المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌منزلة السنة في الإسلام وبيان أنه لا يستغنى عنها بالقرآن - منزلة السنة في الإسلام

[ناصر الدين الألباني]

الفصل: ‌منزلة السنة في الإسلام وبيان أنه لا يستغنى عنها بالقرآن

‌منزلة السنة في الإسلام وبيان أنه لا يستغنى عنها بالقرآن

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)} [الأحزاب: 70، 71].

أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن

ص: 4

الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

وبعد: فإني لأظن أنني سوف لا أستطيع أن أقدم لهذا الحفل الكريم لا سيما وفيه العلماء الأجلاء والأساتذة الفضلاء - شيئا من العلم لم يسبق أن أحاطوا به علما فإن صدق ظني فحسبي من كلمتي هذه أن أكون بهذا مذكرا متبعا لقول الله تبارك وتعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55]. إن كلمتي في هذه الليلة المباركة من ليالي شهر رمضان المعظم لم أر أن تكون في بيان شيء من فضائله وأحكامه وفضل قيامه ونحو ذلك مما يطرقه فيه عادة الوعاظ والمرشدون بما ينفع الصائمين ويعود عليهم بالخير والبركة وإنما اخترت أن يكون حديثي في بحث هام جدا لأنه أصل من أصول الشريعة الغراء وهو بيان أهمية السنة في التشريع الإسلامي

ص: 5