الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غسل الجمعة إذا كان بعد طلوع الشمس، وإذا نواهما جميعاً أجزأ ونال الأجر لهما جميعاً، وإذا نوى غسل الجمعة لم يكفه عن غسل الجنابة؛ لأن غسل الجمعة واجب عن غير حدث، وغسل الجنابة واجب عن حدث فلابد من نية ترفع هذا الحدث.
وبعض العلماء قال: يغتسل مرتين، ولكن هذا لا وجه له لأن السنة جاءت «من غسل واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام ولم يلغو» .
فقوله: «غسل واغتسل» بعض العلماء يقول: غسل الأذى ونظف بدنه، واغتسل غسل الجنابة المعروف. وبعضهم يقول:«من غسل» أي من جامع زوجته؛ لأن جماعه إياها يستلزم أن تغتسل، وهذا يدل على أن الغسل الواحد يكفي.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عن السنن التي ينبغي فعلها لمن خرج لصلاة الجمعة
؟
فأجاب فضيلته بقوله: يسن له أن يتنظف ويتطيب لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس طيباً من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا
تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» .
ويسن له أيضاً: أن يلبس أحسن ثيابه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعد أحسن ثيابه للوفد والجمعة.
ويسن أيضاً: أن يبكر للجمعة لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة» الحديث.
ويسن أيضاً: أن يخرج ماشياً لقوله عليه الصلاة والسلام: «ومشى ولم يركب» ولأن بالمشي يرفع له بكل خطوة درجة، ويحط عنه بها خطيئة.
ويسن: أن يدنو من الإمام لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليلني منكم أولو الأحلام والنهى» .
ويسن: أن يغتسل كما يغتسل من الجنابة.
وقيل: يجب الغسل، وهو الصحيح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«غسل الجمعة واجب على كل محتلم» .