المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (وحملناه على ذات ألواح ودسر) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٨٣

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [183]

- ‌تفسير آيات من سورة القمر

- ‌تفسير قوله تعالى: (وحملناه على ذات ألواح ودسر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد تركناها آية فهل من مدكر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فكيف كان عذابي ونذر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في يوم نحس مستمر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر)

- ‌الأسئلة

- ‌الأفضل للمسافر أن يصلي في المساجد التي على الطرق أو في البر

- ‌حكم فرض غرامة على من يتخلف عن موعد

- ‌هل عموم الحرم يضاعف أجر الصلاة فيه

- ‌حكم الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى

- ‌بيان وقت صلاة الضحى

- ‌حكم بيع السلعة في مكان شرائها أو قبل ملكها

- ‌حكم صلاة تحية المسجد عند أهل مسجد لا يرون مشروعيتها والعكس

- ‌حكم بيع المزاد

- ‌حكم المناقصات في البيع

- ‌حكم التعامل مع الجني المسلم

- ‌حمل كلمة الذكر للمعنيين (الاتعاظ والحفظ) في قوله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر)

- ‌حكم الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية

- ‌حكم من أصيب بحجر في رأسه فسال الدم قبل أن يرمي جمرة العقبة ففسخ إحرامه

- ‌بيان أن جثمان فرعون صاحب موسى غير موجود

- ‌بيان أن ليس للعمرة إلا تحلل واحد

- ‌حكم الصلاة بالثوب الشفاف

- ‌حكم القصر خلف من أتم

- ‌الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم: (حدثوا عن بني إسرائيل

- ‌الأولى في تعلم العلوم لمن لم يعرف الشرع

- ‌حكم التداوي بدهن الورل أو بالنجاسات

- ‌حكم الاحتفاظ بالأظافر أو بما يزال من الجسم عادة أو رفعه أو دفعه

- ‌حكم مشروعية زيارة مسجد قباء يوم السبت والذهاب إليه راجلاً أو راكباً

- ‌حكم إفراد الإقامة كاملة بما فيها (قد قامت الصلاة)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (وحملناه على ذات ألواح ودسر)

‌تفسير قوله تعالى: (وحملناه على ذات ألواح ودسر)

نبتدئ هذا اللقاء كالعادة بالكلام بما يسره الله عز وجل على الآيات التي انتهينا إليها من سورة القمر، فإن الله سبحانه وتعالى ذكر قصة نوح على وجه مختصر، فقال جل وعلا:(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ)[القمر:9-14] .

قوله: {وَحَمَلْنَاهُ} أي: حملنا نوحاً وأهله إلا من سبق عليه القول منهم، وأمره الله تعالى أن يحمل فيها من كلٍّ زوجين اثنين ومن آمن معه:{وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} [هود:40] ، حمله الله على ذات ألواح ودسر، أي: على سفينة (ذات ألواح ودسر) ، وكان نوح عليه الصلاة والسلام يصنعها فيمر به قومه فيسخرون منه، فيقول:{إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ * فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ} [هود:38-39] .

هذه السفينة وصفها الله بأنها {عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ} [القمر:13] وألواح جمع منكر يدل على شيئين: الشيء الأول: كثرة ألواحها.

والشيء الثاني: عظمة هذه الألواح ومتانتها.

وحق لسفينة تحمل البشر على ظهرها أن تكون ذات ألواح ودسر، ذات ألواح عظيمة.

قوله: {وَدُسُرٍ} أي: مسامير، وقيل: إن الدسر ما تربط به الأخشاب، فيكون أعم من المسامير؛ لأن الأخشاب قد تربط بالمسامير وقد تربط بالحبال، فالمهم أن توثيق هذه الألواح بعضها ببعض كان قوياً، وإنما ذكر الله سبحانه وتعالى مادة صنع السفينة وأنها من الأخشاب والمسامير أو الروابط التي تربط بين تلك الأخشاب ليكون ذلك تعليماً للبشر أن يصنعوا السفن على هذا النحو.

ص: 3