الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نص شعري
الزَّبَد
عبد الرحمن بن عبد العزيز التميمي
لا لعينيك.. ولا للجدولِ
…
بل لشيء في الوجود الأجملِ
لخوابي المسك.. أو قارورة
…
من دم الطهر الذي لم يغسلِ
لشفاه الجرح في تلّ الأسى
…
للحزانى.. لمآقي السنبلِ
للغد الآتي على إصباحه
…
من نوافير اللظى والشعلِ
* * *
ملّ سمعي من هديل ناعمٍ
…
في جنان عرّشت بالمخملِ
وسئمنا من تراخي همسنا
…
فوق بُسْط من حرير الغزلِ
نغزل الأحلام.. نبني كونها
…
في مرايا زرقة المستقبلِ
ونُزِير القلب بستان الهوى
…
عطشاً يرتاد نبع السلسلِ
ونذرُّ الشعر.. ندري أنه
…
مثلُ كحل جارح في المقلِ
القوافي نهرُ عتم سائل
…
والبوادي جنحُ ليل أليلِ
* * *
خدّرتنا سيرة ورديّة
…
وعتاق من أغاني الموصلِ
ومقيل في مروج غضة
…
ووعود من سراب تجتلي
وتصبانا طماحٌ زَمِنٌ
…
يغتلي فينا اغتلاء المرجلِ
فشربنا بعد عمر زبداً
…
واغتذينا من قشور الدجلِ
وارتوينا من هتاف كالذي
…
قطرت أفواهنا في محفلِ
والتقينا مرة أخرى على
…
حافة النقص.. وحد الفشلِ
وصحونا في مسار طاحن
…
وثرى ينبت حب الدغلِ
* * *
غاب يا سلطانتي وجه الهوى
…
بعد ليل ممطر مسترسلِ
فالذي يبدون غير المرتجى
…
والذي يحكون غير العملِ
والذي تجتره أفواههم
…
غير ما ترجو غلال الأملِ
والذي يسعى ليلقى ماءهم
…
ضلّ في صحرائهم عن منهلِ
لم تُرِق أجفانهم من دمعة
…
يا عذيري في دموع الحنظلِ!
لا أحابيهم وبي حز المُدى
…
واشتعال النار تحت المفصلِ
والأفاعي غرزت أنيابها
…
في عروق نابضات حُفَّلِ
والعُفاة الطيبون ابتزهم
…
كل ضار من ضواري السبلِ
وبغايا خيبر في بقعة
…
للنبي المجتبى والمرسلِ
* * *
كان حُباً في ليالي ترح
…
وغراماً في خريف الجذلِ
أنا يا عذراء جوّاب دُنا
…
عن مرافي حبه لا تسألي
ساخرٌ بالقلب.. لكن مؤمن
…
بالغد السابق وعد الأزلِ
حامل شعري وفي ألواحه
…
محنة الحرف.. ودمع الرجلِ
من همومي جنة دهريّة
…
وفضاءٌ غامض لا يجتلي
آه من بدر الليالي المرتجى
…
في دجى الباغي.. وليل الجحفلِ