المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌إلى متي ؟ محمود مفلح   إلى متى والليل لا يرحل … وكلُّ هذا - مجلة البيان - جـ ٦٠

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: ‌ ‌إلى متي ؟ محمود مفلح   إلى متى والليل لا يرحل … وكلُّ هذا

‌

‌إلى متي

؟

محمود مفلح

إلى متى والليل لا يرحل

…

وكلُّ هذا العهرُ لا يخجلُ؟

والساق لا تسأل عن ساقها

…

والباب لا يورى ولا يقفل

إلى متى والشيخ لا يرعوي

…

عن غيّه، والطفلُ لا يعقل

إلى متى والريحُ في أرضنا

…

تعوي، وهذا الجبن يستبسل؟

والسهلُ لا يهفو إلى سهله

…

والنهرُ لا نهرٌ ولا جدول

والجهل يقضي بيننا واثقاً

…

والعقل لا يقضي ولا يفصل

****

إلى متى ينزو علينا الأسى

…

والكأس من آهاتنا تثمل؟ !

وكل أهل الأرض قد مزقوا

…

أكفانهم، بل سافروا واعتلوا

ونحن في بحر خصوماتنا

…

والنار غيرَ الودِّ لا تأكل

راياتنا ألفٌ بلا عزة

…

أصواتنا من بعضها تجفل! !

والبلبل الغريد لا ينتشي

…

والوردُ في أكمامه يذبل

وكلنا يا أمتي ظامىءٌ

…

ودون هذا المنحنى المنهل..

****

يا أمتي يا أمتي إنني

…

أبكي وصدري من أسً مِرجل

أعزّنا الله فماذا جرى

…

حتى يهون النسرُ والأجدلُ! ؟

وعندنا يا أمتي مشعلٌ

…

فكيف يخبو عندنا المشعل

ونحن قومٌ سادة في الورى

…

ونحن من أسيادهم أفضل

فكيف ينأى المجد في أرضنا

…

والنصر عن أسيافنا يذهل

وكيف نستنبت هذا الأذى

…

وكلنا في حقده يوغل

وكلما مرّت ليال بنا

…

رأيتُ فيها الخطبَ يستفحل

****

أضيق بالحرف وأشجانه

…

فالحرف في أفواهنا حنظلُ

الخيل كلّ الخيل صهالةٌ

…

ما بال هذي الخيل لا تصهلُ؟ !

والناس شادوا ناطحات السما

…

ونحن يغفو عندنا المعول

ننام والحالُ على حالها

…

(اللهو والهَيصة والبرْْطل)

كم مرة همت بها أمتي

…

همّتْ ورغم الهمِّ لا تفعل!

كم مرة كان لنا محفلٌ

…

وانفضّ عن أسراره المحفل

****

القدس ما زالت على حالها

…

واللدّ والرملة والكرملُ

والشعب ما زال بها صامداً

…

رغم العذاب المرّ يستبسل

يا أمتي يا كعبةً للهدى

…

يا أيها السيف الذي يُصقل

ما زال نبض الحب في خافقي

…

هلا يجيء القادم الأول

أرنو إلى تلك الوجوه التي

…

فيها يضيء الليلُ بل يرحل

ما زال فينا عصبةٌ حرة

…

في كلِّ يوم حبلها يُفتل

تمضي ويمضي الفجر في إثرها

…

فيها يُرى تاريخنا المقبلُ

ص: 58