الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نص شعري
دمعة.. على ضفاف الرافدين
يوسف بن محمد الدوس
غفوت في حضنك الدافي فضميني
…
وأطفئي لوعتي - بغداد - وابكيني
أنا وأنت أيا بغداد في ولَهٍ
…
فالشوق يلهبني والصد يظميني
سيانِ ليلي وإصباحي وما افترقت
…
عن بسمتي دمعتي
…
فالخطب يدميني
هذا حنيني دموع من ربى بَرَدَى
…
من طُهر مكة من حيفا وجينين
من سفح طيبة من كشميرَ من عَدَنٍ
…
من أرض كابل من كل الميادين
من نهر دجلة من وحي الرصافة من
…
لبنان من أرض مسرانا فلسطين
أنت العراق.. أيا موؤودةً قُتلت
…
من غير ذنب سوى بغي السكاكين
أبصرْتُ في وجهك المكدود ملحمةً
…
من التجاعيد من جور السلاطين
أبكيت يا ملتقى الأشواق يا وهجاً
…
ما زال من وقدة التذكار يُذكيني
وأبعث النَّوْح من أشجان منكدر
…
من حرقة الضيم من أنات محزون
يا عذبة الصيت يا قيثارة عزفتْ
…
أنشودة المجد من عذب التلاحين
أبياتُ شعريَ في عينيك رافلة
…
إذا استهلت بأفذاذ ميامين
ففي مداك رؤى التاريخ باسمةٌ
…
ولم تزل تحتفي من ذكر هارون
وفي الفرات خرير الماء يهتف من
…
ذكرى ابن حنبل يحكي عزة الدين
وفيك أنت أيا تكريت معترك
…
صاغ البطولة في وجه البراكين
لما رعيت صلاح الدين في صغر
…
فافتر ليثاً أبيَّ الذل والهون
وراح يضرب في الأرجاء منتفضاً
…
بغضبة بددت شمل الملايين
ولم يطق عيشة في الذل راغدةً
…
حتى رمى زمرة الصلبان في الطين
تلك المآثر حلم آدها حَنَقٌ
…
وصُفِّدَتْ في دهاليز المساجين
وجاء يهرع (هولاكو) وقد ومضت
…
في عينه ثروة في حضن مدفون
وهاله صحوة الإسلام يرفعها
…
جيل نضارته مثل الرياحين
وجاء يتبعه من كل شرذمة
…
حثالة ساقهم طغيان فرعون
جاؤوا وقد كشروا الأنياب عن شَرَهٍ
…
والحقد ينزف سمّاً كالثعابين
هُمُ رؤوس وقد آن الحصاد لها
…
بوش
…
بلير
…
على أعتاب شارون
دعوتهم أنت يا صدام من سَفَهٍ
…
أبحتَ أرضك للباغين للهون
زعزعت قومك؛ في ويلات عجرفة
…
ورحت تتبع إسفافات لينين
حتى غدوت برجس البعث مستلَباً
…
وصرت كالسوط في أيدي المجانين
وغدٌ.. وفي فمك السيجار تترعه
…
وفي الملمات تتلو سورة التين
ورحت ترمي بأمجاد العراق
…
على مواقد النار في دوامة الدون
طعنت أمتنا غدراً فأوهنها
…
غدر يعالجه ترياق صهيون
* * *
ها قد رميت سلاحي في وجوهكم
…
سهم الدعاء لعل السهم يرويني
فإنما الملك الديان قاهركم
…
من يمنع اليوم دعوات المساكين؟
تالله - بغداد - لن أنساك يا حلماً
…
سرى بروحي.. ويجري في شراييني
فأنتِ مني
…
وإني منكِ في حُرَق
…
أشجاكِ بيني وبينُ الحب يُشجيني