الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)
(من اسْمه عبد الله)
عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْعَفِيف بن الْبُرْهَان المغربي الأَصْل الْمَكِّيّ)
الدهان الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بالزعبلي. سمع من أبي بكر المراغي أَشْيَاء وَكَانَ كأبيه مُبَارَكًا منجمعا عَن النَّاس ملازما للْجَمَاعَة مَعَ بعد منزله ويتكسب بدهن السقوف وَنَحْوهَا وبالعمر أَيَّام الْمَوْسِم. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة خمس وَثَمَانِينَ.
عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ.
ولد بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا واشتغل على أَبِيه وشارك فِي الْفَضِيلَة وجود الْخط عِنْد أَبِيه وَالسَّيِّد على شيخ باسطية الْمَدِينَة وَكتب بِهِ أَشْيَاء وَدخل الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا وباسكندرية مُدَّة وقدرت وَفَاته بهَا مطعونا سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ رحمه الله.
عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْجمال الْحَرَّانِي الأَصْل الْحلَبِي الْحَنْبَلِيّ كَانَ يذكر أَنه من ذُرِّيَّة الشّرف بن أبي عصرون وَأَنه شَافِعِيّ الأَصْل وَولى قَضَاء الشغر قبل الْفِتْنَة شافعيا وَكَذَا كَانَت لَهُ وظائف فِي الشَّافِعِيَّة بحلب تحول بعد مُدَّة حنبليا وَولى قَضَاء الْحَنَابِلَة بحلب مرّة بعد أُخْرَى كأنظاره. قَالَ الْعَلَاء بن خطيب الناصرية وَكَانَ حسن السِّيرَة دينا عَاقِلا. ولى الْقَضَاء ثمَّ صرف ثمَّ أُعِيد مرَارًا ثمَّ صرف قبل مَوته بِعشْرَة أشهر. وَمَات فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين. ذكره شَيخنَا عَن نَحْو سِتّ وَسِتِّينَ سنة وَدفن بتربة الْأَذْرَعِيّ والباريني خَارج بَاب الْمقَام من حلب ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار.
عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن حُسَيْن بن مُحَمَّد الْعَفِيف الْحِمْيَرِي الْمدنِي نزيل مَكَّة وَابْن عَم أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن حُسَيْن فَقِيه الزيدية وَيعرف كل مِنْهُمَا بِابْن الشقيف بِمُعْجَمَة مَضْمُومَة ثمَّ قَاف ثمَّ يَاء التصريف سَاكِنة ثمَّ فَاء. قَالَ التقي الفاسي: بَلغنِي أَنه ولد بزبيد وَنَشَأ بهَا ثمَّ قدم إِلَى مَكَّة وَأقَام بهَا مُدَّة ورزق دنيا وَصَارَ إِلَى بِلَاد الْحَبَشَة فَأَقَامَ بهَا سبع سِنِين ثمَّ دخل مصر وَأقَام بهَا مُدَّة وَولد لَهُ بِمَكَّة أَوْلَاد وَصَارَ لَهُ بهَا عقار وَكَانَ ذَا ملاءة. مَاتَ بعد أَن أوصى بمبرات وَحبس أوقافا لكثير من القربات فِي سنة سبع بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة.
عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل بن عبد الله بن مَحْمُود بن يُوسُف بن تَمام الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن أبي إِسْحَاق الزبيدِيّ من بني السموءل السنجاري الأَصْل البعلي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو عَائِشَة وَيعرف بِابْن الشرايحي الْحَافِظ الشهير. ولد يَوْم الثُّلَاثَاء
تَاسِع رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ببعلبك وَنَشَأ بهَا وَأخذ عَن الْعِمَاد بن بردس وَغَيره ثمَّ دخل دمشق فَأدْرك بهَا جمَاعَة)
من أَصْحَاب الْفَخر وَأحمد بن شَيبَان ثمَّ من أَصْحَاب ابْن القواس وَابْن عَسَاكِر ثمَّ من أَصْحَاب التقي سُلَيْمَان والمطعم ثمَّ من أَصْحَاب الحجار وَنَحْوه ثمَّ من أَصْحَاب ابْن الْجَزرِي وَابْنَة الْكَمَال الْمزي فَأكْثر جدا من حُدُود السِّتين وَإِلَى قرب مَوته حَتَّى سمع من أقرانه فَمن دونه، وَهُوَ مَعَ ذَلِك أُمِّي بل لَا ينظر إِلَّا نظرا ضَعِيفا وَمن شُيُوخه إِسْمَاعِيل بن السَّيْف أبي بكر بن إِسْمَاعِيل الْحَرَّانِي سمع عَلَيْهِ الْأَرْبَعين لأبي الأسعد الْقشيرِي وَابْن أميلة سمع عَلَيْهِ جَامع التِّرْمِذِيّ وَسنَن أبي دَاوُد وَالصَّلَاح بن أبي عمر سمع عَلَيْهِ الْمسند ويوسف بن عبد الله بن الحبال سمع عَلَيْهِ سيرة ابْن هِشَام وَصَارَ أعجوبة دهره فِي معرفَة الْأَجْزَاء والمرويات ورواتها والعالي والنازل ولديه مَعَ ذَلِك فَضَائِل ومحفوظات ومذاكرة حَسَنَة ومشاركة فِي فنون الحَدِيث كل ذَلِك مَعَ الشهامة والشجاعة والمهابة وَكَونه جدا كُله لَا يعرف الْهزْل بل يتدين مَعَ خير وَشرف، وَخرج لجَماعَة من أقرانه فَمن دونهم وَحدث بِمصْر وَالشَّام قَالَ شَيخنَا سَمِعت مِنْهُ وَسمع معي الْكثير فِي رحلتي وأفادني أَشْيَاء وانتفعت بأجزائه كثيرا، وَقدم الْقَاهِرَة بعد الكائنة الْعُظْمَى فقطنها مُدَّة طَوِيلَة وَحدث فِيهَا بالكثير من مسموعاته وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ حِينَئِذٍ مِمَّن أَخذنَا عَنهُ الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن أَخِيه الزين قَاسم والركن عمر بن أصلم والزين رضوَان ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق وَأقَام بهَا زَمنا مُنْفَردا وَأخذ عَنهُ ابْن مُوسَى وَشَيخنَا الْمُوفق الأبي والشهاب بن زيد وَمن لَا يُحْصى كَثْرَة وامتحن بِسَبَب قِرَاءَته خلق أَفعَال الْعباد للْبُخَارِيّ، وَولى تدريس دَار الحَدِيث الأشرفية إِلَى أَن مَاتَ فِي ثَالِث الْمحرم سنة عشْرين، وَأوردهُ التقي الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد بِاخْتِصَار وَكَذَا ذكره المقريزي فِي عقوده، وروى عَنهُ ابْن نَاصِر الدّين الثَّالِث وَالْعِشْرين من متبايناته فَقَالَ أخبرنَا الشَّيْخ الْعَالم الْحَافِظ الْمُفِيد الْمُقْرِئ.
عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خَلِيل الْجمال أَبُو حَامِد وَأَبُو غَانِم بن الْحَافِظ البرهاني أبي الوفا الْحلَبِي أَخُو أنس وَأبي ذَر الماضيين. سمع على أَبِيه وَشَيخنَا وَآخَرين وَمِمَّا سَمعه على أَبِيه جُزْء الْجعْفِيّ ثمَّ سمع مَعنا بحلب فِي سنة تسع وَخمسين على ابْن مقبل وَعبد الْوَاحِد بن صَدَقَة وحليمة ابْنة الشهَاب الْحُسَيْنِي وَشَيخ الشُّيُوخ السَّيِّد الْعَلَاء الْهَاشِمِي وَمُحَمّد بن أبي بكر شيخ قَرْيَة جبرين فِي آخَرين، وَقدم الْقَاهِرَة بعد فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ فَسمع على الْعلم البُلْقِينِيّ جُزْء الْجُمُعَة وعَلى الْمحلى وَالسَّيِّد النسابة فِي آخَرين وَكَذَا سمع بِالشَّام وَغَيرهَا وَحدث وَسمع مِنْهُ بعض الطّلبَة وَجلسَ
شَاهدا ومسه بعض مَكْرُوه افتئاتا من بعض طلبة أَبِيه وَكَانَ متميزا)
فِي الرَّمْي وصنف فِيهِ وَله اعتناء بطرِيق الْفُقَرَاء بِحَيْثُ اسْتَقر فِي مشيخة الشُّيُوخ بعد مُحَمَّد بيرق الرِّفَاعِي مَعَ دين وَعدم غيبَة. مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخلف أَوْلَادًا.
عبد الله بن إِبْرَاهِيم موفق الدّين بن القَاضِي سعد الدّين القبطي القاهري وَيعرف بلقبه. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَسبعين وَثَمَانمِائَة عَن سنّ عالية بمنزله بدرب الطباخ من بركَة الرطيلي الْمَعْرُوف ببني تَمِيم أَقَامَ بِهِ أَزِيد من ثَلَاثِينَ سنة صيفا وشتاء ولوجاهته صَار الدَّرْب يعرف بدرب موفق الدّين كَانَ أَبوهُ كَاتب جَيش الشَّام وَكَذَا كتب هُوَ فِيهِ أَيْضا مَعَ الْكِتَابَة فِي ديوَان المماليك بل كَانَ صَاحب ديوَان الْأَشْرَاف وقتا وانتمى للزين عبد الباسط فِي كِتَابَة الْجَيْش للمنادمة بِدُونِ مَكْرُوه وَزَاد اخْتِصَاصه بِهِ بِحَيْثُ رسم عَلَيْهِ فِي أَيَّام مصادرته سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَبعدهَا وَأطلق وَبعده انجمع عَن النَّاس وَصَارَ بَيته مَقْصُودا بالتوجه إِلَيْهِ والاجتماع عِنْده من الْفُضَلَاء وَغَيرهم لِكَثْرَة تودده وَحسن ائتلافه وإسلامه وعشرته ومحبته فِي إطْعَام الطَّعَام مَعَ مُرُوءَة وأدب وَخير وَستر، وَكَانَت لَهُ أُخْت لم تتحول عَن النَّصْرَانِيَّة فَكَانَ يتألم لذَلِك من غير قطع بره عَنْهَا وَمِمَّنْ كَانَ يَجِيئهُ الشمنى وَأَحْيَانا الشَّيْخ مَدين وَإِمَام الكاملية وَكَثِيرًا الْقَرَافِيّ والشهاب الْحِجَازِي والسراج الوروري وَأم عِنْده الشَّمْس الأبشيطي الشَّافِعِي وَمَا مَاتَ حَتَّى تضعضع حَاله جدا، وَخلف ولدا كَبِيرا وَهُوَ الشهَاب أَبُو الْخَيْر أَحْمد الْمَاضِي رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن إِبْرَاهِيم البسكري المغربي الْمَالِكِي نزيل بَيت الْمُقَدّس وَشَيخ دَار الْقُرْآن الْمدرسَة السلامية بِهِ كَانَ يقرئ النَّاس فِيهَا على قَاعِدَة إِبْرَاهِيم الْأمَوِي الصُّوفِي فَانْتَفع بِهِ خلق وَكَانَ يعرف الْقرَاءَات وَغَيرهَا ويستحضر كثيرا من الْمُدَوَّنَة وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد كَبِير بِحَيْثُ نقل عَن التقي الحصني أَنه ذكر لَهُ فِي جمَاعَة صالحين فَقَالَ مَا فيهم مثله تحكى عَنهُ مكاشفات وكرامات قَالَ وَجَلَست فِي قبَّة الصَّخْرَة خَالِيا فَسمِعت ملكَيْنِ يَقُولَانِ الشَّيْخ عبد الله البسكري من الْأَوْلِيَاء وَرَأى رجل من مشاهير الصَّالِحين النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُول لَهُ من قَرَأَ الْفَاتِحَة عَلَيْهِ دخل الْجنَّة فاشتهر ذَلِك بِحَيْثُ قصد من الْبِلَاد لَهُ بل صَار من لم يُدْرِكهُ يقْرؤهَا على قَبره وَاسْتمرّ. مَاتَ بعد أَن قَارب التسعين أَو جاوزها حَتَّى صَار يحمل فِي بِسَاط فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَعشْرين رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن إِبْرَاهِيم الغماري. سمع الْمَيْدُومِيُّ وَحدث عَنهُ وَمِمَّنْ سمع عَلَيْهِ خَدِيجَة ابْنة أَحْمد بن)
سُلَيْمَان بن الْبُرْهَان.
عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. كَانَ فَقِيها صَالحا سليم الصَّدْر درس وَأفْتى وأشير إِلَيْهِ بعد أَبِيه من بَين أخوته وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس عشرَة عَن نَحْو خمس وَأَرْبَعين. قَالَه الأهدل عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد الْبكْرِيّ. كتب على استدعاء بعد الْخمسين وَقَالَ أَن مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة.
عبد الله بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يحيى بن عمر بن عَليّ بن رَسُول الضياء الْمَنْصُور بن النَّاصِر بن الْأَشْرَف بن الْأَفْضَل مُلُوك الْيمن الزبيدِيّ. وَليهَا بعد موت أَبِيه ودام حَتَّى مَاتَ بزبيد وَقت الزَّوَال من يَوْم الْأَرْبَعَاء منتصف ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاثِينَ كَمَا حَقَّقَهُ لي بعض أَصْحَابنَا المتقنين وَحمل إِلَى تعز فَدفن بمدرسة جده الْأَشْرَف. وأرخه النَّاشِرِيّ فِي ربيع الأول وَالْأول أضبط قَالَ وَمن أحسن مَا صنع فِي دولته أَنه أَمر بِمَنْع أَرْبَاب الطّرق من النِّسَاء من الْحُضُور لباب دَار مَمْلَكَته وأقيم بعده أَخُوهُ الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل فَلم يلبث أَن خلع وأقيم عَمه الظَّاهِر هزبر الدّين يحيى بن الْأَشْرَف فِي رَجَب مِنْهَا، وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ غَيره أَنه كَانَ عادلا ترك كثيرا من الْمُنْكَرَات الَّتِي قررها أجداده وَعظم أَحْكَام الشَّرْع وَاجْتمعَ فِي دولته العساكر الْكَثِيرَة وَأظْهر أبهة المملكة وَلكنه لم تطل مدَّته رحمه الله. وَلِصَاحِب التَّرْجَمَة ذكر فِي مُحَمَّد بن سعيد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن كبن الْفَقِيه.
عبد الله بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ الْعَفِيف الْقَيْسِي الْقُسْطَلَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الزين. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة أَو قبلهَا بِقَلِيل بِمَكَّة وَنَشَأ فَسمع على الْكَمَال بن حبيب والنشاوروي وَالْجمال الأميوطي فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَغَيرهمَا. وَحدث روى عَنهُ ابْن فَهد وَحفظ الحاوى أَو أَكْثَره ولازم درس الْجمال بن ظهيرة سِنِين ثمَّ ترك. وتعاني الشَّهَادَة والوثائق والسجلات وناب فِي الْقَضَاء بمرسوم الدولة المظفرية أَحْمد بن الْمُؤَيد وَلَكِن لم يظْهر ذَلِك إِلَّا قبل مَوته بجمعة، وَكَانَ يذاكر بمسائل من الْفِقْه مَعَ معرفَة بالوثائق والسجلات والدعاوى بِحَيْثُ صَار مَقْصُودا فِيهَا. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بمقبرة أَصْحَابه القسطلانيين من المعلاة رحمه الله.)
عبد الله بن أَحْمد بن أبي الْحسن عَليّ بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْجمال الحسني السمهودي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي وَلَده النُّور
عَليّ. ولد سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بسمهود وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي وألفية ابْن مَالك وعرضها على جمَاعَة وارتحل إِلَى مصر قبل استكمال الْعشْرين فَأخذ بهَا الْفِقْه عَن الْمَيْدُومِيُّ وَالِد زكي الدّين وَحضر مجْلِس أبي هُرَيْرَة بن النقاش والبهاء بن الْقطَّان ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ فلازم دروس القاياتي بل قَرَأَ عَلَيْهِ النكت لِأَبْنِ النَّقِيب بِتَمَامِهَا وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْمحلى قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن عقيل ثمَّ لَازمه بِأخرَة فِيهَا وَفِي الْفِقْه وأصوله وَغير ذَلِك وَكَانَ ينزل تَحت بالمؤيدية وَكَذَا أَخذ عَن الونائي وَغَيره وَلَقي بِمَكَّة إِذْ جاور بهَا بعض سنة أَبَا الْقسم النويري فَأخذ عَنهُ وَاجْتمعَ هُنَاكَ بالشهاب بن رسْلَان واستفتاه عَن شَيْء يتَعَلَّق بِالْحَجِّ فِي أَيَّامه فَقَالَ أخْشَى من انتشار الْكَلَام وَطول المباحثة فَيكون جدالا، وناب فِي قَضَاء بَلَده عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فَمن بعده وَلم يَتَعَدَّ لغَيْرهَا من الْأَعْمَال الَّتِي كَانَت مَعَ وَالِده مَعَ استنجاز شَيْخه الميدمي المرسوم لَهُ بذلك وَقدم على القَاضِي فَأعلمهُ بِهَذَا فَصَارَ يقْضِي الْعجب من شَاب يزهد فِي المنصب وَكَون غَيره من الشُّيُوخ يبْذل الْأَمْوَال فِيهِ وَاتفقَ لَهُ مَعَ القاياتي والمناوي نَحْو ذَلِك وَاعْتذر بِأَنَّهُ لَو سُئِلَ فِي الْقِيَامَة عَن نَفسه لم يجد خلاصا فَكيف بِأَهْل إقليم وَاقْتصر على بَلَده لتعينه عَلَيْهِ فِيهَا فَكَانَ يقْضِي ويدرس ويفتي فَلَمَّا كَانَت سنة ثَمَان وَخمسين عزل نَفسه محتجا بِأَنَّهُ لَا يعلم بِبَلَدِهِ مستكملا شُرُوط الْعَدَالَة مَعَ أَنه لَا يَسعهُ إِلَّا قبُوله، هَذَا مَعَ أَن غَالب قضاياه لم تكن إِلَّا توقيفا وصلحا بِحَيْثُ كَانَ يقْصد من أقاصي الصَّعِيد فَمَا دونهَا لذَلِك احتسابا بل يضيفهم وَيقوم بكلفهم وَحين أعرض عَن ذَلِك اسْتَقر وَلَده الْكَبِير عبد الرَّحْمَن عوضه، وَلزِمَ صَاحب التَّرْجَمَة الْإِفْتَاء والتدريس وَالْعِبَادَة مَعَ طَرِيقَته فِي الانجماع بمنزله وَعدم البروز إِلَّا للْجَمَاعَة حَتَّى لَا يعرف سوق بَلَده مَعَ صغرها بل اتّفق أَنه كَانَ بِجَامِع الصَّالح حِين اجتياز الْأَشْرَف بعساكره مُتَوَجها لآمد فَقَامَ الْجَمَاعَة كلهم لرُؤْيَته وَهُوَ لم يَتَحَرَّك من مَكَانَهُ وَهَكَذَا كَانَ دأبه لم يكن يصرف شَيْئا من أوقاته فِي غير عبَادَة مَعَ الْوَرع التَّام بِحَيْثُ أَن بعض بني عمر أُمَرَاء الصَّعِيد تزوج بأخته بعد مُرَاجعَة ومحاورة ومراغمة فَمَا تنَاول لَهُم شَيْئا وَلَا اخْتَلَط مَعَهم فِي شَيْء حَتَّى أَنه أفرد مَا جرت الْعَادة بإرساله عِنْد الْخطْبَة إِلَى وَقت الدُّخُول فَأرْسل بِهِ إِلَيْهِم وَلم يزل على طَرِيقَته إِلَى أَن مَاتَ بهَا شَهِيدا تَحت هدم عقب صَلَاة)
الْمغرب وقراءته سُورَة الْوَاقِعَة فِي سادس عشري صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ رحمهم الله. أَفَادَهُ وَلَده بأطول من هَذَا.
عبد الله بن أَحْمد بن حمدَان بن أَحْمد الْجلَال بن الشهَاب الْأَذْرَعِيّ الْحلَبِي الشَّافِعِي أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي. أَخذ عَن أَبِيه وَغَيره وَقدم دمشق قبل الْفِتْنَة فقطنها وَكَانَ فَقِيها جيد الْبَحْث خيرا منجمعا عَن النَّاس وَعِنْده غَالب مصنفات أَبِيه فَلَا يبخل بإعارتها. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشري رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ. وَله ذكر فِي الْبُرْهَان البيجوري.
عبد الله بن أَحْمد بن صَالح بن أَحْمد بن خطاب الْجمال بن الشهَاب البقاعي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة الثَّامِنَة والآتي أَخُوهُ عبد الْوَهَّاب وَيعرف كَهُوَ بالزهري. ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحفظ التَّمْيِيز وتفقه بِأَبِيهِ وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس سنة إِحْدَى وَتِسْعين ودرس بالقليجية وَغَيرهَا وناب فِي الحكم، وَكَانَ عالي الهمة لم تطل مدَّته بعد أَبِيه. مَاتَ بِدِمَشْق فِي الْمحرم سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
عبد الله بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عبد الله بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن مُوسَى بن أبي بكر الْجمال العذري البشبيشي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي عَاشر شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَأخذ الْفِقْه عَن ابْن الملقن والعربية عَن الغماري واختص بِهِ ولازمه، وبرع فِي الْفِقْه والعربية واللغة وَكَذَا الوراقة وتكسب بهَا وَكتب الْخط الْجيد وَنسخ بِهِ كثيرا، وناب فِي الْحِسْبَة عَن التقي المقريزي وصنف كتابا فِي المعرب وَآخر فِي قُضَاة مصر وَآخر فِي شَوَاهِد الْعَرَبيَّة بسط فِيهِ الْكَلَام، قَالَ شَيخنَا سَمِعت من فَوَائده كثيرا وَكَانَ رُبمَا جازف فِي نَقله، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَحكى عَنهُ. مَاتَ باسكندرية فِي ذِي الْقعدَة سنة عشْرين. قلت وبشبيش قَرْيَة من أَعمال الْمحلة بالغربية تشتبه بشيشين من تِلْكَ النواحي أَيْضا.
عبد الله بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن يُوسُف أَنْصَارِي الزرندي الْمدنِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. سمع على الزين المراغي.
عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن اللَّخْمِيّ التّونسِيّ الْفِرْيَانِيُّ الْمَالِكِي قريب مُحَمَّد بن حمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْآتِي. ذكره شَيخنَا فِي مشتبه النِّسْبَة وَقَالَ أَخذ عَن بعض)
أَصْحَابنَا، وَمَات سنة اثْنَي عشرَة رَاجعا من الْحَج.
عبد الله بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الله بن يحيى التّونسِيّ الْمرْجَانِي. سمع من الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْفَخْر النويري والكمال بن حبيب وَأخذ عَنهُ التقي بن
فَهد وَقَالَ أَنه كَانَ رجلا صَالحا خيرا دينا، وَلم يزدْ.
عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الْجمال النحريري الْمَالِكِي قَاضِي حلب وَابْن قاضيها. يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ فأظن أَنه ابْن أَحْمد بن عبد الله.
عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الْجمال الهريبطي ثمَّ القاهري الصحراوي. سمع مني فِي الْمُجَاورَة الثَّانِيَة كثيرا وَحج معي فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَكَانَ خيرا يَتْلُو الْقُرْآن، وَمَات قريب الثَّمَانِينَ أَو بعْدهَا.
عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الْغَزِّي الْخَطِيب بهَا. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عبد الله بن أَحْمد بن عبيد الله بن مُحَمَّد الْجمال بن الشهَاب السجيني الأَصْل الْأَزْهَرِي الْحَنَفِيّ هُوَ والماضي أَبوهُ. قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا فِي الْفِقْه والعربية وَقَرَأَ عَليّ فِي البخارى لأجل قِرَاءَته فِيهِ عَن أَبِيه بتربة الْأَشْرَف فايتباه ثمَّ اسْتِقْلَالا بعده، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ.
مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ عقب وَالِده بِيَسِير رحمه الله وعوضه الْجنَّة. عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى. مضى فِي ابْن أَحْمد بن أبي الْحسن قَرِيبا.
عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن قَاسم بن صَاح الْبَدْر ثمَّ الْجمال أَبُو الْمَعَالِي بن الشهَاب الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد إِبْرَاهِيم وَزَيْنَب وَيعرف كأبيه بالعرياني. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وأحضره أَبوهُ على الْمَيْدُومِيُّ جُزْء البطاقة ونسخة إِبْرَاهِيم بن سعد وَغير ذَلِك بل لبس مِنْهُ خرقَة الصُّوفِيَّة وأسمعه على العرضي وناصر الدّين التّونسِيّ ومظفر الدّين الْعَطَّار وَأبي الْحرم القلانسي وَمُحَمّد بن يَعْقُوب بن الرصاص وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ جُزْء كَامِل بن طَلْحَة والحافظ مغلطاي فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ الْبَيَانِي وَابْن الخباز وَخلق وَطلب بِنَفسِهِ فَسمع الْكثير وَحصل الْأَجْزَاء والنسخ وَدَار على الشُّيُوخ وَقَرَأَ الصَّحِيح غير مرّة سِيمَا بالقلعة وناب فِي الحكم وفتر عَن الِاشْتِغَال، وَكَانَ كثير الدعابة والمزاح حاد الْخلق وَلَو تصون لساد. قَالَه شَيخنَا وَهُوَ مِمَّن سمع مِنْهُ الْكثير من شُيُوخه بل أَخذ شَيخنَا عَنهُ، وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه لم يكن عِنْده طائل علم، وَذكره المقريزي فِي عقوده. وَمَات فِي عَاشر رَمَضَان سنة عشر وَمِمَّنْ روى لنا عَنهُ)
الزين الفاقوسي وَأنْشد ابْنه إِبْرَاهِيم عَنهُ عَن الْعَلامَة الشَّمْس بن الصايغ من قَوْله:
(عشقت تركي منور بدر السما غير أَن
…
مواصل الشّرْب والشوى على النيرَان)
(اسْمَع صِفَات طباعو وَاصل هجران
…
من اللَّبن شهوتو فِي كل يَوْم)
عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ عفيف الدّين أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو مخرمَة الْحِمْيَرِي الشَّيْبَانِيّ
الحضري الهجراني الْمدنِي الدَّار الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِأبي مخرمَة. مِمَّن تقدم فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والْحَدِيث وَالتَّفْسِير وَكَانَ من شُيُوخه فِي الْفِقْه أَبُو حشيش وَفِي غَيره أَبُو شكيل مُحَمَّد بن مَسْعُود قَاضِي عدن وَغَيرهمَا، ودرس وَأفْتى وكلفه على بن طَاهِر قَضَاء عدن فدام قريب أَرْبَعَة أشهر ثمَّ فر وَهُوَ الْآن مُتَوَجّه لنفع الطّلبَة خَاصَّة مَعَ علو همة وَشرف نفس، وَعمل على جَامع المختصرات نكتا فِي مجلدة وَكَذَا على ألفية النَّحْو فِي كراريس مفيدة ولخص شرح ابْن الهائم على الياسمينية إِلَى غير ذَلِك من رسائل فِي علم الْهَيْئَة وَغَيرهَا وفتاويه جَيِّدَة وَعبارَته محكمَة وَهُوَ الْآن فِي سنة سبع وَتِسْعين جَازَ السِّتين وَقد أرسل لي وَأَنا بِمَكَّة يَسْتَدْعِي الْإِجَازَة مني فأجبته.
عبد الله بن أَحْمد بن عمر بن عُثْمَان بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْحق بن عبد الْملك بن عبد الله الْجمال الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي حفيد ابْن عَم عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الله الْمَاضِي وَيعرف بِابْن البحشور وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي يغْضب مِنْهَا. ولد فِي ثامن رَمَضَان سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بأسيوط وانتقل مَعَ أَبِيه إِلَى الْقرَان فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْجمال الصفي وَحفظ الْعُمْدَة والتنبيه وعرضهما على جمَاعَة واشتغل فِي الْفِقْه يَسِيرا على الْجمال الْقَرَافِيّ والمحب الْمَنَاوِيّ وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَسمع على رَفِيقه فِي حَانُوت السروجين الشَّمْس مُحَمَّد بن قَاسم السُّيُوطِيّ جُزْءا فِيهِ تساعيات الْعِزّ بن جمَاعَة وَحدث بِهِ قَرَأَهُ عَلَيْهِ الطّلبَة أَخَذته عَنهُ وَرَأَيْت بِخَطِّهِ مُصحفا، وَدخل اسكندرية وَغَيرهَا وتنزل فِي صوفية البيبرسية ولقربه من سكن النَّجْم بن النبيه عين الموقعين صَار يرتفق بِهِ فاشتهر بذلك مَعَ أَنه لم يكن فِي صناعته بالماهر لكنه كَانَ خيرا حَرِيصًا على الْجَمَاعَة مديما للتلاوة عفيفا مرضى الشَّهَادَة، وَلما مَاتَ النَّجْم جلس موقعا بِبَاب قَاضِي الْمَالِكِيَّة ابْن حريز حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول عَام سِتّ وَسبعين بعد أَن مرض بالفالج مُدَّة، وَدفن بالصوفية رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن أَحْمد بن عمر بن عَرَفَات بن أَحْمد بن عوض الْجمال الْأنْصَارِيّ القمني ثمَّ)
القاهري الشَّافِعِي ابْن أخي الزين أبي بكر وأخو عبد الرَّحْمَن. ولد سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بقمن وانتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن على الشَّمْس البوصري فِيمَا زعم وَحفظ الْمِنْهَاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة واشتغل فِي الْفِقْه يَسِيرا على عَمه بل وعَلى الْكَمَال الدَّمِيرِيّ والبهاء أبي الْفَتْح البُلْقِينِيّ وَحضر دروس السراج البُلْقِينِيّ ومواعيده وَفِي النَّحْو عَن الْمُحب بن هِشَام وَفِي
الْأُصُول عِنْد قنبر وَلكنه لم يمهر فِي شَيْء من ذَلِك واعتنى بِهِ عَمه فأسمعه الْكثير على الصّلاح الزفتاوي والتنوخي وَابْن أبي الْمجد ابْن الشيخة وَابْن الداية والحافظين الْعِرَاقِيّ والهيثمي والأبناسي والغماري والحلاوي والسويداوي والتقي الدجوي والفرسيسي وَابْن الفصيح وَالْجمال الرَّشِيدِيّ وناصر الدّين الْعَسْقَلَانِي الْحَنْبَلِيّ وستيتة ابْنة غالي وَخلق وَمِمَّا سَمعه على ستيتة أَخْبَار الطفيليين وعَلى ابْن الشيخة مشيخة ابْن عبد الدَّائِم وَالْأَرْبَعِينَ للْحَاكِم وعَلى التنوخي جُزْء الْأنْصَارِيّ وجزء أبي الجهم وَكتب عَن الْعرَاق كثيرا من أَمَالِيهِ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَطَائِفَة، وَحج غير مرّة وجاور وَكَانَ يَقُول أَنه سمع هُنَاكَ على الْجمال بن ظهيرة وَكَذَا سَافر لدمشق وزار بَيت الْمُقَدّس حِين كَانَ عَمه شيخ صلاحيته وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَأم بالصالحية وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ عَظِيم الرَّغْبَة فِي الأسماع محبا فِي الْأَقْرَاء وَفِي كَلَامه تزيد. مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَخمسين رحمه الله وَعَفا عَنهُ.
عبد الله بن أَحْمد بن قَاسم بن مُنَاد النفزاوي الْقَرَوِي بَلَدا نِسْبَة للقيروان المغربي الْمَالِكِي. ولد سنة فِي حُدُود سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالقيروان وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن لنافع على مُحَمَّد بن أبي زيد صَاحب قصر المنستير وَفِي الْفِقْه على مُحَمَّد بن مَسْعُود وَعنهُ أَخذ التصوف وصحيح مُسلم والشفا على أبي عبد الله مُحَمَّد الرماح وَأبي الْقسم بن نَاجِي وَكتاب البردعي والمورد العذب وَكِلَاهُمَا فِي الْوَعْظ على حسن الحلقاوي والأذكار على مُحَمَّد بن عبد الله الشيبي فِي مَزَار الشَّيْخ عبد الله بن أبي زيد، وشغف بالتصوف وَأَهله فَأخذ عَن أبي زيد عبد الرَّحْمَن الْبَنَّا وَسَالم المرو وَغَيرهمَا، وَحج مرَارًا من سنة تسع وَعشْرين إِلَى سنة سِتّ وَأَرْبَعين ولقيه البقاعي فِيهَا وَقَالَ إِنَّه كَانَ شَيخا جسنا يلوح عَلَيْهِ الْخَيْر وسلامة الْفطْرَة غير أَنه متوغل فِي أُمُور الصُّوفِيَّة منهمك فِي عشرتهم قد اخْتلطت كلماتهم وأفعالهم بِلَحْمِهِ وَدَمه سريع النّظم مَعَ لحنه وَرُبمَا يَقع لَهُ الْوسط وَعِنْده فَضِيلَة، وَدخل تونس وَأخذ عَنهُ أَصْحَابه قصيدته الصفوة)
شرح القهوة وأولها:
(أيا ساقي لنا صفوا
…
أدرها لي بِغَيْر مزاج)
وَكَذَا دخل قسطنينة وبسكرة وصنف انجاد الأنجاد فِي فضل الْجِهَاد ونظم قصيدة وعظية فِي الْأَهْوَال الأخروية أَولهَا:
(بِحَمْد الله أبتدئ الْمسَائِل
…
وَحمد الله عون لكل قَائِل)
وَأُخْرَى تسمى أنوار الْفِكر فِي أسرار الذّكر أَولهَا:
(إِذا أردْت بعون الله تتزر
…
دوَام نَصَحْتُك ذكر الله تنتصر)
مَاتَ قريب الْخمسين.
عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الحوراني الأَصْل الكالكوتي المولد نزيل مَكَّة والآتي أَخَوَاهُ أَبُو بكر وقاسم. ولد فِي سنة تسع وَسبعين وَثَمَانمِائَة بكالكوت وَنَشَأ بِمَكَّة فَقَرَأَ فِي الْقُرْآن وَغَيره عِنْد الْفَقِيه حسن الطلخاوي وَسمع عَليّ بِقِرَاءَة ابْن عَمه الْكثير من البُخَارِيّ وَمن لَفْظِي المسلسل بالأولية وَسورَة الصَّفّ وَحَدِيث زُهَيْر العشاري وأربعي النَّوَوِيّ وَغَيرهَا لفظا وَغَيره وكتبت لَهُ فِي إجَازَة أَخِيه وَابْن عَمه ثمَّ سَافر إِلَى الْهِنْد وَحضر بعد موت أَبِيه وَيُقَال أَنه أَنْجَب أخوته.
عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن حسن الْجمال السمنودي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن صعلوك. لَقيته بسمنود فَكتبت عَنهُ قَوْله:
(تعرض الْبَدْر يحْكى بعض صورته
…
فراح منخسفا من شدَّة الْغَضَب)
(وبانة الْجزع ماست مثل قامته
…
تبت وَقد أَصبَحت حمالَة الْحَطب)
ثمَّ تكَرر قدومه الْقَاهِرَة وَكَانَ يحضر عِنْدِي فِي الْإِمْلَاء وَغَيره. مَاتَ بعد الثَّمَانِينَ وَأَظنهُ جَازَ السّبْعين رحمه الله.
عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هَاشم بن عبد الْوَاحِد بن عبد الله بن عشائر التَّاج الْحلَبِي الشَّافِعِي. ولد بحلب سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وَسمع بهَا على التقي إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن العجمي وَغَيره، وأجازت لَهُ زَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَجَمَاعَة من دمشق وَحدث سمع مِنْهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي وَكَانَ عَاقِلا دينا سَاكِنا ذَا وظائف وأملاك بِحَيْثُ يعد فِي الْأَعْيَان. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ بحلب وَدفن بمقبرتهم خَارج بَاب الْمقَام. ذكره ابْن)
خطيب الناصرية وَتَبعهُ شَيخنَا بِاخْتِصَار.
عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر عفيف الدّين بن الشهَاب الْحَضْرَمِيّ الشَّامي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْأَشْعَرِيّ نزيل مَكَّة وَيعرف بِأبي كثير. فَاضل مفنن يُشَارك فِي أَشْيَاء حضر عِنْدِي بِمَكَّة بحثا وَرِوَايَة وَكتب بِخَطِّهِ عدَّة نسخ من القَوْل البديع وامتدحني بِأَبْيَات هِيَ عِنْدِي بِخَطِّهِ وَلَا زَالَ ينظم حَتَّى انصقل وَصَارَ يَأْتِي بالقصائد الْحَسَنَة فِي مدح قاضيها وَهُوَ الْآن من نبهاء فضلائها نسخ بِخَطِّهِ الْكثير.
عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى جمال الدّين بن الشهَاب السنباطي الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن عِيسَى. كَانَ سمتا حسنا منجمعا عَن النَّاس، بَاشر فِي تربة يلبغا وَغَيرهَا وَعرض عَلَيْهِ الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ النِّيَابَة
غير مرّة فَامْتنعَ وَاعْتذر بِعَدَمِ الأهمية وَلذَا كَانَ يرجحه فِي الْعقل على أَبِيه. مَاتَ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَطاء الله الْجمال بن التنسي الْمَالِكِي قاضيهم وَابْن قاضيهم. تقدم فِي عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الوفا أَنه غرق فِي بَحر النّيل مَعَ جمَاعَة هُوَ مِنْهُم فِي سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة وَأَظنهُ أَخُو شَيخنَا الْبَدْر مُحَمَّد بن التنسي لَكِن الْمُتَوَلِي لقَضَاء الْمَالِكِيَّة اسْمه مُحَمَّد لَا عبد الله فيحرر.
عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السَّيِّد أصيل الدّين بن أَمَام الدّين بن شمس الدّين بن قطب الدّين بن جلال الدّين الْحُسَيْنِي الأيجي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَمن بَيت الصفى والعفيف الأيجيين وَيعرف بالسيد أصيل الدّين. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس أَو سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَأخذ عَن قَرِيبه الْمعِين وَابْن الصفى فِي النَّحْو والأصلين وَالتَّفْسِير بل سمع عَلَيْهِ جَمِيع تَفْسِيره وَغير ذَلِك بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَكَذَا أَخذ عَن الشرواني حِين مجاورته بِمَكَّة الرسَالَة والوضيعة للعضد وحاشيتها للسَّيِّد وَعَن سَلام الله الإصبهاني بعض شرح التَّذْكِرَة فِي الْهَيْئَة للسَّيِّد وَقَرَأَ على عبد المحسن الشرواني نزيل مَكَّة الْمِنْهَاج الفرعي والأصلي وَشَرحه للإصبهاني وعَلى يحيى العلمي شرح النخبة وَغَيرهَا ولازم دروس الْبُرْهَان بن ظهيرة فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير بل سمع عَلَيْهِ الْكثير وَكَذَا سمع على زَيْنَب الشوبكية ولازمني وَأَنا بِمَكَّة فِي مجاورتي الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة حَتَّى قَرَأَ عَليّ فِي الأولى شرحي لألفية الْعرَاق بحثا من نُسْخَة حصلها جلها بِخَطِّهِ وَالسّنَن لأبي دَاوُد وَالْبَعْض من الصَّحِيحَيْنِ وتصانيفي فِي ختم الْكتب)
الثَّلَاثَة إِلَى غَيرهَا من تصانيفي ومروياتي وَفِي الثَّانِيَة غَالب جَامع الْأُصُول لِأَبْنِ الْأَثِير وكتبت لَهُ إجَازَة اختصرتها فِي التَّارِيخ الْكَبِير، وَهُوَ من الأفاضل الَّذين أخذُوا عني بِمَكَّة مَعَ الدّين والتواضع والتقنع وَالْأَدب وجودة الْخط والضبط والمحاسن الجمة وَرُبمَا أَقرَأ الطّلبَة بل انْتفع بِهِ الْفُضَلَاء ولكثرة مَا يَقع لِابْنِ نَاصِر من الغلظ والخبط الَّذِي لَا ينْهض لترجيعه عَنهُ انكف عَن حُضُور الْكَشَّاف زَاده الله فضلا.
عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجمال الْمصْرِيّ الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم لأبيهما وَهُوَ الْأَصْغَر وَيعرف كأبيه بِابْن الريس لكَون رياسة الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة مَعَهم وبابن الْخَطِيب. ولد فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة أَو الَّتِي بعْدهَا وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو واشتغل وشارك فِي الْفَرَائِض والحساب وَدخل الْقَاهِرَة وَالشَّام وَغَيرهمَا وباشر الرياسة مَعَ أَخَوَيْهِ وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى
الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين عَن أَرْبَعِينَ سنة رحمه الله.
عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد السروي ثمَّ السفطي الشَّافِعِي أحد جمَاعَة الغمري.
إِنْسَان خير اشْتغل وشارك وَقَرَأَ على الْكثير من البُخَارِيّ وَنعم الرجل وَهُوَ فِي الْأَحْيَاء.
عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشبروملسي. مِمَّن سمع مني قريب التسعين.
عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد المراكشي الأَصْل الخليلي شيخ زَاوِيَة عمر المجود بهَا. مِمَّن اشْتغل شافعيا فِي التَّنْبِيه وَقَرَأَ على الْبُرْهَان الْأنْصَارِيّ وَلكنه أقبل على طَرِيق المتصوفة مَعَ خَيره وَخير أَبِيه. مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس وَتِسْعين بِبَلَد الْخَلِيل وَقد جَازَ السِّتين رحمه الله.
عبد الله بن أَحْمد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْجمال أَبُو الْفضل بن الشهَاب الْحلَبِي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الرَّحِيم الْمَاضِي وشريكه فِي شُيُوخه هُنَاكَ وَيعرف بالحلبي. أجَاز لي وَمَات فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَخمسين عَن نَحْو السِّتين وَكَانَ يتَصَرَّف بالرسلية فِي الصالحية.
عبد الله بن أَحْمد الْجمال بن الشهَاب الْقُسْطَلَانِيّ الْمصْرِيّ خطيب جَامعهَا العمروي هُوَ وَأَبوهُ نَحْو خمسين سنة. مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة خمس وَقد زَاد على السّبْعين بعد مَا اخْتَلَط وَاسْتقر بعده فِي الخطابة التقى المقريزي وَهُوَ الَّذِي أرخه.
عبد الله بن أَحْمد عفيف الدّين أَبُو مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ. مضى فِيمَن جده على.
عبد الله بن أَحْمد الإِمَام أَبُو مُحَمَّد اللَّخْمِيّ التّونسِيّ الْفِرْيَانِيُّ بِضَم الْفَاء وَتَشْديد الرَّاء بعْدهَا)
تَحْتَانِيَّة خَفِيفَة وَبعد الْألف نون وصحفها بَعضهم الغرياني المغربي. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: كَانَ فَاضلا مشاركا فِي الْفِقْه والعربية والفرائض مَعَ الدّين وَالْخَيْر. مَاتَ رَاجعا من مَكَّة إِلَى مصر وَدفن بعد عقبَة أَيْلَة فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْ عشرَة، وَكَذَا قَالَ التقي الفاسي وَقد حكى صاحبنا الإِمَام أَبُو مُحَمَّد كَانَ ذَا معرفَة جَيِّدَة بِالْحِسَابِ وَله مُشَاركَة فِي الْفِقْه وَغَيره وملاءة وافرة. مَاتَ بتيه بني إِسْرَائِيل وَهُوَ قافل من الْحجاز إِلَى مصر لقصد بِلَاده تغمده الله برحمته.
عبد الله بن أَحْمد الفرنوبي الأَصْل الْمَكِّيّ الشهير بالأقصرائي لخدمته لأمين الدّين. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَانِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ يكثر التَّرَدُّد إِلَيْهَا وَإِلَى غَيرهَا شَدِيد السَّعْي والتحصيل والمداخلة للنَّاس سِيمَا بني الدُّنْيَا وَكَانَ يقصدني كثيرا رحمه الله.
عبد الله بن إِسْمَاعِيل. لَعَلَّه إِبْرَاهِيم الشِّيرَازِيّ ثمَّ الْمدنِي نزيل مَكَّة وَيعرف
بالعفيف الْمدنِي. ولد بهَا وَنَشَأ فَسمع بهَا من ابْن صديق فِي سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بعض البخارى وَدخل هرموز بل الْعَجم وَكَانَ مثريا ذَا دور. وَمَات بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ بن عمر بن أبي بكر الْعَفِيف أَبُو الْخَيْر بن الشّرف الْعلوِي الزبيدِيّ الْمَاضِي جد أَبِيه الْوَجِيه صَاحب البديعية. كَانَ رجلا كَامِلا متواضعا مشاركا فِي عُلُوم كثير الذّكر دَائِم الْفِكر اشْتغل بالأسماء والأوفاق وشارك فِي علم النُّجُوم وفَاق فِي حِسَاب الدِّيوَان وَلذَا أَقَامَ فِي خدمَة المسعود آخر مُلُوك بني رَسُول حَتَّى مَاتَ بثغر عدن سادس عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَلم يكن يُشَارك أَبنَاء جنسه من المباشرين إِلَّا بِقدر الْحَاجة وَله طَريقَة فِي تقريب الْحساب مَعْرُوفَة عِنْد رفقائه وَأَمْثَاله. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا اليمانيين.
عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ. حفظ التَّنْبِيه وَأخذ عَن عميه القاضيين مُحَمَّد بن عبد الله والشهاب أَحْمد بن أبي بكر وَغَيرهمَا، وَكَانَ فَقِيها عَالما غَايَة فِي الْحِفْظ يحفظ من مرّة وَولي الْقَضَاء بأماكن مَعَ كَثْرَة الْعِبَادَة والتلاوة وَاسْتِعْمَال الأوراد والأذكار وَكَونه حُلْو النادرة مليح المحاورة حَدِيد السّمع جدا عطر الرَّائِحَة وَلَو لم يتطيب كثير الْخُشُوع. مَاتَ بعد أَن كف بِمَدِينَة زبيد فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.)
عبد الله وَيُقَال اسْمه يحيى بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يُوسُف بن عمر ابْن عَليّ بن رَسُول الظَّاهِر هزبر الدّين بن الْأَشْرَف. سَيَأْتِي فِي يحيى.
عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن بردس البعلي.
عبد الله بن إِسْمَاعِيل الْعَفِيف الْمدنِي. مضى فِيمَن جده إِبْرَاهِيم قَرِيبا.
عبد الله بن الطنبغا الأحمدي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عبد الله بن أَيُّوب. هُوَ ابْن عَليّ بن أَيُّوب يَأْتِي.
عبد الله بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم النمراوي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عبد الله بن أبي بكر بن حسن أَو حُسَيْن الْجمال السنباطي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْوَاعِظ. ولد فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والشاطبية والرائية وألفية ابْن مَالك وَغَيرهَا، وَعرض فِي سنة خمس وَسبعين على ابْن الملقن وَالشَّمْس مُحَمَّد بن الصايغ والكمال الدَّمِيرِيّ وَغَيرهم وأجازوا لَهُ، ولازم
البُلْقِينِيّ فِي الْفِقْه وَغَيره وَسمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ بل كَانَ هُوَ قَارِئ الميعاد عِنْده من كَلَامه وَكَلَام غَيره ثمَّ عِنْد ولديه من بعده، وناب فِي الْقَضَاء عَن الْجلَال فَمن بعده وَتقدم فِي الْفِقْه والوعظ وَتكلم على النَّاس بالجامع من نَحْو سبعين سنة إِلَى أَن اشْتهر ذكره وحظي فِيهِ إِلَى الْغَايَة وَكَذَا وعظ بِمَكَّة حِين جاور بهَا وراج أمره هُنَاكَ أَيْضا حَتَّى أَن الشَّاب التائب الْوَاعِظ فَارق مَكَّة وبرز إِلَى جِهَة الْيمن، وَقد حدث باليسير وَكَانَ على وعظه أنس ولكلامه وَقع فِي النُّفُوس. أثنى عَلَيْهِ شَيخنَا فِي تَارِيخه وَذكره الْعَيْنِيّ بِاخْتِصَار، تمرض مُدَّة قيل أَنَّهَا أَكثر من سنة وَمَات بعد أَن أعرض عَن الْقَضَاء من مديدة فِي آخر رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن أبي بكر بن خلد بن مُوسَى بن زهرَة بِالْفَتْح الْحِمصِي الْحَنْبَلِيّ ابْن عَم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمَاضِي. ولد تَقْرِيبًا سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بحمص وَسمع بهَا من إِبْرَاهِيم بن فِرْعَوْن قِطْعَة من آخر الصَّحِيح وَحدث بهَا قَرَأَهَا عَلَيْهِ النَّجْم بن فَهد. مَاتَ قبل دخولي حمص إِمَّا بِقَلِيل أَو كثير.
عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْعَفِيف الْقرشِي المَخْزُومِي الزبيدِيّ الْمَكِّيّ وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة. ولد ظنا سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة بزبيد وَأمه من أَهلهَا وَنَشَأ بهَا، وَحج مرَارًا فَسمع من عَمه الْجمال بن ظهيرة وَأَجَازَ لَهُ ابْن صديق)
وَآخَرُونَ روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ صاحبنا النَّجْم بن فَهد. وَمَات فِي أحد الربيعين سنة ثَمَان وَخمسين بزبيد.
عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن مُحَمَّد السَّيِّد جمال الدّين الْبونِي ثمَّ الْهَوِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط ابْن تَقِيّ القبابي. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ يَتِيما فتكسب حريريا ثمَّ أعرض عَن ذَلِك واشتغل فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وشارك بِقُوَّة ذكائه، ولازمني فِي شرح الألفية وَغَيرهَا رِوَايَة ودراية وَكَذَا أَخذ عَن أخي وَجل تدبره بِهِ وتكسب بِالشَّهَادَةِ وضاق عَلَيْهِ الْحَال فَرجع إِلَى بِلَاده فِي الصَّعِيد فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا وَلم يحصل فِي الْمَوْضِعَيْنِ على طائل فَعَاد شَاهدا وتزايد ضيقه.
عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن القَاضِي التقى أبي الْفضل سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن أبي عمر الْجمال بن الْعِمَاد الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو نَاصِر الدّين مُحَمَّد وست الْفُقَهَاء وَيعرف كسلفه بِابْن زُرَيْق بِتَقْدِيم الزَّاي مصغر. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بصالحية
دمشق واعتنى بِهِ عَمه الْحَافِظ نَاصِر الدّين فَأحْضرهُ على خَلِيل بن إِبْرَاهِيم الحافظي والْعَلَاء عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمَقْدِسِي وَإِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن السلار وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عوض وَغَيرهم وأسمعه على أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن يُونُس الْعَدوي وَعبد الرَّحْمَن بن عمر بن مجلي وناصر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَمُحَمّد بن الرشيد عبد الرَّحْمَن المقدسيين ورسلان الذَّهَبِيّ والشهاب بن الْعِزّ وَفرج الشرفي وَأبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَخلق وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وناب فِي الْحِسْبَة بِدِمَشْق. مَاتَ فِي مستهل جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين رحمه الله وإيانا، وَفِي الحلبيين الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن زُرَيْق وَسَيَأْتِي.
عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن أَبَا علوي الشريف الحسني عفيف الدّين شيخ حَضرمَوْت وركنها توفّي أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ فِي حجر عَمه الشريف عمر بن عبد الرَّحْمَن أَبَا علوي على قدم نَفِيس ثمَّ اسْتمرّ يترقى بِصُحْبَة سَادَات الشُّيُوخ والتأدب بآدابهم والتخرج بهم حَتَّى بلغ مرتبَة الأكابر وأكب على مطالعة الْأَحْيَاء حَتَّى كَاد أَن يحفظه وَكَذَا أَكثر من مطالعة الرسَالَة وَغَيرهَا من تصانيف الْغَزالِيّ وَغَيره، كل ذَلِك مَعَ لطفه ومعرفته وَحسن محاضرته ولطف محاورته ومخالطته للفقهاء والفقراء بِمَا يناسبهم وَكَانَ أَولا يُنكر السماع ثمَّ صَار السماع غَالب)
أوقاته واشتهرت عَنهُ كرامات جمة بِحَيْثُ أفردها بعض أَصْحَابه فِي جُزْء وَصَحبه جمَاعَة كَثِيرُونَ فانتفعوا بِهِ وقصدوه من الْأَمَاكِن الْبَعِيدَة وَصَارَ فِي وقته فَردا حَتَّى فِي ضحوة الْأَحَد ثَالِث عشر رَمَضَان خمس وَسِتِّينَ أَفَادَهُ لي بعض الآخذين عني فِي صلحاء الْيمن مطولا وَقَالَ لي فِي مَوضِع أَنه أحد الْأَوْلِيَاء الْكِبَار مِمَّن أَخذ عَنهُ السَّيِّد السراج عمر بن عبد الرَّحْمَن أَبُو علوي الْحَضْرَمِيّ الْآتِي وَأَنه جمع من مناقبه جُزْءا لطيفا فِيهِ جملَة من كراماته.
عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن سَلامَة المضري بِالْمُعْجَمَةِ نِسْبَة لمضر الْقَبِيلَة الْمَعْرُوفَة الموزعي بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْوَاو ثمَّ زَاي مَفْتُوحَة وَآخره عين مُهْملَة وموزع قَرْيَة حَسَنَة بَينهَا وَبَين السَّاحِل لَيْلَة الْيَمَانِيّ. خلف وَالِده المتوفي فِي سنة تسعين وَسَبْعمائة على طَريقَة مرضية وأخلاق زكية متمسكا بِالسنةِ وَطَالَ عمر فِي الطَّاعَة والملازمة على الْجَمَاعَة إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة أَربع وَخمسين وَله ذُرِّيَّة بقريته أخيار صَالِحُونَ. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا اليمانيين.
عبد الله بن أبي بكر بن نصر بن عمر بن هِلَال جمال الدّين بن الشّرف الطَّائِي الحبشي الأَصْل المعري ثمَّ الْحلَبِي البسطامي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ
مُحَمَّد. ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بمعرة النُّعْمَان وَنَشَأ بهَا وتحول مَعَ وَالِده لحلب فقطنها وَخَلفه فِي الزاوية البسطامية الدورية المركبة على نهر قويق على طَريقَة جميلَة من الْعِبَادَة وَالْخَيْر وَالذكر وَالْكَرم. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَمَان وَخمسين وَدفن بتربة الشاذلي رحمه الله.
عبد الله بن أبي بكر بن يحيى الزوقري الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي أحد الْفُضَلَاء من أهل تعز. أفتى ودرس بالمظفرية وَكَانَ مشكور السِّيرَة. مَاتَ سنة عشر. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
عبد الله بن جَار الله بن زايد بن يحيى بن محيا بن سَالم بن معقب السنبسي الْمَكِّيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن زايد. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَان أَو أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأَجَازَ لَهُ النشاوري والمليجي والعاقولي وَابْن عَرَفَة والعراقي والهيثمي وَأحمد بن ظهيرة وَعلي النويري وَآخَرُونَ وَأخذ عَنهُ النَّجْم بن فَهد وَقَالَ مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء مستهل الْمحرم سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح وَدفن بالمعلاة.
عبد الله بن حجاج بن أَحْمد بن مُوسَى الْبرمَاوِيّ القاهري الْمكتب وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن حجاج وَكتب فِيمَا قيل على الوسيمي وَغَيره وبرع وتصدى لتعليمها وَكتب درجا)
قرضه لَهُ شَيخنَا وَغَيره، وتنزل فِي الْجِهَات وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي فَقِيرا. مَاتَ قريب الْخمسين وَرَأَيْت شَهَادَة أَبِيه على الْفَخر البلبيسي إِمَام الْأَزْهَر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَوَصفه بشيخنا.
عبد الله بن الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْجمال الدِّمَشْقِي الأَصْل القاهري الْأَذْرَعِيّ أَخُو الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي ووالد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. قَرَأَ الْقُرْآن وبرع فِي الموسيقى ونادم عبد الباسط بل كَانَ أحد موقعي الدست، وَلما سَافر يحيى بن الْعَطَّار على مشيخة الباسطية القدسية رغب لَهُ عَن أَشْيَاء من وظائفه رَغْبَة أَمَانَة لوثوقه بِهِ فَلَمَّا عَاد أعطَاهُ مَا اجْتمع لَهُ مِنْهَا مَعَ عود الْجِهَات. مَاتَ فِي شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخه الْعَيْنِيّ وَوَصفه الخيضري بِالْقَاضِي.
عبد الله بن خلف بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الْجمال النابتي بنُون ثمَّ موحده بعْدهَا مثناة فوقانية ثمَّ القاهري نزيل الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة. ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَقَرَأَ الْقُرْآن وَنَشَأ مخالطا للنَّاس سِيمَا الأتراك حَرِيصًا على السَّعْي والتحصيل بِحَيْثُ أثرى من العقارات وَغَيرهَا مَعَ كَونه ضيق الْعَيْش لَا يظنّ من رَآهُ بِهِ غير الْفقر وَهُوَ مِمَّن أَكثر من مُلَازمَة الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ وَغَيرهَا وَكَذَا سمع على
شَيخنَا فِي أَمَالِيهِ وَهُوَ الْمشَار إِلَيْهِ بقوله فِي المشتبه فِي النابتي بعد ذكر الذَّهَبِيّ من من ينتسب كصاحب التَّرْجَمَة مَا نَصه: وَنسب مثل هَذِه النِّسْبَة بعض أَصْحَابنَا من طلبة الحَدِيث انْتهى. وَلَا يبعد سَمَاعه من أقدم مِنْهُمَا أَخذ عَنهُ بعض الطّلبَة وَحكى لي عَنهُ الْبَدْر الدَّمِيرِيّ مضحكات. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء الْعشْرين من رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ رحمه الله وَعَفا عَنهُ.
عبد الله بن خَلِيل بن أبي الْحسن بن ظَاهر بِالْمُعْجَمَةِ بن مُحَمَّد بن خَلِيل بن عبد الرَّحْمَن التقى أَبُو عبد الرَّحْمَن الحرستاني ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الْمُؤَدب. ولد سنة سبع أَو ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وأسمع الْكثير من الشّرف بن الْحَافِظ وَأبي بكر بن الرضي والمزي وَمُحَمّد بن كَامِل بن تَمام وَابْن طرخان وَمُحَمّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَآخَرين وَمِمَّا سَمعه على الأول الأول وَالثَّانِي من فَوَائِد ابْن سخنام وجزء ابْن فيل وَأَجَازَ لَهُ الحجار وَأَبُو بكر بن عنتر وَعبد الله بن أبي التائب والبندنيجي وَفَارِس بن أبي فراس والبرازالي والذهبي وَعمر بن عبد الْعَزِيز بن هِلَال والبرهان إِبْرَاهِيم بن عمر الجعبري)
وَأحمد ابْن مُحَمَّد بن جبارَة وَعبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْمُنعم بن نعْمَة وابنا ابْن القريشة وَأحمد بن شَيبَان بن حَمْزَة وَزَيْنَب ابْنة يحيى بن الْعِزّ بن عبد السَّلَام وَأَسْمَاء ابْنة صصرى وَعَائِشَة ابْنة الْمُسلم وَشرف خاتون ابْنة الفاضلي وَفَاطِمَة ابْنة عبد الرَّحْمَن الدبهي وَطَائِفَة وَحدث قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا أَشْيَاء وروى لنا عَنهُ غير وَاحِد مِنْهُم سبطته فَاطِمَة ابْنة خَلِيل رَوَت لنا عَنهُ الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة سَمَاعا بِسَمَاعِهِ لَهَا على ثَلَاثِينَ شَيخا. مَاتَ سنة خمس وتأخرت سبطته إِلَى بعد السّبْعين، وَذكره المقريزي فِي عقوده.
عبد الله بن خَلِيل بن فرج بن سعيد الإِمَام الْجمال بن الزَّاهِد الْمُحب أبي الصَّفَا الْمَقْدِسِي الرمثاوي ثمَّ الدِّمَشْقِي القلعي الشَّافِعِي. ولد بعد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بقلعة دمشق وَنَشَأ فِي كَفَالَة أَبِيه وَكَانَ مجمعا على علمه وولايته مَاتَ سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فحفظ الْقُرْآن وشغله بالعلوم حَتَّى شَارك فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه والْحَدِيث مُشَاركَة جَيِّدَة ورسخ فِي على الْكَلَام مَعَ حافظة قَوِيَّة من الحَدِيث وَغَيره واقتدار على الْعبارَة الجيدة بِحَيْثُ كَانَ يعْمل الميعاد بالعقيبة الْكَبِيرَة من دمشق فِي يَوْمَيْنِ من الْأُسْبُوع فيجتمع عِنْده خلق كَثِيرُونَ، وصنف الْكثير كمنار سبل الْهدى وعقيدة أهل التقى فِي أصُول الْفِقْه وتحفة المتهجد وغنية المتعبد صنفه بِمَكَّة وَقُرِئَ عَلَيْهِ فِيهَا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام أول ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَرَأَيْت فِي مشيخة التقى بن فَهد أَنه حدث فِي مَكَّة بِكِتَاب الذّكر الْمُطلق من
تصانيفه وَأَنه سَمعه مِنْهُ وَمَا أَدْرِي أهوَ المُصَنّف قبله أم غَيره، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ إِنَّه ولد فِي حُدُود السِّتين وَقَرَأَ على ابْن الشريشي وَابْن الجابي وَغَيرهمَا، وَدخل مصر فَحمل عَن جمَاعَة وجاور بِمَكَّة مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ قدم الشَّام فَأَقَامَ على طَريقَة حَسَنَة وَعمل المواعيد واشتهر وَكَانَ شَدِيد الْحَط على الْحَنَابِلَة وَجَرت لَهُ مَعَهم وقائع. مَاتَ بِدِمَشْق فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، زَاد غَيره بكرَة يَوْم الْجُمُعَة عاشره وَدفن بِبَاب الصَّغِير وحضره خلق رحمه الله وإيانا. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ البقاعي وَوَصفه بالعالم الصُّوفِي الْعَارِف الْقدْوَة العابد.
عبد الله بن خَلِيل بن يُوسُف بن عبد الله الْجمال المارداني نِسْبَة لجامع المارداني القاهري الحاسب. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه كَانَ عَارِفًا بالمقيات والهيئة اجْتمعت بِهِ وَأخذت من فَوَائده وَكَانَ خيرا دينا، وَقَالَ فِي إنبائه انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة علم الْمِيقَات فِي زَمَانه وَكَانَ عَارِفًا بالهيئة مَعَ الدّين المتين وَله أوضاع وتواليف وانتفع بِهِ أهل زَمَانه قَالَ وَكَانَ أَبوهُ من الطبالين وَنَشَأ)
هُوَ مَعَ قِرَاءَة الجوق، وَكَانَ لَهُ صَوت مطرب ثمَّ مهر فِي الْحساب وَكَانَ شيخ الخاصكي قد قدمه ونوه بِهِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع. قلت وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْفَنّ ابْن المجدي وَغَيره مِمَّن لقيناه، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه كَانَ من محَاسِن أهل زَمَانه ذكاء وإتقانا لعلمه ورياضة خلق مَعَ تواضع وإطراح للتكلف فرحمه الله مَا كَانَ أجمل عشرته وَكَانَ أَبوهُ مِمَّن يدق الطبلخاناه وَنَشَأ هُوَ مَعَ قراء الأجواق وَقد حفظ الْقُرْآن وَكَانَ لَهُ صَوت شجي مطرب ثمَّ أقبل على المقيات فمهر فِي الْحساب وَحل الزيج وترجمه. عبد الله بن خَلِيل القلعي. مضى قَرِيبا فِيمَن جده فرج بن سعيد.
عبد الله بن زيد البعلي. فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زيد.
عبد الله بن سَالم بن سُلَيْمَان بن عمر الْجمال بن البصروي ثمَّ الدِّمَشْقِي.
ولد سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وسلك طَرِيق الْفُقَرَاء وأحضر على بعض الشُّيُوخ ثمَّ سمع بِنَفسِهِ وتجرد ثمَّ تزوج وتنزل فِي الْمدَارِس. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه عبد الله بن أبي السرُور. فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد.
عبد الله بن أبي السعادات بن مَحْمُود بن عَادل بن مَسْعُود بن يَعْقُوب ابْن اسحق الملقب رسْلَان الْحُسَيْنِي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الرَّحْمَن وَأحمد وَعبد الْكَبِير وَصَاحب التَّرْجَمَة أكبرهم وَأَبُو السعادات اسْمه مُحَمَّد. ولد فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء مستهل سنة ثَلَاث وَخمسين بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلاه لأبي عمر وعَلى أَبِيه وَعمر النجار الْحَمَوِيّ وَغَيرهمَا وَحفظ أربعي النَّوَوِيّ والكنز والمنار وتنقيح صدر
الشَّرِيعَة والجرومية، وَعرض على الشهَاب الأبشيطي وَأبي الْفرج المراغي وَغَيرهمَا، وَقدم الْقَاهِرَة فدام بهَا سِنِين ثمَّ سَافر مِنْهَا إِلَى الشَّام وَحضر عِنْد الزين ابْن الْعَيْنِيّ وَغَيره وَرجع إِلَى الْقَاهِرَة فدام بهَا وَسمع على الطَّحَاوِيّ وَكَذَا سمع الخضيري والديمي وَحضر دروس النظام وَالصَّلَاح الطرابلسي والبدر بن الديري وَمن غير مذْهبه الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ وَعبد الْحق السنباطي، ثمَّ عَاد فِي موسم سنة أَربع وَتِسْعين وَسمع بِمَكَّة على التقي بن فَهد وَولده النَّجْم عمر ولازم ابْن أبي الْبَقَاء ابْن الضيافي الْفَقِيه وَغَيره ودام بِمَكَّة فِي نوبتين سبع سِنِين ولازمني فِي مجاورتي الثَّانِيَة بِالْمَدِينَةِ فِي سَماع أَشْيَاء كَثِيرَة من مروياتي ومؤلفاتي وَفِي بحث شرحي على الألفية والتقريب وَهُوَ مِمَّن يفهم ويرغب فِي الْخَيْر مَعَ تقنع وتعفف.)
عبد الله بن سعد الله بن عبد الْكَافِي أَبُو عَليّ الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ وَيعرف بالشيخ عبيد الحرفوش.
جاور بِمَكَّة أَزِيد من ثَلَاثِينَ سنة فِيمَا قيل وَكَانَ مِمَّن يشار إِلَيْهِ بالصلاح فِيهَا وَيُقَال إِنَّه أخبر بوقعة اسكندرية فِي وَقتهَا وَكَانَت فِي أَوَائِل الْمحرم سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَكَذَا قيل أَن بَعضهم قدم مَكَّة بنية الْمُجَاورَة فَذكر لصَاحب التَّرْجَمَة ذَلِك فَقَالَ لَهُ يَا أخي مَا فِيهَا إِقَامَة ثمَّ أرْدف هَذَا بقوله مَا عَلَيْهَا مُقيم فَكَانَ كَذَلِك وَلكنه كَانَت تبدو مِنْهُ كَلِمَات فَاحِشَة على طَريقَة الحرافيش بِمصْر تُؤدِّي إِلَى زندقة فنسأل الله لنا وَله الْمَغْفِرَة. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَدفن بِقرب السُّور من المعلاة وَقد بلغ السِّتين أَو جازها. ذكره الفاسي فِي مَكَّة. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ للنَّاس فِيهِ اعْتِقَاد زَائِد واشتهر أَنه أخبر بوقعة اسكندرية قبل وُقُوعهَا رَأَيْته بِمَكَّة يَعْنِي سنة خمس وَثَمَانِينَ كَمَا قَالَه فِي مُعْجَمه وثيابه كثياب الحرافيش وَكَلَامه كَذَلِك، وَجزم بِأَنَّهُ جَازَ السِّتين، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه مَاتَ عَن سِتِّينَ فَمَا فَوْقهَا قَالَ وَبَلغنِي أَنه تزوج وجاءه ابْن سَمَّاهُ عليا وَابْنَة أُخْرَى وأنشدت لَهُ:
(نَحن الحرافيش لَا نهوى على الدّور
…
وَلَا بدروز وَلَا نشْهد شَهَادَة زور)
(نقنع بكسرة وخرقة فِي سبد مهجور
…
من ذَا الفعال فعاله ذَنبه مغْفُور)
عبد الله بن سعد الدّين بن التَّاج مُوسَى القبطي. فِي ابْن أبي الْفرج بن مُوسَى.
عبد الله بن سعد الدّين بن البقري. يَأْتِي فِي تَاج الدّين.
عبد الله بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن حرز الله الْجمال الأجاري ثمَّ الْمَقْدِسِي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن سحارة. قَالَ شَيخنَا لَقيته بالرملة فَسمِعت عَلَيْهِ فَوَائِد ابْن ماسي من آخر جُزْء الْأنْصَارِيّ بِحُضُورِهِ لَهُ على الْمَيْدُومِيُّ وإجازته مِنْهُ وَمِمَّنْ سَمعهَا
مَعَه ابْن عَمه شعْبَان وَمَات سنة بضع وَثَمَانمِائَة.
عبد الله بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله الْجمال الْكِنَانِي الحوراني الأَصْل الْغَزِّي الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة وشقيق أَحْمد الْمَاضِي. جاور بِمَكَّة نَحْو عشر سِنِين وَكَانَ مِمَّن سمع مني فِيهَا وَله نظم وَفهم يُشَارك بِهِ يَسِيرا. مَاتَ غَرِيبا بنواحي كالكوت فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ رَحمَه وعوضه الْجنَّة.
عبد الله بن سُلَيْمَان جمال الدّين السُّبْكِيّ القاهري. اشْتغل وَحضر الدُّرُوس وَمَات فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق بعد الْخمسين وَقد قَارب السّبْعين. كتبت عَنهُ فِي تَرْجَمَة القاياتي مناما حَدثنِي بِهِ)
الْعِزّ السنباطي عَنهُ.
عبد الله بن سُلَيْمَان الْجمال الْمحلي أحد موقعي الحكم بل نَاب فِي بعض الْجِهَات والنواحي من الْقَاهِرَة قَلِيلا. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ. أرخه شَيخنَا.
عبد الله بن شَاكر بن عبد الله كريم الدّين القبطي الْمصْرِيّ وَيعرف بِابْن الغنام. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه ولي الوزارة فِي حَيَاة الْأَشْرَف شعْبَان ثمَّ بَاشَرَهَا مرَارًا وَحج كثيرا وجاور وَجعل دَاره وَهِي بِالْقربِ من الْجَامِع الْأَزْهَر مدرسة وَكَانَ مَوْصُوفا بالعنف فِي مُبَاشَرَته وَاسْتمرّ خاملا أَكثر من ثَلَاثِينَ سنة. مَاتَ فِي سادس عشري شَوَّال سنة ثَلَاث وَعشْرين وَدفن بمدرسته وَقد عمر أَزِيد من تسعين سنة بل قَالَ غَيره أَنه كَانَ يَقُول أَنه جَازَ الْمِائَة مَعَ كَون حواسه سليمَة وَكَانَ صَاحب حُرْمَة وهيبة فِي وزارته مَعَ عسف وَقلة رفق، وَسَماهُ بَعضهم عبد الْكَرِيم بن أبي شَاكر.
عبد الله بن شكر مولى السَّيِّد حسن بن عجلَان. كَانَ مَعَ أَخِيه بديد فِي مباينة السَّيِّد مُحَمَّد بن بَرَكَات فَلَمَّا حلف الْأَخ امْتنع السَّيِّد من تأمينه وَأَعَادَهُ إِلَى أَخِيه وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ.
جرده ابْن فَهد وَهُوَ فِي سنة سبع وَتِسْعين فِي الْأَحْيَاء.
عبد الله بن شيرين الْجمال الْهِنْدِيّ الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة سمع من ابْن عبد الْهَادِي وَحدث وخطب بالبرقوقية إِلَى أَن مَاتَ، وَكَانَ يحدث عَن الْهِنْد بعجائب الله أعلم بِصِحَّتِهَا. مَاتَ سنة تسع. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده وَلَيْسَ هُوَ بأب لمحمود بن شيرين فَذَاك مَحْمُود بن مَسْعُود بن يُوسُف كَمَا سَيَأْتِي.
عبد الله بن صَالح بن أَحْمد بن أبي الْمَنْصُور بن عبد الْكَرِيم بن أبي الْمَعَالِي يحيى بن عبد الرَّحْمَن الْعَفِيف الشَّيْبَانِيّ الْمَكِّيّ الجدي أَخُو جَار الله الْمَاضِي. سمع بِمَكَّة من الْفَخر التوزري والسراج الدمنهوري وَعُثْمَان بن الصفي الطَّبَرِيّ والشهاب الهكاري والنور الهمذاني والتاج ابْن بنت أبي سعد والعز بن جمَاعَة وَحدث
سمع مِنْهُ التقي الفاسي بجدة حَدِيثا من التِّرْمِذِيّ وبواسط الهدة هدة بني جَابر ثلاثي التِّرْمِذِيّ وَكَذَا أَخذ عَنهُ التقي بن فَهد وَكَانَ يُقيم بجدة كثيرا ويخطب بهَا ويباشر عُقُود الْأَنْكِحَة بهَا وَفِيه خير. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع عشرَة عَن سبع وَسبعين سنة تزيد قَلِيلا أَو تنقص قَلِيلا. ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَتَبعهُ شَيخنَا بِاخْتِصَار وَاقْتصر من شُيُوخه على الثَّلَاثَة الْأَوَّلين ثمَّ قَالَ وَآخَرين وَتفرد بالرواية عَنْهُم قَالَ وَقد قَارب)
الثَّمَانِينَ.
عبد الله بن عَامر المحيسني بن مُحَمَّد الحسني البدري نِسْبَة لبدر من الْحجاز الكيلاني وَيعرف بالمساوي بِفَتْح الْوَاو وَضم الْمِيم لصحبته الشريف أَحْمد بن يحيى الذروي الْمَاضِي، مِمَّن تردد للبلاد كبغداد وهرموز وجال بِلَاد الْيمن وَغَيرهَا ثمَّ قطن مَكَّة من سنة أَربع وَثَمَانِينَ وتكررت زيارته للمدينة فأولها صُحْبَة عَليّ بن طَاهِر شيخ الْيمن ثمَّ صُحْبَة مُحي الدّين مُحَمَّد بن شَيْخه أَحْمد من درب الْمَاشِي ثمَّ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين فِي قافلة هُوَ قائدها وقدمها فِي رَابِع عشر رَجَب وَكنت بهَا فلقيني وَأَخْبرنِي أَن سنه يزِيد على مائَة وَأَرْبع وَثَلَاثِينَ سنة وَأنْكرت أَنا وغيري ذَلِك وَالظَّاهِر أَنه لَا يزِيد على السِّتين وَبِالْجُمْلَةِ فلكثيرين سِيمَا عرب تِلْكَ النواحي فِيهِ اعْتِقَاد بِحَيْثُ كَانُوا مكرمين لَهُ فِي طول الدَّرْب.
عبد الله بن عَبَّاس بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْعَفِيف أَبُو السِّيَادَة بن الْكَمَال أبي الْفضل بن الْجمال أبي المكارم بن الْكَمَال أبي البركات الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي الْفضل مُحَمَّد وحفيد عَم البرهاني وَابْن أُخْته أم هَانِئ ابْنة عَليّ بن أبي البركات وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة وَهُوَ بِخُصُوصِهِ بِابْن أبي الْفضل.
ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ أطرافا من كتب وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي والشوايطي وَعم وَالِده أبي السعادات وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ ابْن الفراتي وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة وَمن ذكر فِي النَّجْم مُحَمَّد بن النَّجْم مُحَمَّد بن عَمه وَطَائِفَة ولازم خَاله كثيرا وَدخل مَعَه الْقَاهِرَة آخر قدماته ثمَّ استوحش مِنْهُ وتكررت زيارته النَّبَوِيَّة وخالط شهَاب بن أبي السُّعُود وَهُوَ صَغِير حِين كَانَ مجاورا عِنْدهم وَرُبمَا نقل عَنهُ وَهُوَ زَائِد الانجماع مُنْفَرد الطباع مَعَ كَلِمَات مَحْفُوظَة وعبارات مَشْهُورَة وتحشم مَعَ من يُرِيد وتعظيم لمن إِلَيْهِ يتَرَدَّد وَمِنْه يَسْتَفِيد.
عبد الله بن عبد الْحق بن إِبْرَاهِيم وَأَظنهُ بن مُحَمَّد بن عبد الْحق رَئِيس الجرائحية جمال الدّين بن رَئِيس الْأَطِبَّاء شمس الدّين القاهري وَيعرف بِابْن
عبد الْحق. ولد قبيل الْقرن وَدخل فِي صغره مَعَ أَبِيه الشَّام فِي خدمَة النَّاصِر فرج وتميز فِي صناعته وباشر رياسة الجرائحية وقتا وَتقدم فِي أَيَّام الْأَشْرَف اينال وتدرب بِهِ جمَاعَة أَجلهم الشّرف يحيى، وَحج غير مرّة وجاور وَكَذَا زار بَيت الْمُقَدّس واختص بِابْن إِمَام الكاملية وَعمر وتخومل مَعَ محافظته على الْجَمَاعَة)
وَلَكِن عِنْده طيش وجرأة فِي صناعته وَلم يَنْفَكّ مَعَ سنه عَن مُلَازمَة البيمارستان كل يَوْم وَلَا عَن تعَاطِي قَلِيل من شرابه لحفظ قوته زعم وَكَانَ يحْكى فِي عدوله عَن صناعَة أَبِيه إِلَى غَيرهَا أَن وَالِده استكثر مَا نقط بِهِ المزين الَّذِي ختن ولد النَّاصِر فِي حَيَاته بِالنِّسْبَةِ لما يحصل للأطباء فَأحب أَن يكون ابْنه جرائحيا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين بعد انْقِطَاعه أَيَّامًا وَدفن بتربة ابْن جمَاعَة بِالْقربِ من الصُّوفِيَّة عَفا الله عَنهُ.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْجمال أَبُو أَحْمد الغمري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْوَاعِظ. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة وَقيل فِي سنة سبع وَسبعين فَالله أعلم وَحفظ الْقُرْآن وَأخذ عَن جمَاعَة مِنْهُم البُلْقِينِيّ وَحضر ميعاده وتعانى الْوَعْظ والتذكير وَحلق بالأزهر بِظَاهِر الطيبرسية مَوضِع الشهَاب الزَّاهِد بعد مَوته لكَونه كَانَ من أَصْحَابه ومريديه وَكَذَا بِغَيْرِهِ من الْأَمَاكِن وَذكر بالإجادة فِي وعظه، وَحج غير مرّة وجاور مرَارًا وَوعظ هُنَاكَ وَكَذَا جاور بِطيبَة وَأكْثر من زِيَارَة مشَاهد الصَّالِحين حَتَّى صَار أحد مَشَايِخ الزوار فِي القرافتين، وَكَانَ خيرا فَاضلا مُعْتَقدًا اشْتهر ذكره وَحضر عِنْده غير وَاحِد من الْأَعْيَان وَكنت مِمَّن سمع ميعاده، وَقد صاهره أَبُو عبد الله الغمري على ابْنَته وكف بَصَره بِأخرَة. وَمَات فِي صفر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدفن بِالْقربِ من ضريح شَيْخه الزَّاهِد الملاصق لجامعه من الْمقسم رَحمهَا الله وإيانا.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن حسن بن عَليّ بن مَنْصُور بن عَليّ التقي الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْغَزِّي الشَّافِعِي شَقِيق الْعَلَاء على الْآتِي وَيعرف بِابْن المشرقي.
ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَمَات سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَظنهُ مِمَّن سمع مني.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عَليّ بن عبد المحسن بن جمال الثنا الإِمَام أَمِين الدّين الْبَصْرِيّ وَالِد أَحْمد وَعبد الله الْمَذْكُورين.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن صلح بن إِسْمَاعِيل عفيف الدّين وجمال الدّين بن الزين أَو نَاصِر الدّين أبي الْفرج بن التقي الْكِنَانِي الْمدنِي الشَّافِعِي أَخُو أبي الْفَتْح مُحَمَّد وَيعرف كسلفه بِابْن صَالح. ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة
تَقْرِيبًا بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ جلّ الْقُرْآن وَسمع على أَبِيه والزين المراغي وَولده أبي الْفَتْح والشمسين الشَّامي وَابْن الْجَزرِي وَأَجَازَ لَهُ ابْن صديق وَعَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي والعراقي والهيثمي وَالْمجد اللّغَوِيّ والشهاب الْجَوْهَرِي والفرسيسي وَالْجمال بن ظهيرة وَخلق، وَعمر وَحدث باليسير أجَاز لنا وَقَرَأَ عَلَيْهِ السَّيِّد نور)
الدّين السمهودي أَشْيَاء وَنقل عَنهُ أَنه قَالَ لَهُ أَنه اشْتغل بِخِدْمَة وَالِده وَالنَّظَر فِي مَصَالِحه عَن الِاشْتِغَال وَالسَّمَاع وَنَحْو ذَلِك بِحَيْثُ أَنه لم يخْتم الْقُرْآن وَلَا عرف الْخط قَالَ السَّيِّد بل هُوَ عَامي وَكَانَ وَالِده يَقُول لَهُ أَنْت وَلَدي وَأَبُو الْفَتْح يَعْنِي أَخَاهُ ولد نَفسه وَأَبُو عبد الله يَعْنِي أخاهما ولد الشَّيْطَان. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَدفن بِالبَقِيعِ، وَهُوَ خَاتِمَة مسندي الْمَدِينَة رحمه الله وَعَفا عَنهُ.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَأخذ عَن ابْني عَمه الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم وَأحمد ابْني أبي الْقسم الْفِقْه بل قَرَأَ على أَولهمَا الشفا والوسيط وَعنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة وَكَذَا أَخذ الْفِقْه عَن عبد الله بن مُحَمَّد الْمقري وَسمع من عَمه الْمُوفق النَّاشِرِيّ وَغَيره وَقَرَأَ الْفَرَائِض والحساب على الْفَقِيه عبد الله بن أبي الْقسم الأكسع والموفق عَليّ بن عمرَان فِي آخَرين وناب فِي مشيخة الْفَرَائِض بالظاهرية عَن ابْن عَمه حَافظ الدّين عبد الْمجِيد بن عَليّ النَّاشِرِيّ وَفِي مشيخة الْقُرَّاء بالأشرفية عَن بعض أَهله بل ولي الْقَضَاء بِالْأَعْمَالِ اللحجية وَنظر مَسْجِد الْحَنَفِيَّة بعدن ذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَلم يؤرخ وَفَاته.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن شرف بن مَنْصُور بن مَحْمُود بن توفيق بن مُحَمَّد بن عبد الله الولوي أَبُو مُحَمَّد الزرعي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو إِبْرَاهِيم وَعلي ووالد النَّجْم مُحَمَّد وأخويه وَيعرف كسلفه بِابْن قَاضِي عجلون. ولد فِي رَمَضَان سنة خمس وَثَمَانمِائَة بعجلون وَهِي من أَعمال دمشق وانتقل مِنْهَا وَهُوَ صَغِير إِلَى دمشق فَنَشَأَ بصالحيتها وَحفظ الْقُرْآن والتنبيه وتصحيحه لِابْنِ الملقن والمنهاج الْأَصْلِيّ والكافية لِابْنِ الْحَاجِب وَعرض على جمَاعَة وَأخذ الْفِقْه عَن التَّاج ابْن بهادر والتقي بن قَاضِي شُهْبَة ولازمهما وَمن قبلهمَا عَن الشَّمْس الكفيري واشتغل فِي الْعَرَبيَّة على الشَّمْس البصروي والبرهان البنزرتي المغربي ثمَّ عَن الشرواني وعنهما أَخذ الْأُصُول وَبَعض العقليات وَعَن الْعَلَاء الْكرْمَانِي وَغَيره ولازم الْعَلَاء البُخَارِيّ وعلوم الحَدِيث عَن ابْن نَاصِر الدّين وَسمع عَلَيْهِ وعَلى الْعَلَاء بن بردس وَغَيرهمَا وناب فِي الْقَضَاء عَن الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وَيُقَال أَن ذَلِك بِإِشَارَة
شيخهما الْعَلَاء البُخَارِيّ حَيْثُ قَالَ استوزره وَحكم بِحُضُورِهِ وَاسْتمرّ يَنُوب لمن بعده حَتَّى صَار أحد أَعْيَان النواب، ودرس بالدولعية والبادرائية والفلكية وناب فِي التدريس بالشامية الجوانية والأتابكية)
وَغَيرهمَا وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا أَولهَا فِي حَيَاة الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَدخل حلب وَغَيرهَا وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وَكَانَ خيرا سَاكِنا تَامّ الْعقل كثير المداراة مَذْكُورا بِالْعلمِ لَقيته بِالْقَاهِرَةِ بِمَجْلِس شَيخنَا ثمَّ بِدِمَشْق وَسمعت من فَوَائده وَمَات فِي شعْبَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع دمشق وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ الْعَفِيف بن الْوَجِيه الْعلوِي الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. كَانَ أكمل بني أَبِيه وأشبههم بِهِ فعالا ومقالا. ذكره الخزرجي فِي أَبِيه وَفِي حوادث سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة من أنباء شَيخنَا أَن عدن حوصرت حَتَّى عز المَاء بهَا فَخرج لمحاصرتها يَعْنِي هَذَا وأخاه فِي عَسْكَر فَقتل الْعَفِيف فِي المعركة فِي رَابِع صفر وَله ثَلَاثُونَ سنة وَكَانَ شَابًّا حسنا كثير الْفضل للغرباء.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود بن عبد الله الْقرشِي الْمَالِكِي نزيل الْحَرَمَيْنِ وَيعرف بالمصري. عرض عَلَيْهِ أَبُو السعادات بن أبي الْفرج الكازروني فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَعمل قصيدة فِي الْمَوَارِيث وسمها ذخيرة الرائض فِي الْعلم وَالْعَمَل بالفرائض وَقَالَ أَنَّهَا من ألطف مَا ألف فِي الْفَنّ قَرَأَ عَلَيْهِ إِلَى آخر فصل قسم التَّرِكَة على الْفَرِيضَة مِنْهَا مَعَ قِطْعَة من ألفية النَّحْو القَاضِي عبد الْقَادِر بِمَكَّة وَأَجَازَ لَهُ وَقَالَ أَنه قيد عَنهُ من نظمه أَشْيَاء وَرَأَيْت ابْن عزم قَالَ أَنه ولي قَضَاء طرابلس.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن خير الدّين الْآمِدِيّ الْحَنَفِيّ. مِمَّن برع فِي المعقولات وشارك فِي عُلُوم أخر وَمَات بِبِلَاد آمد سنة خمس وَثَلَاثِينَ. ذكره المقريزي فِي عقوده وَنقل عَن الشهَاب الكوراني أَنه قَالَ لَهُ حليت على مشايخي مائَة وَثَلَاثِينَ تصنيفا.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْعَفِيف أَبُو مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ التريمي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِأَفْضَل. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن أَبُو مُحَمَّد الشنيني الْيَمَانِيّ صَاحب الْأَخْلَاق الرضية وَالشَّمَائِل المرضية مِمَّن لَازم مجَالِس الْعلمَاء مُدَّة وَحصل كتبا مفيدة مَعَ النّسك والتلاوة وَالْعِبَادَة. مَاتَ بالطاعون فِي أَوَاخِر سنة سبع وَثَلَاثِينَ بِبَلَدِهِ شنين وَكَانَ لِأَبِيهِ رياسة وجاه عِنْد النَّاصِر بِالْيمن.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْعلوِي. فِيمَن جده مُحَمَّد بن يُوسُف قَرِيبا.
عبد الله بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بكتمر بن الْحَاجِب أَخُو عبد الرَّحْمَن وَألف)
وَأمه تركية رُومِية لِأَبِيهِ. مَاتَ صَغِيرا فِي الطَّاعُون سنة ثَلَاث وَخمسين وَكَذَا مَاتَ مَعَه فِي يَوْمه ابْن أَخِيه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحِيم وَمَات عبد الرَّحْمَن بعد أَبِيه عبد الرَّحِيم بِدُونِ سنتَيْن.
عبد الله بن عبد الرَّحِيم الْحَضْرَمِيّ ابْن أُخْت عبد الْكَبِير. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة عبد الله بن عبد السَّلَام بن مُوسَى بن عبد الله الْجمال بن الزين الدمياطي الْمَاضِي أَبوهُ وَعَمه عبد الرَّحْمَن والآتي أَخُوهُ النُّور عَليّ والولوي مُحَمَّد وَيعرف بِابْن عبد السَّلَام. ولد تَقْرِيبًا سنة أَربع وَسبعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بدمياط وَحفظ الْقُرْآن وعمدة السالك لِابْنِ النَّقِيب وقطعا من ألفية ابْن مَالك وَجمع الْجَوَامِع وَقَرَأَ على الشهَاب البيجوري وتلميذه النُّور الأشموني وَفهم، وَيذكر بِخَير وَفضل.
عبد الله بن عبد الْقَادِر بن عبد الْحق بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الْجلَال أَبُو الْكَرم بن أبي الْفتُوح بن أبي الْخَيْر الطاووسي الأبرقوهي الشَّافِعِي ويلقب جد أَبِيه بالحكيم وَالِد الشهَاب أَحْمد وأخو عبد الرَّحْمَن الماضيين ولد فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بأبرقوه وتلا لنافع وَابْن كثير وَعَاصِم على الشَّمْس عبد الرَّحْمَن بن الصَّدْر مُحَمَّد بن الزين عَليّ الإصبهاني وَأَجَازَ لَهُ بهابل وبباقي السَّبْعَة وَأخذ الْعُلُوم عَن جمَاعَة مِنْهُم وَأَبوهُ وَعَلِيهِ وعَلى عَمه الصَّدْر أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم سمع الحَدِيث وَأَجَازَ لَهُ ابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر والزفتاوي وَأحمد بن عبد الْكَرِيم البعلي وَابْن رَافع وَابْن كثير وَابْن الْمُحب وَآخَرُونَ، وَتقدم روى عَنهُ ابْنه وَوَصفه بقاضي الْقُضَاة المتقنين شيخ الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين وأرخ وَفَاته فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.
عبد الله بن عبد الْقَادِر بن عبد الْقَادِر الطرابلسي وَيعرف بِابْن الحبال. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بطرابلس وَسمع الصَّحِيح على مُحَمَّد بن عَليّ اليونيني والشريف مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْحُسَيْنِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الجردي كلهم عَن الحجار سَمَاعا وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَمَات قَرِيبا من سنة خمسين.
عبد الله بن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد ويلقب مشقرة بِفَتْح الْمِيم ثمَّ مُعْجمَة سَاكِنة بعْدهَا قَاف مَضْمُومَة وأخره رَاء بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْعَفِيف السبائي اللحجي نِسْبَة لوادي لحج من أَعمال عدن بَينهمَا مَسَافَة الْعَدوي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن عجيل لكَون)
تَمام تفقه مشقر فِي نسبه بِأَحْمَد بن مُوسَى بن عجيل بل لما ودعه ليرْجع لمحله أوصاه بِأَنَّهُ إِذا ولد لَهُ
يُسَمِّيه باسمه وَكَانَ كَذَلِك. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بلحج وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد حسن بن أويس البركاني الْمُتَوفَّى سنة سبع وَسبعين وَالْحَاوِي وألفيات الحَدِيث والنحو وَالْأُصُول وَعرض أَولهَا على الْفَقِيه مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله أَبَا فضل الْمَاضِي وَقَرَأَ عَلَيْهِ الصَّحِيحَيْنِ وتفقه بقاضي الْأَقْضِيَة عبد الرَّحْمَن بن الطّيب النَّاشِرِيّ وبقاضي زبيد مُحَمَّد بن عبد السَّلَام وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن القَاضِي عبد الرَّحْمَن بن صديق المطيب الْحَنَفِيّ والفقيه عبد اللَّطِيف بن مُوسَى المشرع والجبر والمقابلة والحساب عَن صديق العريب والفرائض عَن الطّيب بن إِسْمَاعِيل بن مبارز، وَحج فِي سنة ثَمَانِينَ ثمَّ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين ولقيني بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فَقَرَأَ على التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَمن أول شرح ألفية الْعِرَاقِيّ للناظم إِلَى أَقسَام الحَدِيث وَسمع على أَشْيَاء وَمن ذَلِك فِي الْبَحْث الْكثير من شرح الألفية والتقريب وَكتبه بِخَطِّهِ وَله فضل وحرص على التَّحْصِيل ومشاركة مَعَ عقل وتودد وَحسن عشرَة وَرجع إِلَى مَكَّة فلقيني بهَا أَيْضا لما انْتهى الْمَوْسِم رَجَعَ إِلَى بِلَاده أسعده الله ببلوغ صَالح مُرَاده.
عبد الله بن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عَليّ اليامشي الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْعَدنِي الْيَمَانِيّ الْمَاضِي أَبوهُ والآتي حفيده قَاسم بن مُحَمَّد مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ومولده بهَا تَقْرِيبًا سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. كَانَ متصوفا مَذْكُورا بكرامات يرْعَى الْغنم متواضعا وَمِمَّا يحْكى عَنهُ أَنه آوى إِلَى غَار خوفًا من الْمَطَر فانطبق عَلَيْهِم ثمَّ انجلى الْمَطَر فكرب وَتوجه فَمَا كَانَ بأسرع من عود الْمَطَر وَسَقَطت صَخْرَة على الصَّخْرَة الأولى الَّتِي انطبق بهَا الْغَار وَكَانَ الْفرج.
عبد الله بن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد المحسن الْمُحب أَبُو الطّيب بن الْبَهَاء أبي الْبَقَاء بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس السّلمِيّ الْمحلي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخُوهُ أَبُو بكر وَيعرف بِابْن الإِمَام. ولد فِي ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالمحلة الْكُبْرَى وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو فِيهَا على الشهَاب النشرتي الحيسوب وَحفظ بهَا الْعُمْدَة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفيه النَّحْو، ثمَّ حج بِهِ وبأخيه أَبُو هما فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة وجاور وَحفظ بِمَكَّة أَيْضا ألفية الْعِرَاقِيّ وبحثها على الْجمال بن ظهيرة والشاطبيتين وعرضهما على الشَّمْس الْخَوَارِزْمِيّ المعيد وَبحث بعضهما عَلَيْهِ وَأنْشد)
لنَفسِهِ:
(توطن فِي خير الْبِلَاد وَجَاء من
…
خوارزم مشتاقا يُسمى مُحَمَّدًا)
(إِذا هُوَ لم يأنس بِشَيْء من الورى
…
يؤانسه فضلا وَحب مُحَمَّدًا)
وتلا فِيهَا لِأَبْنِ كثير وَنَافِع على الشهَاب الْقَزاز وجود بعض الْقُرْآن على الشهَاب بن عَيَّاش وَسمع بهَا البُخَارِيّ وَغَيره عَليّ ابْن صديق والشفا على أبي الطّيب المحولي وَسمع على أبي الْيمن الطَّبَرِيّ وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ آخَرُونَ باستدعاء التقي بن فَهد، وَرجع إِلَى الْمحلة فبحث فِي الْفِقْه على الْبَهَاء أبي البقا الششيني القَاضِي والشهاب الباريني وَغَيرهمَا وَفِي النَّحْو على الْبَدْر حُسَيْن المغربي وَغَيره وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى الْقَاهِرَة وَمن شُيُوخه فِيهَا شَيخنَا والشهاب الوَاسِطِيّ وَآخَرُونَ ثمَّ قطنها بعد سنة ثَلَاثِينَ، وزار الْقُدس والخليل وَسمع بالخليل على الشهَاب المارديني بعض البُخَارِيّ، وَدخل دمياط وإسكندرية وَغَيرهمَا وَكَانَ يتَرَدَّد لَهما قبل ذَلِك، وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا خيرا متواضعا نَاب فِي الْقَضَاء بِبَعْض بِلَاد الْمحلة عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فَمن بعده، وَحدث وَقَرَأَ عَلَيْهِ ابْن فَهد والبقاعي وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْعَالم الصَّالح وَغَيرهمَا وَمَات فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن عبد اللَّطِيف أَبُو مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ نزيل مَكَّة الشهير بالعراقي كَانَ مُعْتَقدًا وَصفه ابْن فَهد بِالْولَايَةِ وَالصَّلَاح والزهد وأرخه فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَدفن بالشبيكة.
عبد الله بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عَليّ بن عبد المحسن بن الْجمال الثَّنَاء الْعَفِيف بن الْأمين الشَّيْبَانِيّ الْبَصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد ووالد عبد الرَّحْمَن وَابْن أخي إِبْرَاهِيم الماضيين. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة بل وَسمع من لفظ التقى بن فَهد سيرته النَّبَوِيَّة فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَعَلِيهِ بعْدهَا أَشْيَاء وسافر لمصر وَالشَّام وَغَيرهمَا وتقررت لَهُ مرتبات واشتغل وَيُقَال أَنه حفظ الْمِنْهَاج وَالْحَاوِي وتميز فِي الْفِقْه وأقرأ بعض الطّلبَة ثمَّ سَافر لبر سواكن باستدعاء أَخِيه لَهُ فَقتل قبل وُصُوله لَهَا بِقَلِيل قَرِيبا من سنة تسع وَثَمَانِينَ وَلم يكمل الْخمسين.
عبد الله بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن معبد الدماصي الأَصْل الْمَنَاوِيّ ثمَّ القاهري الْآتِي أَبوهُ. حفظ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا وَجلسَ كأبيه لإقراء الْأَبْنَاء وخطب بعدة أَمَاكِن)
بل وَقَرَأَ البُخَارِيّ فِي رَمَضَان بِبَعْضِهَا وتنزل فِي الْجِهَات، وَحج وَرُبمَا حضر عِنْدِي.
عبد الله بن عبد الله الْجمال الرُّومِي الْحَنَفِيّ نزيل الصرغتمشية. قَرَأَ على الْأمين الأقصرائي بالجانبكية الْمجمع لِابْنِ الساعاتي وَأذن لَهُ فِي الإقراء وَوَصفه بالفاضل الْعَلامَة الحبر الفهامة المدقق المتقن، وأرخها فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.
عبد الله بن عبد الله الْعَفِيف الْمَعْرُوف بالأشرفي ذكره شَيخنَا فِي أنبائه
فَقَالَ كَانَ مَمْلُوكا روميا اشْتَرَاهُ أرغون الفاخوري ورباه فتعلم الْخط وحذق اللِّسَان الْعَرَبِيّ وتعانى الخدم فَرَآهُ الْبُرْهَان الْمحلي التَّاجِر فأعجبه فَاشْتَرَاهُ من أرغون ثمَّ أعْتقهُ وتنقلت بِهِ الْأَحْوَال حَتَّى اتَّصل بالأشراف إِسْمَاعِيل صَاحب الْيمن فَعظم عِنْده جدا وفوض إِلَيْهِ أَمر المتاجر بعدن وَصَارَ يكْتب بِخَطِّهِ الأشرفي بِحَيْثُ اشْتهر بهَا فشرق بِهِ الْمحلى وتولدت بَيْنَمَا الْعَدَاوَة وَكَانَ يُبَاشر بصرامة وشهامة وَبَعض عسف مَعَ معرفَة تَامَّة ودام من سنة ثَمَانمِائَة يتنقل الْحَال فِي ذَلِك بَينه وَبَين نور الدّين بن جَمِيع إِلَى أَن مَاتَ الْأَشْرَف وَتَوَلَّى وَلَده النَّاصِر وَمَات ابْن جَمِيع فتحول الأشرفي إِلَى مَكَّة فسكنها نَحْو عشر سِنِين ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها واستقام أمره إِلَى أَن قدر أَنه خرج فِي تِجَارَة لجِهَة طرابلس فَوَقع الفرنج بالمركب الَّذِي هُوَ فِيهِ فانتهبوا مَا مَعَه وَأسر نَحْو أَربع سِنِين إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ.
عبد الله بن عبد الله الدكاري المغربي ثمَّ الْمدنِي الْمَالِكِي. أَقرَأ بهَا ودرس وَأفَاد وناب فِي الحكم فِي بعض القضايا وَكَانَ يتجرأ على الْعلمَاء. مَاتَ فِي سنة سِتّ سامحه الله. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
عبد الله بن عبد الله شيخ أبشية الملق من الغربية. مَاتَ مقتولا فِي سنة إِحْدَى وَسبعين واتهم بِهِ عبد الرَّحْمَن بن التَّاجِر وَابْنه إِسْمَاعِيل فسلخا.
عبد الله بن أبي عبد الله جمال الدّين السكسوني الْمَالِكِي أحد مدرسي مذْهبه. درس بالأشرفية بعد بهادر المنجكي حَتَّى مَاتَ وَكَانَت وَفَاته فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى، وَكَانَ بارعا فِي الْعلم مَعَ الدّين وَالْخَيْر أخبر ابْنه أَنه رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم لما تجهز الْأَشْرَف لِلْحَجِّ فِي الْمَنَام وَعمر رضي الله عنه يَقُول لَهُ: يَا رَسُول الله شعْبَان بن حُسَيْن يُرِيد أَن يَجِيء إِلَيْنَا فَقَالَ: لَا مَا يأتينا أبدا قَالَ فَلم يلبث الْأَشْرَف أَن رَجَعَ من الْعقبَة، قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.)
عبد الله بن أبي عبد الله جمال الدّين الفرخاوي الدِّمَشْقِي، وفرخا بِالْفَاءِ وَالْخَاء الْمُعْجَمَة المفتوحتين بَينهمَا رَاء سَاكِنة قَرْيَة من عمل نابلس. عني بالفقه والعربية والْحَدِيث وَمهر فِي الْعَرَبيَّة ودرس وَأفَاد وَمن شُيُوخه العنابي بل سمع من جمَاعَة من شُيُوخنَا وَكتب نسخا من صَحِيح مُسلم وَكَانَ يعتنى بِهِ. مَاتَ فِي عمل الرملة سنة ثَمَان عشرَة. قَالَه شَيخنَا أَيْضا.
عبد الله بن أبي عبد الله العرجاني بِضَم الْمُهْملَة وَبعد الرَّاء جِيم الدِّمَشْقِي. كَانَ سريع الدمعة من أَتبَاع الشَّيْخ أبي بكر الْموصِلِي مِمَّن نَشأ فِي صَلَاح
وَعبادَة مَعَ نوع من الْغَفْلَة وخشوع وَسُرْعَة بكاء وَلكنه بَاشر أوقاف الْجَامِع الْأمَوِي مُدَّة وَلم يكن يعرف شَيْئا من حَاله. مَاتَ رَاجعا من الْحَج بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان عشرَة وَيُقَال أَنه كَانَ يتَمَنَّى ذَلِك فغبطه النَّاس ببلوغ أمْنِيته فِي موطن منيته رحمه الله وإيانا. قَالَه شَيخنَا أَيْضا.
عبد الله بن أبي عبد الله المغربي السُّوسِي. مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَظنهُ الْمَاضِي قَرِيبا فالذاكر لَهُ شكّ فِي ثَلَاث أَو إِحْدَى وَحِينَئِذٍ فإحدى النسبتين تحرفت من الْأُخْرَى.
عبد الله بن عبد الْملك بن إِبْرَاهِيم الْجمال الدَّمِيرِيّ ثمَّ القاهري الْمَالِكِي الشُّرُوطِي. سمع على شَيخنَا أَشْيَاء مَعَ الرَّاعِي وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء ابْن فَهد المؤرخ بتاسع عشر رَجَب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ خلق وَهُوَ أحد شُهُود الصالحية بل صَار من قدماء موقعيها وَلَيْسَ بالمتقن.
عبد الله بن عبد الْهَادِي بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْجمال بن التَّاج المحرقي نِسْبَة للمحرقية قَرْيَة بالجيزة القاهري. ولد تَقْرِيبًا قبل التسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا وَسمع الصَّحِيح على ابْن أبي الْمجد والختم مِنْهُ على التنوخي والعراقي والهيثمي وَحدث وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ وباشر نقابة الحكم أَيَّام الْهَرَوِيّ وَكَذَا بَاشر الجوالي أَيْضا. وَمَات ظنا سنة سبع وَخمسين.
عبد الله بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن زيد جمال الدّين بن زكي الدّين الشِّيرَازِيّ الأَصْل الْبَصْرِيّ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف فِيهَا بالشيخ عبد الله الْبَصْرِيّ. ولد فِي سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْبَصْرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن لعاصم على إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن زقزق وَحفظ الْحَاوِي ومختصر الملحة الْمُسَمّى الْجَوَاهِر للشَّيْخ يُوسُف الوَاسِطِيّ وَنَحْو ثُلثي الكافية والفن الأول من تَلْخِيص الْمِفْتَاح واشتغل بهَا فَقَرَأَ على أَحْمد بن الْحَاج على بن حُذَيْفَة الْبَصْرِيّ من أول الْمُعْتَمد فِي الْفِقْه إِلَى الْإِقْرَار وعَلى مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن زقزق الْبَصْرِيّ جانبا من الْحَاوِي ومختصر الملحة وارتحل إِلَى بِلَاد الجزائر فَقَرَأَ بهَا على ملا عَليّ التسترِي جانبا من)
البُخَارِيّ وَأَجَازَ لَهُ وعَلى مُحَمَّد بن صَالح بن شرِيف كرغيف الْحَاوِي وَعنهُ أَخذ الْفَرَائِض والحساب، وَحج فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأقَام بِمَكَّة السّنة الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ عَاد لبلاده فِي الَّتِي بعْدهَا فدام بهَا إِلَى أَن امتحن مَعَ الشعشاع الْخَارِجِي فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ففر مِنْهُ إِلَى مَكَّة فَقَدمهَا فِي خَامِس رَجَب من الَّتِي تَلِيهَا وَعَكَفَ على البرهاني قاضيها فبحث عَلَيْهِ الْمِنْهَاج وَالْحَاوِي بقرَاءَته مرَّتَيْنِ بل وَقَرَأَ عَلَيْهِ الصَّحِيح والشفا فِي الْأَشْهر الثَّلَاثَة عدَّة سِنِين وَكَانَ إِمَامًا فَاضلا مفننا عَاقِلا سَاكِنا تَامّ الْمعرفَة بالفرائض
والحساب وَالْعرُوض ذَا نظم كثير حسن مشاركا فِي الْفِقْه والعربية مستمرا لحفظ الْحَاوِي صنف فتح الرَّحْمَن فِي مَسْأَلَة دور الضَّمَان فِي كراريس وأقرأ الطّلبَة وَرُبمَا كتب على الْفَتْوَى، وَاسْتقر فِي مشيخة رباطي الشريفين حسن وبركات، وتنزل فِي الزمامية والجمالية مَعَ مباشرتها والسلطانية وَغير ذَلِك سالكا فِي أمره كُله طَرِيق الاسْتقَامَة بِحَيْثُ بَلغنِي عَن البرهاني أَنه قَالَ من حِين صحبني مَا نقمت عَلَيْهِ فِي دينه شَيْئا، وَقد كثر اجتماعي بِهِ فِي عدَّة مجاورات وعدته غير مرّة وحمدت خمالطته ومبادرته لإكرام من يكون من جهتي بتنزيله فِي الرِّبَاط وَلَو لم يكن فِيهِ فضل بِحَيْثُ يَقُول نَحن كلنا فِي بركَة فلَان وَالْوَاجِب علينا امْتِثَال إِشَارَته، وَلم يزل على طَرِيقَته حَتَّى مَاتَ بعد تعلله مُدَّة انْقَطع مِنْهَا زِيَادَة على ثَلَاث سِنِين لَا يَسْتَطِيع الْقيام وَهُوَ صابر محتسب مديم للتلاوة فِي لَيْلَة السبت ثامن عشر صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد ثمَّ دفن بالمعلاة وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ رحمه الله وإيانا، وَمن نظمه قصيدة رثى فِيهَا الْخَطِيب فَخر الدّين أَبَا بكر بن ظهيرة أَولهَا:
(يَا عين جودي بدمع مِنْك منسجم
…
لفقد عين الْكِرَام الْعَالم الْعلم)
وَكَذَا رَأَيْت بِخَطِّهِ قصيدة يتشوق فِيهَا إِلَى أَهله وبلاده وَيُشِير فِيهَا لسَبَب مفارقتها فَكَانَ من أبياتها:
(هِيَ الْبَصْرَة الفيحاء لَا زَالَ ذكرهَا
…
جَدِيدا لأهليها لَدَى الْخلق إجلال)
(فقد كَانَت الفيحاء للعين نزهة
…
وللقلب جنَّات بهَا ينعم البال)
وَمِنْهَا:
(فأهلا لأوقات مَضَت فِي سرورها
…
لنا من رغيد الْعَيْش فِيهِنَّ أوصال)
(وترتيب أوراد وأفعال طَاعَة
…
وخدمة أَعْلَام من الْعلم قد نالوا)
(وَعين الردى والحادثات عمية
…
ودهري غفول والمبرات أنفال)
)
وَمِنْهَا:
(ففارقتها بالرغم مني مَخَافَة
…
على الدّين من قوم بضد الْهدى قَالُوا)
(بغوا وعتوا فِي الأَرْض وَاشْتَدَّ وطؤهم
…
على أَهلهَا وَالله مَا شَاءَ فعال)
(رماني لديهم ثمَّ أنقذ منعما
…
عَليّ لَهُ بِالْعَبدِ من وأفضال)
إِلَى آخرهَا.
عبد الله بن عبد الْوَاحِد الْبُحَيْرِي. مَاتَ سنة تسع وَخمسين.
عبد الله بن عبد الْوَهَّاب بن أبي البركات بن أبي الْهدى بن مُحَمَّد بن تَقِيّ بن مُحَمَّد بن روزبة عفيف الدّين وجمال الدّين أَبُو مُحَمَّد بن التَّاج الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي سبط أبي الْفَتْح بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن علبك الْآتِي. ولد فِي رَجَب سنة
اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْمِنْهَاج وارتحل إِلَى الْيمن فعرضه وَأخذ عَن فقيهه عمر الْفَتى فِي الْمِنْهَاج والإرشاد وَغَيرهمَا وَسمع على إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مبارز أربعي النَّوَوِيّ وَغَيرهَا وَقَرَأَ على وَلَده الطّيب فِي منسك المراغي وعَلى الْعَفِيف عبد الله الهبي الْإِيضَاح للنووي وَغَيره ولازمني بِالْمَدِينَةِ فَسمع الْكثير بل قَرَأَ أَشْيَاء وَكتب من القَوْل البديع غير نُسْخَة وَهُوَ مِمَّن لَهُ همة فِي التَّحْصِيل مَعَ لطف عشرَة وعقل. عبد الله ابْن عُثْمَان بن حمية يَأْتِي قَرِيبا فِيمَن جده مُحَمَّد.
عبد الله بن عُثْمَان بن عَفَّان بن عِيسَى بن عمرَان الْحُسَيْنِي بَلَدا ثمَّ القاهري المقسي الشَّافِعِي وَالِد الْفَخر عُثْمَان وَمُحَمّد. كَانَ خيرا ورعيا مديم التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة متكسبا بتعليم الْأَبْنَاء وَتَنْفَع بِهِ ذَلِك جمَاعَة وَبَلغنِي عَنهُ إِنَّه لَام وَلَده على تعَاطِي مَعْلُوم الجمالية كَمَا لامه عَمه على الْقَضَاء، وَقد قَرَأَ فِي الْفِقْه على الْبُرْهَان ابْن حجاج الأبناسي، وَحج وزار وَمَات فِي صفر سنة أَربع وَسِتِّينَ عَن نَحْو السّبْعين وَنعم الرجل رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن عُثْمَان بن عَليّ الأبشاقي بِالْمُعْجَمَةِ الشَّافِعِي مؤدب الْأَبْنَاء وَيعرف بالصعيدي.
مِمَّن سمع مني قريب التسعين.
عبد الله بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الصَّالِحِي الْعَطَّار لقبه عبيد وَيعرف بِابْن حمية بِفَتْح المهلة وَكسر الْمِيم ثمَّ تَحْتَانِيَّة ثَقيلَة. لقِيه شَيخنَا بالصالحية دمشق فَسمع عَلَيْهِ جزءأ من رِوَايَة البرزالي عَن شُيُوخه الَّذين حدثوه عَن ابْن طبرزد والكندي وحنبل يشْتَمل على سبعين حَدِيثا وَثَلَاثَة آثَار بِسَمَاعِهِ مِنْهُ وَكَذَا سمع من محيي الدّين خطيب بعلبك. وَمَات سنة سِتّ ببعلبك ذكره فِي مُعْجَمه)
وأنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده فَجعل جده حمية وَوهم من سمى جده مَحْمُودًا.
عبد الله بن عقيل بن مبارك بن رميثة بن أبي نمى الحسني الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله وَيُقَال لَهُ عبيد الله بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ اللَّيْثِيّ القرتاوي ثمَّ الدِّمَشْقِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالسروجي حِرْفَة لَهُ بِدِمَشْق. ولد قبيل سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بقرتيا من أَعمال غَزَّة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ النّصْف من الْقُرْآن ثمَّ تحول لدمشق فَنزل بزواية أَحْمد الفقاعي ثمَّ انْتقل لجامع منجك فأكمل بِهِ الْقُرْآن عِنْد الْبُرْهَان بن الْقُدسِي وأخيه عبد الرَّزَّاق وَكَذَا قَرَأَ الْغَايَة وجود عَلَيْهِمَا وعَلى غَيرهمَا الْقُرْآن بل تلاه لنافع وَابْن كثير وَأبي عَمْرو على مُحَمَّد الحصني البصروي الضَّرِير نزيل دمشق وَغَيره وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الشَّمْس الصَّفَدِي وَفِي
النَّحْو على الشَّمْس الْحَنَفِيّ شيخ القجماسية بِدِمَشْق وخطيب جَامع تنكز وَغَيره، وَقدم مَكَّة فِي سنة خمس وَتِسْعين وأقرأ فِي بَيت جَوَاهِر الشمسي بن الزَّمن ولازمني حَتَّى قَرَأَ البُخَارِيّ وَسمع غَيره بل قَرَأَ فِي الْبَحْث من أول الألفية إِلَى الشاذ وَسمع فِي الْبَحْث كثيرا فِي شرحي على تقريب النَّوَوِيّ وَفِي الرِّوَايَة جَمِيع سيرة ابْن هِشَام ومجالس من أول التَّذْكِرَة للقرطبي وَمن لَفْظِي فِي مَحل المولد النَّبَوِيّ مصنفي الْفَخر الْعلوِي والمسلسل بالأولية وبسورة الصَّفّ وَجُمْلَة وَهُوَ فَقير لَهُ إحساس محب فِي الْمسَائِل وَالْعلم وَرُبمَا قَرَأَ على الدلجي فِي الأَصْل وَغَيره وَله اهتمام بالقراءات والشاطبية وسافر من مَكَّة لشدَّة غلائها فِي ربيع الثَّانِي سنة سبع وَتِسْعين كتب الله سَلَامَته.
عبد الله بن عَليّ بن احْمَد بن عبد الْعَزِيز أَبُو بكر النويري الْمَكِّيّ. أجَاز لَهُ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَبعدهَا جمَاعَة وَكَانَ حَيا فِي سنة ثَلَاث عشرَة بِمُقْتَضى خطه فِي شَهَادَة.
قَالَه ابْن فَهد.
عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزبداني الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بالإقباعي. ولد بعد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بِدِمَشْق فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد جمَاعَة مِنْهُم ابْن النجار وخليل اللوبياني وَسعد الله أَمَام الصَّخْرَة وتلا عَلَيْهِم للسبع جمعا وعَلى غَيرهم للعشر أفرادا وَأخذ الْفِقْه عَن البلاطنسي وخطاب والنجم ابْن قَاضِي عجلون والنحو عَن الشهَاب الزرعي والْعَلَاء القابوني وَالْأُصُول عَن الزين الشاوي واشتغل كثيرا وَحج غير مرّة وجاور ولقيني بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين فَسمع على جملَة بل قَرَأَ عَليّ بحثا من أول ألفية الْعِرَاقِيّ إِلَى الْمَرْفُوع)
وباقيها سردا وحدثته بالمسلسل بالأولية وبقراءة الصَّفّ وبالمحمدين وَبِحَدِيث زُهَيْر العشارى وَبِحَدِيث فِيهِ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَبِحَدِيث عَن أبي حنيفَة وَسمع على قطعا من الْكتب السِّتَّة وَغَيرهَا وبتصانيفي فِي ختم البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهَا وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة وَمن محافيظه الْمِنْهَاج وألفية الحَدِيث والنحو وَكَذَا الْأُصُول للبرماوي والحاجبية والشاطبية والجرومية والرحبية وايساغوجي وَغَيرهَا وأقرأ النَّحْو وَغَيره بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وتكسب فِي بَلَده وَنعم الرجل فضلا وصلاحا وتقشفا وانفرادا ومحاسن.
عبد الله بن عَليّ بن أَحْمد الْجمال المنوفي الْخَطِيب. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عبد الله بن عَليّ بن أَيُّوب. يَأْتِي فِيمَن جده يُوسُف بن عَليّ قَرِيبا.
عبد الله بن عَليّ بن شُعَيْب الضَّرِير العَبْد الصَّالح. ولد قَرِيبا من سنة عشر وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبيتين وألفية النَّحْو، وَعرض على شَيخنَا فِي آخَرين مِنْهُم الْبرمَاوِيّ فِي ظَنّه وَحضر فِي الْفِقْه عِنْد النُّور عَليّ بن لولو
والشرف السُّبْكِيّ والتلواني وَغَيرهم وعَلى التلواني وَغَيره سمع الحَدِيث وَكَذَا سمع بِقِرَاءَتِي على جمَاعَة وَصَحب إِبْرَاهِيم الأدكاوي ثمَّ الغمري ثمَّ مَدين وطالت صحبته لثانيهم وانتفع بِهِ وَلزِمَ الْعُزْلَة والانفراد وجود عَلَيْهِ الْقُرْآن الشَّمْس المسيري وَعبد الْقَادِر الزفتاوي فِي آخَرين وَأكْثر من الْحَج والمجاورة وَانْقطع بِأخرَة إِلَى بَيت الله الْحَرَام وتلا بِهِ على بعض الْقُرَّاء بِبَعْض الرِّوَايَات وَرُبمَا جاور بِطيبَة وَكَانَ يُعجبنِي سمته وبهاؤه وتفرده وانجماعه وإقباله على شَأْنه وَعدم تعرفه عَن الْأَخْبَار وَقد جَلَست مَعَه كثيرا وَكنت أسر بإقباله عَليّ بالمحبة وإكثاره من الدُّعَاء لي. مَاتَ فِي أَيَّام منى بهَا أَو بِمَكَّة من سنة ثَلَاث وَسبعين رحمه الله ونفعنا بِهِ.
عبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن أبي الْمَعَالِي الْبَهَاء الكازروني الأَصْل الملكي رَئِيس المؤذنين بهَا بل نَاب بالحسبة فِيهَا عَن أبي الْفضل النويري وقتا يَسِيرا وَكَذَا عَن الْجمال بن ظهيرة فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة حَتَّى مَاتَ وَكَانَت وَفَاته بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشري شعْبَان سنة ثَمَان وَصَحَّ عَن من حَضَره وَقت الاحتضار أَنه سَمعه وَهُوَ فِي النزع يَقُول أَنه مَا أعرفك يَا شَيْطَان أَو أَنْت الشَّيْطَان أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ثمَّ فاضت روحه وَلَعَلَّ ذَلِك ثَمَرَة ذكره لله فِي الأسحار وَكَانَ مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بِمَكَّة وَدخل مصر واليمن غير مرّة للاسترزاق وَذَهَبت مِنْهُ فِي الْيمن دنيا)
حصلها من التِّجَارَة تَرْجمهُ الفاسي.
عبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد جمال الدّين الهيتي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الْكَاتِب. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الشّرف السُّبْكِيّ ثمَّ لَازم الْعَبَّادِيّ واعتنى بِالْكِتَابَةِ فَأَخذهَا عَن الزين بن الصَّائِغ والبرهان الفرنوي وَغَيرهمَا وتميز فِيهَا وَكَانَ مرجعا فِي رسمها مُنْفَردا بطرائقها وَإِن كَانَ فيهم من هُوَ أحسن كِتَابَة مِنْهُ وصنف فِي رسومها شَيْئا، وَكَانَ شَيخا صَالحا نصُوحًا فِي إرشاده خيرا محتسبا بتعليمه مُؤذنًا فِي جِهَات. مَاتَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَتِسْعين عَن نَحْو خمس وَسبعين وَدفن فِي الصَّحرَاء بِالْقربِ من تربة الْأنْصَارِيّ.
عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشيبي. صوابة مُحَمَّد وَسَيَأْتِي.
عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الحميد الفندقي القباقبي الصَّالِحِي.
سمع من أبي الْعَبَّاس المرداوي مجَالِس المخلدي الثَّلَاثَة وَحدث بهَا قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا الأول مِنْهُ بالصالحية وَمَات فِي.
عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن المغربي الْعَطَّار، مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن أبي الْفَتْح بن هَاشم
بن إِسْمَاعِيل ابْن إِبْرَاهِيم بن نصر الله الْجمال بن الْعَلَاء الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي القاهري الْحَنْبَلِيّ سبط أبي الْحرم القلانسي وأخو عَائِشَة الْآتِيَة ووالد أَحْمد ونشوان وَألف وَيعرف بالجندي لكَونه كَانَ بزِي الْجند مَعَ ولَايَة أَبِيه لقَضَاء دمشق. ولد فِي مستهل الْمحرم سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فَحَضَرَ دروس الْمُوفق عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الْمَقْدِسِي النقاضي بل قَرَأَ عَلَيْهِ المسلسل وَغَيره وَكَذَا حضر دروس صهره القَاضِي نصر الله بن أَحْمد ووالده القَاضِي عَلَاء الدّين وَسمع على جده لأمه كثيرا كصحيح مُسلم والمعجم الصَّغِير للطبراني والغيلابيات وعَلى مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأيوبي والميدومي والعرضي وَالْجمال بن نباتة وناصر الدّين الفارقي والموفق الْحَنْبَلِيّ فِي آخَرين مِنْهُم الْبُرْهَان بن عبد الرَّحْمَن بن جمَاعَة والشرف الْحسن بن عبد الله بن أبي عمر وَمن لفظ التَّاج السُّبْكِيّ تصنيفه جمع الْجَوَامِع والعز بن جمَاعَة وناصر الدّين الحراوي وَحَمْزَة السُّبْكِيّ وَخَدِيجَة ابْنة الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَقْدِسِي، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَمِمَّا حَضَره فِي الثَّانِيَة على الْمَيْدُومِيُّ ثمانيات النجيب بل ألبسهُ خرقه التصوف أخبرنَا القطب الْقُسْطَلَانِيّ وَكَذَا لبسهَا الْجمال من شَيْخه حَمْزَة وَحدث بالكثير فِي أَوَاخِر عمره وَأحب الرِّوَايَة وَأَكْثرُوا عَنهُ)
خُصُوصا لما نزل مسمعا بالتربة الظَّاهِرِيَّة برقوق فِي الصَّحرَاء وَحدث بالمسند لإمامه غير مرّة روى لن عَنهُ خلق مِنْهُم شَيخنَا والموفق الأبي سمع مِنْهُ رَفِيقًا لِلْحَافِظِ ابْن مُوسَى وَابْنه وَابْن أُخْته وَفِي الْإِحْيَاء سنة خمس وَتِسْعين من يرْوى عَنهُ وَكَانَ ذَا سمت حسن وديانة وَعبادَة وعَلى ذهنه مسَائِل فقهية ونوادر حَسَنَة وَوَصفه ابْن مُوسَى بالشيخ الْفَقِيه الإِمَام الْعَالم الأوحد الْمُحدث الْمسند الرحلة. مَاتَ فِي سحر يَوْم السبت منتصف جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع عشرَة وَقيل فِي رَجَب وَالْأول أثبت وَبِه جزم المقريزي فِي عقوده.
عبد الله بن عَليّ بن مُوسَى بن أبي بكر بن مُحَمَّد الشيبي الْيَمَانِيّ الْآتِي أَبوهُ. انتصب بعده فِي زاويته بالحسامية وَمَات فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَكَانَ كثير التِّلَاوَة. ذكره شَيخنَا فِي تَرْجَمَة أَبِيه فِي سنة إِحْدَى عشرَة من أنبائه.
عبد اله بن عَليّ بن مُوسَى بن عَليّ بن قُرَيْش بن دَاوُد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن عَليّ بن مُوسَى الْعَفِيف بن النُّور الْمَكِّيّ وَيعرف بالمزرق كَانَ يخْدم كثيرا السَّيِّد حسن بن عجلَان صَاحب مَكَّة وَيقبض لَهُ الْأَمْوَال من التُّجَّار فَكَانَ وَاسِطَة حَسَنَة سِيمَا ومخدومه يأتمنه ويحترمه كل ذَلِك لعقله وَحسن
عشرته حَتَّى أَنه يصحب المتباعدين وَيَرَاهُ كل مِنْهُمَا صديقا وَمَعَ ذَلِك لما حصل التنافر بَين الْأَخَوَيْنِ بَرَكَات وَإِبْرَاهِيم ابْني مخدومه ظهر مِنْهُ ميل لثانيهما حَتَّى كَانَ ذَلِك سَببا لقتل جمَاعَة الآخر لَهُ فِي لَيْلَة عَاشر رَجَب سنة سِتّ وَعشْرين فِي حوش صَاحب مَكَّة بالمسعى وَدفن من الْغَد بالمعلاة وتأسف النَّاس عَلَيْهِ كثيرا وسنه أَرْبَعُونَ أَو نَحْوهَا وَكَانَ وجيها صَاحب عقار وَدُنْيا سامحه الله وإيانا.
عبد الله بن عَليّ بن يحيى بن فضل الله بن مجلي بن دعجان بن خلف بن أبي الْفضل نصر بن مَنْصُور بن عبيد الله بن عدي جمال الدّين بن الْعَلَاء الْقرشِي الْعمريّ الْعَدوي وَيعرف بِابْن فضل الله. ولد سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة وأحضر فِي الرَّابِعَة على العرضي جُزْء الْأنْصَارِيّ والغطريف وثلاثيات الْمسند ورباعيات التِّرْمِذِيّ وَغير ذَلِك وأسمع عَليّ الْبَيَانِي وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ الْأَذْرَعِيّ والأسنوي وَأَبُو البقا السُّبْكِيّ وَآخَرُونَ. وَكَانَ يتزيا بزِي الْجند وَله أقطاع ملازما للخلاعة من حِين مَاتَ أَبوهُ وَإِلَى أَن مَاتَ لكنه كَانَ مَسْتُورا ثمَّ فسد حَاله حَتَّى عمل نَقِيبًا فِي بيُوت الْحجاب واشتدت فاقته وخمل وَمَعَ ذَلِك فقد سمع عَلَيْهِ الكلوتاتي والزين)
رضوَان وَغَيرهمَا من القدماء والمحلي والمناوي والعز الْكِنَانِي والقرافي وَغَيرهم من الْأَئِمَّة وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَعشْرين وَهُوَ آخر إخْوَته موتا عَفا الله عَنهُ.
عبد الله بن عَليّ بن يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْبَدْر بن عَليّ بن عُثْمَان الْجمال بن الإِمَام الرباني الْمجمع على ولَايَته النُّور أبي الْحسن الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي القادري الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أَيُّوب وَهُوَ لقب لجده لِكَثْرَة بلاياه وَرُبمَا ينْسب لَهُ فَيُقَال عبد الله بن عَليّ بن أَيُّوب. ولد بعد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن واشتغل وبرع وَقدم الْقَاهِرَة فاستوطنها وخالط الزين عبد الباسط وَغَيره من الرؤساء وَاسْتقر فِي خدمَة سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ إنْسَانا حسنا فَاضلا ثِقَة رَئِيسا متواضعا كَرِيمًا بارا بِأَصْحَابِهِ عفيفا قانعا متجملا فِي ملبسه بهيا وقورا نير الشيبة طلقا بليغا فِي عِبَارَته مقتدرا على إبراز الحكم فِي الْكَلَام البديع العجيب دَقِيق الْإِشَارَة فكه المحاضرة مليح النادرة ظريفا حسن الْعشْرَة مشاركا فِي الْفَضَائِل تَارِكًا الْخَوْض فِيمَا لَا يعنيه شَدِيد التخيل والانجماع رَاغِبًا فِي لِقَاء الله منشرح الصَّدْر للْمَوْت كثير التَّقْرِير لذَلِك وَالنَّاس فِي رَاحَة مِنْهُ يدا وَلِسَانًا قل أَن ترى الْأَعْين فِي مَجْمُوعه مثله، وَقد كتب على خطْبَة الْحَاوِي كِتَابَة حَسَنَة وَلَكِن بَلغنِي أَنه أوقف الْعَلَاء البُخَارِيّ بِدِمَشْق عَلَيْهَا واستأذنه أيكمل
أم يتْرك فَنظر فِيهَا ثمَّ أَشَارَ بِالتّرْكِ وَرَأَيْت لَهُ رِسَالَة سَمَّاهَا دَوَاء النَّفس من النكس فِي الطِّبّ فرغ مِنْهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَكتب لَهُ عَلَيْهَا طَاهِر بن يُونُس الْموصِلِي مَا نَصه:
(طالع فِيهِ فاستفاد وَكتب
…
دَاع لمولى انتقاه وانتخب)
(محبه طَاهِر بن يُونُس ال
…
موصلي مولدا ومنتسب)
(فوائدا جليلة من حَقّهَا
…
لَو كتبت على الْحَرِير بِالذَّهَب)
وَكَذَا صنف غير ذَلِك مِمَّا قرض لَهُ ابْن الْهمام بعضه، وَكَانَ يحْكى لنا كثيرا من كرامات وَالِده وشريف أَحْوَاله سِيمَا تنفيره عَن النّظر فِي كَلَام ابْن الفارض وَابْن عَرَبِيّ وخطه عَلَيْهِمَا، وَكَذَا أخبرنَا غير مرّة أَنه سمع صَحِيح البُخَارِيّ على ابْن صديق فَسمع مِنْهُ أَصْحَابنَا وَحدث بِهِ غير مرّة وَسمعت مِنْهُ بعضه وسألني عَن بعض الْأَحَادِيث فَكتبت لَهُ جَوَابا وَوَقع عِنْده موقعا وَبَالغ فِي الإتحاف والألطاف وَهَكَذَا كَانَ دأبه بِدُونِ تكلّف. مَاتَ فَجْأَة فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان)
وَسِتِّينَ عَن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة على مَا أَخْبرنِي بِهِ قبل مَوته بيومين وَصلى عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل وَدفن بتربة سعيد السُّعَدَاء وَأثْنى النَّاس عَلَيْهِ خيرا وَنعم الرجل كَانَ رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن عَليّ الْبَهَاء الكازروني. فِيمَن جده عبد الْقَادِر بن عَليّ قَرِيبا.
عبد الله بن عَليّ التعزي الْمدنِي الشَّافِعِي خَادِم البيمارستان. مِمَّن يحفظ الْقُرْآن وَكَذَا حفظ الْمِنْهَاج. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
عبد الله بن عمر بن الْفَقِيه إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الكفربطناوي الدِّمَشْقِي سبط أبي هُرَيْرَة بن الْحَافِظ الذَّهَبِيّ أمه صَالِحَة وَيعرف بِابْن الْفَقِيه إِسْمَاعِيل ويلقب بالفيل لعمله صُورَة فيل من ثلج. ولد فِي سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة أَو قبلهَا بِكفْر بَطنا من غوطة دمشق وَأخْبرنَا أَنه سمع على جده لأمه وَلَكِن لم يعرف المسموع نعم أَنه أخبر أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الْفَاتِحَة وَمن الرَّحْمَن إِلَى آخر الْقُرْآن أجَاز لنا وَكَانَ مَذْكُورا فِي بَلَده بِالْخَيرِ والثقة. مَاتَ قريب السِّتين.
عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ أَخُو الْعَفِيف عُثْمَان مُصَنف الناشريين. اشْتغل فِي صغره بِالْعلمِ وَحج وَهُوَ شَاب ثمَّ انْقَطع للتلاوة وَكَانَ شجي الصَّوْت جدا وَمَات فِي سنة ثَمَانِي عشرَة وَدفن عِنْد أَبِيه من زبيد.
عبد الله بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الفيومي الأَصْل
الْمَكِّيّ وَيُسمى مُحَمَّدًا أَيْضا وَهُوَ بكنيته أشهر يَأْتِي.
عبد الله مطيري بن عمر بن الزين عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَاحِد الْمدنِي أَخُو حسن وَعبد الباسط وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن زين الدّين. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
عبد الله بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الأَصْل الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ. ولد بهَا وَأمه غزال الحبشية فتاة أَبِيه وَحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وَسمع من ابْن الْجَزرِي والبرماوي وَغَيرهمَا وَدخل فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة ثمَّ الْمغرب ثمَّ التكرور، فماتا بهَا قبل سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ.
عبد الله بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة بن عَليّ بن جمَاعَة بن حَازِم بن صَخْر الْجمال بن السراج بن الْعِزّ الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو سارة وَيعرف كسلفه بِابْن جمَاعَة. ولد بعد السِّتين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا)
وَسمع على البرهانين ابْن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن جمَاعَة والتنوخي وَمُحَمّد بن حَامِد الْقُدسِي وَأبي طَلْحَة الحراري وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ جُزْء الصفار أخبرنَا بِهِ الْحسن الْكرْدِي وَأَجَازَ لَهُ جده الْعِزّ وَأَبوهُ السراج وَعَمَّته زَيْنَب الْأَذْرَعِيّ والأسنائي وَأَبُو الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَابْن أميلة وَالصَّلَاح ابْن أبي عمر والسوقي وَابْن قَاضِي الزبداني وَابْن الْقَارِي والمحب الصَّامِت وَآخَرُونَ، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ خيرا. مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ رحمه الله.
عبد الله بن عمر بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ الْمَكِّيّ. كَانَ من أَعْيَان القواد المعروفين بِالْعُمْرَةِ. مَاتَ سنة ثَلَاثًا ظنا. قَالَه الفاسي فِي مَكَّة.
عبد الله بن عمر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن جعمان الْفَقِيه الْوَلِيّ الْعَالم عفيف الدّين توفّي ببلاده قَرْيَة الْفَقِيه أَحْمد بن مُوسَى بن عجيل فِي آخر ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَكَانَ مولده فِي سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِتَقْدِيم التَّاء فِي المولد والوفاة وتفقه ببلاده وَأخذ عَن ابْن الْجَزرِي وَصَارَ بِأخرَة بركَة الْوُجُود يزوره الْمُلُوك والأمراء إِلَى منزله رحمه الله كتب إِلَيّ بذلك الْجمال مُوسَى الدوالي من الْيمن.
عبد الله بن عمر بن عُثْمَان أَبُو مُحَمَّد الشمري الملحاني تفقه بالشهاب أَحْمد بن أبي بكر النَّاشِرِيّ وَولي الْقَضَاء بتعز ثمَّ أَقَامَ مُدَّة بعدن، وَتُوفِّي قبل الْعشْرين وقبره عِنْد مَقَابِر الناشريين بِيَزِيد.
عبد الله بن عمر بن عَليّ بن مبارك الْجمال أَبُو الْمَعَالِي بن السراج أبي حَفْص بن أبي الْحسن الْهِنْدِيّ الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الصُّوفِي السعودي
وَيعرف بالحلاوي بِمُهْملَة وَلَام خَفِيفَة.
ولد فِي تَاسِع الْمحرم سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وَكَانَ جد أَبِيه صَالحا مُعْتَقدًا بنيت لَهُ زَاوِيَة فِي الأبارين بِالْقربِ من جَامع الْأَزْهَر فسكن بهَا أَوْلَاده فَكَانَت مجمعا لطلبة الحَدِيث بِحَيْثُ سمع صَاحب التَّرْجَمَة مَعَهم فِيهَا مَا لَا يُحْصى وَلَكِن لم يكن لَهُ من يعتني بِكِتَابَة أثبات لَهُ وَلذَا أَكثر مَا كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ من أصُول سماعاته وأقدم شيخ لَهُ بِالسَّمَاعِ أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن يُوسُف بن الْمصْرِيّ خَاتِمَة من يروي عَن ابْن الجميزي وَابْن رواح وَغَيرهمَا بِالْإِجَازَةِ وَمِمَّا سَمعه مِنْهُ النّصْف الثَّانِي من سنَن الشَّافِعِي رِوَايَة الْمُزنِيّ وَسمع عبى الْبَدْر الفارقي وَابْن غالي والشهب ابْن كشتغدي والمستولي وَأحمد بن مُحَمَّد بن عمر الْحلَبِي وَأحمد بن أبي بكر الزبيرِي وَإِبْرَاهِيم بن عَليّ الخيمي وناصر الدّين مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأيوبي والقطب البهنسي)
والميدومي وَعلي بن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن لولو وَأبي الْفتُوح الدلاصي والكمال إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد التزمنتي والبهاء مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حموية وَأحمد بن الشّرف الدمياطي والزين أَحْمد بن التَّاج مُحَمَّد بن عبد المحسن الصرفيني وَأبي الْحرم القلانسي وَعبد الْوَهَّاب بن عُثْمَان بن أبي الحوافر وَأحمد بن هبة الله بن الرشيد الْعَطَّار والتاج عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الصَّيْرَفِي وأخيه التقي مُحَمَّد وَعبد الله بن مقبل البعلي والزين أبي بكر بن قَاسم الرَّحبِي وَعَائِشَة ابْنة عَليّ الصهناجي وَهُوَ مُسْند الْقَاهِرَة مكثر سَمَاعا وشيوخا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بكر بن الرضي والشهاب أَحْمد بن عَليّ الْجَزرِي وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال والحفاظ الْمزي والبرزالي والذهبي وَحدث بالكثير جدا وَكَانَ كَمَا قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه شَيخا صينا خيرا سَاكِنا صبورا على الإسماع لَا يمل وَلَا يَنْعس وَلَا يضجر حَتَّى أَنه مرض يَوْمًا فصعدنا إِلَى غرفته لعيادته فَأذن لنا فِي الْقِرَاءَة فَقَرَأت عَلَيْهِ من الْمسند فَمر فِي الْحَال حَدِيث أبي سعيد فِي رقية جِبْرِيل فَوضعت يَدي عَلَيْهِ فِي حَال الْقِرَاءَة ونويت رقيته فاتفق أَنه شفي حَتَّى نزل إِلَيْنَا فِي الميعاد الثَّانِي قَالَ فِي أنبائه وَفِي الْجُمْلَة لم يكن فِي شُيُوخ الرِّوَايَة من شُيُوخنَا أحسن أداءا وَلَا أصغى للْحَدِيث مِنْهُ وَهُوَ أحد من أَكثر عَنهُ شَيخنَا وروى عَنهُ من الْحفاظ ابْن ظهيرة والفاسي والأقفهسي وَغَيرهم من الْأَئِمَّة وَحدثنَا عَنهُ خلق كَانَ من آخِرهم أَو هُوَ خاتمهم بِالسَّمَاعِ الشهَاب الشاوي وَذكره المقريزي فِي عقوده. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي صفر سنة سبع وَدفن عِنْد جده فِي زاويته رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس الْعَفِيف بن السراج الْعَبدَرِي الشيبي الحَجبي الْمَكِّيّ أَخُو مُحَمَّد وَهَذَا أَصْغَر.
عبد الله بن السراج عمر بن الْمُحب مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي.
مِمَّن سمع على الْجمال الكازروني وَأبي الْفَتْح المراغي.
عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد الْعَفِيف أَبُو السِّيَادَة ابْن صاحبنا النَّجْم الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ سبط النُّور بن سَلامَة وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. ولد بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة أَرْبَعِينَ وَمَات بهَا فِي رجبها.
عبد الله أَخُوهُ. ولد بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمَات بهَا فِي صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ.
ذكرهمَا أَبوهُمَا.)
عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن إِبْرَاهِيم الْأَعرَابِي. خرج من مَكَّة إِلَى بِلَاد الْيمن فِي ربيع الآخر سنة خمس وَخمسين.
عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد الدملوي اليمني. مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَخمسين بجدة وَدفن بهَا.
أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن عمر الأهدل الْيَمَانِيّ ذُو الْأَخْلَاق الْحَسَنَة والآداب المستحسنة صحب عبد الله الْعِرَاقِيّ وانتفع بِهِ فِي الطَّرِيق ونصبه شَيخا وَكَانَ على قدم حسن من ترك مَالا يُعينهُ مَعَ الاقتصاد فِي ملبسه وَغَيره والتأدب بآداب الصُّوفِيَّة وَالْمَشْي على طريقتهم المرضية. مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ رحمه الله. ذكره صَاحب صلحاء الْيمن.
عبد الله بن عمر التواتي بمثناتين بَينهمَا وَاو ثَقيلَة الْمدنِي كَانَ صَالحا خيرا عَلَيْهِ آثَار الزّهْد وَالْخَيْر. مَاتَ فِي الْقَاهِرَة سنة سبع، ذكره ابْن خطيب الناصرية وَكَذَا قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: كَانَ من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ مجاورا بهَا وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى مصر وَالشَّام فَكَانَت منيته بِالْقَاهِرَةِ.
عبد الله بن عِيسَى بن عبد الله الْجمال الْكرْدِي نزيل الْقَاهِرَة الشَّافِعِي قدم الْقَاهِرَة فلازم ابْن أَسد وجعفرا وتلميذهما الْجلَال المرجوشي فِي الْقرَاءَات وبرع فِيهَا، وَحج وتلا بالعشر أفرادا ثمَّ جمعا على عمر النجار وَكَذَا أَخذ عَن الشهَاب القباقبي وأقرأ وَكَانَ حاد الْخلق. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ الْأَرْبَعين.
عبد الله بن فَارس بن أَحْمد الْجمال الطاغي البرنوسي نِسْبَة لقبيلة يُقَال لَهَا البرانسة التازي بالزاي المنقوطة والمثناة الفوقانية وتلزة من أَعمال فاس مِمَّن قدم مصر واشتغل وَأخذ عَن الْبَدْر بن الغرز وَغَيره بل أَكثر عَن النُّور بن التنسي فِي الْفِقْه وَغَيره وَوَصفه البقاعي بالفاضل المفنن وَأَنه قَرَأَ عَلَيْهِ فِي المناسبات فِي سنة سِتّ وَسبعين انْتهى. وتميز وتحول لمَكَّة فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا وَتوجه مَعَ أَجود بن زامل عَظِيم بني جبر فاستقر بِهِ قَاضِيا بِتِلْكَ النواحي وَأقَام عِنْدهم نَحْو
خمس عشرَة سنة كَانَ رُبمَا قدم فِي غضونها مَعَه لِلْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ فِي موسم سنة ثَلَاث وَتِسْعين قدم مَعَه وتخلف عَنهُ فَأَدْرَكته منيته بِمَكَّة بعد انْفِصَال الْحَج بِيَسِير فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وَترك ولدا، وَكَانَ فَاضلا خيرا بل قيل أَنه شرح الْمُخْتَصر، وَأَبوهُ فَارس مِمَّن كَانَ يذكر بِخَير وَصَلَاح كَبِير بل جود الْقرَاءَات وَمَات بِمصْر سنة تسع وَسِتِّينَ رحمهمَا الله.)
عبد الله بن أبي الْفَتْح بن مُحَمَّد بن حمام الْمَكِّيّ. مِمَّن سمع عَليّ بِمَكَّة.
عبد الله بن فتح الدّين مجد الدّين أحد الكتبة وَيعرف بِابْن البقري لكَون أمه تزَوجهَا تَاج الدّين ابْن البقري. يَأْتِي فِي وَلَده أبي النجا فِي الكنى.
عبد الله بن فرج الزنْجِي الفهدي. مِمَّن سمع مني.
عبد الله بن أبي الْفرج بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْأمين بن السَّيِّد بن التَّاج ابْن السعد القبطي الْمصْرِيّ نَاظر الْخَاص وَالِده وجده بل ولي أَبوهُ الإسطبلات أَيْضا وَيعرف بجده تَاج الدّين فَيُقَال لَهُ ابْن تَاج الدّين مُوسَى. ولد سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَسمع على ابْن أبي الْمجد فِي البُخَارِيّ وتلا الْقُرْآن للسبع على ابْن الْحَاجِب وَبحث إِلَى الْبيُوع من التدريب على مُؤَلفه البُلْقِينِيّ وَبَعض التَّلْخِيص على النظام التَّفْتَازَانِيّ وَكَذَا بحث عَلَيْهِ فِي النَّحْو أَيْضا وَدخل فِي الْفُنُون فلعب الرمْح وَرمى النشاب وصارع وَحمل المقايرات وَلَكِن كَانَ يمل بِحَيْثُ إِذا قَارب أَن يتمهر فِي ذَلِك الشَّيْء تَركه ثمَّ أقبل على غَيره، وَولي اسْتِيفَاء الْخَاص وَنظر الإسطبلات السُّلْطَانِيَّة والخزانة الْكُبْرَى وَحج مرَارًا أَولهَا قبل الْقرن وسافر إِلَى حلب فَمَا دونهَا وَتردد إِلَى إسكندرية ودمياط وَكَانَ صَحِيح الْإِسْلَام مُبْعدًا لأبناء جنسه حاد المرارة سريع الْجَواب حُلْو النادرة حسن المحاضرة لطيف المنادمة جيد الْخط والمذاكرة بالشعر وَأَيَّام النَّاس يتوقد ذكاء وَيظْهر مَا فِي نَفسه من الْمعَانِي بِعِبَارَة رشقة مُعظما عِنْد الأكابر حَتَّى بعد إقعاده وَاسِطَة حَسَنَة عِنْدهم لَا يدْخل نَفسه فِي مساءة أحد أَن وجد مساغا للخير تكلم وَإِلَّا كف وَأما فِي حُضُور الْإِنْشَاء فَهُوَ سريع النادرة قل أَن يسلم أحد من كَلَامه وَشَتمه ومزحه وَمن محاسنه انه مَا مر عَلَيْهِ يَوْم النَّحْر قطّ إِلَّا وَيعتق فِيهِ جَمِيع مَا يملكهُ من الرَّقِيق وَلكنه يذكر مَعَ هَذِه الْأَوْصَاف الجميلة وَكَونه متزوجا بامرأتين شريفة الْأُم ونصرانية ذَا مُرُوءَة وَمَكَارِم أَخْلَاق بالابنة بِحَيْثُ شاع وذاع فَالله أعلم وَقد تكسح وأقعد فِي حُدُود سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فَكَانَ يحمل إِلَى بَيت نَاظر الْجَيْش الزيني عبد الباسط وَغَيره من الْأَعْيَان وَإِلَى النزهة وَنَحْوهَا بطلبهم لَهُ
لخفة روحه ودعابته حَتَّى تسمع نوارده ولاختصاصه بالزيني الْمشَار إِلَيْهِ لما مَاتَ سعى فِي مرتباته فَلَمَّا علم الظَّاهِر بِمَوْتِهِ تأسف على فَوته لَهُ وَلَام الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ فِي كَونه لم يذكرهُ بِهِ وَقَالَ لَو ذَكرتني بِهِ ضَربته ونفيته كَيفَ تكون هَذِه المرتبات لمسخرة عبد الباسط أَو كَمَا قَالَ. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد أَو يَوْمه سادس جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَدفن خَارج)
بَاب النَّصْر وَقد كتب عَنهُ البقاعي فِي سنة أَرْبَعِينَ قَوْله مواليا:
(نبال لحظ الرشا فِي وسط قلبِي مرق
…
مَا الْبيض مَا السمر مَا سود الزرد والزرق)
(عاشقك أَصْغَر مململ لهجته فِي الطّرق
…
عذار أَخْضَر وخد أَحْمَر وعينين زرق)
وَذكره المقريزي فَقَالَ وبلوت مِنْهُ مُرُوءَة وخفة روح عَفا الله عَنهُ.
عبد الله بن أبي الْفَضَائِل بن سناء الْملك. هُوَ ماجد يَأْتِي.
عبد الله بن أبي الْقسم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جزي الأندلسي. مَاتَ سنة عشر.
عبد الله بن كزل الْجمال الدشتي الأَصْل القاهري. يروي تائية ابْن الفارض عَن الشهَاب أَحْمد بن عَليّ بن قرطاي الْمَعْرُوف بِابْن بكتمر الساقي سَمَاعا ولقيه الْعِزّ بن فَهد بعيد السّبْعين فَكتب عَنهُ.
عبد الله بن كنيفش. قتل فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
عبد الله بن مبارك بن حسن بن شكوان أَخُو أَحْمد الْبونِي لأمه. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب عفيف الدّين بن الْجمال المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ شَقِيق عبد الأول الْمَاضِي أمهما حبشية لأبيهما. ولد فِي لَيْلَة عَرَفَة بعد الْعشَاء سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والقدوري واشتغل وَسمع على ابْن الْجَزرِي فِي سنة ثَمَان وَعشْرين تصنيفه المصعد الأحمد فِي ختم مُسْند الإِمَام أَحْمد، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة مولده الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ حِين حج وَكَذَا مُحَمَّد بن حَمْزَة بن الْعَبَّادِيّ وَغَيرهمَا وَورث كثيرا من أقربائه وَهُوَ الْآن سنة سبع وَتِسْعين فَقير منجمع.
عبد الله آخر أَخ للَّذي قبله أَظُنهُ توفّي قبله فَسُمي باسمه وَهُوَ أحد من أَخذ باستدعاء الزيني رضوَان وَابْن مُوسَى المراكشي المؤرخ بِسنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة.
عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن نصر الْجمال أَبُو مُحَمَّد النحريري الْمَالِكِي قَاضِي حلب ونزيلها. ولد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة وَحفظ مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الفرعي واشتغل بِالْقَاهِرَةِ ومصر وَفضل وَقدم حلب فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَسمع بهَا من الظهير بن العجمي سنَن ابْن مَاجَه وَغَيرهَا وَكَذَا
سمع من الشَّمْس مُحَمَّد بن حسن الأنفي وَغَيره بل كَانَ قد سمع الْكثير من أَصْحَاب الْفَخر وناب فِي الحكم بحلب ثمَّ اسْتَقل بِهِ سنة سبع وَثَمَانِينَ عوضا)
عَن الزين عبد الرَّحْمَن بن رشيد فحمدت سيرته ثمَّ ورد المرسوم فِي أَوَائِل سنة أَربع وَتِسْعين من الظَّاهِر برقوق بإمساكه بِسَبَب كائنة الناصري فأحس بذلك فاختفى وَدخل بَغْدَاد فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى تبريز ثمَّ إِلَى الْحصن فَأكْرمه صَاحبه وَأقَام مديما للاشتغال والأشغال بِالْعلمِ والْحَدِيث إِلَى سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة فوصل إِلَى حلب فِي صفرها فَحدث بهَا وَسمع عَلَيْهِ ابْن خطيب الناصرية وَأقَام بهَا أَيَّامًا ثمَّ توجه إِلَى دمشق إِلَى سنة سِتّ فحج ثمَّ رَجَعَ قَاصِدا الْحصن فَلَمَّا كَانَ بسرمين مَاتَ فِي بكرَة يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر ربيع الأول سنة سبع، قَالَ ابْن خطيب الناصرية وَكَانَ من أَعْيَان الحلبيين إِمَامًا فَاضلا فَقِيها يستحضر كثيرا من الْفِقْه والتاريخ والتصوف مَعَ ظرف ومحبة فِي الْعلم وَأَهله. وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَت على ذهنه فَوَائِد حَدِيثِيَّةٌ وفقهية وَكَانَ يحب الْفُقَهَاء وَالشَّافِعِيَّة وتعجبه مذاكرتهم قَالَ وقرأت بِخَط الْبُرْهَان الْمُحدث بحلب أَنه سَأَلَ نور الدّين بن الْجلَال عَن فرعين منسوبين للمالكية فَلم يستحضرهما وَأنكر أَن يَكُونَا فِي مَذْهَب مَالك قَالَ فَسَأَلت الْجمال فاستحضرهما وَذكر أَنَّهُمَا يخرجَا من ابْن الْحَاجِب الفرعي.
عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن لاجين الْجمال الرَّشِيدِيّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الرَّحْمَن ووالد مُحَمَّد وَأحمد الْمَذْكُورين. ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأحضر على الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الْحلَبِي وأسمع على الأيوبي والميدومي والعز بن جمَاعَة وَأبي الْفتُوح الدلاصي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ القلانسي والقطرواني ومظفر الْعَسْقَلَانِي وَسَائِر من ذكر فِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد المحسن وَغَيرهم وَكَانَ خيرا محبا فِي الطّلب وَقِرَاءَة الحَدِيث بِحَيْثُ لَازم قِرَاءَة البُخَارِيّ واعتنى بولديه فأسمعهما الْكثير وَأثبت مسموعهما بِخَطِّهِ وَخط من شَاءَ الله من الْمُحدثين بل كتب بِخَطِّهِ جملَة من الْأَجْزَاء الَّتِي أسمعها لَهما فِي عدَّة مجاميع وَسمع شَيخنَا بقرَاءَته على بعض الشُّيُوخ بل سمع شَيخنَا مِنْهُ وَحدثنَا هُوَ وَولده وَغَيرهمَا مِمَّن لقيناه عَنهُ وَكَانَ خطيب جَامع أَمِير حُسَيْن. مَاتَ فِي رَابِع عشري رَجَب سنة سبع وَذكره المقريزي فِي عقوده.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله السَّيِّد الْعَفِيف نقيب الإشراف بن الْبَدْر بن الْعِزّ أبي جَعْفَر بن الشهَاب بن أبي الْمجد بن أبي الْعَبَّاس بن أبي الْحسن بن أبي الْمجد
الْحُسَيْنِي الإسحاقي الْجَعْفَرِي الْحلَبِي الشَّافِعِي. ولد)
فِي ربيع الآخر سنة عشر وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على الشهَاب السَّاعِي وَغَيره وَحفظ الْمِنْهَاج الفرعي وَحضر دروس الْبَدْر بن سَلامَة فِي الْعَرَبيَّة بل قَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ وأجازت لَهُ عَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي والشهاب بن حجي، وَولي نقابة الْأَشْرَاف بعد أَبِيه كأسلافه وَكَانَ من بَيت علم وَفضل وَدين لَهُ شرف من جِهَة أَبَوَيْهِ، لَقيته بمنزله بحلب وَهُوَ مفلوج فأنشدني قَوْله:
(يَا رَسُول الله إِنِّي لأرجو
…
أَن تكفل يَوْم عرضي)
(بإدخالي الْجنان بِلَا حِسَاب
…
إِذا كنت النَّوَافِل لي وفرضي)
(وَهَا أَنْت المؤمل للبرايا
…
فحقا بَعْضنَا أولى بِبَعْض)
قيل وَلَو قَالَ:
(عبيدك يَا رَسُول الله يَرْجُو
…
شفاعتك العميمة يَوْم عرض)
لَكَانَ أحسن فَإِن مَا قَالَه من بَحر الوافر مَعَ اختلاله فِي الْوَزْن وَقد سبق النَّاظِم جده كَمَا فِي تَرْجَمته لنحوه. مَاتَ بعد ساعتين.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن الشَّمْس بن الشهَاب بن الْمجد أَب الفدا القاهري الْحُسَيْنِي الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد وَعبد الرَّحْمَن وَعبد اللَّطِيف والتقي مُحَمَّد والصدر مُحَمَّد الْمَذْكُورين فِي محالهم وَهُوَ كَبِيرهمْ وَيعرف كأبيه بِابْن الرُّومِي. ولد قبيل التسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفقه والعربية والفرائض وَغَيرهَا على جمَاعَة كَالشَّمْسِ مُحَمَّد بن أَحْمد السعودي أَخذ عَنهُ الْفِقْه والشهاب أَحْمد بن شاور العاملي أَخذ عَنهُ الْفَرَائِض والحساب والوصايا والصدر سُلَيْمَان الأبشيطي قَرَأَ عَلَيْهِ ألفية ابْن مَالك وَشَرحهَا لِابْنِ عقيل وبرع وأذنوا لَهُ كلهم وعظموه جدا وَثبتت عَدَالَته فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ على قَاضِي الْحَنَفِيَّة حِينَئِذٍ الشَّمْس الطرابلسي وَشهد عَلَيْهِ بذلك غير وَاحِد من الْأَعْيَان، وَسمع على الْآمِدِيّ وَابْن الشيخة والمطرز وَالْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ وَالْجمال الرَّشِيدِيّ فِي آخَرين، وناب فِي الْقَضَاء قَدِيما على رَأس الْقرن عَن الْجمال يُوسُف بن مُوسَى الْمَلْطِي فَمن بعده ثمَّ أعرض عَنهُ فأشير عَلَيْهِ بِالْعودِ لتضعضع حَاله بِالتّرْكِ فَفعل وَلم يحصل على طائل وَكَذَا درس قَدِيما فِي عدَّة أَمَاكِن ثمَّ رغب عَنْهَا إِلَّا التدريس بِجَامِع الظَّاهِر وَحدث بِأخرَة سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ
أَشْيَاء وَكَانَ أصيلا قديم الْفَضِيلَة من أَعْيَان مذْهبه ومتقدمي)
نوابهم لَكِن لم نلقه إِلَّا بعد كبره وخموده وفاقته وَضعف نهوضه. مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَقد قَارب الْمِائَة رحمه الله.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الْعَفِيف أَبُو مُحَمَّد بن الْجمال الطّيب بن الشهَاب النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الشاطبية وألفية النَّحْو وَالْحَاوِي وتلا للسبع على قَرِيبه عُثْمَان النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ.
ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الشاطبية وألفية النَّحْو وَالْحَاوِي وتلا للسبع على قَرِيبه عُثْمَان وَبِه انْتفع فِيهَا فِي آخَرين وَفِي النَّحْو على جمَاعَة ثمَّ لَازم وَالِده فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْحَاوِي وَسمع عَلَيْهِ التَّنْبِيه والمنهاج وَالرَّوْضَة وتصنيفه إِيضَاح الْفَتَاوَى وناب عَنهُ بل كَانَ قَائِما بالأمور عَنهُ حِين أسن ثمَّ اسْتَقل بعد مَوته لَكِن أخرج عَنهُ على ابْن طَاهِر بعد سِنِين الْوَقْف للتقي عمر الْفَتى وَغَيره وَاسْتمرّ على الْقَضَاء خَاصَّة حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ رحمه الله.
عبد الله بن الطّيب مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بيض لَهُ الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَهُوَ الَّذِي قبله ظنا قَوِيا.
عبد الله بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة ابْن ظهيرة الْقرشِي. ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع من ابْن الْجَزرِي وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَابْن سَلامَة والشامي وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين المراغي وَابْن الكويك وَآخَرُونَ. وَمَات فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاثِينَ أَو أَوَائِل الَّتِي بعْدهَا بِمَكَّة رحمه الله.
عبد الله بن الشَّيْخ الشهير بَيت الْمُقَدّس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن وَيُقَال عُثْمَان بن عمر التركستاني وَيعرف بالقرمي. اشْتغل قَلِيلا وَقدم حلب ثمَّ دخل بَغْدَاد وَأسر مَعَ اللنكية ثمَّ خلص وَيُقَال أَنه جرت لَهُ محنة فخنق نَفسه بِسَبَبِهَا على مَا استفيض بَين النَّاس وَذَلِكَ فِي أَوَاخِر سنة سِتّ قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطى الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْمَكِّيّ أَخُو القطب مُحَمَّد وَيعرف أَبُو هما بِابْن الصفى نِسْبَة لجده لأمه الصفي الطَّبَرِيّ.
سمع وَسكن الْيمن سِنِين ثمَّ عَاد لمَكَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا وَبهَا توفّي فِي أَوَائِل سنة ثَلَاث وَقد بلغ)
الْخمسين أَو جازها ظنا. قَالَه القاسي فِي مَكَّة. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبيد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة التقى أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي وَيعرف بِابْن عبيد الله. مِمَّن أسمع على الحجار وَأَيوب بن نعْمَة الكحال وَأبي بكر بن الرضي وشهاب الْجَزرِي وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وحبيبة ابْنة عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد بن يُوسُف الْحَرَّانِي فِي آخَرين وَحدث
سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَأكْثر عَنهُ شَيخنَا وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ شَيخا حسن الْهَيْئَة طَوِيل الْقَامَة، وَذكره المقريزي فِي عقوده. مَاتَ بعد الكائنة الْعُظْمَى سنة ثَلَاث رحمه الله. عبد الله بن مُحَمَّد بن احْمَد بن عُثْمَان الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن الشَّمْس بن أبي الْعَبَّاس الششتري وَرُبمَا قيل لَهُ التسترِي الْمدنِي الشَّافِعِي الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة قبلهَا. ولد سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة ظنا كَمَا قرأته بِخَطِّهِ وَقيل بعْدهَا وَسمع عَليّ ابْن صديق بعض الصَّحِيح وَحدث أجَاز لي، وَكَانَ خيرا فَاضلا جيد الْخط ملازم الْإِقَامَة بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ ولوفور ثقته كَانَ أَمِين الحكم بِالْمَدِينَةِ. مَاتَ فِي مستهل جُمَادَى الأولى سنة سِتِّينَ، وَدفن بمقبرتهم بِالْقربِ من سيدنَا إِبْرَاهِيم من البقيع رحمه الله.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْفضل بن عبد الله الْعَفِيف بن الْجمال بن الشهَاب بن الْكَمَال الحراري الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي والآتي أَبوهُمَا. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قَاسم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْعَفِيف أَبُو مُحَمَّد بن التقي أبي الْيمن بن الشهَاب الْعمريّ الْحرَازِي الْمَكِّيّ. سمع على وَالِده والعز بن جمَاعَة وَابْن الزين الْقُسْطَلَانِيّ وخليل الْمَالِكِي والموفق الْحَنْبَلِيّ وَغَيرهم وَقَرَأَ بِنَفسِهِ على عمته أم الْحسن فَاطِمَة وَأَجَازَ لَهُ ابْن الجوخي وزغلش والبياني والماكسيني وَابْن بِشَارَة وَابْن أميلة وَالصَّلَاح وست الْعَرَب وَخلق واشتغل وَأكْثر من المطالعة، وَحدث سمع مِنْهُ الفاسي وَأَخُوهُ عبد اللَّطِيف وَغَيرهمَا بلية من بِلَاد الْحجاز. وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَهُوَ فِي أثْنَاء عشر السّبْعين. ذكره الفاسي فِي مَكَّة، وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه أَنه عَنى بِالْعلمِ وتنبه فِي الْفِقْه وَمَات وَله بضع وَسِتُّونَ سنة.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي الْعَفِيف بن أبي عبد الله بن أبي الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الْمَكِّيّ. ولديها فِي شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَسمع من الزين المراغي)
وَأبي الْيمن والزين الطبريين وعَلى بن مَسْعُود بن عبد الْمُعْطِي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة مولده وَمَا بعْدهَا التنوخي وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَابْن أبي الْمجد وَطَائِفَة. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَدفن بالمعلاة. ذكره النَّجْم بن فَهد فِي مُعْجَمه.
