المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تعويل المصنف على أقوال أهل الكتاب - الدفاع عن الله ورسوله وشرعه - جـ ٩

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ الرد على كتاب عمر أمة الإسلام [2]

- ‌سبب الرد على كتاب عمر أمة الإسلام

- ‌أدلة مصنف عمر أمة الإسلام على قرب الساعة وتحديد وقوعها

- ‌ذكر الأبواب التي أخرج فيها البخاري الحديثين اللذين استدل بهما المصنف على قرب الساعة

- ‌تأويلات العلماء لمعنى الحديثين اللذين استدل بهما المصنف على قرب قيام الساعة

- ‌شرح المصنف للحديثين اللذين استدل بهما على قرب قيام الساعة والرد عليه

- ‌تحديد المصنف لعمر أمة الإسلام والرد عليه

- ‌مثالب كتاب عمر أمة الإسلام

- ‌إبراز الأمور الظنية في صورة اليقين

- ‌تبني الأقوال الضعيفة في تفسير الأحاديث

- ‌تعويل المصنف على أقوال أهل الكتاب

- ‌ردود العلماء على من حسب عمر أمة الإسلام بالعد الحسابي

- ‌رد القاضي عياض على من قال بالعد الحسابي

- ‌رد الحافظ ابن حجر على من قال بالعد الحسابي

- ‌جواب شيخ الإسلام على من تكلم في تعيين وقت الساعة

- ‌حكم ابن القيم على حديث تحديد عمر الدنيا بالوضع

- ‌رد ابن كثير على من حدد وقتاً لقيام الساعة

- ‌إنكار شيخ الإسلام على الطبري والسهيلي

- ‌تحذير الشيخ صفوت نور الدين من الاشتغال بتحديد وقت الساعة

- ‌وقوع علامات الساعة الصغرى لا يستلزم أن تعقبها العلامات الكبرى

- ‌ترتيب علامات الساعة الكبرى مسألة اجتهادية

- ‌التلازم بين انتهاء عمر أمة الإسلام وقيام الساعة

- ‌الأثر السيء لتحديد وقت الساعة

- ‌النهي عن التكلم فيما لم يقع

- ‌الرد على مصنف عمر أمة الإسلام في كونه مسبوقاً في العد الحسابي

- ‌الأسئلة

- ‌الرد على تحديد المصنف عمر الأمة بانتهاء العلامات وتناقضه في ذلك

- ‌أتباع المهدي هم أمة الإجابة

- ‌واجبنا تجاه كتاب (عمر أمة الإسلام)

- ‌حكم شراء كتاب (عمر أمة الإسلام) واقتراح بالرد عليه في كتاب

- ‌مدى صحة نبوة هرمجدون والقضاء على ثلثي اليهود

- ‌الموقف من جماعة التبليغ

- ‌العلامات الصغرى في كتاب (عمر أمة الإسلام)

- ‌المتكلمون المعاصرون عن علامات الساعة

- ‌العلماء الذين ردوا على كتاب (عمر أمة الإسلام)

- ‌الجواب عن إشارة مصنف (عمر أمة الإسلام) إلى قيام الخلافة على يد المهدي

- ‌بيان حال إسماعيل منصور

- ‌محاولة الشيخ محمد حسان إقناع مصنف (عمر أمة الإسلام) بالتراجع عنه

- ‌موضع رد ابن حجر على تحديد الساعة بالعد الحسابي

- ‌دعوى النبوة

- ‌مدى صحة حديث: (إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان)

الفصل: ‌تعويل المصنف على أقوال أهل الكتاب

‌تعويل المصنف على أقوال أهل الكتاب

ثالثاً: وما يعاب على الكتاب: أنه عول في المسألة التي ظهر له فيها الخلاف أو الاحتمال على أقوال أهل الكتاب، فلو أنك نظرت وقرأت في الكتاب بعين الفحص والتمحيص لوجدت أنه في غالب الأبواب يعتمد على كلام أهل الكتاب، وهذا عيب أيما عيب؛ لأن اللجوء إلى الاعتماد على كلام أهل الكتاب مثلبة عظيمة جداً لكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، والنبي عليه السلام لما وجد الصحابة يتحرزون كل التحرز من نقل كلام أهل الكتاب أو أنهم امتنعوا أن يروون أي شيء عنهم.

قال: (بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)، فلما رآهم متحرجين قال:(لا حرج) في التحديث عنه، ولكنه قيد ذلك بقيد أهم من الإباحة، فالأولى ألا نصدقهم وألا نكذبهم، فقال:(إذا حدثتم عن بني إسرائيل فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم).

(فلا تصدقوهم) لاحتمال أن تكون هذه الرواية مما دخلها التبديل والتحريف الذي صنعه أهل الكتاب.

(ولا تكذبوهم) لاحتمال الصدق، فنفى أن نصدقهم ونفى أن نكذبهم.

