المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (إذا وقعت الواقعة) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٩٦

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [196]

- ‌تفسير آيات من سورة الواقعة

- ‌تفسير قوله تعالى: (إذا وقعت الواقعة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إذا رجت الأرض رجاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وكنتم أزواجاً ثلاثة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والسابقون السابقون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أولئك هم المقربون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثلة من الأولين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (على سرر موضونة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يطوف عليهم ولدان مخلدون)

- ‌الأسئلة

- ‌أسباب الثبات على الدين

- ‌حكم الصوم لمن تسبب في حادث قتل وكان المقتول هو المخطئ

- ‌علاج الخوف من الانتكاسة والحور بعد الكور

- ‌حكم تأخر بعض المأمومين عن الإمام وركوع الإمام قبل أن يكمل الفاتحة بعد التشهد الأول

- ‌الفرق بين منافقي زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ومنافقي هذا الزمان

- ‌حكم صلاة وصيام النساء المتبرجات

- ‌عقوبة من سب الذات الإلهية أو الرسول أو الصحابة أو استهزأ بالدين

- ‌حكم أخذ أجرة العمل المنتدب إذا كان العمل قد ينتهي قبل الفترة المحددة للانتداب

- ‌حكم أخذ هدايا من البنوك بسبب وضع المال عندها

- ‌حكم الشرب قائماً

- ‌مراتب القدر الأربعة والإيمان بها

- ‌حكم السلام والجلوس مع الشيعة بحكم العمل

- ‌حكم الهدايا التي تهديها البنوك

- ‌حكم الأفلام الكرتونية التي يقال: إنها إسلامية، أو أفلام الحيوانات بالنسبة للأطفال

- ‌نظرة في حديث: (إذا جلس الرجل بين شعب زوجته ثم جهدها)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (إذا وقعت الواقعة)

‌تفسير قوله تعالى: (إذا وقعت الواقعة)

قال الله عز وجل: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} [الواقعة:1-3] .

حذف الله جواب الشرط في هذه الآيات من أجل أن يذهب الذهن في تقديره كل مذهب، أي: إذا وقعت الواقعة صارت الأهوال العظيمة، وصار انقسام الناس، وحصل ما حصل مما أخبر الله به ورسوله مما يكون في يوم القيامة، وقوله:(إذا وقعت الواقعة) كقوله: (الحاقة ما الحاقة) والمراد بذلك يوم القيامة، (ليس لوقعتها كاذبة) أي: ليس لوقعتها كذب، بل وقعتها حق ولابد، والإيمان بيوم القيامة أحد أركان الإيمان الستة التي أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جبريل حين سأله عن الإيمان، قال:(أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره) وكثيراً ما يقرن الله تعالى الإيمان به بالإيمان باليوم الآخر؛ لأن الإيمان باليوم الآخر يحدو بالإنسان أن يعمل العمل الصالح وأن يبتعد عن العمل السيئ؛ لأنه يؤمن بأن هناك يوماً آخر يجازى فيه الإنسان المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.

(خافضة رافعة) يعني: هي خافضة رافعة، يعني: يُخفض فيها أناس ويُرفع فيها آخرون، من الذي يُرفع؟ قال الله عز وجل:{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11] فأهل العلم والإيمان هم الذين لهم الرفعة في الدنيا والآخرة، ومن سواهم فإنهم موضوعون بحسب بعدهم عن الإيمان والعلم، إذاً: تَخفض أهل الجهل والعصيان، وترفع أهل العلم والإيمان، وكم من إنسان في الدنيا رفيع الجاه معظمٌ عند الناس يكون يوم القيامة من أحقر عباد الله، الجبارون المتكبرون يحشرون يوم القيامة كأمثال الذر يطأهم الناس بأقدامهم، مع أنهم في الدنيا متبخترون مستكبرون عالون على عباد الله، لكنهم يوم القيامة موضوعون مهينون قد أخزاهم الله عز وجل.

ص: 3