عبد اله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد تَقِيّ الدّين الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي وَيعرف بِابْن الْحَاج. ولد فِي شَوَّال سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من أبي الْفرج عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الذَّهَبِيّ وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الحميد
ابْن غشم وَأبي حَفْص البالسي موافقات أَبِيه الْكَمَال كلهم عَنْهَا سَمَاعا للْأولِ وحضورا للآخرين وَأَجَازَهُ وَكَذَا سمع على الْجمال بن الشرايحي وَحدث وَكتب التوقيع عِنْد ابْن مُفْلِح. مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد التقي أَبُو بكر الصَّالِحِي النَّاسِخ نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن الرفا. يَأْتِي فِي الكنى.
عبد الله بن الخواجا الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد الْحَضْرَمِيّ الْكِنْدِيّ الْيَمَانِيّ الْآتِي أَبوهُ. كَانَ صَاحب همة وجور على أَصْحَابه ومعارفه. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة أَربع وَسِتِّينَ. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد البخانقي.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد الششتري الْمدنِي. مضى قَرِيبا فِيمَن جده أَحْمد بن عُثْمَان.
عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن الْحسن التقي القلقشندي الْمَقْدِسِي. فِي أبي بكر من الكنى.
عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الدواخلي ثمَّ القاهري الغمري الشَّافِعِي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَرُبمَا اشْتغل وخطب بِجَامِع الغمري أَيَّامًا وَيذكر بمحبة النميمة والتفاتن عبد الله بن مُحَمَّد بن بركوت الشبيكي الْمَكِّيّ الْقَائِد. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَأَرْبَعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن عمر بن صلح الْجمال الهيثمي القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الْعَزِيز وَابْن أخي الْحَافِظ أبي الْحسن عَليّ بن أبي بكر الْآتِي. ولد سنة سِتِّينَ أَو بعْدهَا وأحضر فِي الْخَامِسَة عِنْد الْبَيَانِي الأول من فَوَائِد الصّقليّ. وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة والنشاوري والشهاب بن ظهيرة وَغَيرهم. وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء من أَصْحَابنَا كَابْن فَهد والسنباطي بل مِمَّن قبلهم ابْن مُوسَى المراكشي الْحَافِظ وَمَعَهُ شَيخنَا الْمُوفق الأبي وَفِي الْأَحْيَاء)
جمَاعَة، وَكَانَ أحد الصُّوفِيَّة بالتربة الظَّاهِرِيَّة بالصحراء خيرا دينا سَاكِنا حسن السمت نير الشكل والشيبة. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ رحمه الله، وَقد ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لي فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْجمال الظَّاهِرِيّ ثمَّ الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالظاهري. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالظاهرية من الشرقية بِالْقربِ من العباسية وَنَشَأ بهَا ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة بعد الْخمسين فلازم خدمَة إِمَام الْأَزْهَر وَقَرَأَ فِي الْمِنْهَاج ولازم الزيني زَكَرِيَّا والطنتدائي الضَّرِير وزاحم الطّلبَة وتوصل لبيت ابْن البرقي بتعليم وَلَدي وَلَده وَصَارَ كَبِيرهمْ
يصرفهُ فِي التَّوَجُّه مَعَ شقادف المنقطعين بدرب الْحجاز الَّتِي من جِهَة نَاظر الْخَاص للعقبة فَمَا دونهَا، وَأَقْبل على التَّحْصِيل فَكَانَ يُسَافر مَعَ الصر ويأتمنه النَّاس فِي اسْتِصْحَاب ودائعهم ومتاجرهم وَنَحْوهَا مَعَه ويخدم قَاضِي مَكَّة بشرَاء مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الْقَاهِرَة وَحمل مَا يُرْسِلهُ لأَهْلهَا وتزايد اخْتِصَاصه بِهِ فاتسعت دائرته سِيمَا حِين تولى زَكَرِيَّا بِالْقضَاءِ وَلكنه لما رأى الِاخْتِلَاف والاختلال فِي جماعته واختصاص من شَاءَ الله مِنْهُم عَنهُ قطن مَكَّة من سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصَارَ يتجر بجاه القَاضِي ويعامل ويعارض وَنَحْو ذَلِك من طرق الاستكثار وتزايد خَوفه حِين الترسيم على جمَاعَة القَاضِي وَصَارَ خَائفًا يترقب سِيمَا وَكَانَ يكثر من قَوْله أَن مَعَه أَمْوَال الْيَتَامَى أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا يبعد بِهِ عَن نَفسه الْكَثْرَة أَو هُوَ على حَقِيقَته، ثمَّ أَنه تحول إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَاشْترى بهَا حديقة وَصَارَ يُعَامل ويضارب كعادته وَكَانَ ابْتِدَاء تردده لمَكَّة من سنة أَربع وَسِتِّينَ، وَهُوَ فِي اليبس بمَكَان إِلَّا مَعَ من يتَوَصَّل مِنْهُ أَو بِهِ للدنيا الخسيسة الشَّأْن.
عبد الله بن مُحَمَّد بن بَيَان الْمدنِي المادح. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
عبد الله بن مُحَمَّد بن جسار بن مُحَمَّد الْعمريّ الْمَكِّيّ الْقَائِد. مَاتَ بِمَكَّة فِي منتصف ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن جُمُعَة بن رَاجِح بن مُوسَى بن رَاجِح بن إِبْرَاهِيم الْجمال البصروي الشاغوري الدِّمَشْقِي. ذكره النَّجْم عمر بن فَهد فِي مُعْجَمه هَكَذَا وَوَصفه بِالْفَضْلِ عبد الله بن مُحَمَّد بن حسن الْجمال الأخصاصي أَو الخصوصي القاهري الشَّافِعِي. أَخذ الْقرَاءَات عَن النُّور الإِمَام وَالشَّمْس بن الحصري وجعفر وَبَعض الْجمع عَن الشهَاب)
السكندري.
عبد الله بن مُحَمَّد بن خضر بن إِبْرَاهِيم الْجمال الكوراني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالكوراني. ولد سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَقَالَ أَن أول اشْتِغَاله كَانَ بالجزيرة على نَاصِر الدّين عمر المارينوسي تلميذ الْحَلَال وَأَنه سَافر مَعَه إِلَى الرّوم فورد على الشَّيْخ مَا اقْتضى رُجُوعه وتخلف هُوَ ببر صافلازم غياث الدّين حميد حَتَّى أَخذ عَنهُ كلا من الْمطَالع وحاشية الشريف وشرحي الْمِفْتَاح، وسافر إِلَى الْقَاهِرَة فَأخذ عَن باكير وَغَيره كالعلاء القلقشندي قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْحَاوِي ثمَّ لَازم الشَّمْس الشرواني فِي الْكَشَّاف والمواقف وَغَيرهمَا من العقليات والنقليات، وَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ ونوره الشَّيْخ بفضيلته بِحَيْثُ كَانَ يَقُول أَيْن مثله وَأَنه لَيْسَ لَهُ نَظِير فِي مَدِينَة سَمَرْقَنْد لَا فِي غزارة علمه وَلَا فِي سيلان ذهنه أَو نَحْو هَذَا فَأخذ عَنهُ
الطّلبَة فنونا كالتفسير وأصول الدّين والمعاني وَالْبَيَان والمنطق والعربية واختص بالولوي السفطي وَكَانَ يحضر دروسه بِحَيْثُ نزله فِي الجمالية وَكَذَا سمع على ابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان والْعَلَاء بن بردس فِي صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وعَلى شَيخنَا والبدر الْبَغْدَادِيّ وَتردد إِلَيْهِ كثيرا وَصَحب إِمَام الكاملية وتنزل فِي الْجِهَات ثمَّ ولي مشيخة سعيد السُّعَدَاء بعد الْعَبَّادِيّ وَلم يسْلك مسالك الشُّيُوخ بل كَانَ يمشي من منزله بِالْقربِ من سوق أَمِير الجيوش إِلَى بَيت الْبَدْر الْعَيْنِيّ بِالْقربِ من جَامع الْأَزْهَر لأجل لعب الشطرنج مَعَ جمَاعَة صهر قاوان ويبدو مِنْهُ وَمن غَيره فِي حَقه مَا يقبح وَرُبمَا فَاتَتْهُ بعض الصَّلَوَات إِلَى غير ذَلِك مِمَّا لَا يَلِيق، وَكَذَا درس التَّفْسِير بالمنصورية بعد موت النَّجْم بن حجي نِيَابَة عَن وَلَده وَكَانَ النَّجْم مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاء وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ الزين بن مزهر ولازم السَّعْي إِلَيْهِ حَتَّى عرف بِهِ وَحج مَعَه فِي ركب الرجبية وَوَقع بَينه وَبَين ابْن قَاسم هُنَاكَ مَا لَا خير فِي شَرحه، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ متميز فِي الْفُنُون وَلَا عهد لَهُ بالفقه وَنَحْوه وَالْغَالِب عَلَيْهِ الكسل وَالرَّغْبَة فِي المزاح. مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَدفن فِي تربة السعيدية رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن مُحَمَّد بن خلف بن وَحشِي الْجمال الشيشيني الْمحلي ثمَّ الْمصْرِيّ نزيل المزة. ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بالمحلة وَنَشَأ بهَا ثمَّ ارتحل إِلَى دمشق فقطنها وأدب أَوْلَاد الشهَاب بن الجوبان عبد الْكَافِي وَغَيره وَسمع بهَا من الْمُحب الصَّامِت وَأبي بكر بن يُوسُف الخليلي وَأبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ مشيخة بن بنت الجميزي، وَأحمد بن مُحَمَّد بن)
المهندس وَأبي حَفْص البالسي وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ آخَرُونَ، وَحدث وَكَانَ من أَصْحَاب الشَّيْخ مُحَمَّد السطوحي وَينزل بتربة الْقطَّان من المزة. مَاتَ.
عبد الله بن مُحَمَّد بن خَلِيل بن بكتوت بن بيرم بن بكتوت الْكرْدِي الأَصْل القاهري الْحُسَيْنِي وَالِد الشَّمْس بن بيرم الْحَنْبَلِيّ، قَالَ لي أَنه ولد فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة وَأَنه حفظ الْقُرْآن وَبَعض الْقَدُورِيّ وَأَنه ألم بالفرائض وَأَنه تزوج ابْنة أُخْت ابْن الظريف أَمِين الحكم واستولدها ابْنَته الْمَوْجُودَة الْآن وَأَنه مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ.
عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحَاج خَلِيل بن سعيد الْجمال الطرابلسي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْحَاج خَلِيل. ولد فِي حُدُود سنة ثَمَانمِائَة بطرابلس، ولقيه البقاعي وَلم يذكر شَيْئا من أمره. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن خَلِيل. يَأْتِي
فِيمَن جده عبد الله بن أبي عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن زُرَيْق الْجمال المعري ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي وَيعرف بجده. ولد سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بالمعرة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والتمييز فِي الْفِقْه لِابْنِ الْبَارِزِيّ واشتغل بِالْعلمِ ثمَّ قدم حلب فاشتغل بهَا أَيْضا وَولى بهَا توقيع الدست مُدَّة ثمَّ قَضَاء معرمصين مُدَّة ثمَّ جلس موقعا بِبَاب قَاضِي الشَّافِعِيَّة بهَا الْعَلَاء بن خطيب الناصرية وترجمه فِي تَارِيخه مطولا وَأَنه مدح رؤساءها، وَكَانَ فَاضلا أديبا ناظما ناثرا مجيدهما ثمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَده فقطنها وَولي قضاءها مُدَّة حَتَّى مَاتَ بهَا فِي منتصف شعْبَان سنة سبع وَعشْرين وَمن نظمه كَمَا أنْشدهُ الْمُحب بن الشّحْنَة:
(كل من جِئْت أشتكي
…
أَبْتَغِي عِنْده دوا)
(يتشكى شكيتي
…
كلنا فِي الْهوى سوا)
وَقد رأيتهما عِنْدِي فِي عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن زُرَيْق الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي وَهُوَ غلط وَقَوله:
(كنت وليل العذار داج
…
يروق من راقه سوَاده)
(فَاحْتَرَقَ الْقلب بالتنائي
…
وذر فِي عارضي رماده)
عبد الله بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْجمال الدمياطي ثمَّ الصحراوي وَالِد عمر الْآتِي. صحب نَاصِر الطبناوي وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَأخذ عَن الشَّمْس الْحِجَازِي فِي الْفَرَائِض والحساب وتميز وأقرأ الطّلبَة وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الشّرف يحيى الدميسي وَأثْنى عَلَيْهِ. مَاتَ.)
عبد الله بن مُحَمَّد بن طيمان بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة الْجمال الطيماني ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. ولد قبيل السّبْعين وَسَبْعمائة بِيَسِير وَحفظ الْحَاوِي الصَّغِير واشتغل بِدِمَشْق وبالقاهرة وَتردد إِلَى دمشق بِسَبَب وقف لَهُ فَحَضَرَ أول مرّة قدمهَا عِنْد نجم بن الجابي وَفِي الْأَخِيرَة عِنْد الشّرف الْغَزِّي فَكَانَ يكثر النَّقْل من الْمُهِمَّات بِحَيْثُ قَالَ لَهُ: أَنْت درستها فَإنَّك تحفظها أَكثر مني مَعَ أنني بت أطالع هَذِه الْأَمَاكِن، وَكَذَا أفتى ودرس، وَمَات مقتولا فِي حِصَار النَّاصِر دمشق بِغَيْر قصد من قَاتله فِي صفر سنة خمس عشرَة قبل إِكْمَال الْخمسين وَكَانَ يلبس زِيّ الْعَجم قَرِيبا من زِيّ التّرْك. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ ابْن حجي قدم علينا فَاضلا فلازم التَّحْصِيل وصغار الطّلبَة وَأفْتى وصنف وَقَالَ التقى بن قَاضِي شُبْهَة فِي طبقاته أَنه شرع فِي جمع أَشْيَاء لم تكمل وَاخْتصرَ شرح الْعُزَّى على الْمِنْهَاج وَضم إِلَيْهِ أَشْيَاء من شرح الْأَذْرَعِيّ ودرس بالركنية والعذراوية والظاهرية والشامية.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْأَحَد الْحَرَّانِي. مضى فِي عبد الْأَحَد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْحق. مضى فِي ابْن عبد الْحق عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة بن عَليّ بن جمَاعَة بن حَازِم بن صَخْر بن عبد الله الْجمال بن النَّجْم بن الزين بن الْبُرْهَان الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْخَطِيب وَالِد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَابْن النَّجْم الْمَذْكُور فِي سنة خمس وَتِسْعين من أنباء شَيخنَا وَلكنه سَاق نسبه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم وَكَأن إِبْرَاهِيم الأول زِيَادَة وَيعرف كأسلافه بِابْن جمَاعَة. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْبَدْر حسن الخليلي وَالْجمال عبد الله بن عقبَة وَغَيرهمَا وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو وَبَعض الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَعرض على وَالِده وَالشَّمْس القلقشندي وَابْن الْجَزرِي وتفقه بالأولين، وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة ثَمَانمِائَة فتفقه أَيْضا بالسراج البُلْقِينِيّ وَأخذ العجالة قِرَاءَة وسماعا عَن مؤلفها ابْن الملقن وَكَذَا تفقه بالشمس الْبرمَاوِيّ وَغَيره وَأخذ الْأُصُول وَغَيره من الْمَعْقُول عَن الْعِزّ بن جمَاعَة والنحو عَن الْجمال عبد الله القيرواني الضَّرِير وَلزِمَ الِاشْتِغَال حَتَّى أذن لَهُ ابْن الملقن وَكَذَا أذن لَهُ غَيره وَسمع الحَدِيث بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا فَأكْثر وَمن شُيُوخه بِبَلَدِهِ الْجلَال عبد الْمُنعم بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ والخطيب إِبْرَاهِيم بن عبد الحميد بن جمَاعَة والشهاب أَحْمد بن الْخضر الْحَنَفِيّ حضر عَلَيْهِم)
ووالده وَأَبُو الْخَيْر العلائي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُحب سمع عَلَيْهِمَا وبالقاهرة التنوخي والعراقي والهيثمي والبلقيني والصدر الْمَنَاوِيّ والغياث العاقولي وَنصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ وَيحيى بن يُوسُف الرَّحبِي والشرف الْقُدسِي والشرف أَبُو بكر بن جمَاعَة والشرف بن الكويك وَأَخُوهُ أَبُو الطّيب مُحَمَّد والبدر النسابة وَالشَّمْس المنصفي والسويداوي والحلاوي والفرسيسي والجوهري وَسَارة ابْنة السُّبْكِيّ وَآخَرُونَ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق الْمَالِكِي وَفِي جملَة ذُرِّيَّة جده إِبْرَاهِيم الْأَعْلَى الشهَاب بن ظهيرة ومحمود بن الشريشي وَعِشْرُونَ غَيرهمَا، وَحج مرَّتَيْنِ وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَاسْتقر معيدا باللاحية بعد موت أَخِيه فِي سنة تسع وناب فِيهَا فِي الخطابة بالأقصى ثمَّ اسْتَقل بهَا مَعَ الْإِمَامَة فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة أَو بعْدهَا وَصرف عَنْهَا مرَارًا وَآل أمره فِي سنة خمس عشرَة إِلَى إشراك الشّرف عبد الرَّحِيم القلقشندي مَعَه فِيهَا بعد منازعات ثمَّ ولي مشيخة الصلاحية ونظرها فِي رَمَضَان سنة خمسين عقب موت الْعِزّ عبد السَّلَام
بن دَاوُد الْمَاضِي ثمَّ صرف عَنْهَا بالسراج الْحِمصِي فِي رَجَب سنة أَربع وَخمسين ثمَّ أُعِيد فِي رَمَضَان سنة سِتّ، وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ بالرملة وَقد توجه إِلَيْهَا لضَرُورَة فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسِتِّينَ وَحمل إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَدفن فِيهِ بمقبرة ماملا عِنْد أَقَاربه بجوار الشَّيْخ عبد الله الْقرشِي، وَكَانَ خيرا ثِقَة متواضعا سَاكِنا بهيا وقورا محبا فِي الأسماع كثير التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة والتهجد مَذْكُورا بإجابة الدعْوَة وَهُوَ فِي أول أمره فِي الْفَضِيلَة أحسن حَالا مِنْهُ حِين لقيناه لكَونه كَانَ تَارِكًا وَقد درس وَأفْتى وَحدث أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء ولقيته بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ بِبَيْت الْمُقَدّس فَقَرَأت عَلَيْهِ الْكثير وَنعم الرجل كَانَ رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سَالم بن مُحَمَّد بن بريك الحضري من بني سيف ثمَّ الشنوي. ولد بوادي حَضرمَوْت فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى عشرَة وَهُوَ من بَيت دين وَصَلَاح وَعبادَة لأهل حَضرمَوْت فيهم اعْتِقَاد يُقَال لَهُم بَنو بريك وَله فِي نَفسه سلوك. ذكره المقريزي فِي عقوده هَكَذَا وَأَنه قدم فِي مجاورته بِمَكَّة سنة تسع وَثَلَاثِينَ فَسمع عَلَيْهِ قِطْعَة من صَحِيح مُسلم وَأَشْيَاء بل قَرَأَ عَليّ أَشْيَاء من كتب التصوف وكتبت لَهُ شَيْئا فِي كَيْفيَّة السلوك وَأَخْبرنِي أَنه وجد فِي شنوة من وَادي حَضرمَوْت قبر فِيهِ إِنْسَان ذرعوا مَا بَين كَعبه إِلَى رُكْبَتَيْهِ فَكَانَ طول عظم سَاقه ثَلَاثَة عشر ذِرَاعا إِلَى غير ذَلِك من أَخْبَار أودعتها فِي جُزْء فِي غرائب أَخْبَار وَادي حَضرمَوْت.)
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن خليف المطري بن عَم الْمُحب المطري الْمدنِي. سمع مَعَه عَليّ الْجمال الْحَنْبَلِيّ.
عبد الله بن أبي سرُور مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الحسني الفاسي الْمَكِّيّ أَخُو عبد اللَّطِيف الْمَالِكِي الْمَاضِي. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَانِي عشرَة بِمَكَّة وَسمع بهَا من ابْن الْجَزرِي وَابْن سَلامَة وَغَيرهمَا، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة تسع عشرَة فَمَا بعْدهَا جمَاعَة. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عبد الله الْعَفِيف أَبُو مُحَمَّد بن الْجمال بن المحيوي النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. قَرَأَ عَليّ بِمَكَّة الْأَرْبَعين فِي قَضَاء الْحَوَائِج لِلْمُنْذِرِيِّ وَسمع عَليّ أَشْيَاء وكتبت لَهُ إجَازَة.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الْهِلَالِي الْمَكِّيّ الفاخراني. مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة خمس وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن جَعْفَر بن يحيى ابْن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن الشّرف أَو الْمعِين أبي عبد الله بن الْبَهَاء أبي مُحَمَّد بن التَّاج بن الْمعِين الْقرشِي المَخْزُومِي الدماميني الأَصْل السكندري الْمَالِكِي حفيد عَم أبي الْبَدْر مُحَمَّد بن أبي بكر بن عمر الْآتِي وَيعرف بِابْن الدماميني من بَيت قَضَاء ورياسة. اشْتغل قَلِيلا وَسمع على جده الْبَهَاء أحد أَئِمَّة الْأَدَب والمسندين من الْمِائَة الثَّامِنَة وَولي قَضَاء بَلَده فطالت مدَّته فِي ذَلِك بِحَيْثُ زَادَت على ثَلَاثِينَ سنة وَصَارَ وجيها ضخم الرياسة مَعَ نقص بضاعته فِي الْعلم وَالدّين لَكِن لِكَثْرَة بذله ومزيد سخائه وَقد أفنى مَالا كثيرا فِي قيام صورته فِي المنصب وَدفع من يُعَارضهُ حَتَّى أَنه كَانَ يركبه بِسَبَب ذَلِك الدّين ثمَّ يحصل لَهُ إِرْث أَو أَمر من الْأُمُور الَّتِي يحصل تَحت يَده بهَا مَال من أَي جِهَة كَانَت ساغت أَو لم تسغ فَلَا يلبث أَن يستدين أَيْضا وَآخر مَا اتّفق قيام سرُور المغربي عَلَيْهِ حَتَّى عَزله الشَّمْس بن عَامر فَقدم الْقَاهِرَة وَهُوَ متوعك فتوسل بِكُل وَسِيلَة حَتَّى أُعِيد ووسع الْحِيلَة فِي إِفْسَاد صُورَة سرُور حَتَّى تمت بل كَانَ ذَلِك سَببا لإعدامه وَلم ينْتَفع القَاضِي بعده بِنَفسِهِ بل اسْتمرّ متعلعلا حَتَّى مَاتَ فِي رَابِع ذِي الْقعدَة سنة خمس وَأَرْبَعين. قَالَ شَيخنَا وَأَظنهُ جَازَ السِّتين وَقد أَخذ عَنهُ البقاعي وهجاه ليتوسل بذلك لدنياه، وَكَذَا سمع عَلَيْهِ الْمُحب بن الإِمَام والعز السنباطي)
وَابْن قمر وَآخَرُونَ، قَالَ الْعَيْنِيّ وَلم يكن مِمَّن لَهُ اشْتِغَال بِالْعلمِ بل كَانَ يخْدم النَّاس كثيرا خُصُوصا الظلمَة الَّذين لَا يسْتَحقُّونَ شَيْئا من ذَلِك عَفا الله عَنهُ.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بِلَال الْمَكِّيّ الْوَقَّاد بِالْحرم أجَاز لَهُ فِي سنة خمس الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَابْن صديق، وَمَات بهَا فِي رَمَضَان سنة سبع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن بن يُوسُف بن عبد الحميد بن أبي الْغَيْث رَحْمَة القطب أَو الْجمال أَبُو عبد الرَّحْمَن وَأَبُو مُحَمَّد الْبَدْر بن القطب البهنسي القاهري أَخُو الولوي أَحْمد الْمَاضِي وحفيد أَمِين الزَّيْت بِجَامِع طولون. ولد فِي تَاسِع رَجَب سنة خمس وَسَبْعمائة فِيمَا بَين الْقَاهِرَة ومصر وَسمع من الْمُحب الخلاطي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ بفوت وَأخْبر أَنه سمع السِّيرَة لِابْنِ هِشَام على الْجمال بن نباتة واشتغل ونظم الشّعْر كَمَا سلف شَيْء مِنْهُ فِي أَخِيه وَكَانَ مُوسِرًا لكنه كَانَ كثير التقتير على نَفسه جدا وَحصل لَهُ فِي آخر عمره عته فحجزه أَخُوهُ إِلَى أَن مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه
وَقَالَ أجَاز لِابْني مُحَمَّد وَقَالَ فِي أنبائه قَرَأت بِخَط التقي المقريزي أَنْشدني الْجمال البهنسي لنَفسِهِ
(إِذا الْخلّ قد ناجاك بالهجر فاصطبر
…
وسامح لَهُ واغفر بنصح وداره)
(فَإِن عَاد فاقليه وَلَا تذكر اسْمه
…
وحول طَرِيق الْقَصْد عَن بَاب دَاره)
وَذكره ابْن المقريزي بِهَذَا وَبِغَيْرِهِ من نظمه وَأَنه صَحبه سِنِين وَنعم الصاحب كَانَ.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي عبد الله. يَأْتِي فِيمَن جده عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد قَرِيبا.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله القَاضِي أَبُو الْفتُوح النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. ولد فِي صفر سنة ثَمَان وَخمسين وَسَبْعمائة بقرية السلامية من الْيمن وَأخذ الْعلم عَن أَبِيه وَعَن شيخ وَالِده الشّرف أبي الْقسم بن مُوسَى بن مُحَمَّد الزوالي فِي آخَرين وَسمع عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أبي الْخَيْر، وَتقدم فِي الْعلم وَالْعَمَل والجاه مَعَ كَثْرَة المحاسن وجودة الْخط والضبط، وانتفع بِهِ جمَاعَة وشاع أَن من قَرَأَ عَلَيْهِ انْتفع وَيُقَال أَن سَبَب ذَلِك أَنه رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وبشره بِالْفَتْح عَلَيْهِ بِالْعلمِ وَله شرح لقطعة من جَامع المختصرات وَولى تدريس الْجَامِع المنشأ بقرية الملاح خَارج زبيد مَعَ قَضَائِهِ لشغفه بِالْإِقَامَةِ فِيهَا وَإِلَّا فقد قَالَ الْمجد الفيروزابادي:)
وَهُوَ حقيق بِولَايَة الْقَضَاء الْأَكْبَر فِي الْيمن بل كَانَ يَقُول أكْرم من لقِيت بِالْيمن الْملك الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل ثمَّ صَاحب التَّرْجَمَة ثمَّ لما جَفا الْأَشْرَف قَرْيَة الملاح نَقله لقَضَاء تعز ودرس بمدرسة الأتابك سنقر بن هزيم غربي حصن تعز مَعَ خطابة جَامع عدينة وَبَالغ أهل تعز فِي تَعْظِيمه، كل ذَلِك مَعَ شهرته بالبراعة والفصاحة وَالْكَرم والهمة والمروءة وَكتب إِلَى النَّاصِر بن الْأَشْرَف يشكو الْأَمِير الْبَدْر مُحَمَّد بن بهادر السنبلي لِكَثْرَة معارضته لَهُ:
(إِن الْعُلُوم بقضها وقضيضها
…
تَشْكُو أَمَانَة ندبها وفروضها)
(وأوامر الشَّرْع الشريف تعطلت
…
حَتَّى استكانت دلة لنقيضها)
وَلم يزل على جلالته حَتَّى مَاتَ فِي حَيَاة وَالِده مبطونا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة من صفر سنة أَربع عشرَة عَن سِتّ وَخمسين بِمَدِينَة المهجم وَدفن عِنْد عَمه القَاضِي إِسْمَاعِيل بن عبد الله وَقَالَ أَبوهُ وَالله لقد أظلمت الدُّنْيَا بعده وَتغَير حَال أَهله وَعِيَاله ووالده وَمن كَانَ يعْتَاد بره ومعروفه حَتَّى أَنه لينكرهم من كَانَ يعرفهُمْ فِي حَيَاته، طول الْعَفِيف النَّاشِرِيّ تَرْجَمته.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ الزكي
الشَّافِعِي الْحَنْبَلِيّ وَالِده الْحَنَفِيّ هُوَ جمال الدّين بن قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين الْعزي وَيعرف سلفه بِابْن الزكي وَهُوَ قَدِيما بِابْن الْوَاعِظ وحديثا بِابْن القَاضِي. لقِيه الْعِزّ بن فَهد فَقَرَأَ عَلَيْهِ تخميسه للبردة وَبَعض الثغر البسام عَن محَاسِن اصْطِلَاح الموثقين والحكام فِي بَيَان مناهج الْأَقْضِيَة وأصول الْأَحْكَام من تأليفه وَقَوله:
(نَبِي إِلَى ذِي الْعَرْش بالجسم قد سما
…
حباه وحياه وشق لَهُ سمى)
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن هادي بن مُحَمَّد الْجلَال بن القطب ابْن الْجلَال بن القطب الْحُسَيْنِي الإيجي النيريزي الشَّافِعِي ابْن أخي السَّيِّد نور الدّين مُحَمَّد بن الْجلَال عبد الله قَالَ الطاووسي كَانَ يتزيا بزِي الأحمدية وَله معارف لَطِيفَة، أجَاز لي فِي شعْبَان سنة سبع وَعشْرين. قلت وَهُوَ جد السَّيِّد عَلَاء الدّين بن عفيف الدّين وَالِد أمه مَرْيَم أَخذ عَنهُ سبطه الْمَذْكُور وَأخذ هُوَ عَن وَالِده وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة فِي استدعاء عين فِيهِ هُوَ وأخواه أَحْمد وَمُحَمّد مؤرخ بِذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة عينتهم فِي أنس بن مَحْمُود.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الْجمال بن الشَّمْس المرداوي الْحَنْبَلِيّ)
القَاضِي ابْن القَاضِي وَيعرف بِابْن التقي. أحضر فِي الأولى سنة سبع وَخمسين على الْجمال يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الله المرداوي وأسمع من الصّلاح بن أبي عمر وَعلي بن عمر الصُّورِي وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى الْحَافِظ وَمَعَهُ شَيخنَا الْمُوفق الأبي فِي سنة خمس عشرَة. وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْقسم فَرِحُونَ بن مُحَمَّد بن فَرِحُونَ الْبَدْر أَبُو مُحَمَّد بن الْمُحب أبي عبد الله بن الْبَدْر الْيَعْمرِي الأندلسي الأَصْل الْمدنِي الْمَالِكِي أَخُو نَاصِر الدّين أبي البركات مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كأسلافه بِابْن فَرِحُونَ من بَيت رياسة وَقَضَاء وَعلم.
ولد فِي ربيع الأول من سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل على الْبُرْهَان أبي الوفا إِبْرَاهِيم بن عَليّ صَاحب الطَّبَقَات وَغَيره من أَقَاربه وَغَيرهم وَكَذَا أَخذ عَن الزين المراغي وَسمع عَلَيْهِ وعَلى الْعلم أبي الرّبيع سُلَيْمَان ابْن أَحْمد بن السقا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ والتنوخي وَابْن أبي الْمجد وَآخَرُونَ وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَولي قَضَاء الْمَدِينَة بعد أَخِيه فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ثمَّ عزل فِي أَوَاخِر سنة سِتّ وَخمسين ثمَّ أُعِيد فِي أَوَائِل الَّتِي تَلِيهَا وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين بِالْمَدِينَةِ وَدفن بمقبرتهم من البقيع، وَقد لَقيته بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة وقرأت عَلَيْهِ نُسْخَة أبي مسْهر تجاه الْقَبْر الشريف وَكَانَ فَاضلا خيرا سَاكِنا بهيا انْقَطع
بِأخرَة عَن الْحَج بل كَانَ لَا يخرج من بَيته إِلَّا إِلَى الْجُمُعَة رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن الرضي مُحَمَّد بن أبي بكر عبد الله بن خَلِيل عفيف الدّين أَبُو الطّيب الْقرشِي العثماني الْمَكِّيّ أحد الْعُدُول بِبَاب السَّلَام. ولد بِمَكَّة فِي صفر سنة تسع وَثَمَانمِائَة وَمَات بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن معبد الْخَطِيب جمال الدّين الدماصي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عَليّ الْآتِي وَيعرف فِي بَلَده بِابْن معبد. ولد سنة خمس عشر وَثَمَانمِائَة بدماص وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَجلسَ مُدَّة يُؤَدب الْأَطْفَال فَانْتَفع بِهِ أَخُوهُ وَجَمَاعَة ثمَّ تحول لمنية سمنود فَأَقَامَ بهَا سِنِين يُؤَدب الْأَبْنَاء أَيْضا وَفِي غُضُون ذَلِك يقْرَأ على الْعِزّ الْمَنَاوِيّ السمنودي فِي ربع الْعِبَادَات من الْمِنْهَاج ثمَّ صحب الشَّيْخ مُحَمَّد الغمري وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِ فِي وَقت الْمحلة وَغَيره ثمَّ تحول إِلَى نبتيت ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها دهرا وأدب بهَا الْأَبْنَاء أَيْضا مَعَ التكسب بالنساخة)
بِحَيْثُ كتب بِخَطِّهِ الْكثير وَأم وخطب بِبَعْض الْأَمَاكِن وَرُبمَا خطب بِجَامِع الْأَزْهَر وتنزل فِي الْجِهَات، وَحج وجاور وَقَرَأَ على أَكثر البُخَارِيّ أَو الْكثير مِنْهُ ولازمني كل ذَلِك مَعَ الصفاء وَالْخَيْر والوضاءة تعلل قَلِيلا ثمَّ مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى الْعَفِيف الدَّمِيرِيّ الْمَكِّيّ عَم عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الْمَاضِي. مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة خمس وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن هِشَام الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن الْمُحب بن الْجمال أبي مُحَمَّد القاهري الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن هِشَام. ولد بعد التسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ يَتِيما فحفظ الْقُرْآن والخرقي والطوخي وألفية النَّحْو وَأخذ الْفِقْه عَن الْمُحب بن نصر الله قَرَأَ عَلَيْهِ الْمقنع أَو معظمه ولازمه مُلَازمَة تَامَّة فِي الْفِقْه وأصوله والْحَدِيث وَغَيرهَا وَأخذ النَّحْو عَن الْبُرْهَان بن حجاج الأبناسي قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الرضى وَغَيره بل كَانَ انتفاعه فِيهِ أَولا بالشمس البوصيري وَحضر دروس القاياتي فِي الْعَضُد وَغَيره وَكَذَا لَازم الونائي وَابْن الديري وَشَيخنَا وَقَرَأَ صَحِيح مُسلم على الزين الزَّرْكَشِيّ وتنزل فِي صوفية الْحَنَابِلَة بالمؤيدية أول مَا فتحت بِتَعْيِين شيخهم الْعِزّ الْبَغْدَادِيّ وَسُئِلَ حِين عرض الْجَمَاعَة بَين يَدي وافقها عَن كِتَابه فَقَالَ الْخرقِيّ وَيُقَال أَنه لما امتحن بِحَضْرَة الْوَاقِف بِقِرَاءَة بَاب الْخِيَار وقف فَقَالَ الْوَاقِف أَنه
لَا يعرف الْخِيَار وَلَا الفقوس وَلما تنبه استنابه شَيْخه الْمُحب فِي الْقَضَاء ثمَّ اسْتَقر فِي تدريس الْحَنَابِلَة الفخرية بَين المورين عوضا عَن الْعِزّ الْمَذْكُور وَفِي إِفْتَاء دَار الْعدْل بعد الشّرف بن الْبَدْر قَاضِي الْحَنَابِلَة بِتَعْيِين وَالِده وَفِي الخطابة بالزينية أول مَا فتحت وَصَارَ أحد أَعْيَان مذْهبه وتصدى بعد شَيْخه للتدريس والإفتاء وَالْأَحْكَام فَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء خُصُوصا فِي الْعَرَبيَّة وَكنت مِمَّن حضر عِنْده فِيهَا دروسا وسمعته يَقُول إِنَّمَا تمهرت فِي الْعَرَبيَّة بِقِرَاءَة البُخَارِيّ وتنزيلي مَا أقرؤه على الِاصْطِلَاح وَفِي الْفِقْه بمطالعة الرَّافِعِيّ وَسمعت من فَوَائده ومباحثه وَسمع هُوَ بِقِرَاءَتِي على شَيخنَا وَغَيره وَكَذَا سمع وَمَعَهُ أكبر ابنيه عَليّ ابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان وَابْن بردس، وَكَانَ خيرا حَرِيصًا على الْجَمَاعَات مديما للمطالعة بارعا فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه مشاركا فِي غَيرهمَا مفوها فصيحا مقداما مَحْمُودًا فِي قَضَائِهِ وديانته مَعَ علو الهمة وَالْقِيَام مَعَ من يَقْصِدهُ وسلامة الصَّدْر، وَقد حج مرَّتَيْنِ وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الشَّام وَغَيرهَا. مَاتَ فِي صفر وَأَخْطَأ من قَالَ الْمحرم سنة خمس وَخمسين وَدفن)
عِنْد أَبِيه وجده بتربة سعيد السُّعَدَاء رحمهم الله وإيانا.
