المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌قصة عبد مناف وأخذه مفاتيح الكعبة من خزاعة - مقتطفات من السيرة - جـ ٢

[عمر عبد الكافي]

فهرس الكتاب

- ‌سلسلة مقتطفات من السيرة [2]

- ‌الرد على من أنكر المعجزات النبوية أو لم يذكرها في كتبه

- ‌سبب اختيار العرب لتكون الرسالة فيهم

- ‌حكم التسمي بعبد المطلب

- ‌قصة عبد مناف وأخذه مفاتيح الكعبة من خزاعة

- ‌بشارات وإرهاصات بين يدي مولد النبي صلى الله عليه وسلم وبعثته

- ‌ارتجاس إيوان كسرى وسقوط بعض شرفاته عند مولد النبي الخاتم

- ‌إفحام المشركين بالقرآن وبلاغته وفصاحته

- ‌قصة بحيرى الراهب مع أبي طالب

- ‌قصة سلمان الفارسي مع الرهبان والأحبار المبشرين ببعثة النبي الخاتم

- ‌أسماء الشهور العربية ومعانيها

- ‌الأسئلة

- ‌وجوب الاستمرار في النصيحة

- ‌حكم منع الزوج أم الزوجة وأخواتها من زيارتها

- ‌حكم إجراء عمليه لإزالة السمنة

- ‌حكم بقاء الموظف في مكان العمل بلا عمل

- ‌حكم صلاة الوتر آخر الليل

- ‌درجة حديث (يا علي لا تنم إلا أن تأتي بخمسة أشياء)

- ‌حكم الفوائد الربوية على الودائع

- ‌حكم مس الجني للإنسي

- ‌تفسير قوله تعالى (والذي قال لوالديه أف لكما)

- ‌حكم طلاق الغضبان

- ‌حكم إركاب سائق النقل العام للأصدقاء والمعروفين بدون أجرة

- ‌حكم سفر المرأة مع أختها وزوج أختها

- ‌ما جاء في تحريم الموسيقى

- ‌حكم كشف الوجه والكفين للمرأة

- ‌حكم لبس السواد للنساء عند الخروج

الفصل: ‌قصة عبد مناف وأخذه مفاتيح الكعبة من خزاعة

‌قصة عبد مناف وأخذه مفاتيح الكعبة من خزاعة

نأتي بعد ذلك إلى عبد مناف وكان رجلاً إبراهيمياً، يعني: على دين الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

وهذه السلالة المصطفاة كما جاء في الحديث الصحيح: (إن الله اصطفى من خلقه آدم، واصطفى من ولد آدم إبراهيم، واصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني عبد مناف، واصطفى من بني عبد مناف هاشماً، واصطفاني من بني هاشم، فأنا خيار من خيار من خيار) صلى الله عليه وسلم، فهي سلالة عريقة.

وكانت مفاتيح الكعبة عند خزاعة، وكان زعيم قبيلة خزاعة سكيراً، فسكر مرة، فجاءه عبد مناف وقال له: أتبيعني مفاتيح الكعبة بزق من الخمر؟ قال له: نعم، فأحضر له زجاجتين من خمر، وأخذ منه مفاتيح الكعبة، وظلت في أيديهم إلى الآن كما وعدهم النبي صلى الله عليه وسلم.

أقول: إن العرب كانوا أفضل الناس لتلقي الرسالة؛ لأن العرب رغم ما ترى فيهم الآن من شرور؛ لبعدهم عن الإسلام، إلا أنه لا تصلح العرب إلا بنبوة ورسالة، فأنت ترى الشخص منهم منهمكاً في الشهوات، وفجأة عندما يعرف الالتزام ويعرف المسجد تلقى صوته منخفضاً، وتراه مؤدباً ومطيعاً لأبيه وأمه.

إذاً: العرب كانوا أنفع الناس وأجدر الناس بالرسالة، ولذلك هي دعوة الخليل إبراهيم:{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي} [البقرة:124] إلى أن قال: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة:127 - 128] أي: الأمة العربية، {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة:128 - 129].

وقال تعالى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ} [الحج:78]، فسدينا إبراهيم سمانا مسلمين.

ص: 5