المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌قومي يا نؤوم

نص شعري

‌

‌قُومي يا نؤوم

فتحي الجندي

أيا صاحِ! السعادةُ لا تدومُ

…

ولا الأهلون والأمُّ الرؤومُ

فبيْنا الريحُ ساكنةٌ رخاء

…

تبدّل حالُها وأتت غيوم

وبينا نملأ الآفاق عزّاً

…

فقد صرنا نُسام ولا نسومُ

وأصبحنا أذل الناس رأساً

…

وأصبحنا نُلام ولا نلومُ

وحالُ الأمة الخرساء يُبكي

…

فقد شُلَّت ومزَّقها الوجومُ

فللأعداء «شاةٌ» دون قرنٍ

…

وللأبناء «سكينٌ» ظلومُ

جميعُ الخلق قد قاموا ونمنا

…

ووالِينا يُزمجر: لا تقوموا

سيوفُ الأمة الشمّاء ضاعت

…

وما زال النزيفُ له كلومُ

ألا يا أمة الإسلام هبّي

…

كفاك النوم.. قومي يا نؤوم

فحتّامَ التسكّع في خنوعٍ

…

وفي قاع الهوان نُرى نعُومُ؟

وحتامَ التشرذمُ والتغابي

…

ويرقص فوق جثتنا اللئيمُ؟

نهارُك بالأسى: لعبٌ ولهو

…

وليلك بالهوى دنسٌ بهيم

فألوان المباذل خدّرتنا

…

وإن سال الغثاءُ فنحن هِيمُ

كفانا في دروب العار ضعْنا

…

كفانا في ضلالاتٍ نهيمُ

وللتزييف أشياخٌ كبارٌ

…

وللتسويغ تُمتهن العلومُ

ومهما قام للإسلام شهْمٌ

…

فإنّ به كلابهمُ تحومُ

ذئابُ الغرْب بحرٌ ماج حقداً

…

في أجوافهم نارٌ سموم

ومهما يطلبوا فلهم كلابٌ

…

وأذنابٌ ولاؤهُمُ عظيمُ

كلابُ «الترك» كم خرجوا علينا

…

وقائدهم «أَتَاتُرْكُ» المشومُ!

وكم في أرض يَعِرُب من حقيرٍ

…

يحركه الهوى وبه يقومُ!

«نتنياهو» يمرِّغ أنف قومي

…

فنهتف كالحواة له: «شلوم» [1]

وشرع الله مغضوبٌ عليه

…

وللداعين أُحضِرت السُّمومُ

وما زلنا نقدّم رأس «يحيى»

…

نبيِّ الله كي ترضى «سلومُ»

وأحضرت المشانق من عدو

…

وشُيّدت السجونُ لمن يحومُ

وكلٌ يدعي شرفاً ولكن

…

قضى الشرفاءُ وارْتحل الكريمُ

ألا يا أمة الإسلام عفواً

…

فؤادي كاد تقتله الهمومُ

(1) شلوم بالعبرية: سلام.

ص: 101