عبد الله بن مُحَمَّد بن قوام الدّين عبد الله الرُّكْن الخنجي. روى عَن عَمه الزين على الرَّاوِي عَن إِمَام الدّين على الْمَعْرُوف بخواجة شيخ عَن عَلَاء الدولة السمناني روى عَنهُ الطاووسي وَأَجَازَ لَهُ وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة تسع عشرَة وَوَصفه بالعالم الْفَاضِل البارع الزَّاهِد ذِي التراكيب البديعة والصنائع العجيبة.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي عبد الله بن الْجمال المغربي السُّوسِي ثمَّ الْمصْرِيّ ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: الأديب الْفَاضِل الماهر كَانَ أعجوبة الدَّهْر فِي صناعَة الْأَشْيَاء الدقيقة حَتَّى كَانَ يصنع بِيَدِهِ وَرقا يكْتب فِيهِ بِخَطِّهِ الدَّقِيق سُورَة الْإِخْلَاص وَآيَة الْكُرْسِيّ وقصيدة مديح من نظمه ويجعلها فِي فلقَة كزبرة يابسة ويغطيها بِالْأُخْرَى إِلَى غير ذَلِك سَمِعت من نظمه وَمَات بِمصْر فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه اجْتمع بِهِ وَلم يتفطن لكتابة شَيْء من نظمه عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن أسعد بن الْعَفِيف بن الْجمال بن التَّاج بن الْعَفِيف بن اليافعي الأَصْل الْمَكِّيّ أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي. ولد بهَا فِي شَوَّال سنة خمس وَعشْرين وَنَشَأ بِالْقَاهِرَةِ مَعَ أمه فَلَمَّا كبر وترعرع قدمت بِهِ إِلَى مَكَّة ثمَّ سَافر إِلَى الْهِنْد وَأقَام بكلبرجه وَرَاح أمره هُنَاكَ لاعتقادهم جده وَحصل لَهُ قبُول وإقبال وَدُنْيا طائلة وذرية إِلَى أَن مَاتَ بهَا.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْجمال بن القَاضِي فتح الدّين أبي
الْفَتْح الْأنْصَارِيّ الزندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أحد الْأُخوة الْخَمْسَة ووالد المحمدين الثَّلَاثَة. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْغَزِّي الشَّافِعِي الْخَطِيب بجامعها الْكَبِير كأبيه وَيعرف بِابْن سيف. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد السَّيِّد الْجلَال بن القطب بن الْمُحب بن النُّور الْحُسَيْنِي الأيجي. اشْتغل وَفضل وَتزَوج حليمة ابْنة عَم أَبِيه الصفي عبد الرَّحْمَن واستولدها عَائِدَة وَمَات عَنْهَا شَابًّا قَرِيبا من سنة سِتِّينَ.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ الْفراش والمؤذن بِالْمَسْجِدِ)
الْحَرَام وَالِده والقبابي ومؤدب الْأَطْفَال هُوَ. سمع فِي سنة ثَمَان وَعشْرين بوادي الْجِعِرَّانَة من أَعمال مَكَّة على الْجمال المرشدي بعض مشيخته تَخْرِيج ابْن فَهد وَعلي ابْن سَلامَة ختم البُخَارِيّ وَأبي دَاوُد والشفا عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد بن القَاضِي جمال الدّين النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ. ولد سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين وألفية ابْن مَالك والمنهاج وَأخذ بقرَاءَته بعض الْقرَاءَات عَن ابْن عَمه إِبْرَاهِيم والقراءات السَّبع عَن عَليّ بن مُحَمَّد الشرعبي وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَشْعَرِيّ وَالْعشر عَن ابْن الْجَزرِي وَالْفِقْه عَن جده الْمُوفق عَليّ وخاله الطّيب فِي آخَرين والعربية عَن الْعَفِيف عُثْمَان بن عَليّ البرازي وَغَيره والفرائض عَن وَالِده وَسمع الحَدِيث من ابْن الْجَزرِي والفاسي وَغَيرهمَا وَولي تدريس الْقرَاءَات بالمؤيدية بتعز وَالْفِقْه بالبدرية اللطيفية بزبيد بل نَاب فِي تدريس الصلاحية بزبيد عَن خَاله وَحج غير مرّة وزار وَأخذ بِمَكَّة الْقرَاءَات عَن الزين بن عَيَّاش والنجم بن السكاكيني وتصدر فِيهَا وَفِي الْفُرُوع وَفرغ نَفسه لذَلِك فَانْتَفع بِهِ الْفُضَلَاء مَعَ مواظبته على الصّيام والقيلم والتلاوة وَالْجَمَاعَات وأنواع الْعِبَادَات وَلذَا كَانَ ظَاهر الْخُشُوع غزير الدمعة مهابا أَقَامَ مُدَّة يعلم أخوته وصبيان أَهله الْقُرْآن وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين مبطونا وَالثنَاء عَلَيْهِ كثير.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن سُلَيْمَان الرازبي الجبرتي ثمَّ الْمَكِّيّ نزيل رِبَاط ابْن الزَّمن مِنْهَا.
مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ، وَدفن بالمعلاة وَكَانَ صَالحا خيرا مِمَّن حضر عِنْدِي فِي شرح الألفية وَغَيره وَحصل القَوْل البديع بل كَانَ فِيمَا بَلغنِي يقْرَأ على الشّرف عبد الْحق السنباطي حِين مجاورته
فِي تَقْسِيم الأرشاد رحمه الله.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عُثْمَان الْعَفِيف أَبُو مُحَمَّد بن الْجمال الإصبهاني الأَصْل الْمَكِّيّ وَيعرف بالعجمي. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَسمع بهَا من الْجمال بن عبد الْمُعْطِي بعض ابْن حَيَّان وَصَحب بِمَكَّة وباليمن جمعا من الصَّالِحين كأحمد الحرضي بِأَبْيَات حُسَيْن وَأَصْحَابه وَكَانَ يذاكر بِكَثِير من حكايات الصَّالِحين وبمسائل من الْفِقْه وعانى التِّجَارَة وَلم يرْزق حظا فِيهَا مَعَ مُرُوءَة وأكرام لوافد هدة بني جَابر من أَعمال مَكَّة لكَونه كَانَ لَهُ ملك بالجميزة مِنْهَا فَكَانَ يُقيم بِهِ فِي زمن الصَّيف كثيرا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين)
بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة رحمه الله. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَقَالَ الفاسي فِي نسيم ابْنة أبي الْيمن الطَّبَرِيّ أَنه تزَوجهَا وَولدت لَهُ عدَّة أَوْلَاد، وَمَات بعْدهَا بأيام فِي سنة مَوتهَا.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن علوي بن مُحَمَّد بن علوي بن عبيد الله بن أَحْمد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن جَعْفَر الصَّادِق بن مُحَمَّد الباقر بن زيد العابدين عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن أبي طَالب الْحُسَيْنِي الْحَضْرَمِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ نزيل الشبيكة مِنْهَا وَيعرف بالشريف باعلوى قَالَ أَنه رَحل فِي الطّلب فَقَرَأَ التَّنْبِيه والمنهاج وَالْحَاوِي كَانَ يحفظه بِخُصُوصِهِ وَغَيرهَا، واشتغل فِي الْفِقْه والنحو وَالصرْف والْحَدِيث بِبَلَدِهِ وبالشحر وَكتب بأسئلة إِلَى ابْن كبن قَاضِي عدن فَأَجَابَهُ عَنْهَا ثمَّ اجْتمع بِهِ فِي بَلَده وَهُوَ مُتَوَجّه لِلْحَجِّ وَبعد انْقِضَاء غَرَضه من الرحلة عَاد إِلَى وَطنه وَقد مَاتَ من بِهِ الْعلمَاء فتصدى للأشغال، وَكَانَ يمِيل إِلَى الِانْقِطَاع وَالْخلْوَة وَالنَّظَر فِي كَلَام الصُّوفِيَّة، ثمَّ توجه لِلْحَجِّ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين بعد رُؤْيَته النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَام وَحج وجاور ثمَّ زار فِي الَّتِي تَلِيهَا وَرجع إِلَى مَكَّة ثمَّ زار فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين فَرَأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَيْضا وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة وسكنها حَتَّى مَاتَ لم يخرج مِنْهَا إِلَّا للزيارة، وَكَانَ يحفظ الْقُرْآن جيدا وَيقوم بِهِ فِي اللَّيْل مَعَ تدبر وتخشع وَأكْثر الطّواف والسكون بِحَيْثُ تزايد اعْتِقَاد النَّاس فِيهِ وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ ثمَّ تعلل بوجع فِي رجلَيْهِ إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدفن بالشبيكة فِي تربة صهره الْعِرَاقِيّ رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن نزار الْعَفِيف الطفاري. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ جده الْأَعْلَى عبد الْوَهَّاب انتزع ظفار
من يَد الْجواد أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن الْمَنْصُور عمر بن عَليّ بن رَسُول وَاسْتمرّ فِي ملكهَا وتناوبها أَوْلَاده إِلَى أَن حاربهم عَليّ بن عمر بن كثير فَانْهَزَمَ عبد الله وَأَخُوهُ أَحْمد فَأَما أَحْمد فَانْقَطع خَبره وَأما عبد الله فاستمر يتنقل فِي الْبِلَاد إِلَى أَن دخل مَكَّة ثمَّ دخل الْقَاهِرَة وحيدا فَقِيرا فَحَضَرَ عِنْدِي وشكا إِلَيّ حَاله فبررته وَسكن الْجَامِع الْأَزْهَر مَعَ الْفُقَرَاء حَتَّى مَاتَ فِي سنة أَربع وَعشْرين.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر الْعَفِيف الجبني الْيَمَانِيّ. ولد قبل الْعشْرين وَثَمَانمِائَة، وَحفظ الْمِنْهَاج وَكَانَ يُكَرر عَلَيْهِ إِلَى أَن مَاتَ، وتفقه بِالْقَاضِي عبد الله بن مُحَمَّد الجيشي وَغَيره، وَكَانَ صَالحا شَدِيد التَّحَرِّي فِي أَقْوَاله وأفعاله قَانِتًا أوابا مُقبلا على أَنْوَاع الْبر لَا يخرج من مَسْجده)
إِلَّا لبيته أَو مُبَاشرَة زرعه عِنْد الْحَاجة لذَلِك. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس وَثَمَانِينَ بقرية من أَعمال جبن بِضَم الْجِيم وَفتح الْبَاء وَآخره نون. رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر الطوخي الشَّافِعِي وَيعرف بأخي الرطيل. تفقه بِعِيسَى بن مُحَمَّد المغربي البتنوبي وَالْقَاضِي موفق الدّين الْمحلي ورافق الشهَاب الزَّاهِد فِي التنسك بشيخه وتلا لأبي عَمْرو من طريقيه على الْفَخر الضَّرِير الإِمَام وتصدى لنفع النَّاس مَعَ التَّحَرِّي التَّام وملازمته لِلْعِبَادَةِ حَتَّى صَارَت لَهُ جلالة وابتنى لَهُ مدرسة بطوخ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشَّمْس بن رَجَب الطوخي وسبطه مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن صديق الْآتِي ذكرهمَا وَثَانِيهمَا هُوَ الْمُفِيد لترجمته وَقَالَ أَنه مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ عَن أَزِيد من سبعين سنة.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عبد الله الطَّائِفِي قَاضِي الطَّائِف. أجَاز لَهُ فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة فَمَا بعْدهَا التنوخي والبرهان بن عَليّ بن فَرِحُونَ وَابْن صديق وَسليمَان السقا وَعبد الْقَادِر الحجار وَمُحَمّد بن عَليّ بن مُحَمَّد البالسي وَمَرْيَم الأذرعية وَجَمَاعَة. مَاتَ فِي رَجَب سنة أَرْبَعِينَ بالسلامة من قرى الطَّائِف. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن جلال الدّين الْجمال أَبُو مُحَمَّد الْعَوْفِيّ نِسْبَة فِيمَا بَلغنِي لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف أحد الْعشْرَة القاهري الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الْجلَال بِالْجِيم وَالتَّخْفِيف نِسْبَة لجده وبابن الزيتوني أَيْضا لكَون عَم جدته كَانَ من منية الزَّيْتُون. ولد كَمَا كتبه بِخَطِّهِ فِي يَوْم السبت مستهل الْمحرم سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وَغَيرهمَا وتفقه فِي الِابْتِدَاء بالبدر القويسني.
ثمَّ لَازم الأبناسي وَابْن الملقن وَكَذَا أَخذه عَن البُلْقِينِيّ والصدر الأبشيطي وَالشَّمْس بن الْقطَّان الْمصْرِيّ فِي آخَرين وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْمُحب بن هِشَام والشهاب الأشموني الْحَنَفِيّ وَكَثِيرًا من الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة عَن قنبر والْحَدِيث عَن الْعِرَاقِيّ دراية وَرِوَايَة وَكتب عَنهُ الْكثير من أَمَالِيهِ وَكَذَا لَازم مجَالِس البُلْقِينِيّ فِي الحَدِيث وَغَيره وتلا بالسبع إفرادا وجمعا على الْفَخر عُثْمَان المنوفي وَبحث عَلَيْهِ فِي الشاطبية وَسمع الحَدِيث على التنوخي وَابْن أبي الْمجد والهيثمي والفرسيسي وناصر الدّين بن الْفُرَات وَآخَرين حَتَّى سمع على الشّرف بن الكويك وَنَحْوه، وَتقدم فِي الْعُلُوم وَأذن لَهُ غير وَاحِد من شُيُوخه بالإفتاء والتدريس كالأبناسي والأبشيطي والبلقيني وَوَصفه بالشيخ الْفَقِيه الْفَاضِل الْأمين وَأَنه علم أَهْلِيَّته واستحقاقه وَكَذَا أذن لَهُ ابْن هِشَام فِي الْعَرَبيَّة)
وَالْفَخْر فِي الْقرَاءَات وناب فِي الْقَضَاء قَدِيما وحديثا وحمدت سيرته فِي قَضَائِهِ وتصدر للإقراء والإفادة وَرُبمَا أفتى وخطب بِبَعْض الْجَوَامِع ثمَّ أعرض عَن ذَلِك كُله فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ بل وتجرد عَمَّا بِيَدِهِ من الْوَظَائِف وَانْقطع بِجَامِع نَائِب الكرك ولأجله عمره جَوْهَر الخازندار عمَارَة حَسَنَة، وَكَانَ عَالما فَقِيها ثِقَة عدلا فِي قَضَائِهِ متواضعا سَاكِنا وقورا منجمعا عَن النَّاس قانعا باليسير على قانون السّلف سريع الْإِنْشَاء نظما ونثرا كالمدائح والخطب والمراسلات مَذْكُورا بِالْولَايَةِ والسلوك والتقدم فِي طَرِيق الْقَوْم وصحبة غير وَاحِد من السادات كالشيخ عبد الله الجندي نزيل الحسينية وَعمر البسطامي، مجاب الدعْوَة مَا قَصده أحد بِسوء فأفلح إِلَى غير ذَلِك من الكرامات حَتَّى أَنِّي سَمِعت الشهَاب أَحْمد بن مظفر الْمَاضِي يَحْكِي غير مرّة وَكَانَ مِمَّن كثرت مخالطته لَهُ أَنه شَاهد الْبَحْر قد اجْتمع لَهُ حَتَّى جازه وتخطاه، وَبِالْجُمْلَةِ فصلاحه مستفيض، وَقد تَرْجمهُ شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: نَائِب الحكم جمال الدّين أَخذ عَن شَيخنَا الأبناسي وَغَيره واشتغل كثيرا وَتقدم وَمهر ونظم الشّعْر المقبول الْجيد وَأفَاد وناب فِي الحكم وتصدر وَكَانَ قَلِيل الشَّرّ كثير السّكُون وَالصَّلَاح فَاضلا انْتهى. وَهُوَ من خَواص أَصْحَاب الْجد للام وَلذَا اجْتمعت بِهِ مَعَه ودعا لي بل عرضت عَلَيْهِ بعض محفوظاتي، وَمَات فِي رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ أحد صوفيتها وَلم يسمح بالرغبة عَنْهَا فِي جملَة وظائفه لأولاده ليَكُون مندرجا فِي الدُّعَاء من أَهلهَا وَيكون دَفنه فِي تربَتهَا، قَالَ شَيخنَا وَأَظنهُ قَارب السّبْعين بِتَقْدِيم السِّين. رحمه الله وإيانا.
وَمن نظمه
(ووعدتني وَعدا حسبتك صَادِقا
…
وَمن انتظاري كَاد لبي يذهب)
(فَلِمَنْ رآنا أَن يَقُول مناديا
…
هَذَا مسلمة وَهَذَا أشعب)
وَفِي معجمي من نظمه غير ذَلِك رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْقسم بن عَليّ بن فضل الله بن تامر بِالْمُثَلثَةِ بن إِبْرَاهِيم العكي الْفَزارِيّ الْعَبْسِي الْيَمَانِيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف بالنجري بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْجِيم ثمَّ مُهْملَة نِسْبَة لقرية قديمَة لَا تعرف الْآن يُقَال أَنَّهَا كَانَت لأحد أجداده. ولد فِي أحد الربيعين سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة فِي قَرْيَة حوث بِضَم الْمُهْملَة وَآخره مُثَلّثَة من بِلَاد عبس بِالْمُوَحَّدَةِ قَبيلَة من نزار طرأت على الْيمن وَهَذِه الْقرْيَة من مُعَاملَة تعز، وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وَبحث)
على وَالِده فِي النَّحْو وَالْفِقْه والأصلين وعَلى أَخِيه عَليّ بن مُحَمَّد ثمَّ حج فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فِي الْبَحْر ثمَّ رَحل فِيهِ إِلَى الْقَاهِرَة فوصلها فِي ربيع الأول من الَّتِي تَلِيهَا فبحث بهَا فِي النَّحْو وَالصرْف على بن قديد وَأبي الْقسم النويري وَفِي الْمعَانِي وَالْبَيَان على الشمني وَفِي الْمنطق على التقي الحصني وَفِي علم الْوَقْت على الْعِزّ عبد الْعَزِيز الميقاتي وَحضر فِي الهندسة قَلِيلا عِنْد أبي الْفضل المغربي بل كَانَ يطالع وَمهما أشكل عَلَيْهِ يُرَاجِعهُ فِيهِ فطالع شرح الشريف الْجِرْجَانِيّ على الجغميني والتبصرة لجَابِر بن أَفْلح وَفِي الْفِقْه على الْأمين الأقصرائي والعضد الصيرامي وَتقدم حَسْبَمَا قَالَه البقاعي فِي غَالب هَذِه الْعُلُوم، واشتهر فَضله وامتد صيته لَا سِيمَا فِي الْعَرَبيَّة وَكتب عَنهُ فِي سنة ثَلَاث وَخمسين قَوْله:
(بشاطئ حوث من ديار بني حَرْب
…
لقلبي أشجان معذبة قلبِي)
(فَهَل لي إِلَى تِلْكَ الْمنَازل عودة
…
فيفرج من غمي ويكشف من كربي)
عبد الله بن مُحَمَّد بن لاجين بن عبد الْجمال بن نَاصِر الدّين الناصري مُحَمَّد بن قلاوون لكَون جده من مماليكه القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن خَاص بك وَهُوَ اسْم عَمه اشْتهر بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ لجلالته وَكَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ زوجا لبَعض ذُرِّيَّة الظَّاهِر بيبرس. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة أَو فِي الَّتِي بعْدهَا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْإِلْمَام لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَجَمِيع الْقَدُورِيّ فِي الْفِقْه والمنار فِي أُصُوله وألفية ابْن مَالك واشتغل فِي الْفِقْه على جمَاعَة مِنْهُم ابْن عَمه الْبَدْر بن خَاص بك والسراج قاري الْهِدَايَة وعنهما وَعَن الشهَاب الْعَبَّادِيّ أَخذ الْعَرَبيَّة وَسمع الصَّحِيح على ابْن أبي الْمجد وختمه على التنوخي والعراقي والهيثمي وَحج رجبيا سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل دمشق وَكَذَا إسكندرية ودمياط مرَارًا وَانْقطع بِأخرَة وكف وَحدث حِينَئِذٍ بِبَعْض الصَّحِيح حِين قرئَ بالظاهرية الْقَدِيمَة مَحل سكنه سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ وَكَانَ
إنْسَانا حسنا نيرا صَابِرًا لَهُ رزق وَاسع يعِيش فِيهِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ رحمه الله.
عبد الله بن الْكَمَال أبي البركات مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد ابْن الْأمين مُحَمَّد بن القطب مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ. بيض لَهُ ابْن فَهد.
عبد الله بن الْخَطِيب أبي الْقسم مُحَمَّد بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز النويري الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ. أجَاز لَهُ فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين جمَاعَة وَمَات قبل أَن يتأهل.)
عبد الله بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن الرضي مُحَمَّد بن أبي بكر بن خَلِيل الْعَسْقَلَانِي الْمَكِّيّ. سمع التقي الْجَزرِي وَأَجَازَ لَهُ عِيسَى الحجي والزين الطَّبَرِيّ والأقشهري وَالْجمال المطري وخالص البهائي وَجَمَاعَة وَكَانَ صَالحا مديما للْجَمَاعَة وَالطّواف حَرِيصًا على الأوراد وَمَا عَلمته حدث. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة خمس بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ السِّتين أَو جازها. قَالَه الفاسي فِي مَكَّة.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن السراج. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عَطاء بن جميل بن فضل بن خير بن النُّعْمَان الْكَمَال بن النَّجْم بن الزين الْأنْصَارِيّ الشقوري السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن خير بِمُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنة. ولد سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأحضر فِي الرَّابِعَة على الشّرف ابْن المصفي والجلال عَليّ بن الْفُرَات سداسيات الرَّازِيّ وعَلى أَولهمَا مشيخة الرَّازِيّ وَعَلِيهِ وعَلى الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَسْعُود التجِيبِي الأول من أمالي أبي المظفر بن السَّمْعَانِيّ وعَلى غَيرهم ثمَّ أسمع فِي آخر الْخَامِسَة وَذَلِكَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين على وَالِده والتقي بن عرام الدُّعَاء للمحاملي وَبعد ذَلِك على مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عمر بن كَامِل البلبيسي الأول من الخلعيات وعَلى مُحَمَّد بن جَابر الوادياشي بعض الشفا، وَحدث بِبَلَدِهِ قَدِيما قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا فِي أول سنة ثَمَان وَتِسْعين سداسيات الرَّازِيّ وَوَصفه بأقضى الْقُضَاة ابْن القَاضِي وَكَذَا لقِيه ابْن مُوسَى المراكشي بالثغر فِي سنة خمس عشرَة وَوَصفه بِالْقَاضِي الْعَالم الْمسند الرحلة وَسمع مَعَه عَلَيْهِ من شُيُوخنَا الْمُوفق الأبي الْمُوَطَّأ والتقصي وَغَيرهمَا وروى لنا عَنهُ خلق كالزين رضوَان وَأبي حَامِد بن الضيا والبدر بن التنسي، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة تسع عشرَة وَحدث فِي جَامع الْأَزْهَر بالشفا وَغَيره وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ حِينَئِذٍ صاحبنا الْبَهَاء المشهدي وَفِي الْأَحْيَاء الْآن من سمع مِنْهُ وَعمر حَتَّى مَاتَ سنة بضع وَعشْرين وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْبر بن أبي البقا السُّبْكِيّ. مَاتَ سنة ثَلَاث عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سَالم بن هِلَال الْجمال بن الشَّمْس الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْحلَبِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْعِرَاقِيّ. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بحلب وَكَانَ أَبوهُ من صُدُور علمائها وترقى هُوَ بعد)
مَوته عِنْد الشهَاب الْأَذْرَعِيّ حَتَّى أَخذ وظائف أَبِيه ثمَّ تعلق بعد كبره بِولَايَة الحكم فناب فِي عدَّة بِلَاد وَتوسع حَتَّى اسْتَقل بِقَضَاء بعض الْبِلَاد على غير مذْهبه، وَلم يكن متحريا وَلَا علمت لَهُ سَمَاعا فِي الحَدِيث نعم كَانَ يعرف الشُّرُوط ويستكثر من شِرَاء الْكتب مَعَ عدم فَرَاغه للاشتغال وَقدم الْقَاهِرَة سنة إِحْدَى وَعشْرين فقطنها إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ بعد أَن قيل للسُّلْطَان فِيهَا أَنه لم يحجّ وأرسله بالسؤال عَن ذَلِك فاعترف فألزم بِهِ فبادر إِلَى الْإِجَابَة مظْهرا السرُور بذلك وَتوجه صُحْبَة الركب الأول فقدرت وَفَاته بمغارة نبط على مَا بلغنَا. قلت وَهُوَ مِمَّن نَاب عَن شَيخنَا وَآخَرين. قَالَ: وَكَانَ مبغضا للنَّاس بِغَيْر سَبَب غَالِبا عَفا الله عَنهُ.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حسن بن مُوسَى بن غَانِم الْجمال بن نَاصِر الدّين الغانمي نِسْبَة لغانم الْمَقْدِسِي الشهير الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي خير الْحرم ووالد نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَسمع كَمَا كَانَ يخبر من الشمسين القلقشندي والهروي وَغَيرهمَا، وَولي مشيخة الْحرم والخانقاه الصلاحية بِهِ وَكَانَ دينا كَرِيمًا. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة تسعين وَقد قَارب التسعين.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح بن أبي بكر بن سعد الْجمال بن الشَّمْس بن القَاضِي الشَّمْس بن الديري الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وجده. ولد فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَولي قَضَاء الْقُدس عوضا عَن حفيد عَمه نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْمَدْعُو هبة الله بن التَّاج عبد الْوَهَّاب ابْن القَاضِي سعد الدّين ثمَّ انْفَصل عَنهُ وتكررت ولَايَته لَهُ وللخليل وللرملة غير مرّة وَآخر مَا وَليهَا فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع ربيع الأول سنة ثَمَان وَسبعين على مَال وسافر فوعك فِي توجهه بِحَيْثُ لم يدْخل إِلَّا فِي محفة وَمَا نَهَضَ للبس الخلعة حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء حادي عشر ربيع الثَّانِي مِنْهَا.
عبد الله بن الْمُحب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ الْمَدْعُو مكرما وَهُوَ بِهِ أشهر. يَأْتِي فِي الْمِيم.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بيرم بن عبد الْعَزِيز بن خَليفَة بن مظفر ابْن صعلوك التَّاج أَبُو مُحَمَّد بن التقي الْقرشِي الْمَيْمُونِيّ ثمَّ الْقَرَافِيّ القاهري الشَّافِعِي سبط التَّاج الدندري وَيعرف بالميموني. ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بالقرافة وَحفظ الْقُرْآن وَهُوَ)
ابْن سبع وَصلى بِهِ والإلمام لِابْنِ دَقِيق الْعِيد والشفا وألفية الحَدِيث والشاطبيتين والمنهاج وَإِلَى الطَّلَاق من الْحَاوِي وَبَعض الْمَنْظُومَة الْحَنَفِيَّة وَجَمِيع رِسَالَة الشَّافِعِي ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ ومنهج الْأَصْلَيْنِ للبلقيني والتسهيل لِابْنِ مَالك وتلخيص الْمِفْتَاح وفصيح ثَعْلَب والمقامات الحريرية وغالب التسع المعلقات، وَعرض على أَئِمَّة الْعَصْر كالعسقلاني الْمقري والعرافي والمحب بن هِشَام والبلقيني وَابْن الملقن والأبناسي والغماري وَغَيرهم وأجازوه وبالغوا فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ، وتلا للسبع وَتَمام ثَلَاث عشرَة قَارِئًا على الْعَسْقَلَانِي وَسمع الرسَالَة للشَّافِعِيّ على السراج الكومي والموطأ رِوَايَة يحيى بن بكير على أبي عبد الله مُحَمَّد بن ياسين الْجُزُولِيّ وَسمع على التقي بن حَاتِم والزين الْعِرَاقِيّ بل قَرَأَ عَلَيْهِ ألفيته حفظا فِي آخَرين، واشتغل بالفقه والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا وَتقدم قَدِيما وَأذن لَهُ غير وَاحِد من الْأَعْيَان بالإقراء بل وَالْفَتْوَى وراج أمره بِقُوَّة حافظته ونوه بِهِ الْأَئِمَّة حَتَّى أَنه نَاب فِي الْقَضَاء عَن الصَّدْر الْمَنَاوِيّ قبل الْقرن وَاسْتمرّ يَنُوب عَن من بعده حَتَّى مَاتَ وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالشريفية البهائية وَفِي مدرسة ابْن اقبغا آص وَكَذَا فِي مشيخة خانقاه قوصون وَرَافِع فِيهِ صوفيتها بِحَيْثُ عزل عَنْهَا بل وَعَن نِيَابَة الحكم، وَلم يرْزق مَعَ قُوَّة حافظته فاهمة بل كَانَ بعيد التَّصَوُّر والفهم جدا لَا يَهْتَدِي لاستحضار مَا يلْتَمس مِنْهُ من مسَائِل كتبه بل يسْرد الْبَاب بِتَمَامِهِ ليصل سامعه للغرض مِنْهُ مَعَ اسْتِمْرَار ذكره لأكْثر كتبه حَتَّى مَاتَ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يقْرَأ بَين يَدي شَيخنَا بدرس جَامع طولون فِي الشفا من حفظَة لَكِن كَانَ يرجع حفظ الشَّمْس الشبراوي للشفا عَلَيْهِ وَيَقُول إِنَّه لَو قَرَأَهُ من الْكتاب كَانَ أولى، وَقد حدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ جملَة بل رَأَيْت من عرض عَلَيْهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين مِمَّن أَخذنَا عَنهُ، وَكَانَ متساهلا فِي قَضَائِهِ وَحَدِيثه. مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَخمسين عَفا الله عَنهُ.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زيد الْجمال بن النُّور بن الصَّدْر البعلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن زيد. سمع صَحِيح مُسلم على أَحْمد بن عبد الْكَرِيم وَكَذَا سمع على من فِي طبقته أَشْيَاء ثمَّ فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة على وَالِده وَمُحَمّد بن عَليّ بن اليونانية وَعبد الرَّحْمَن بن الزعبوب وَمُحَمّد بن عَليّ بن حمود وَمُحَمّد بن عُثْمَان بن الجردي
الْمِائَة انتقاء ابْن تَيْمِية من الصَّحِيح قَالُوا أَنا الحجار، وتفقه بِابْن الشريشي والقرشي وَغَيرهمَا بِدِمَشْق ودرس وَأفْتى وَولي قَضَاء بَلَده قبل اللنك ثمَّ طرابلس ثمَّ دمشق فِي سنة تسع عشرَة ثمَّ فِي سنة سِتّ)
وَعشْرين وَلم يلبث فِي كلهَا إِلَّا قَلِيلا وَلما صرف أخيرا حصل لَهُ ذل كثير وقهر زَائِد وَذهب غَالب مَا كَانَ حصله فِي عمره ولحقه فالج فاستمر بِهِ حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين ومولده تَقْرِيبًا سنة سِتِّينَ قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أجَاز فِي استدعاء ابْنَتي رَابِعَة. وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ ابْن مُوسَى الْحَافِظ ورفيقه شَيخنَا الأبي وترجمه مطولا فِي أنبائه وَقَالَ الْعَيْنِيّ وَلم يكن مشكورا بِالْعلمِ وَلَا بالثبت الْكَبِير، وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة أَنه بَاشر مُبَاشرَة لَا بَأْس بهَا ودارى النَّاس ثمَّ عزل وَاسْتمرّ على الخطابة وَغَيرهَا من الْمدَارِس ثمَّ أُعِيد إِلَى الْقَضَاء وَلم يلبث أَن انْفَصل بعد سَبْعَة وَأَرْبَعين يَوْمًا وَرجع إِلَى بَلَده فَكَانَت وَفَاته بهَا، وترجمه المقريزي فِي عقوده رحمه الله.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَفِيف بن إِمَام الْحَنَفِيَّة وَشَيخ الباسطية والخلجية الشَّمْس بن القطب بن السراج الحسني الرميثي البُخَارِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بِمَكَّة وَأمه أم ولد نَشأ بِمَكَّة فِي كنف أَبِيه فَأخذ عَنهُ وَقَرَأَ على سنة سِتّ وَثَمَانِينَ الْمَشَارِق للصغاني وَبَعض المشتبه لشَيْخِنَا ولازمني فِي سَماع أَشْيَاء وَصلى فِي تِلْكَ الْأَيَّام بِالنَّاسِ التَّرَاوِيح بالْمقَام الْحَنَفِيّ وَرُبمَا أم فِي غَيرهَا ثمَّ أم بعد ذَلِك بل درس فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَمن شُيُوخه القَاضِي أَبُو السُّعُود وَكَذَا أَخذ عَن الْمولى عبد الْعَزِيز فِي شرح العقائد والمختصر وَغير ذَلِك كشرح الشمسية وجود الْقُرْآن فَأحْسن، وصاهر نجم الدّين الْمَالِكِي على ابْنَته وَاتفقَ موت أَبِيه لَيْلَة السماط فَعَاد النَّاس من الْمُعَلَّى إِلَى حُضُور السماط ثمَّ قَرَأَ عَليّ فِي سنة سبع وَتِسْعين التَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ وَغير ذَلِك بل سمع مني تأليفي فِي المولد النَّبَوِيّ بمحله وَفِي السّنة قبلهَا تأليف الْعِرَاقِيّ فِيهِ أَيْضا ولازمني فِي سَماع التَّذْكِرَة للقرطبي وَغَيرهَا وتزايدت فضيلته وبراعته لذكائه وفهمه مَعَ عقل وأدب وَاحْتِمَال كَانَ الله لَهُ.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجمال الْعِرَاقِيّ القَاضِي. فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله بن سَالم.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد بن أبي بكر بن الدماميني. مضى فِيمَن جده عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُفْلِح بن مُحَمَّد بن مفرج بن عبد الله الشّرف أَبُو مُحَمَّد ابْن شيخ الْمَذْهَب الشَّمْس أبي عبد الله الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو التقي إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وسبط الْجمال الْمرَادِي وَيعرف كأبيه بِابْن مُفْلِح. ولد فِي ربيع الأول
سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة وَقيل فِي)
الَّتِي قبلهَا أَو بعْدهَا وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ يَتِيما وَحفظ المفنع ومختصر ابْن الْحَاجِب وَأخذ عَن بعض مَشَايِخ أَخِيه وَسمع من جده لأمه والشرف بن قَاضِي الْجَبَل وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْجمال بن هِشَام والموفق الْحَنْبَلِيّ والقلانسي ومحمود المنبجي وَابْن كثير وَابْن أميلة والصفدي بل أجَاز لَهُ قَدِيما أَبُو الْعَبَّاس المرداوي خَاتِمَة أَصْحَاب ابْن عبد الدَّائِم بالحضور وَسمع على أبي مُحَمَّد بن الْقيم وست الْعَرَب وحفيدة الْفَخر وَغَيرهمَا، وَأفْتى ودرس واشتغل وناظر وناب فِي الْقَضَاء دهرا طَويلا وَصَارَ كثير الْمَحْفُوظ جدا وَأما استحضار فروع الْفِقْه فَكَانَ فِيهِ عجبا مَعَ استحضار كثير من الْعُلُوم بِحَيْثُ انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْحَنَابِلَة فِي زَمَانه لكنه كَانَ ينْسب إِلَى المجازفة فِي النَّقْل وَأَحْيَانا وَعَلِيهِ مآخذ دينية، وَعين للْقَضَاء غير مرّة فَلم يتَّفق بل ولي النظام عمر ابْن أَخِيه فِي حَيَاته وَقدم عَلَيْهِ. مَاتَ فِي صبح يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ بالصالحية وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالجامع المظفري بالسفح وَدفن عِنْد وَالِده بالروضة، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أجَاز لنا، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى المغربي العَبْد الْوَادي وَيعرف بالعبدوسي ابْن أخي الشَّيْخ أبي الْقسم. كَانَ وَاسع الباع فِي الْحِفْظ ولي الْفتيا بالمغرب الْأَقْصَى والإمامة بِجَامِع الْقرَوِيين من فاس، وَرَأَيْت من قَالَ فِيهِ الفاسي. وَمَات فَجْأَة وَهُوَ فِي صَلَاة الْمغرب سنة تسع وَأَرْبَعين.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْجمال بن الشَّمْس بن الشّرف المنوفي ثمَّ المازاتي أَخذ الْقرَاءَات عَن جَعْفَر فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَشهد شَيخنَا فِي إِجَازَته وَوَصفه بالفاضل الْعَالم البارع وَشَيخ وَالِده وجده.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد الدوالي الْيَمَانِيّ الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة قبلهَا. كَانَ فَقِيها مرضِي السِّيرَة فِي قَضَائِهِ حسن الْخلق. ذكره الخزرجي فِي أَبِيه وَأَظنهُ توفّي فِي أَوَائِل هَذَا الْقرن.
عبد الله بن مُحَمَّد بن نصر الْغَالِب بِاللَّه متملك غرناطة من الأندلس وحفيد الْأَمِير أبي الجيوش نصر بن أَمِير الْمُسلمين أبي الْحجَّاج بن أبي الْوَلِيد إِسْمَاعِيل بن نصر. ذكر المقريزي فِي حوادث سنة أَربع وَأَرْبَعين أَنه فِي رَجَب مِنْهَا ورد كِتَابه يتَضَمَّن مَا فِيهِ الْمُسلمُونَ بغرناطة من الشدَّة مَعَ النَّصَارَى
أهل قرطبة وإشبيلية وتطلب النجدة.)
عبد الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن عُثْمَان بن عِيسَى بن عمر بن عَليّ بن سَلامَة البيتليدي الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي نزيل الضيائية. ولد فِي سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من لفظ الْمُحب الصَّامِت التَّاسِع من مُسْند المقلين من الصَّحَابَة من حَدِيث أبي الطَّاهِر الذهلي وَحدث بِهِ سَمعه مِنْهُ الْفُضَلَاء. وَمَات فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ ظنا.
عبد الله بن مُحَمَّد بن التقي تَقِيّ الدّين بن قَاضِي الشَّام الْعِزّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ. درس بعد أَبِيه فَلم ينجب ثمَّ ولي الْقَضَاء بعد الْفِتْنَة بطرابلس. وَمَات فِي رَمَضَان سنة خمس عشرَة.
عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال الْبُرُلُّسِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. اشْتغل قَلِيلا وَكَانَ يتعانى زِيّ الصُّوفِيَّة ويصحب الْفُقَرَاء ثمَّ دخل مَعَ الْفُقَهَاء وناب فِي الحكم قَلِيلا وَكَذَا فِي بعض الْبِلَاد ثمَّ منع لكائنة جرت لَهُ لِأَن الشَّافِعِي لما مَنعه نَاب عَن الْحَنَفِيّ فعين عَلَيْهِ قَضِيَّة تتَعَلَّق بكنيسة الْيَهُود فَحكم فِيهَا بِحكم يتَضَمَّن حكم سَابق لقَاضِي الْحَنَابِلَة الْعَلَاء بن المغلى فَأنْكر عَلَيْهِ وقوبل على ذَلِك وَصرف عَن النِّيَابَة حَتَّى مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَهُوَ ظنا فِي عشر التسعين بِتَقْدِيم الْمُثَنَّاة.
عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال السمنودي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. أَخذ عَن الْجمال الأسنائي وَالصَّلَاح العلائي وَأبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنشدني عَنهُ شعرًا ولازم السراج البلفيني وَكَذَا أَخذ عَن الكلائي الفرضي وَسمع البُخَارِيّ على البُلْقِينِيّ وناصر الدّين خَلِيل الطرنطائي وعزيز الدّين المليجي وَحدث بِهِ عَنْهُم قَرَأَهُ عَلَيْهِ الشهَاب الكلوتاتي بالقشتمرية بالتبانة فِي رَمَضَان سنة تسع عشرَة، ودرس بأماكن ونفع النَّاس مَعَ كَثْرَة الْمُرُوءَة والعصبية وَالْقِيَام بمصالح أَصْحَابه. مَاتَ فِي سلخ رَجَب سنة ثَلَاث وَعشْرين وَدفن فِي مستهل شعْبَان، تَرْجمهُ شَيخنَا فِي إنبائه ومعجمه، وَمن الْأَمَاكِن الَّتِي درس بهَا القطبية بِالْقربِ من سويقة الصاحب وَقد أَخذ عَنهُ الْعلم غير وَاحِد من أَصْحَابنَا فَمن فَوْقهم، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ كَانَ فَاضلا خيرا صحبته سِنِين حَتَّى مَاتَ.
عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال الْقَرَافِيّ. أَخذ عَن أبي الْحسن الأندلسي الْعَرَبيَّة وَمهر فِيهَا وَعمل مُقَدّمَة لَطِيفَة يتَوَصَّل بهَا إِلَى معرفَة الْإِعْرَاب بأسل
طَرِيق وانتفع بِهِ جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا ابْن خضر وَولي مشيخة الطنبدية بالصحراء مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَعشْرين وأظن المتلقى للطنبذية عَنهُ شَيخنَا الحناوي، وترجمه شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار.)
عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال المارديني وَيعرف بتمنع. قَالَ شَيخنَا فِي الأنباء كَانَ من أَوْلَاد الْأَغْنِيَاء فورث مَالا جزيلا فأنفقه فِي الْخيرَات ثمَّ افْتقر فَصَارَ يكدى بالأوراق وينظم الْبَيْتَيْنِ فِي ذَلِك أَحْيَانًا وَكَانَ يعاشر الرؤساء وللعز الْموصِلِي فِيهِ نظم. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ بِدِمَشْق.
عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال القاهري ثمَّ الخانكي قاضيها وَيعرف بالوفائي. ولد نَحْو سنة أَرْبَعِينَ بِالْقَاهِرَةِ وتحول مَعَ أَبِيه إِلَى الخانقاه فقطنها وَجلسَ مَعَ الشُّهُود بهَا وَقَرَأَ على مَحْمُود الْهِنْدِيّ وَأخذ عَن قاضيها الونائي بل سَافر إِلَى الشَّام فزار الْقُدس والخليل وَتردد الْخطاب وَكَذَا دخل حلب، وَحج غير مرّة وَصَحب المتبولي وَنَحْوه من المعتقدين وَولى حسبَة الخانقاه وشكرت سيرته بِالنِّسْبَةِ لما حدث ثمَّ قضاءها بعد الونائي شركَة لأبي الْغَيْث ثمَّ اسْتِقْلَالا بعد موت الشَّرِيك بل أشرك مَعَهُمَا الزين زَكَرِيَّا بن سَالم الْحَنَفِيّ مُضَافا للشريف مُحَمَّد بن كَمَال الْحَنَفِيّ الَّذِي كَانَ شَرِيكا للونائي وَلكنه فِي الْحَقِيقَة هُوَ المنظور إِلَيْهِ والمعول عَلَيْهِ سِيمَا مَعَ تودده ولين جَانِبه وتواضعه وإطعامه للطعام وإكرامه للوافدين وَنَظره فِي الْمصَالح فِي الْجُمْلَة وَكَون البدري أبي البقا بن الجيعان لَهُ بِهِ مزِيد اعتناء وَبِهَذَا كُله راج أمره وَصَارَ نَائِب المشيخة فِي الخانقاه بعد الْجَوْجَرِيّ.
عبد الله بن مُحَمَّد الْعَفِيف الهبي الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ دكانيا ثمَّ صيرفيا وَصَحب فِي غُضُون ذَلِك الْكَمَال مُوسَى بن مُحَمَّد الضجاعي مُحدث زبيد وخطيبها على كبر ولازم مَجْلِسه مُدَّة وَقَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من كتب الْفِقْه وَسمع عَلَيْهِ الحَدِيث وخدمه حَتَّى مَاتَ فصحب الْجمال مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن نَاصِر أحد فُقَهَاء زبيد من تلامذة ابْن الْمقري وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَيْضا وَحضر دروسه ثمَّ بعد مَوته انْتقل إِلَى مجْلِس الْجمال الطّيب النَّاشِرِيّ فَسمع عَلَيْهِ بعض الْكتب الْفِقْهِيَّة وَمَعَ هَذَا كُله فَلم يكن يفهم الواضحات فضلا عَن غَيرهَا وَلكنه ولي التدريس بِبَعْض الْمدَارِس بعناية بعض المشتهرين بِالْعلمِ وتقرب فِي الدولة الظَّاهِرِيَّة وَتمكن من عَليّ بن طَاهِر وَكَانَ لَا يسمع إِلَّا قَوْله وَقدمه فِي صدقاته ثمَّ ولاه فِي سنة ثَمَانِينَ نظر الْأَوْقَاف مشاركا فباشره حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِمَّنْ لقِيه عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الكازروني فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْإِيضَاح للنووي وَغَيره وَقَالَ
لي أَنه وَزِير صَاحب الْيمن عبد الْوَهَّاب بن طَاهِر وَإِلَيْهِ الْمرجع فِي أُمُوره ذُو وجاهة وثروة.)
عبد الله بن مُحَمَّد الْعَفِيف الْيَمَانِيّ الجلاد. مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ.
عبد الله بن مُحَمَّد البطيني ثمَّ القاهري مؤدب الْأَبْنَاء بالمنكوتمرية. مِمَّن سمع مني وَحج وجاور سنة سِتّ وَتِسْعين.
عبد الله بن مُحَمَّد البهنسي. فِيمَن جده عبد الله بن حسن بن يُوسُف.
عبد الله بن مُحَمَّد الساعاتي الْمُؤَذّن بالجامع الْأمَوِي انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي فنه. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَقد قَارب الثَّمَانِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
عبد الله بن مُحَمَّد الطيماني. فِيمَن جده طيمان.
عبد الله بن مُحَمَّد الظفاري الْمَكِّيّ دلال الرَّقِيق. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عبد الله بن مُحَمَّد الْقَارِي الشَّافِعِي خطيب القارة. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه مُجَردا.
عبد الله بن مُحَمَّد القليجي. شهد على بعض الْحَنَفِيَّة فِي إجَازَة سنة إِحْدَى.
عبد الله بن مُحَمَّد الْكَاهِلِي الْفَقِيه الصَّالح. مَاتَ بِمَدِينَة أَب سنة عشر.
عبد الله بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ مدرس الجوهرية بِدِمَشْق كَانَ خيرا عَارِفًا بمذهبه وبالقراءات ويقرئ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة عشر وَقد بلغ السّبْعين. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
عبد الله بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ الشَّافِعِي. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه مُجَردا.
عبد الله بن مَسْعُود بن عَليّ الشَّيْخ الْجَلِيل أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي التّونسِيّ العلبي وَيعرف بِابْن القرشية خَال سرُور الْمَاضِي. أَخذ عَن وَالِده عَن الوادياشي بِالْإِجَازَةِ فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ وَعَن أبي عبد الله بن عَرَفَة وَعَن قَاضِي الْجَمَاعَة أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن حفدة أحد من أَخذ عَن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام شَارِح ابْن الْحَاجِب وَعَن أبي الْقسم أَحْمد ابْن أبي الْعَبَّاس الغبريني مِمَّن أَخذ عَن أبي جَعْفَر بن الزبير وَابْن هرون وَابْن عربون وَعَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن إِدْرِيس الزواوي شيخ بجاية بل أَخذ عَنهُ المسلسل بالأولية ومصافحة المعمر وَعَن أبي عبد الله بن مَرْزُوق وَأبي الْحسن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد الْأنْصَارِيّ البطرني بل ذكر أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن وَسمع عَلَيْهِ كثيرا من الحَدِيث وَألبسهُ خرقَة التصوف وَعَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مَسْعُود بن غَالب البلنسي مِمَّن أَخذ عَن الوادياشي وَأبي عبد الله بن هزال وَعَن أبي عَليّ عمر بن قداح الهواري أحد أَصْحَاب ابْن عبد السَّلَام فِي آخَرين يتضمنهم فهرسته قَالَ شَيخنَا رَأَيْتهَا بِخَطِّهِ وَقد أجَاز فِيهَا لِابْنِ أُخْته سرُور فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمَات بتونس فِي سنة)
سبع وَعشْرين على مَا ذكر لي ابْن أُخْته انْتهى. وَرَأَيْت فِي نُسْخَتي أَيْضا من الأنباء سنة سبع وَثَلَاثِينَ فيحرر أَي التاريخين أصوب وَكَأَنَّهُ الأول.
عبد الله بن مقداد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله الْجمال الأقفهسي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي وَيعرف بالأقفاصي. ولد بعد الْأَرْبَعين وَسَبْعمائة وتفقه بالشيخ خَلِيل وَغَيره وَتقدم فِي الْمَذْهَب ودرس وناب فِي الْقَضَاء عَن الْعلم سُلَيْمَان الْبِسَاطِيّ فَمن بعده ثمَّ اسْتَقل بِالْقضَاءِ غير مرّة أَولهَا فِي ولَايَة النَّاصِر فرج بعد موت ابْن الْجلَال وَآخِرهَا بعد صرف الشهَاب الْأمَوِي فِي رَمَضَان سنة سبع عشرَة فحمدت سيرته عفة وَحسن مُبَاشرَة وتودد مَعَ قلَّة الْأَذَى وَالْكَلَام فِي الْمجَالِس ومزيد تقشفه وتواضعه وَطَرحه للتكلف وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب ودارت عَلَيْهِ الْفَتْوَى فِيهِ وَشرح الرسَالَة شرحا انْتفع بِهِ من بعده وَكَانَ مزجى البضاعة فِي غير الْفِقْه وَكَذَا عمل تَفْسِيرا فِي ثَلَاث مجلدات لم يشْتَهر أَخذ عَنهُ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة الَّذين لَقِينَاهُمْ وَمَات وَهُوَ على الْقَضَاء فِي آخر الدولة المؤيدية فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَعشْرين وَقد قَارب الثَّمَانِينَ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْله لشَيْخِنَا وَذكره فِي أنبائه وَرفع الأصر وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة أَنه بَاشر بعفة وتصميم حَتَّى صَار النَّاس يَقُولُونَ جقمق الدوادار وطباخ عِنْده سَوَاء وَقَالَ المقريزي كَانَ فَقِيها بارعا عرف بالصيانة وَالدّين والصرامة نَاب فِي الحكم عَن الْعلم سُلَيْمَان الْبِسَاطِيّ سنة ثَمَان وَسبعين وَصَارَ الْمعول على فتواه من سِنِين، وَقَالَ فِي عقوده انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْمَالِكِيَّة ودارت على رَأسه الْفتيا سِنِين عديدة وَقَالَ الْبرمَاوِيّ هُوَ من أهل الْعلم لَهُ معرفَة جَيِّدَة بالفقه والنحو.
عبد الله بن مَنْصُور الوجدي التلمساني المغربي السقا بِالْحرم. مَاتَ بِمَكَّة ببيمارستانها بالستسقاء فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَخمسين وَدفن بالشبيكة.
عبد الله بن نجيب بن عبد الله الشّرف الْحلَبِي نَاظر الْجَيْش بهَا وَيعرف بِابْن النجيب كَانَ إنْسَانا حسنا دينا عَاقِلا سَاكِنا رَئِيسا جسيما محبا للْفُقَرَاء وَالصَّالِحِينَ. مَاتَ فِي قلعة الرّوم سنة ثَلَاث.
ذكره ابْن خطيب الناصرية مطولا وَتَبعهُ شَيخنَا فِي أنبائه.
عبد الله بن نصر الله بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الله التَّاج بن الشَّمْس بن الزين ابْن الصاحب الشَّمْس القاهري سبط الشَّيْخ مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْقُدسِي الشَّافِعِي أحد من عرض عَلَيْهِ النُّور البلبيسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بِجَامِع المقسي وَيعرف كسلفه بِابْن المقسي)
نِسْبَة للمقسم ظَاهر الْقَاهِرَة لسكنى جده لأمه وَكَذَا جد وَالِده الصاحب الْمشَار إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ يُقَال لَهُ وَهُوَ نَصْرَانِيّ قبل أَن يسلم شمس والمجدد لجامع بَاب الْبَحْر بِحَيْثُ اشْتهر الْجَامِع بِهِ وهجرت شهرته الأولى والمترجم فِي سنة خمس
وَتِسْعين وَسَبْعمائة من أنباء شَيخنَا وَغَيره نَشأ فِي حجر أَبِيه الْآتِي وتدرب بِهِ وَبِغَيْرِهِ فِي الْمُبَاشرَة فبرع فِيهَا وَقَرَأَ من الْقُرْآن جملَة وَكَانَ يتشفع وانتفع بِخِدْمَة ابْن الْهمام لكَونه كَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِ مَعَ إِبْرَاهِيم الطنساوي وناب عَن أَبِيه فِي اسْتِيفَاء الدولة أَيَّام كريم الدّين بن كَاتب المناخات وَكَانَ الزين الاستادار متزوجا بعمته وَتزَوج هُوَ بابنتها مِنْهُ ولازم خدمته بِالْكِتَابَةِ فِي ديوانه وَغَيرهَا ورقاه الاستادارية الناصري مُحَمَّد بن الظَّاهِر ثمَّ صَار أحد كتاب المماليك عوضا عَن أبي الْحسن بن تَاج الدّين الخطير ثمَّ اسْتَقل بالوظيفة بعد سعد الدّين مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر كَاتب العليق وَولى نظر الدولة فِي أَيَّام الْأَشْرَف إينال وانفصل عَنْهَا وَكَذَا انْفَصل عَن الأولى بِأبي الْفضل بن جُلُود وَاسْتقر فِي نظر الْجَيْش عوضا عَن الزين بن مزهر ثمَّ فِي نظر الْخَاص عوضا عَن الْعَلَاء بن الأهناسي وباشرهما مَعًا إِلَى أَن انْفَصل عَن الْجَيْش بالكمال بن الْجمال بن كَاتب جكم ثمَّ عَن بالزين ابْن الكويز ثمَّ أُعِيد إِلَيْهَا بعد إِلَى أَن غضب عَلَيْهِ الْأَشْرَف فايتباي وأهانه بِالضَّرْبِ بالمقارع لتكرر شكوى بعض أهل البرلس مِنْهُ وَاسْتقر عوضه بالبدر بن مزهر على كره من وَالِده ثمَّ اسْتَقر فِي الاستادارية بعد أَعْرَاض الدوادار الْكَبِير وتكررت إهانة الْأَشْرَف لَهُ بالسجن والترسيم والمصادرة إِلَى أَن تصفى وَالسُّلْطَان يتهمه مَعَ ذَلِك بالادخار لما حصله بل وَلما خلف عَن صهره فَهُوَ لذَلِك لَا يرحمه وَلَا يغيث شكواه ورثى لَهُ الْقَرِيب والبعيد خُصُوصا حِين الْأَمر بشنقه وَتوجه بِهِ الْوَالِي لذَلِك وَمَا بَقِي إِلَّا إِتْلَافه لَكِن حصلت الشَّفَاعَة فِيهِ وتسلمه الْوَالِي على مبلغ معِين فَمَا نَهَضَ للْقِيَام بِهِ وحول إِلَى سجن القلعة فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْم السبت سَابِع جُمَادَى الأولى سنة خمس وَثَمَانِينَ أَمر بشنقه على حِين غَفلَة إِن لم يُعْط المَال فشنق وَهُوَ صَائِم لتصريحه بِالْعَجزِ عَن المَال ثمَّ حمل إِلَى أَهله فَغسل وكفن وَصلى عَلَيْهِ وَدفن بتربة الْمُجَاورَة لتربة الزين عبد الباسط وتأسف على فَقده سِيمَا على هَذِه الْكَيْفِيَّة كل وَاحِد وَأَرْجُو لَهُ الْخَيْر بذلك والتكفير عَنهُ خُصُوصا وَقد بَلغنِي أَنه كَانَ مُدَّة الترسيم عَلَيْهِ صَائِما مديم التِّلَاوَة وَقد زَاد على الْخمسين.
وَمَاتَتْ أمه قبله بِقَلِيل وَكَانَت من الصَّالِحَات القانتات كأبيها. وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَت فِيهِ حشمة ورياسة وتواضع وتودد وَلكنه فِيهِ بالْكلَام والملق أَكثر مَعَ ذوق وَفهم للنكتة واستحضار لكثير من)
محَاسِن الشّعْر وَغَيره ولطف عشرَة وَنظر فِي كتب الْأَدَب والتواريخ واقتناء لجملة من ذَلِك وميل لحسان الْوُجُوه ومصاحبة لِذَوي
الذَّوْق من الْفُضَلَاء وَغَيرهم واعتقاد فِي المنسوبين للصلاح وإحسان كثير إِلَيْهِم وَقبُول شفاعاتهم ومزيد احْتِمَاله وَعدم تكثره ومنته كل ذَلِك على حسب الْوَقْت حَتَّى أَنه لم يخلف فِي أَبنَاء طَرِيقَته مثله وَأما فِي معرفَة الْمُبَاشرَة فجبل لَا يجارى وَقد ولي نظر مقَام الشَّافِعِي وَاللَّيْث غير مرّة فِي ضمن نظر القرافتين وَله هُنَاكَ مآثر كالسبيل الْمُقَابل لضريح الإِمَام وَكَذَا بَاشر وقف الشيخونية والصرغتمشية ومدرسة بشير الجمدار وَغَيرهَا وَمَا تركت من ضد محاسنه أَكثر عَفا الله عَنهُ.
عبد الله بن يُوسُف بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن سُلَيْمَان بن فَزَارَة بن بدر بن مُحَمَّد بن يُوسُف التقي أَبُو الْفَتْح الْجمال بن الشّرف الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وَالْمَذْكُور أَبوهُمَا فِي الْمِائَة قبلهَا وَيعرف بِابْن الكفري. ولد سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة واشتغل وتمهر وتنبه وَحضر فِي الْعَرَبيَّة عِنْد العنابي وَفِي الْأُصُول عِنْد الْبَهَاء الْمصْرِيّ وَفِي الْمَعْقُول عِنْد القطب التحتاني، وأحضر فِي الثَّالِثَة على السلاوي وَفِي الْخَامِسَة على ابْن الخباز وَسمع من أُخْته زَيْنَب ابْنة ابْن الخباز وَالشَّمْس بن نباتة وَآخَرين، وَخرج لَهُ أنس بن عَليّ الْمُحدث أَرْبَعِينَ حَدِيثا حدث بهَا وبغيرها سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، ودرس فِي حَيَاة أَبِيه وخطب وَولي قَضَاء الْعَسْكَر مُدَّة نَاب فِي الحكم ثمَّ اسْتَقل فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَلم يكن يحمد فِي حكمه مَعَ سياسة ومداراة وَحفظ لأيام النَّاس وَجمع بَين الْخِبْرَة بِالْأَحْكَامِ والحشمة ومذاكرته بأَشْيَاء قَالَ شَيخنَا سَمِعت عَلَيْهِ يَسِيرا فِيمَا أَحسب وَأَجَازَ لي وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَله بضع وَخَمْسُونَ سنة يعد أَن أوذي فِي المحنة وَهُوَ وَأَخُوهُ وأبوهما وجدهما ولي الْقَضَاء، ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه، وأرخ الْعَيْنِيّ وَفَاته فِي الْمحرم سنة أَربع وَاقْتصر على قَوْله تَقِيّ الدّين ابْن الكفري الْحَنَفِيّ قَاضِي دمشق كَانَت عِنْده فَضِيلَة تَامَّة وَيَد طولى فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع أدْرك نَاسا من الْعلمَاء الْكِبَار وَسمع مِنْهُم وَأخذ عَنْهُم، وَذكره المقريزي فِي عقوده، وأرخه كشيخنا.
عبد الله بن يُوسُف بن عَليّ بن خلد الحسناوي البجائي المغربي الْمَالِكِي لَقِيَنِي بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فَأخذ عني الألفية الحديثية بحثا وَغَيرهَا ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ فَقَرَأَ عَليّ الْمُوَطَّأ بِتَمَامِهِ وَحمل عني فيهمَا وَفِي مَكَّة أَيْضا جملَة وكتبت لَهُ إجَازَة حافلة، وَرجع إِلَى بِلَاده وَهُوَ من الْفُضَلَاء الْخِيَار المتقنين.)
عبد الله بن يُوسُف الْبَغْدَادِيّ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عبد الله بن الْجمال الْحرَازِي. فِيمَن اسْم أَبِيه مُحَمَّد بن أبي الْفضل بن عبد الله.
عبد الله بن الْفَخر. يَأْتِي قَرِيبا فِي عبد الله الْبَصْرِيّ.
عبد الله التَّاج المقسي. فِي ابْن نصر الله بن عبد اله الْغَنِيّ قَرِيبا.
عبد الله الْجمال الأردبيلي الْحَنَفِيّ أحد الْفُضَلَاء. كَانَ أحد المقررين بالجانبكية والمعيدين بالصرغتمشية بل وَرغب لَهُ شيخها عَن تدريس الْمَسْجِد الَّذِي جدده الظَّاهِر بخان الخليلي ودرس مُدَّة إِلَى أَن مَاتَ فِي شعْبَان سنة تسع وَسِتِّينَ وَاسْتقر بعده فِي التدريس والطلب والأمشاطي وَفِي الْإِعَادَة خير الدّين الشنشي وَهُوَ أحد من أَخذ عَنهُ الْعلم فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ شرح المغنى للقاني فِي أصولهم والمصابيح لِلْبَغوِيِّ وَغَيرهمَا، وَكَانَ فَاضلا خيرا رحمه الله وإيانا.
عبد الله بن جمال الْبُرُلُّسِيّ. فِي ابْن مُحَمَّد.
عبد الله الْجمال التركماني الْحَنَفِيّ إِمَام قجماس نَائِب الشَّام. كَانَ ولي كِتَابَة سر حلب وَنظر جيشها وقلعتها ومرستانها بعد رَضِي الدّين بن مَنْصُور.
عبد الله الْجمال الخانكي تربية السالمي. مِمَّن اعتنى بِهِ ابْن مُفْلِح الْيَمَانِيّ لكَونه كَانَ مولدا عِنْده بِحَيْثُ وقف عَلَيْهِ وعَلى ابْنَيْنِ لَهُ فِي جِهَات بر عقارات بالخانقاه وَكَانَ عِنْده كثير من إِثْبَات ابْن مُفْلِح وأجزائه وَمِمَّنْ أجَاز لهَذَا عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَلَا أستبعد إسماعه على غَيرهَا.
مَاتَ عَن سنّ تزيد على التسعين أَو دونهَا فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَكَانَ متجملا فِي لِبَاسه محاكيا فِي ذَلِك رُؤَسَاء بَلَده بل إِذا رأى على ابْن الْأَشْقَر ثيابًا لَا يقر وَلَا يهدأ حَتَّى يجدد مثلهَا مِمَّن يركب البغلة وَلم ير لمزيد شهامته وَاقِفًا على سوقي وَلَا تولى غَالِبا شِرَاء شَيْء بِنَفسِهِ وَكَانَ بِأخرَة يكْتب على الاستدعاءات، وَمِمَّنْ لقِيه ابْن الشَّيْخ يُوسُف الصفي وَغَيره رحمه الله وإيانا.
عبد الله الْجمال السكسون المغربي الْمَالِكِي. مِمَّن قدم الْقَاهِرَة، وَقَالَ المقريزي فِي عقوده أَنه صحب وَالِده وَكَانَ حسن الِاعْتِقَاد فِيهِ والاختصاص بِهِ ثمَّ صحب بهادر المنجكي استادار الظَّاهِر برقوق وَأخذ لَهُ تدريس الْمَالِكِيَّة بالأشرفية الْمُجَاورَة للمشهد النفيسي وناله من بره فَركب البغلة وَحسنت دُنْيَاهُ حَتَّى مَاتَ فِي آخر ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَأورد عَنهُ غير مَنَام ظهر أَثَره.)
عبد الله الْجمال السمنودي. فِي ابْن مُحَمَّد.
عبد الله الْجمال بن النحريري الْحلَبِي قاضيها الْمَالِكِي. مِمَّن كَانَ يتناوب للسعي فِيهِ هُوَ وَابْن جبنغل الْمَاضِي إِلَى أَن وَافقه ذَلِك على تَقْرِير قدر يومي يَدْفَعهُ لَهُ بِشَرْط إعراضه عَن السَّعْي وَترك المنصب لَهُ وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ مقلا فِي آواخر سنة سِتّ وَتِسْعين مصروفا وَكَانَ يكثر الْقدوم إِلَى الْقَاهِرَة ويتردد إِلَيّ أَحْيَانًا
وَله طلب ومشاركة فِي الْجُمْلَة لكنه مزري الْهَيْئَة عَفا الله عَنهُ وَهُوَ من بَيت، وَأَظنهُ ولي قَضَاء حماة أَيْضا بل أَظُنهُ ولد أَحْمد بن عبد الله الْمَاضِي وَأَنه مَاتَ فِي سنة أَرْبَعِينَ وَهُوَ قد ولي أَيْضا قَضَاء مِنْهُمَا.
عبد الله وَيعرف بحاجي بهادر الأزبكي الجلالي عَتيق جلال الدّين مَسْعُود بن أصيل الدّين جَعْفَر البنجيري. لقِيه الطاووسي فِي سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة فاستجازه وَأخْبرهُ أَنه حِينَئِذٍ ناف عَن التسعين وَقَالَ أَنه كَانَ من الملازمين لجدي وَعمي وَسمع مَعَهُمَا أَكثر مَا سمعاه.
عبد الله الأرغوني الرُّومِي وَيعرف بالأشرفي. مَاتَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ.
عبد الله الأشخر بمعجمتين الْيَمَانِيّ. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَخمسين. أرخه ابْن فَهد. عبد الله الأقصرائي، فِي الفرنوي قَرِيبا.
عبد الله باعلوي. مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد.
عبد الله البجيري بجيم معقودة مفتي تونس وقاضي الْأَنْكِحَة بهَا مَاتَ فِي سنة تسع وَخمسين ونسبته بالحرف المولد بَين الْجِيم والشين الْمُشَدّدَة. قَالَه ابْن عزم، قلت وترجمه غَيره فَقَالَ عبد الله البشيري التّونسِيّ المغربي أَخذ عَن عِيسَى الغبريني وَتقدم فق الْفِقْه والعربية وَأم بِجَامِع الزيتونة وَولي قَضَاء الْأَنْكِحَة ودرس وَأفْتى وَأخذ عَنهُ بعض من لَقِيَنِي، وَهُوَ بموحدة مَفْتُوحَة ثمَّ مُعْجمَة مشدودة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة ثمَّ رَاء قَالَ وَمَا أعلم لماذا.
عبد الله البشيري هُوَ الَّذِي قبله.
عبد الله الْبَصْرِيّ الشهير بِابْن الْفَخر. مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ خيرا.
عبد الله البهنسي التركماني كاشف الشرقية وَأحد الظلمَة أَصله من فُقَرَاء تركمان البهنسة وَقدم الْقَاهِرَة فَقِيرا مملقا وخدم فِي جِهَات عديدة بقرى الْقَاهِرَة مشدا على الْبِلَاد إِلَى أَن اتَّصل بِخِدْمَة الظَّاهِر جقمق قبل سلطنته فَلَمَّا تسلطن قربه ثمَّ ولاه كشف الشرقية الْوَجْه البحري من أَعمال)
الْقَاهِرَة فَمَا عف وَلَا كف بل ساءت سيرته جدا وصادره غير مرّة وَأخذ من أَمْوَاله الخبيثة جملَة وَلما مَاتَ صودر أَيْضا مَعَ اسْتِقْرَار الْأَشْرَاف بِهِ أَيْضا فِي الشرقية لكنه بَاشر بذل وهوان وَآل أمره إِلَى أَن صرف. وَمَات فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَقد شاخ غير مأسوف عَلَيْهِ، وَكَانَ أكولا جدا. عبد الله الحامي المغربي.
عبد الله الحبشي الْمَكِّيّ فَتى العذول. أحسن سَيّده تَرْبِيَته وأقرأه
الْقُرْآن وكتبا جملَة أَجَاد حفظهَا وعرضها عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة بل وَسمع عَليّ أَشْيَاء وَكَانَ ذكيا. مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء سادس جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَتِسْعين عِنْد بُلُوغه عوضه الله وسيده الْجنَّة.
عبد الله الذاكر. قدم من الرّوم فقطن دمشق واعتقده النَّاس وتسلك بِهِ المريدون كَأبي بكر بن عبد الله العداس. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى عشرَة.
عبد الله الرُّومِي نزيل البيبرسية. مِمَّن أثبت شَيخنَا اسْمه فِيمَن سَمعه مِنْهُ فِي الأمالي الْقَدِيمَة وَوَصفه بالشيخ.
عبد الله الزرعي الشَّيْخ الصَّالح الْقدْوَة. مَاتَ بِبَيْت الْمُقَدّس سنة ثَمَان وَأَرْبَعين.
عبد الله السحلولي الْمَكِّيّ أحد المباركين الْمُنْقَطع برباط ربيع مِنْهَا. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة سِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. عبد الله الشَّامي. هُوَ ابْن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد. عبد الله الضَّرِير. فِي ابْن عَليّ بن شُعَيْب.
عبد الله الطَّائِفِي العلائي. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين. أرخه ابْن فَهد. عبد الله العجلوني. عبد الله الْعِرَاقِيّ الْحَضْرَمِيّ. مضى فِي ابْن عبد اللَّطِيف. عبد الله الفرنوي الْمَكِّيّ الأقصرائي. مضى فِي ابْن أَحْمد.
عبد الله الْقَرَافِيّ السعودي وَيعرف بالأصيفر. أحد من لكثير من النَّاس حَتَّى السُّلْطَان فِيهِ اعْتِقَاد. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع مَحْمُود من القرافة وَدفن رحمه الله.
عبد الله القليني المغربي الْمَالِكِي. مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَسبعين بمفرش النعام فِي رُجُوعه من الْحَج وَكَانَ يذكر بِالْفَضْلِ رحمه الله.
عبد الله المغربي الْمَعْرُوف بالباجائي كَانَ مُبَارَكًا كثير التِّلَاوَة لِلْقُرْآنِ يجْهر فِي ذَلِك فِي الْمَسْجِد وعَلى قِرَاءَته أنس. مَاتَ فِي أَوَائِل سنة ثَلَاث بِمَكَّة بعد مجاورته بهَا سِنِين على طَريقَة)
حَسَنَة. ذكره الفاسي.
عبد الله محتسب الخانكاه. وقاضيها. فِي ابْن مُحَمَّد.
عبد الله المكناسي المغربي وَيعرف بِابْن أَحْمد أحد أجداده. كَانَ عَالما مِمَّن غلب عَلَيْهِ الصّلاح والتصوف أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عبد الله الفوري. مَاتَ بعد الْأَرْبَعين.
عبد الله النَّاشِرِيّ اليمني نزيل مَكَّة. مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ.
وَدفن بالمعلاة رحمه الله. عبد الله الهبي. هُوَ ابْن مُحَمَّد مضى.
عبد الله الْيَمَانِيّ الْأَعْرَج بواب بَاب السَّلَام من حرم مَكَّة. مَاتَ فِي صفر.
عبد الْمُجيب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن سبط عبد الْمُجيب أحد خدام سَيِّدي أَحْمد البدوي وَيعرف بالكريدي، ولي مشيخة الْمقَام فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَلم يلبث أَن مَاتَ شَابًّا فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَسِتِّينَ.
عبد الْمجِيد بن عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله حَافظ الدّين أَبُو السعادات ابْن القَاضِي موفق الدّين النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ وَالِد عبد الْجَبَّار الْمَاضِي. ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَثَمَانمِائَة فحفظ الْقُرْآن وَقَامَ بِهِ فِي رَمَضَان بِمَسْجِد وَالِده بزبيد غير مرّة وَكَذَا حفظ الْبردَة ثمَّ الملحة والشاطبية ومعظم الْمِنْهَاج وَأخذ عَن وَالِده الْفِقْه والْحَدِيث وانتفع بِهِ فِي الْحَيَاة وَالْعَمَل وتفقه بِابْن عَمه الطّيب وَكَانَ جلّ معوله فِي الْفِقْه عَلَيْهِ فِي آخَرين وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على الشّرف إِسْمَاعِيل البومة والحساب على أَخِيه الْجمال مُحَمَّد وَسمع الْمجد اللّغَوِيّ وَابْن الْجَزرِي، وَأَجَازَهُ جمَاعَة وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَولى خطابة مَسْجِد معَاذ بالجند وَكَانَ شجي الصَّوْت جدا مَعَ المداومة على التِّلَاوَة وَالصِّيَام وَضبط اللِّسَان وَله نظم على طَريقَة الْفُقَهَاء، وناب عَن أَخِيه الشهَاب فِي الْأَحْكَام وَترك خطابة مَسْجِد معَاذ ونيابته وَمَا كَانَ اسْتَحَقَّه من الْمَعْلُوم فِيهِ زهدا وَكَذَا ولي تدريس الأَسدِية بتعز. ذكره الْعَفِيف عُثْمَان وَأورد لَهُ أشعارا وَقَالَ غَيره أَنه ولي قَضَاء زبيد بعد وَفَاة أَخِيه أبي الْفضل أَحْمد الْمَاضِي فَسَار فِيهِ سيرة حَسَنَة وَكَانَ تقيا نقيا ناكسا كثير التِّلَاوَة متواضعا. مَاتَ هُوَ وَابْنه عبد الْجَبَّار فِي يَوْم وَاحِد من سنة سبع وَخمسين وَصلي عَلَيْهِمَا مَعًا دفْعَة فِي مشْهد عَظِيم رحمهمَا الله.
عبد الْمجِيد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد ابْن القطب)
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْقُسْطَلَانِيّ. أجَاز لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ جمَاعَة. ذكره ابْن فَهد وبيض لَهُ.
عبد الْمجِيد بن مُحَمَّد بن أبي شاذي الْمحلي سبط الشَّيْخ مُحَمَّد الغمري. مِمَّن جاور مَعنا فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَكَانَ يحضر مَعَ الْجَمَاعَة فِي السماع وَرجع فِي الْمَوْسِم مَعَ خَاله أبي الْعَبَّاس وتكسب بحانوت فِي سوق أَمِير الجيوش وَأَخُوهُ مُحَمَّد كَانَ أشبه مِنْهُ وَأما هَذَا فَلَيْسَ بِذَاكَ وَقد زوجه أَبُو الْفَتْح بن الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس ابْن عمته ابْنَته بعد امْتِنَاعه أَولا كَمَا أَن وَالِد هَذَا زوج ابْنَته لِابْنِ خروب المراكبي وَالله يحسن عاقبتهما.
عبد الْمجِيد الشَّاعِر الأديب صَاحب قصَّة يُوسُف الْمُسَمَّاة مؤنس العشاق
بالتركي وَهِي من أطرف مَا صنف قَالَه ابْن عرب شاه وَهُوَ مِمَّن لقِيه.
عبد المحسن بن أَحْمد بن أبي بكر عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ ابْن عَم الكريمي عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْمَاضِي وَأَبُو زوجه الْجمال مُحَمَّد بن الشَّيْخ إِسْمَاعِيل وَأمه زَيْنَب ابْنة الْمُحب بن ظهيرة. ولد سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَحضر الدُّرُوس وَسمع أَبَا الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي وَآخَرين. مَاتَ بعد تعلله مُدَّة فِي سَابِع شَوَّال سنة ثَمَان وَتِسْعين وَصلي عَلَيْهِ عقب الصُّبْح من الْغَد ثمَّ دفن بالمعلاة.
عبد المحسن بن أَحْمد بن الْبَدْر حُسَيْن السَّيِّد بن الأهدل يَأْتِي فِي مُحَمَّد فَهُوَ مُسَمّى بهما وَسَماهُ أَبوهُ عبد المحسن محبَّة لشخص كَانَ بِمَكَّة شاذلي يُسمى كَذَلِك.
عبد المحسن بن حسان الْبَغْدَادِيّ القطفني البطايني الأديب. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أنشدنا من شعره وَكَانَ يجيد المواليا وَذكر أَن مولده فِي حُدُود سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَأَنه كَانَ فِي سنة غرق بَغْدَاد رجلا وَدخل الْقَاهِرَة فقطنها وأسن وَضعف بَصَره وَهُوَ مُسْتَمر على صناعَة نسج الثِّيَاب وَالشعر إِلَى أَن ضعف بَصَره وعهدي بِهِ فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
عبد المحسن بن عبد الصَّمد بن لطف الله بن مُحَمَّد بن حسن بن حميد الدّين الشرواني الشَّافِعِي نزيل مَكَّة. أَخذ الْفِقْه والنحو والمنطق عَن خَاله الصفي عبد الْمُؤمن بن عبد الرَّحِيم الشرواني وَمِمَّا أَخذه عَنهُ الْأَنْوَار وَالْحَاوِي وَشَرحه للقونوي وَالْمُحَرر والمنطق أَيْضا وَغَيره عَن)
الصّلاح مُوسَى الأردبيلي ثمَّ الشرواني والمنطق أَيْضا مَعَ الْأَصْلَيْنِ وَالتَّفْسِير والمعاني وَالْبَيَان عَن القوام مُحَمَّد الكربالي وَمِمَّا أَخذه عَنهُ الْكَشَّاف بل سمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ وأصول الدّين كشرح المواقف والمعاني وَالْبَيَان كشرح الْمِفْتَاح للسَّيِّد والمطول مَعَ الْخُلَاصَة فِي عُلُوم الحَدِيث للطيبي وَغَيرهَا عَن المحيوي مُحَمَّد الشِّيرَازِيّ وَكَذَا أَخذ الْبَعْض من المطول والمختصر وَمن شرح الجغميني للسَّيِّد وَجَمِيع شمسية الْحساب عَن سَلام الله الْمَاضِي فِي آخَرين، وبرع فِي فنون وَقدم مَكَّة فقطنها على طَريقَة جميلَة وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء كالنور عبيد الله بن الْعَلَاء بن عفيف الدّين الأيجي وقريبه أصيل الدّين وَمعمر وَالشَّمْس الزعيفريني وأثنوا على فضائله وديانته وسكونه وَقد رَأَيْته فِي مجاورتي الثَّالِثَة وَكَانَ كثير الانجماع والتوعك. مَاتَ فِي صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَدفن بالمعلاة وَأَظنهُ زاحم السّبْعين إِن لم يكن جازها رحمه الله.
عبد المحسن بن عَليّ بن عمر الْيَمَانِيّ الْمَاضِي أَخُوهُ عبد الرؤوف والآتي أَبوهُمَا وَابْن أخيهما عبد الْمُغنِي بن أبي الْفَتْح من بَيت صَلَاح وشهرة. مَاتَ بجدة وَلَهُم
قبَّة بهَا فِيهَا قَبره وقبر ابْن أَخِيه وَغَيرهمَا.
عبد المحسن بن مُحَمَّد بن عبد المحسن قوام الدّين أَبُو مُسلم بن إِمَام الدّين ابْن قوام الدّين الفالي الشَّافِعِي كَانَ أفقه فُقَهَاء عصره وَأتقى عُلَمَاء دهره وَرَئِيس الْمُفْتِينَ فِي الشَّافِعِيَّة حَسْبَمَا وَصفه بذلك وبأزيد مِنْهُ الطاووسي وَهُوَ من شُيُوخه الَّذين سمع مِنْهُم، وَقَالَ أَنه مَاتَ فِي ظهر يَوْم السبت ثامن رَمَضَان سنة أَربع وَعشْرين عَن ثَمَان أَو تسع وَخمسين سنة.
عبد المحسن الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ شيخ صَالح مُعْتَقد. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين.
عبد الْمُعْطِي بن أَحْمد بن الْمُحب أبي الْحُسَيْن الشِّيرَازِيّ الأَصْل الْمدنِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن الْمُحب. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
عبد الْمُعْطِي بن أبي بكر بن عَليّ بن أبي البركات أَبُو الْفضل بن الْفَخر بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ ابْن أخي الْبُرْهَان عالمها وقاضيها شَقِيق عبد الْعَزِيز فايز الْمَاضِي وَذَاكَ الْأَكْبَر وأمهما حبشية فتاة أَبِيهِمَا. ولد فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشر ربيع الأول سنة أَربع وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَجعل الْإِرْشَاد لِابْنِ الْمقري واشتغل عِنْد إِسْمَاعِيل بن أبي يزِيد وَغَيره وَكَذَا أَخذ من مجلى وَعَن السَّيِّد الْكَمَال بن حَمْزَة الدِّمَشْقِي حِين مجاورتهما وَعَن عبد النَّبِي الْغَزِّي فِي أصُول الدّين وَأخذ عَن عيان فِي الْمنطق وَغَيره وَحضر عِنْد الْخَطِيب الوزيري فِي)
أصُول الْفِقْه والمعاني وَأخذ فِي ابْتِدَائه فِي تفهيم التَّنْبِيه عَن فقيهه الْجمال الْحَرَّانِي بل حضر دروس ابْن عَمه الجمالي وزوجه ابْنَته وَسمع مني بِمَكَّة وزار الْمَدِينَة وَفهم وتميز مَعَ سُكُون وعقل.
