المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الشّعر التّهذيبي الولد والمدرسة بقلم عيسى أفندي اسكندر المعلوف صاحب مجلّة الآثار أرى - مجلة المقتبس - جـ ٩٣

[محمد كرد علي]

الفصل: ‌ ‌الشّعر التّهذيبي الولد والمدرسة بقلم عيسى أفندي اسكندر المعلوف صاحب مجلّة الآثار أرى

‌

‌الشّعر التّهذيبي

الولد والمدرسة

بقلم عيسى أفندي اسكندر المعلوف صاحب مجلّة الآثار

أرى الشّبّان قد ملؤوا المدارس

…

ليكتسبوا معارفها النّفائس

فلا يجني العلوم فتىً تربّى

…

بحجر دلالها كالغصن مائس

ولا يجني العلوم فتىً تربّى

…

على حسن المآكل والملابس

ولا يجني العلوم فتىً تربّى

…

وقد شمخت به كبراً معاطس

ولا يجني العلوم فتىً تربّى

…

على أوهامه والعقل طامس

فمن طلب العلوم فقد جناها

…

باحيا الليل مجتهداً ودارس

يرى النّصب الكثير له هناءٌ

…

ولست تراه في الأبحاث يائس

فيلقى في مكاتبه ارتياحاً

…

وتلقاه بها نعم الممارس

فبين الكدّ والإهمال فرقٌ

…

كفرقٍ بين راجلنا وفارس

وسبحان الذي خلق البرايا

…

صنوفاً غيّرت أصل المغارس

فمنهم من غدا ملك الأهالي

…

ومنهم من تسفّل كالأبالس

ومنهم من يحبّ الدّهر سلماً

…

ومنهم من يثير حروب داحس

ومنهم من يسكنه لجامٌ

…

ومنهم من تحرّكه منافس

ومنهم عاقلٌ قولاً وفعلاً

…

ومنهم فاجرٌ للحقّ دائس

ومنهم مشبّه الزّنبور لسعاً

…

ومنهم مشبّه النّحل الجوارس

ومنهم جاهلٌ للكذب راوٍ

…

ومنهم عالمٌ بالصدّق نابس

وبعضٌ عقله كالصّبح نوراً

…

وبعضٌ عقله كالليل دامس

فكن لفضائل الأخلاق مرأى

…

وكن لمحاسن الآداب قابس

وكن للطافة الأرواح مغنىً

…

وكن لطهارة الأجسام حارس

ص: 38