المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌خيوط النصر أحمد بن سعيد الزهراني يجلس القائد عامر ثم يقوم يتحرك - مجلة البيان - جـ ٢٢٩

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌229 - رمضان - 1427 ه

- ‌حمى الإسلامو فوبيا

- ‌هل نستفيد من أخطائنا

- ‌واجب المسلمين عند اختلاف المفتين

- ‌المفهوم التطبيقي لكلمة التوحيد

- ‌الدولة المدنية صورة للصراع بين النظرية الغربية والمُحْكَمات الإسلامية

- ‌سُكْر الشهوات

- ‌متى يتحول التنظير إلى تطبيق عملي

- ‌الجود شيمة المصلحين

- ‌الدرس الوحيد.. وفقه الانتصار

- ‌الأطفال والتلفاز: صغارٌ بإدراك محدود…وشاشة تجمع كل المتناقضات

- ‌لماذا لا يُغيِّر رمضان من واقعنا

- ‌من جعجعة التخطيط إلى طحين الواقع

- ‌تبادل الخبرات

- ‌لا استقالة ولا استجابة لغير مطالب الشعب الفلسطيني

- ‌خيوط النصر

- ‌صرخة أم

- ‌منطقة الخليج بين خطرين

- ‌حزب الله…على أي أساس يقاتل

- ‌خلفيات وقائع وأحداث مقديشو

- ‌رمضان في فلسطين.. بين جهاد الحصار وغياب دور الأمة

- ‌الاختراق الكبير

- ‌سَيِّدَ الأزمَان

- ‌الغرور العقلي.. والانتكاس الفكري

- ‌مُسلَّمات الخطاب العلماني

- ‌منتدى القراء

- ‌التلازم بين الديمقراطية والرفاهية

الفصل: ‌ ‌خيوط النصر أحمد بن سعيد الزهراني يجلس القائد عامر ثم يقوم يتحرك

‌

‌خيوط النصر

أحمد بن سعيد الزهراني

يجلس القائد عامر ثم يقوم يتحرك يميناً وشمالاً

…

يدخل خالد على فسطاط القائد عامر ليبادره مسرعاً:

ـ ما لك أيها القائد! كأنك تترقب شيئاً من بعيد؟

ـ نعم، سيأتي إن شاء الله تعالى.

ـ ما الذي سيأتي أيها القائد؟

ـ النصر، النصر إن شاء الله.

ـ النصر! كيف ونحن اليوم ننهي شهراً في حصار هذا الحصن النصراني المنيع، والجيش في عنت شديد؟

ـ سيأتي النصر إن شاء الله. لتكن ثقتك بالله عالية، فالله مولانا، ولا مولى لهم.

ـ نعم. نِعْم المولى ونعم النصير.

بعد لحظات يدخل أحد الجنود مسرعاً إلى فسطاط القائد:

ـ سيدي! سيدي!

ـ ما عندك يا منصور؟!

ـ سيدي، لقد ظهر أحد العلوج من فوق الحصن يَسبُّ رسول الله # بأشنع الشتائم، وأقذع السباب!

ـ (القائد في غيظ) : قاتلهم الله! كيف يتجرؤون على رسول الله؟ وأيم الله، لأسحقنَّهم تحت أقدامي، ولن أغادر أرضهم حتى أراهم مجندلين على الأرض أمواتاً

…

أَوَ يُطعن في رسول الله ونحن أحياء؟

يتدخل الشيخ حامد في لطف قائلاً: هدِّئ من روعك أيها القائد، فوالله ما هو إلا النصر قد اقترب، فمع غيظنا على شتمهم لرسول الله # إلا أننا لنستبشر بانتقام الله لرسوله، وهزيمته لهؤلاء الأوغاد.

ـ ولكن

…

ما حال الجنود يا منصور؟

ـ ثارت حميتهم لرسول الله #، وهم الآن مستبسلون في فتح الحصن، وقد صاروا قاب قوسين أو أدنى من فتحه.

بعد فترة قصيرة يسمع القائد تكبيراً عالياً، فيخرج ليرى أحد الجنود مقبلاً ينادي:

ـ أبشر أيها القائد! لقد فُتح الحصن على أيدي الجنود البواسل.

ـ (القائد في ابتسامة) : الحمد الله، الحمد لله.

ـ (الشيخ حامد) : ألم أقل لك أيها القائد: أنّ الله يغار على رسول الله #؛ فينتقم له منهم؟

ـ صدقت، صدقت. فالله يقول:{إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} [الأحزاب: 57] .

(*) جامعة الملك عبد العزيز ـ قسم اللغة العربية.

ص: 15