والمؤلف هنا في أغلب الأبواب يستشهد بكلام أهل الكتاب، ونحن نقول: إنه لا يجوز له أن يستشهد بكلام أهل الكتاب ولا يستأنس به، ولو قرأت في حرب هرمجدون وحساب عمر أمة الإسلام فإنك تجد عجباً، فقد كاد المؤلف يعتمد اعتماداً كلياً على كلام أهل الكتاب، فمثلاً: في كتاب حرب هرمجدون يقول في صفحة (36): وجمعت الأرواح الشيطانية جيوش العالم كلها في مكان يسمى هرمجدون.

هذا في الإنجيل صفحة (388).

وجاء في كتاب البعد الديني في السياسة الأمريكية أن سبعة من رؤساء أمريكا يؤمنون بمعركة هرمجدون.

ويقول رونالد ريجان الرئيس الأمريكي الأسبق: إن هذا الجيل بالتحديد هو الجيل الذي سيرى هرمجدون.

ويقول: كل شيء سوف ينتهي في بضع سنوات، وستكون المعركة العالمية الكبرى معركة هرمجدون أو سهل مجيدو.

ويقول جيمي سواجارت وهو من القساوسة الكبار: كنت أتمنى أن أستطيع القول إننا سنحصل على السلام، ولكني أؤمن بأن هرمجدون مقبلة، إن هرمجدون قادمة وسيخاض غمارها في وادي مجيدو، إنها قادمة، إنهم يستطيعون أن يوقعوا على اتفاقيات السلام التي يريدون، إن ذلك لن يحقق شيئاً، هناك أيام سوداء قادمة.

وغير ذلك من الأقوال، وينقل عقائد اليهود وعقائد النصارى، ويعتمدها في هذه الأمور التي اعتبرها هو يقينية وليست ظنية.

وذهب إلى ذلك أيضاً في حساب عمر أمة الإسلام، في صفحة (51) يقول: جاء في الإنجيل الرسالة الأولى أما مسألة الأزمنة والأوقات المحددة فلستم في حاجة لأن يكتب إليكم فيها؛ لأنكم تعلمون يقيناً أن يوم الرب سيأتي كما يأتي اللص في الليل، فبينما الناس يقولون: حل السلام والأمن، ينزل بهم الهلاك المفاجئ كالمخاض الذي يدهم الحبلى، فلا يستطيعون أبداً أن يفلتوا.

ويقول نيكسون الرئيس الأمريكي الأسبق: في عام (1999م) نكون قد حققنا السيادة الكاملة على العالم، وبعد ذلك يبقى ما بقي على المسيح.

فالنصارى واليهود يؤمنون الآن بما يسمى العيد الألفي، ويعتقدون أن عيسى عليه السلام حي في السماء وسينزل على رأس كل (1000) عام فيملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً وظلماً، فلما خذلهم عيسى عليه السلام، بل خذلهم الله تبارك وتعالى في الألف الأول فهم يستعدون لنزول عيسى على رأس الألف الثانية، أو في نهاية الألف الثانية، وهذا يسمى عند اليهود والنصارى بالعيد الألفي، ومعناه عندهم: أن عيسى ينزل على رأس كل (1000) سنة، فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.

ويقول روبارت ديسون: إن إعادة مولد إسرائيل هي الإشارة الوحيدة إلى أن العد التنازلي لنهاية الكون قد بدأ، كما أن مع مولد إسرائيل أخذت بقية التنبؤات تتحقق بسرعة.

وهذا الكلام الذي ساقه المؤلف هنا وغيره يدل على خطورة عظيمة جداً، وهي أن الكاتب اعتمد على كلام أهل الكتاب واستشهد به.

وكلام أهل الكتاب لا يعد باباً من أبواب الحكم أو الدلالات، وليس مصدراً من مصادر التشريع ولا مرجحاً عند النزاع.

والكاتب اعتبر أن كلام أهل الكتاب مرجح عند النزاع، ولذلك لما ذكر حديث أبي موسى الأشعري وحديث عبد الله بن عمر قال: ومن العجب أنك تجد في التوراة والإنجيل ما يوافق هذين الحديثين! فجعل كلام أهل الكتاب مرجحاً لما اختاره هو من بين الآراء التسعة لأهل العلم.

وهذا كلام ساقط وهابط، ولا يمكن أبداً اعتماده، ولا يصح أن يقال هنا: إنه اعتمد على ما في كتب أهل الكتاب على سبيل الاستئناس لا الاستشهاد؛ لأنه احتج به واعتبره في معرض الترجيح بين عدة تأويلات في المسألة الواحدة، ورجح من هذه التأويلات التأويل الحسابي مع أنه أضعف التأويلات عند أهل العلم، وإن أردت الإجمال والتفصيل في تأويلات أهل العلم فارجع إلى فتح الباري الجزء الرابع صفحة (448 - 449)، ومن أنفع ما كتب في هذا الأمر هو كلام الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه (فتح الباري)(الجزء الرابع) من صفحة (333) حتى صفحة (35

ص: 11