المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٨١

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [181]

- ‌تفسير آخر سورة النجم

- ‌تفسير قوله تعالى: (أفمن هذا الحديث تعجبون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وتضحكون ولا تبكون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنتم سامدون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فاسجدوا لله واعبدوا)

- ‌تفسير آيات من سورة الواقعة

- ‌تفسير قوله تعالى: (اقتربت الساعة وانشق القمر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم السلام على المصلي وكيفية رد المصلي عليه

- ‌حكم صلاة الرجل الذي خرج وترك أطفاله دون أن يأخذهم معه للصلاة

- ‌من يسافر إلى منطقة معتادة: هل تلزمه أحكام السفر

- ‌هل تعدد الزوجات من أسباب قضاء الديون

- ‌بيان معنى قوله تعالى: (قالت الأعراب آمنا

- ‌حكم من أخر طواف الإفاضة إلى وقت السفر فجمعه مع طواف الوداع

- ‌حكم من لم يزكِ لجهله بالنصاب، وحكم الأكل من ماله

- ‌حكم من اغتسل لغير رفع حدث في اعتباره متوضئاً أم لا

- ‌حكم الجلوس للعزاء وحكم الجلوس فيه

- ‌حكم الأكل مع من جمع ماله من حرام

- ‌حكم لعب البلوت

- ‌حكم إعطاء عوض وأخذه لمصلحة معينة كالتبادل في الوظائف من أجل النقل

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر)

‌تفسير قوله تعالى: (وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر)

ولهذا قال: {وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا} [القمر:2](آية) : نكرة في سياق الشرط (إن يروا) أي آية يرونها يعرضون عنها ولا يقبلونها، ويجمعون بين الإعراض وبين الإنكار باللسان:(يعرضوا) : أي بقلوبهم وأبدانهم، (ويقولوا) بألسنتهم:(هذا سحر مستمر) وتعرفون أن السحر يؤثر لا في قلب الأعيان ولكن في رؤية الأعيان.

ألم تروا أن موسى عليه السلام لما ألقى السحرة سحرهم كان يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى، انقلب الوادي كله حيات تسعى، حتى أن موسى أوجس في نفسه خيفة من هول ما رأى، لكن هذه الحبال والعصي هل انقلبت إلى حيات أم هي هي؟ هي هي، لكن حسب نظر الرائي أنها حيات، فهم يقولون:(هذا سحر) سحر محمد حتى كانت أعيننا ترى القمر وهو واحد فلقتين.

{وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر:2] قيل: إن المعنى: زائل ذاهب، من مر بالشيء إذا تجاوزه، قال: هذا سحر ولن يستقر ولا قرار له، وقيل:(مستمر) أي أن كل الآيات التي يأتي بها سحر، أي: مستمر من إمرار الشيء ودوام الشيء، وأياً كان فإنهم أنكروا وكذبوا، ولهذا قال:{وَكَذَّبُوا} [القمر:3] أي: كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم وكذبوا بآياته: {وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} [القمر:3] أي: ما يريدون من الباطل: {وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ} [القمر:3] أي: لابد له من قرار، فهؤلاء المكذبون قرارهم الذل والخسران في الدنيا، والنار في الآخرة، والنبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه أمرهم مستقر بالنصر والتأييد في الدنيا، والجنة في الآخرة، جعلنا الله وإياكم منها.

ص: 9