المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أسفي على أرض العراق - مجلة البيان - جـ ١٨٧

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: ‌أسفي على أرض العراق

نص شعري

‌

‌رياح الفداء

مشبب بن أحمد القحطاني

كيف ضلَّتْ قصائِدٌ عصماءُ؟!

…

وتوارت مناقِبٌ قَعْساءُ؟!

أكثرُ الشِّعْر بالمدائِح يَسْعى

…

ليْسَ بالمدْح يُصْنعُ العُظماءُ!

وشَجِيٌ يهفو لِوصلِ شَجِيٍ

…

وغرام يَجِلُّ عنه الحياءُ!!

كيف تخبُو للحقِّ نارٌ تلظّى؟

…

وشموخٌ، وعِزّةٌ، وإباءُ؟

يا دعاةَ البيانِ شيئاً قليلاً

…

فبظِلِّ الإسلام يُبدِعُ الشُّعراءُ

خيْبةُ الشِّعرِ أن يعيشَ عقيماً

…

لا طموحٌ، ونظرْةٌ عمياءُ

وحَّد الكُفْر صفّهُ واستباحوا

…

بيضة الدِّين، والحِمى وأساؤُوا

غرز الوهْنُ مِخلبَ الضعْفِ فينا

…

لمْ تُفِقْنا الدِّماءُ والأشْلاءُ!

يا لَهولِ المُصابِ يَومَ ارتَحَلْنا

…

مَركب التِّيه واحْتوانا الشَّقاءُ

ليتَ شِعْري بأيِّ شيءٍ فُتنَّا؟

…

هل سَبتْنا بقِدّها الحسناءُ؟!

أم من المال، والمناصِب تُغْري!

…

أو هوى النّفس، والرَّدى، والغِناءُ

ألفُ بابٍ إلى عذابٍ بئيسٍ

…

وذِئَابٌ يَزُفُّهنّ العُواءُ

يندُب اليومَ حالنا كُلّ شيءٍ!

…

ضاقَ عنَّا وعن أسانا الفضاءُ

أينَ داعي الجهادِ؟ هل من مُجيبٍ؟

…

عظمَ الخَطْبُ، واستفاضَ البَلاءُ

يا رياحَ الفِدا: أثيري سحاباً

…

من نِضالٍ يَسوقُه الأقْوياءُ

لم تزل تمْلأُ الزّوايا خبايا

…

ومنايا يحبُّها الشّهداءُ

رُبِّ يومٍ يكونُ مِنا قريباً

…

يبْزغُ الفجْر، تنهضُ (البلقاءُ)

لو ثبتنا على العقيدةِ صِدْقاً

…

ومَضينا سيرجِعُ (الإسراءُ)

هيِّئُوا للحِمام كُلَّ صقيل

…

في صفُوفٍ يقودُها العُلماءُ

وإذا اشتدَّ بالعباد بلاءٌ

…

كُشِفَ الكربُ، واستُجبيبَ الدُّعاءُ

وإذا الموتُ قادِمٌ وهو حتمٌ

…

فمماتٌ تُثْنِي علْيهِ السّماءُ

ص: 101

نص شعري

‌

‌أسفي على أرض العراق

محمود العمراني

…

ما أنتَ عن ليل الهموم بغائبٍ

…

كلَاّ، ولستَ عن الجراح بمعزلِ

فاجعل قصيدك في المحافل صرخةً

…

واترك لأهل العشق شدوَ البلبلِ

واقبس لنا من نور حسانٍ سناً

…

يمحو الظلام ودع مجون الأخطلِ

إني رأيت الشعر يعظم قدرُه

…

إن قيل في وصف العظائم أو تُلي

ويكون أوضع ما يكون إذا أتى

…

في مدح طاغية.. ووصف مُقبَّلِ

أسفي على أرض العراق فإنها

…

نزلت من الدنيا بأسوأ منزلِ

من بعد أن كانت مناراً يُهتدى

…

بضيائه وشذاً لكلّ مؤمِّلِ

صارت كألحان الغروب كئيبةً

…

لكن بغير نسيمه المتسلّلِ..!

يا أرض بغداد الجريحة هزني

…

خذلان أمتنا.. وألجم مِقْوَلي

ما كان هذا من خلائق أمتي

…

يوماً، ولا من طبعها المتأصلِ

لكنها بُليت بما أودى بها:

…

ليلٍ أقام على رباها أليلِ

ما كان أخلقها بنصرة بضعةٍ

…

من أرضها قُصدت وشَعْبٍ أعزَلِ

لا أن تقول لمن أرادت قتلها:

…

أهلاً وسهلاً بالسلام.. تفضلي!

ص: 101