عبد الْمُعْطِي بن خصيب بِمُعْجَمَة ثمَّ مُهْملَة كطبيب ابْن زَائِد بن جَامع أَبُو الْمَوَاهِب بن أبي الرخا بِمُعْجَمَة المحمدي نِسْبَة لعرب بالمغرب يُقَال لَهُم بَنو مُحَمَّد التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة، وَنسبَة ابْن عزم باليزليتني الدخلي، ولد سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة أَو فِي الَّتِي بعْدهَا ببادية تونس وَنَشَأ بتونس فَأخذ الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا عَن عِيسَى الحصيبي وعَلى الْعَرَبِيّ الحساني التّونسِيّ وأبوي الْقسم المصمودي والفهمي الفاسي تلميذ ابْن عَرَفَة ولازم الثَّالِث فِيهَا وَفِي الْقرَاءَات وتهذب بهم فِي السلوك والعرفان وأتقن أصُول الدّين بِالدُّخُولِ فِي كتبه تدريجا مَعَ الرَّابِع، وَكلهمْ مِمَّن صحب فتح الله العجمي نزيل الْمغرب بل هُوَ مِمَّن انْتَمَى صَاحب التَّرْجَمَة أَيْضا إِلَيْهِ ولازمه وتسلك بِهِ وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالْأَخْذِ عَن الْأَوَّلين وَكَانَ الثَّلَاثَة حَسْبَمَا قَالَه
لي فِي علو الشَّأْن بمَكَان مِمَّن لَهُم الكرامات الظَّاهِرَة والمكرمات الباهرة وَكَذَا أَخذ عَن عبد الْغَنِيّ اللجمي أحد من حضر عِنْد ابْن عَرَفَة بل حضر أَيْضا دروس أَحْمد القلشاني وأخيه عمر وَمُحَمّد بن عِقَاب فِي آخَرين، وتميز فِي فنون الْعلم وَطَرِيق الْقَوْم وَهَاجَر من بِلَاده فَدخل الْقَاهِرَة ليلقى من بهَا من المسلكين وَالْعُلَمَاء فَرَأى بعض العارفين بِجَامِع الْأَزْهَر فلوح لَهُ بالتوجه لمَكَّة فسافر فِي الْبَحْر فوصلها فِي أثْنَاء سنة سِتِّينَ فحج ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة وَسمع بهَا على أَبَوي الْفرج المراغي والكازروني ودام بهَا ثَلَاث سِنِين يحجّ فِي كلهَا ثمَّ قطن مَكَّة وَلم يخرج مِنْهَا إِلَّا لبيت الْمُقَدّس ودمشق وَاجْتمعَ فِي كل مِنْهُمَا بِجَمَاعَة كالتقي القلقشندي وَابْن جمَاعَة وماهر وَعبد الْقَادِر النَّوَوِيّ والبرهان الباعوني والبدر بن قَاضِي شُهْبَة والزين خطاب وزار الْخَلِيل وَكَانَ يتحرج من الدُّخُول لعلو السرداب أدبا وَيقف بمَكَان فاتفق أَنه رأى الْخَلِيل عليه السلام فِي الْمَنَام بِهِ وَأمره بزيارة بنيه بعد أَن كَانَ عزم على التّرْك حِين رأى كَثْرَة الْجمع الَّذِي لَا يحصل لَهُ مَعَه توجه فامتثل وَلم يعْدم خلقا قَاصِدين لذَلِك، وَكَانَ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَالَّتِي تَلِيهَا بِتِلْكَ النواحي وَلم يحجّ فِي أول السنتين وَعَاد لمَكَّة وَقد تمكن من الْعرْفَان وتفنن فِي طرق الْإِرْشَاد وَالْبَيَان فَانْقَطع بهَا كل ذَلِك وَهُوَ متقلل من الدُّنْيَا وَلم يخرج مِنْهَا لغير الزِّيَارَة النَّبَوِيَّة وَرُبمَا خالط بعض الْأَئِمَّة كأحمد بن يُونُس وَغَيره وَأكْثر بِمَكَّة من)
الانجماع وَالسُّكُوت مَعَ مزِيد الْعِبَادَة وَالْعقل وَحسن الْعشْرَة والخبرة التَّامَّة والفهم الْجيد فَصَارَ بِهَذِهِ الْأَوْصَاف إِلَى شهرة وجلالة وَذكر بالصلاح وانتشر أمره وَظهر ذكره واختص بِهِ عَليّ بن الظَّاهِر وَثقل ذَلِك على أَخِيه الْجمال سِيمَا وَقد علم أَن الشَّيْخ يعلم حَقِيقَة إجحافه لِأَخِيهِ واختصاصه دونه بِمَا شَاءَ من مِيرَاث أَبِيه حَتَّى صَار كالفقير وارتقى أَعنِي الشَّيْخ فِي الْحَال وَصَارَت لَهُ دور بِمَكَّة إنْشَاء وَشِرَاء بل أنشأ بالمعلاة تربة إِلَى غير ذَلِك بمنى وَجدّة وَكَانَت لَهُ زَوْجَة تلقب ببنى راحات تذكر بِمَال جزيل فاستمر يتجرع الِابْتِلَاء بهَا مَعَ كبرها حَتَّى مَاتَت وَلم يتَمَكَّن أحد لكبير شَيْء من تعلقهَا وَرغب فِي لِقَائِه من شَاءَ الله من القادمين بل أَخذ عَنهُ جمَاعَة من الْفُضَلَاء مِمَّن سَافر مَعَ الرجبية فِي سنة إِحْدَى وَسبعين التصوف وأثنوا على فضائله وفصاحته كل ذَلِك بتدبير البرهاني وتنويه وَكَانَ مِمَّن حضر عِنْده الزين بن مزهر وَابْن قَاسم وَابْن الْأَمَانَة وَابْن الْأَمَانَة وَابْن الصَّيْرَفِي والزين بن قَاضِي عجلون فَزَاد ارتقاؤه بل كَانَ أَقرَأ قبل ذَلِك فِي الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة، وَكَذَا أَقرَأ بعد ذَلِك النُّور الفاكهي وَالسَّيِّد لقسي الوفائي وَغَيرهمَا من الْفُضَلَاء العوارف السهروردية والبرهان الْأنْصَارِيّ
الخليلي بن قبقب فِي تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَحضر مَعَه الفاكهي الْمَذْكُور والسراج معمر وَغَيرهمَا ثمَّ بِأخرَة أَقرَأ العوارف أَيْضا والرسالة القشيرية بل حدث بِصَحِيح مُسلم وَغَيره واغتبط بِهِ جمع من الْفُضَلَاء وَرُبمَا أَقرَأ التائية وَنَحْوهَا مَعَ إِنْكَاره على المطالعين لكَلَام ابْن عَرَبِيّ وإظهاره التبري من ذَلِك بِحَيْثُ حلف عَلَيْهِ وتمقت من نسبه إِلَيْهِ فِي حَيَاته ثمَّ بعد مماته، وَكنت مِمَّن جلس مَعَه فِي السّنة الْمشَار إِلَيْهَا مرّة وَسمعت كَلَامه ثمَّ تودد إِلَيّ فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة بالعيادة والإهداء والزيارة غير مرّة بل وَكتب بِخَطِّهِ من تصانيفي القَوْل البديع واغتبط بِهِ وَأفَاد بهامشه مَا أوضحت الْأَمر فِيهِ وَأظْهر فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَالَّتِي بعْدهَا حِين مجاورتي فيهمَا بِمَكَّة مزِيد الإقبال واستكتب من تصانيفي المختصرة جملَة وَمن ذَلِك كراسة مفيدة بديعة فِي التفكير من تصانيف ابْن عَرَبِيّ وَكَلَامه وَحضر عِنْدِي فِي كثير من الخنوم وَزَاد تأدبه وتردده بِحَيْثُ سمع مني أَشْيَاء واستجازني وكتبت لَهُ كراسة وتزايد إقباله على سِيمَا فِي سنتي ثَمَان وَتِسْعين وَالَّتِي بعْدهَا بِحَيْثُ كَانَ من أَوْصَافه لي الْكثير مِمَّا أستحي من الله أَن أثْبته والأعمال بِالنِّيَّاتِ وَقد ترادف عَلَيْهِ فِي سنة تسع وَتِسْعين موت الْجمال بن الطَّاهِر وأخيه وَكَانَ ألمه بفقد ثَانِيهمَا أَكثر وتوجهه للدُّعَاء لَهُ أغزر وَانْقطع هُوَ بعد مَوته مُدَّة أَرْجُو أَن يكون عَاقبَتهَا الصِّحَّة والعافية فَهُوَ)
الْآن فريد فِي مَعْنَاهُ بِلَا دفاع وَهُوَ فِي وفور الْعقل كلمة إِجْمَاع.
عبد الْمُعْطِي الْمَدْعُو عبيد بن نور الدّين عَليّ بن الزين الْعمريّ القاهري المرخم. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
عبد الْمُعْطِي بن عمر بن أبي بكر الْيَمَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن حسان. حفظ الْقُرْآن وَهُوَ شَاب ذُو فَضِيلَة وَفهم جيد وذوق ولطف سمع مني فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة ثمَّ رَأَيْته فِي الَّتِي تَلِيهَا يُؤَدب الْأَبْنَاء مَعَ مداومته الْحُضُور عِنْد الْجمال أبي السُّعُود القَاضِي والشريف الْحَنْبَلِيّ والاستمداد مِنْهُمَا وسافر مَعَ ثَانِيهمَا للزيارة النَّبَوِيَّة وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات كل ذَلِك مَعَ اخْتِصَاصه بِعشْرَة أبي المكارم بن ظهيرة وَقد حضر عِنْدِي فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وأنست مِنْهُ فهما وعقلا.
عبد الْمُعْطِي بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر الفوي الأَصْل القاهري الْآتِي أَبوهُ. مِمَّن تنزل فِي الْجِهَات وَحضر عِنْدِي قَلِيلا.
عبد الْمُعْطِي بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي الْأنْصَارِيّ الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
عبد الْمُعْطِي بن مُحَمَّد الزين الريشي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ. كَانَ يتَرَدَّد لأقباي
الْحَاجِب بِحَيْثُ أَقَامَهُ فِي عمَارَة لَهُ بِرَأْس البندقانيين وَهُوَ حِينَئِذٍ نَائِب الْغَيْبَة وَصَاحب التَّرْجَمَة يَنُوب فِي الْقَضَاء عَن الْحَنَفِيَّة فَصَارَ يَأْمر بصفع من يُرِيد مِمَّن يتحاكم إِلَيْهِ بل يُرْسل لمن يُرِيد إهانته من بَيَاض النَّاس فيصفع فتحاماه النَّاس وشاع عَنهُ أَنه رفع لَهُ شَاب ابْن نَحْو عشْرين سنة فَادّعى عَلَيْهِ إِكْرَاه صَغِير مراهق حَتَّى فسق بِهِ فَأمر فِي الْحَال من بِحَضْرَتِهِ من الفعلة الَّذين فِي الْعِمَارَة بِالْفِسْقِ بِهِ قصاصا زعم فعظمت الشناعة عَلَيْهِ بذلك فَأرْسل الْأَمِير أَحْمد ابْن أُخْت الْجمال الأستادار وَهُوَ يَوْمئِذٍ يَنُوب عَن خَاله إِلَيْهِ فهرب واحتمى بإقباي فَلَمَّا علم إقباي بِصُورَة الْحَال أرْسلهُ إِلَيْهِ فَضَربهُ وَاجْتمعَ عَلَيْهِ من تقدم لَهُ مِنْهُ أَذَى من الْعَوام فكادوا يقتلونه وبالغوا فِي إهانته وصفعه ثمَّ خلص وَعَاد إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِي سنة عشر وَثَمَانمِائَة فِي غيبَة الْعَسْكَر فَلَمَّا قدم الْعَسْكَر ذكر ولد الْحَنَفِيّ لِأَبِيهِ مَا جرى لَهُ لكَونه كَانَ يُبَالغ فِي الْإِسَاءَة لَهُ بل ويزدري جَمِيع النواب فتمالئوا عَلَيْهِ وأنهوا إِلَى الاستادار قصَّته فَضَربهُ بِحَضْرَة الْقُضَاة الْأَرْبَعَة سَبْعمِائة عصاة وسجنه وَحصل لَهُ من النَّاس أَيْضا حَالَة مَجِيئه وتوجهه إِلَى السجْن)
صفع عَظِيم بل بلغ خَبره السُّلْطَان فَأمر بإحضاره فَضَربهُ بالمقارع وَأقَام فِي الْحَبْس مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ خلص بعد مُدَّة وتناسى النَّاس الْخَبَر وَأظْهر هُوَ الرُّجُوع عَن تِلْكَ الطَّرِيقَة فَعَاد إِلَى نِيَابَة الحكم عَن قُضَاة الْحَنَفِيَّة، وَبلغ من أمره فِي سلطنة الْأَشْرَف أَن التفهني امْتنع من استنابته فَأرْسل إِلَيْهِ نَاظر الْجَيْش وَكَاتب السِّرّ برهَان الدّين الشريف برسالة عَن السُّلْطَان يَأْمُرهُ باستنابته وَصَارَ يحضر مجْلِس السُّلْطَان أَحْيَانًا فيسخر مِنْهُ وَحضر المولد النَّبَوِيّ، وَاسْتمرّ على طَرِيقَته ومجونه إِلَى أَن مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ مقهورا بِسَبَب أَنه كَانَت لَهُ صرة ذهب خشِي عَلَيْهَا من السراق فأودعها عِنْد بعض الْقُضَاة ثمَّ احْتَاجَ لشَيْء مِنْهَا فَادّعى الْمُودع أَنَّهَا سرقت من منزله وَحلف لَهُ على ذَلِك فَمَا اسْتَطَاعَ أَن ينازعه لشدَّة سطوة القَاضِي وبادرته فكمد فَمَاتَ. أرخه شَيخنَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقَالَ فِي الْحَوَادِث أَن وَفَاته فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَحَدهمَا سَهْو.
عبد الْمُغنِي بن أبي الْفَتْح بن الشَّيْخ الْوَالِي عَليّ بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال الْقرشِي نِسْبَة للقرشية بِالْقربِ من زبيد الْجمال الْقرشِي الْيَمَانِيّ الشاذلي صَاحب المخا سَاحل بِالْيمن قريب من بَاب المندب ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة كَانَ عَاقِلا كَامِلا مكرما للواردين ذَا وجاهة عِنْد مُلُوك الْيمن وَلَهُم عَلَيْهِ اعْتِمَاد بِحَيْثُ كَانَ يصل بِصَدَقَاتِهِمْ إِلَى مَكَّة ولديه دنيا وَاسِعَة وَله فِي جدة جاه وحشمة بِسَبَب صحبته السَّيِّد بَرَكَات ووالده. مَاتَ فِي
آخر الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وَدفن عِنْد عَمه عبد المحسن بجدة فِي قبَّة لَهُم هُنَاكَ، كتب إِلَيّ بذلك الْكَمَال مُوسَى الذوالي الْيَمَانِيّ، وَكَانَ لَهُ من الْأُخوة عدَّة كصديق وَعبد الرَّحْمَن وَعلي وَمن الْأَعْمَام سَبْعَة مِنْهُم عبد الرؤوف الْمَاضِي وَكلهمْ صَالِحُونَ وَهُوَ مِمَّن تحول من القرشية مَعَ أَبِيه وجده إِلَى المخا وَأخذ عَن جده أحد أَصْحَاب القَاضِي نَاصِر الدّين بن الميلق وَدخل مصر وإسكندرية مرَارًا. أَفَادَهُ بعض الآخذين عَنهُ.
عبد المغيث بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الْغَيْث أَو أَبُو الْغَوْث بن الزين أبي محسن القاهري السنقري الشَّافِعِي سبط الْبُرْهَان الشنويهي الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الْفُرَات.
ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالقراسنقرية وَنَشَأ بهَا فحفظ عِنْد أَبِيه الْقُرْآن والعمدة وألفية الحَدِيث والنخبة والشاطبية والمنهاج الفرعي وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وتوضيحها والجرومية وَإِلَى الصّرْف من التسهيل وَالتَّلْخِيص والشمسية)
والحاجبية حَتَّى الْعرُوض وَعرض على شَيخنَا وباكير وَأبي الْفَتْح بن وفا وَآخَرين وَأخذ فِي الْفِقْه على الْعلم البُلْقِينِيّ والجلال الْمحلي وَمِمَّا أَخذه عَنهُ شروحه للورقات وللبردة ولجمع الْجَوَامِع ولغالب شرح المناهج وَأَجَازَهُ بهَا وَالْفَخْر المقسي فِي آخَرين وَعَن السنهوري أَخذ الْأُصُول أَيْضا وَعنهُ والأبدي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ أَخذ الْعَرَبيَّة وَكَذَا أَخذهَا عَن السَّيْف الْحَنَفِيّ بل ولأجله شرع فِي حَاشِيَة التَّوْضِيح وَعَن الأبدي والعز أَخذ الْمنطق وَأخذ الصّرْف عَن التقي الحصني بل لَازمه فِي غير ذَلِك والفرائض عَن البوتيجي وَأبي الْجُود والحساب عَن أبي البركات الغراقي فِي آخَرين فِيهَا وَفِي غَيرهَا وَسمع يَسِيرا على بعض الشُّيُوخ ثمَّ انجمع مَعَ التقلل وَاسْتقر فِي إِمَامَة البيبرسية برغبة ابْن قمر وتعانى النّظم وامتدح غير وَاحِد من شُيُوخه بل أَنْشدني فِي أَبْيَات وَكثر تردده إِلَيّ وكتبت عَنهُ قَوْله:
(إِلَه الْعَرْش يَا ثقتي وذخري
…
أَغِثْنِي سَيِّدي رَبِّي ودود)
(إِذا مَا الْخلّ أسكنني بلحد
…
وفارقني وخلاني ودود)
وَقَوله:
(صبرت دهري أروم خلا
…
بمقصدي لَا يرى مخلا)
(فَلم أجد غير من تخلا
…
فعاقل الدَّهْر من تخلى)
وَقَوله:
(إِذا الْمَرْء لم يعدد لنعمة ربه
…
قيودا من الطَّاعَات وَالْحَمْد وَالشُّكْر)
(تطير وَلم ترجع كلمحة مبصر
…
ويسلبها الْمَغْرُور من حَيْثُ لَا يدْرِي)
وَهُوَ مِمَّن كتب على مَجْمُوع البدرى أبياتا وهجا الْكَمَال الأسيوطي وقطن جَامع
المقسى وَرُبمَا أم وخطب بِهِ وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْقطر بِهِ مَعَ سرعَة حَرَكَة.
عبد المغيث بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الطواب. بَاشر فِي كثير من الْمَظَالِم وَكَانَ قد سمع على شَيخنَا فِي سنة أَرْبَعِينَ وَقبلهَا فِي الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره. مَاتَ.
عبد الْملك بن أبي بكر بن عَليّ بن عبد الله الْموصِلِي الأَصْل ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الدُّرَر وَغَيرهَا والماضي وَلَده فِي الأحمدين. ولد بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا وَأخذ عَن أَبِيه وتحول بعده إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَأخذ عَن ابْن الناصح وَغَيره وَعمل مُقَدّمَة فِي الْفِقْه ورسالة فِي التصوف وَغير ذَلِك وَمن نظمه فِي مطلع قصيدة:)
(أنثر بِطيبَة وأنظم أطيب الْكَلم
…
وَأنزل بهَا ثمَّ يمم سيد الْأُم)
وَهُوَ مِمَّن قرض السِّيرَة المؤيدة لِابْنِ ناهض وَأخذ عَنهُ الأكابر وهرعوا لزيارته وَالْأَخْذ عَنهُ والاستشفاع بِهِ وَكَانَ الشهَاب بن رسْلَان يجله وَيدل عَلَيْهِ من يروم أَخذ الطَّرِيق وَله ذكر فِي تَرْجَمته، وَحج مرَارًا وَمَات فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين بِبَيْت الْمُقَدّس وَدفن عِنْد أَبِيه بماملا وَقد نقل شَيخنَا فِي سنة سبع وَتِسْعين من أنبائه فِي تَرْجَمَة أَبِيه عَنهُ شَيْئا رحمه الله وإيانا.
عبد الْملك بن حُسَيْن بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الزين والتاج أَبُو المكارم بن الْبَدْر ابْن النُّور الطوخي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ. ولد فِي سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين واعتنى بالقراءات فَتلا على وَالِده للسبع إفرادا ثمَّ جمعا وَكَذَا على الْغَرْس خَلِيل المشبب والشرف يَعْقُوب الجوشني والنشوي والزراتيتي وَالْفَخْر الضَّرِير الإِمَام وَأذن لَهُ الْفَخر فِي الإقراء فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وتلا على التنوخي أَيْضا للسبع لَكِن إِلَى المفلحون ورفيقا للزراتيتي أحد شُيُوخه من أول الْأَحْقَاف إِلَى آخر الْقُرْآن وَعرض عَلَيْهِ الشاطبيتين حفظا وَسمع اللامية مِنْهُمَا قبل ذَلِك على الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي وَأخذ فِي الْفِقْه يَسِيرا عَن السراج البُلْقِينِيّ ثمَّ عَن الشَّمْس الغراقي وَقَرَأَ الْمَجْمُوع فِي الْفَرَائِض على الشهَاب العاملي وَسمع على عَزِيز الدّين المليجي صَحِيح البُخَارِيّ وعَلى الصّلاح البلبيسي صَحِيح مُسلم وأدب الْأَطْفَال وقتا وقصده الطّلبَة بِأخرَة فِي الْقرَاءَات وَالسَّمَاع وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الزين جَعْفَر السنهوري وَكَذَا أخذت عَنهُ فِي آخَرين من الْفُضَلَاء، وَكَانَ سَاكِنا صَالحا محبا فِي الإسماع كثير التِّلَاوَة فَقِيرا قانعا. مَاتَ فِي مستهل رَجَب سنة ثَمَان وَخمسين رحمه الله وإيانا.
عبد الْملك بن سعيد بن الْحسن نظام الدّين الدربندي الْكرْدِي الْبَغْدَادِيّ الشَّافِعِي من أَصْحَاب النُّور عبد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ. ولد فِي شعْبَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ذكره الْعَفِيف الجرهي فِي مشيخته وَأَنه أجَاز لَهُ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة والتقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَهُوَ الَّذِي نسبه دربنديا وَقَالَ نزيل رِبَاط السِّدْرَة سمع بِبَغْدَاد على أَصْحَاب الحجار وبالمدينة النَّبَوِيَّة على الْعِرَاقِيّ وبالقدس على أبي الْخَيْر بن العلائي وَحدث عَنهُ بالعدة عَن الكرب والشدة لِأَبِيهِ وَصَحب النُّور عبد الرَّحْمَن الاسفرايني الْبَغْدَادِيّ وَتخرج بِهِ وتسلك ولازم الْخلْوَة كثيرا وَدخل دمشق وَتردد لمَكَّة مرَارًا وجاور فِيهَا غير مرّة وَتوجه مِنْهَا إِلَى الْيمن فِي أول سنة سِتّ عشرَة وَعَاد مِنْهَا إِلَى مَكَّة فِي منتصف الَّتِي تَلِيهَا وَأقَام بهَا حَتَّى مَاتَ غير أَنه توجه لزيارة الْمَدِينَة)
فِي بعض السنين وَعَاد فِيهَا وباشر فِي مَكَّة وقف رِبَاط السِّدْرَة بعفة وصيانة ووقف كتبه بهَا وَحدث سمع مِنْهُ الطّلبَة وَكَانَ عَالما صَالحا خَاشِعًا ناسكا عَارِفًا بِاللَّه معتنيا بِالْعبَادَة وَالْخَيْر لَهُ إِلْمَام بالفقه وَطَرِيق الصُّوفِيَّة ويذاكر بأَشْيَاء حَسَنَة من أَخْبَار الْمغل وُلَاة الْعرَاق الْمُتَأَخِّرين.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَعشْرين بِمَكَّة بعد قِرَاءَة الْفَاتِحَة ثَلَاثًا مُتَّصِلَة بِخُرُوج روحه حِين قَول مُؤذن الْعَصْر الله أكبر وَدفن بالمعلاة رحمه الله وإيانا.
عبد الْملك بن عبد الْحق بن هَاشم الْحَرْبِيّ المغربي كَانَ صَالحا مُعْتَقدًا يذكر أَن أَصله من الينبوع وَأَنه شرِيف حسني وَقد ولي بِمَكَّة مشيخة رِبَاط السَّيِّد حسن بن عجلَان وَمَات بهَا فِي لَيْلَة السبت ثامن شعْبَان سنة خمس وَأَرْبَعين وَبنى على رَأس قَبره نصب بل حوط نعشه وَهُوَ مِمَّا يزار ويتبرك بِهِ ويحكى عَنهُ أَن أَبَاهُ كَانَ زيديا وَأَن الشَّيْخ عودة بن مَسْعُود فِي بعض الْأَيَّام بِمَسْجِد الْفَتْح قرب الجموم الْمُقِيم بِهِ فَقَالَ لَهُ: مر عَليّ فِي هَذَا الْيَوْم أَو اللَّيْلَة الْمَلَائِكَة النقالة وَمَعَهُمْ خبر وَفَاة حسن بن عجلَان صَاحب مَكَّة وَأخْبرهُ بِالْكِتْمَانِ فَأخْبر بذلك القَاضِي أَبَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد النويري فأرخه فَلم يلبث أَن جَاءَ الْخَبَر كَذَلِك وَأَنه استمال بعض أهل الأودية الَّتِي حوالي الْمَسْجِد الْمَذْكُور حَتَّى رجعُوا عَن مَذْهَب الزيدية فتأذى بعض أهل الْخيف وَأَن يستميل النَّاس كلهم فقصده فِي الْمَسْجِد على وَقت غَفلَة ليَقْتُلهُ فَوَجَدَهُ بسطحه فتسلق فِي الْجِدَار فطاح فَانْكَسَرت إِحْدَى يَدَيْهِ أَو رجلَيْهِ فدودت وَمَات من ذَلِك وَكَانَ يحلق لحيته وشواربه وَلَا يزَال ملثما وغالب أوقاته بِمَسْجِد الْفَتْح مَعَ كَونه على مشيخة الرِّبَاط واتهم مُحَمَّد الشراعي وَالِد عمر وَإِخْوَته بِوَضْع يَده لَهُ على شَيْء.
عبد الْملك بن عبد اللَّطِيف بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب الْمجد بن التَّاج بن الْعلم القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن الجيعان. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ النووية وعرضها على البُلْقِينِيّ وَولده والدميري والشمسين والعراقي والبكري الْمَالِكِي،
وَحج مَعَ وَالِده فِي موسم سنة خمس وَثَمَانمِائَة وجاور بِمَكَّة الَّتِي تَلِيهَا، سمع بهَا على ابْن صديق الصَّحِيح وأربعي النَّوَوِيّ وَأَجَازَ لَهُ الزين المراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَالْمجد اللّغَوِيّ ولازم الْبِسَاطِيّ فِي المطول بِقِرَاءَة أبي البركات الغراقي بل أَخذ عَنهُ المقامات وَكَذَا أَخذهَا عَن شَيخنَا وَلما مر قَوْله:)
(عَلَيْك بِالصّدقِ وَلَو أَنه
…
أحرقك الصدْق بِنَار الْوَعيد)
(وابغ رضى الْمولى فأغبى الورى
…
من أَسخط الْمولى وأرضى العبيد)
قَالَ شَيخنَا: لَو كَانَت القافية بِنَار السعير كَيفَ كَانَ الْبَيْت الثَّانِي فَقَالَ الْمجد بديهة:
(وابغ رضى الْمولى فأذكى الورى
…
من أَسخط العَبْد وأرضى الْأَمِير)
ولازم الْبَدْر البشتكي فِي فن الْأَدَب أَيْضا حَتَّى برع فِيهِ وَهُوَ الْمعِين بعد مَوته فِي جمع نظمه وَكَذَا صحب غَيره من أهل الْفَنّ وَذكر بِالْكَرمِ وَحسن الْعشْرَة وَكَثْرَة التودد والفضيلة خُصُوصا فِي الْأَدَب، أجَاز لنا غير مرّة وَكَانَ أحد كتاب الإسطبلات ومباشر أوقاف الْحَرَمَيْنِ عِنْد الزِّمَام والناصريتين بالصحراء وَبَاب زويلة وَحصل لَهُ فالج دَامَ بِهِ تسع سِنِين وعالجه فَلم ينجع حَتَّى مَاتَ فِي سَابِع عشري رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين عَفا الله عَنهُ وإيانا وَاسْتقر فِي جهاته بعده ابناه عبد اللَّطِيف وَأَبُو الْبَقَاء.
عبد الْملك بن عَليّ بن عَليّ بن مبارك شاه بن أبي بكر بن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن مسنونة حفيد إِمَام الدّين أبي مُحَمَّد وَأبي المكارم بن شهَاب بن الْملك الشّرف الصّديق الْبكْرِيّ الساوجي النيريزي ثمَّ الْقزْوِينِي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي من بَيت كَبِير. ولد فِي صفر سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة بقزوين وَنَشَأ بهَا فَأخذ عَن وَالِده وَغَيره وَقدم علينا حَاجا فِي سنة سبع وَسِتِّينَ فَأخذ رِوَايَة عَن الْأمين الأقصرائي والتقي القلقشندي وَكَذَا أَخذ عني واغتبط بِي كثيرا وأفادني تَرْجَمَة وَالِده وَغَيرهَا وَحج، وَرجع فَأَقَامَ يَسِيرا وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الشَّام وحلب وسافر إِلَى بِلَاده بعد إِحْسَان الْأَمِير قايتباي إِلَيْهِ كثيرا لاعْتِقَاده فِيهِ وَنعم الرجل فضلا وتواضعا وتوددا وبشاشة وبهاء وَبَلغنِي أَنه تصدى للإقراء بِبَلَدِهِ فِي كثير من مُقَدمَات الْعُلُوم وَأَنه صنف بعض التصانيف وَأَنه مُقيم بجهرم مَدِينَة من أَعمال شيراز بَينهمَا قدر خَمْسَة أَيَّام وَله هُنَاكَ جلالة، ثمَّ سَمِعت فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَنا بِمَكَّة مزِيد قربه بملوكهم بل عِيسَى بن شكر الله ابْن أُخْته هُوَ صَاحب الْحل وَالْعقد عِنْد السُّلْطَان يَعْقُوب بِحَيْثُ زَادَت ضخامة صَاحب التَّرْجَمَة وجلالته وَصَارَ ذَا عز كَبِير وَدُنْيا متسعة وَمِمَّا كتبت عَنهُ قَوْله:
(وشيراز دَاري ثمَّ سارة محتدي
…
ومسقط رَأْسِي أَرض قزوين تاليا)
(وصديق مَنْسُوب إِلَيْهِ لوالدي
…
وشعري حَالي فاعلمن مِنْهُ حاليا)
)
وَاسْتمرّ على طَرِيقَته إِلَى أَن امتحن بعد موت يَعْقُوب وَابْن أُخْته القَاضِي عِيسَى بالتعذيب حَتَّى مَاتَ فِي أَوَائِل سنة سِتّ وَتِسْعين رحمه الله.
عبد الْملك بن عَليّ بن أبي المنى بِضَم الْمِيم ثمَّ نون بن عبد الْملك بن عبد الله بن عبد الْبَاقِي بن عبد الله بن أبي المنى الْجمال أَو الزين البابي بموحدتين الْحلَبِي الشَّافِعِي الضَّرِير وَيعرف بعبيد بِالتَّصْغِيرِ وَرُبمَا يُقَال لَهُ المكفوف. ولد فِي حُدُود سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْبَابِ وَقدم مِنْهَا وَهُوَ صَغِير فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية ابْن مَالك وتلا بالسبع على الشَّيْخ بيرو وَتخرج بالعز الحاضري وَعنهُ أَخذ فِي فن الْعَرَبيَّة المغنى وَغَيره وَكَذَا قيل أَنه أَخذ عَن الْمُحب أبي الْوَلِيد ابْن الشّحْنَة شَيْئا وتفقه بالشرف الْأنْصَارِيّ وبالشمس النابلسي وَسمع على الشّرف أبي بكر الْحَرَّانِي وَابْن صديق، وناب فِي الخطابة والإمامة بالجامع الْكَبِير بحلب وَجلسَ فِيهِ للإقراء قَاصِدا وَجه الله بذلك فَانْتَفع بِهِ النَّاس وَصَارَ شيخ الإقراء بهَا وَكَذَا حدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وصنف فِي الْفِقْه مُخْتَصرا الْتزم جمعه مِمَّا لَيْسَ فِي الرَّوْضَة وَأَصلهَا والمنهاج، وَكَانَ إِمَامًا عَالما بالقراءات والعربية مُتَقَدما فيهمَا فَاضلا بارعا خيرا دينا صَالحا منجمعا عَن النَّاس قَلِيل الرَّغْبَة فِي مخالطتهم عفيفا عَمَّا بِأَيْدِيهِم لَا يقبل من أحد شَيْئا، وَمن لطائفه أَنه لم يكن يفرق بَين الحلو والمر وَقد تَرْجمهُ شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه لم يكن صينا، وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن خطيب الناصرية وَقَالَ أَنه رَفِيقه فِي الطّلب على الْمَشَايِخ وَصَارَ إِمَامًا فِي النَّحْو والقراءات وَغَيرهَا مَعَ الدّين والمداومة على الِاشْتِغَال والأشغال بِحَيْثُ انْتفع بِهِ جمَاعَة من الْأَوْلَاد وَغَيرهم. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ عَن سبعين سنة وَكَانَت جنَازَته حافلة جدا تقدم النَّاس الْبُرْهَان الْحلَبِي بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالجامع الْكَبِير وَدفن بمقبرة الصَّالِحين خَارج بَاب الْمقَام رحمه الله وإيانا.
عبد الْملك بن الْكَمَال أبي الْفضل مُحَمَّد بن السراج عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن يُوسُف الزرندي الْمدنِي الشَّافِعِي. مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي أول صفر سنة سبع وَسِتِّينَ رحمه الله.
عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الزنكلوني الْمصْرِيّ الرجل الصَّالح. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ كَانَ يسكن بدار جوَار جَامع عَمْرو ويؤدب الْأَطْفَال مكثرا من التِّلَاوَة وَالصِّيَام وتذكر عَنهُ مكاشفات كَثِيرَة وَصَلَاح وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن بجوار مشْهد السِّت زَيْنَب خَارج بَاب النَّصْر وَلم يُجَاوز السِّتين فِيمَا قيل وَهُوَ)
ابْن خَال الْبُرْهَان الزنكلوني أحد النواب.
عبد الْملك بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن مُحَمَّد محب الدّين أَبُو الْجُود
بن الْفَاضِل الشَّمْس بن الْحَاج أبي عبد الله الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْحِمصِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ والماضي أَخُوهُ عبد الْغفار وَيعرف كهما بِابْن السقا. ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة بحمص وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وكتبا جمة هِيَ الطوالع للبيضاوي وقصيدتان فِي العقائد أَيْضا إِحْدَاهمَا الابْن مكي نظمها سنة سبعين وَخَمْسمِائة وَالْأُخْرَى أَولهَا يَقُول العَبْد وَهِي فِيمَا قيل للْقَاضِي سراج الدّين عَليّ بن عُثْمَان الأوشي وَجمع الْجَوَامِع وَالْحكم لِابْنِ عَطاء الله ومقدمة فِي التجويد نظم ابْن الْجَزرِي والشاطبيتين وقصيدة ابْن فَرح الَّتِي تغزل فِيهَا بِكَثِير من أَنْوَاع عُلُوم الحَدِيث وألفية الْعِرَاقِيّ الحديثية وَالَّتِي فِي السِّيرَة وَبَانَتْ سعاد والمنهاج الفرعي وَالْمقنع فِي الْجَبْر والمقابلة لِابْنِ الهائم وألفية ابْن مَالك وتصريف الْعُزَّى وتلخيص الْمِفْتَاح ورسالة فِي الْمنطق لأثير الدّين الْأَبْهَرِيّ والرامزة السامية فِي علمي الْعرُوض والقافية للخزرجي، وَقدم الْقَاهِرَة فعرضها مَعَ الْقُرْآن فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَكنت مِمَّن عرض عَليّ بل سمع مني المسلسل بِشَرْطِهِ، وَهُوَ نادرة فِي وقته وَعَاد لبلده وَعرض على الشاميين وَغَيرهم ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وَجَاءَنِي بعد رجوعي من الْحَج فِي سنة خمس وَتِسْعين وَقد صَارَت فِيهِ فَضِيلَة من جودة خطّ ونظم وبراعة وكتبت من نظمه أبياتا قَالَهَا حِين قدم قانصوه اليحياوي نَائِب الشَّام كتبتها فِي وجيز الْكَلَام.
عبد الْمُنعم بن دَاوُد بن سُلَيْمَان الشّرف أَبُو المكارم الْبَغْدَادِيّ ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ الْآتِي وَلَده وحفيده وَولده. ولد بِبَغْدَاد واشتغل بهَا فِي الْفِقْه وَغَيره وتفقه وَمهر وَقدم دمشق فَأَقَامَ بهَا مُدَّة وَصَحب التَّاج السُّبْكِيّ وَغَيره ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فاستوطنها وَصَحب الْبُرْهَان بن جمَاعَة وَكَانَ يحْكى عَنهُ كثيرا فِي آخَرين وَأخذ الْفِقْه أَيْضا عَن الْمُوفق الْحَنْبَلِيّ، ودرس وَأفْتى وَولى إِفْتَاء دَار الْعدْل والتدريس بالمنصورية وبأم السُّلْطَان وبالحسينية وبالصالح بل تعين للْقَضَاء غير مرّة فَلم يتَّفق ذَلِك، وَكَانَ مُنْقَطِعًا عَن النَّاس مشتغلا بأحوال نَفسه صَاحب نَوَادِر وحكايات مَعَ كياسة وحشمة ومروءة وَحسن شكل وزي وتواضع وَسُكُون ووقار، أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِمَّن لَقِينَاهُمْ كالبرهان الصَّالِحِي والنور بن الرزاز وَأذن لَهما. وَمَات فِي يَوْم السبت ثامن عشر شَوَّال سنة سبع رحمه الله، وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَوَقع عِنْده سُلَيْمَان قبل دَاوُد)
وَأَظنهُ انْقَلب بل رَأَيْت من سمي أَبَاهُ مُحَمَّدًا وَهُوَ غلط وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْفِرَار مِمَّا قيل مِمَّا لم يثبت عِنْدِي.
عبد الْمُنعم بن عبد الله الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ. اشْتغل بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ قدم حلب
فقطنها وَعمل المواعيد وَكَانَ آيَة فِي الْحِفْظ يحفظ مَا يلقيه فِي الميعاد دَائِما من مرّة أَو مرَّتَيْنِ شهد لَهُ بذلك الْبُرْهَان الْمُحدث قَالَ وَكَانَ يجلس مَعَ الشُّهُود ثمَّ دخل بَغْدَاد فَأَقَامَ بهَا ثمَّ رَجَعَ إِلَى حلب فَمَاتَ بهَا فِي ثَالِث صفر سنة اثْنَتَيْنِ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
عبد الْمُنعم بن عَليّ بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الصَّدْر بن الْعَلَاء بن مُفْلِح الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ الْآتِي أَبوهُ مِمَّن قدم الْقَاهِرَة فَسمع مني دروسا فِي الِاصْطِلَاح وَغَيره بل قَرَأَ عَليّ القَوْل البديع أَو جله من نُسْخَة حصلها ثمَّ رَجَعَ وَبَلغنِي أَنه أَخذ بِدِمَشْق عَن البقاعي وَنعم الرجل فضلا وعقلا وتفننا وَهُوَ فِي ازدياد من الْفَضَائِل زَائِد النفرة عَن أَحْوَال الْقُضَاة وَسمعت الثَّنَاء عَلَيْهِ من غير وَاحِد من الوافدين ثمَّ ورد على كِتَابه فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَفِيه بلاغة زَائِدَة وتعظيم جليل، وَرَأَيْت فِي ثَبت الْوَلَد الصَّدْر أَحْمد بن الْعَلَاء على مِمَّن سمع على جوَيْرِية ابْنة الْعِرَاقِيّ فِي سنة ثَلَاثِينَ وَسِتِّينَ وَكَأَنَّهُ هَذَا حصل الْغَلَط فِي اسْمه فَيسْأَل.
عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن عبد الْمولى بن عبد الْقَادِر بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الْمحلي الْمقري وَيعرف بالأديب. ولد فِي ثَالِث عشري الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بِبَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَحج إِحْدَى عشرَة مرّة أَولهَا سنة سبع وَثَمَانمِائَة وزار الْقُدس مرَارًا وطوف الْبِلَاد سَمَرْقَنْد فَمَا دونهَا إِلَى الْقَاهِرَة وقطن المخا وارتزق من الحياكة واشتغل بنظم الْفُنُون ففاق فِيهَا وامتدح سُلْطَان الْحصن خَلِيل وَغَيره من الأكابر ولقيه ابْن فَهد والبقاعي بِجَامِع الْمحلة فِي شعْبَان سنة ثَمَان فكتبا عَنهُ من نظمه:
(أضحت سلاطين الْهوى جائرة
…
من جَوْرهمْ هَا أدمعي جَارِيَة)
(فِي حب خود تيمتني تخال
…
فِي خدها الوردي يَا عَم خَال)
(نظرتها تهتز من فَوق خَال
…
هَمت وَقلت مثلهَا مَا تخال)
إِلَى آخرهَا مَعَ أَشْيَاء أخر وَمَات بعد ذَلِك فِي.
عبد الْمُنعم بن مَحْمُود بن عَليّ المليجي ثمَّ القاهري. مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا فِي الأمالي وَغَيرهَا.
عبد الْمُنعم الشريف المغربي.)
عبد الْمهْدي بن أَحْمد بن عبد الْمهْدي بن عَليّ بن جَعْفَر المشعري الْمَكِّيّ مَاتَ بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.
عبد الْمُؤمن بن عبد الدَّائِم بن عَليّ السمنودي وَيعرف بِمُؤْمِن واسْمه فِيمَا قَالَ مُحَمَّد. مِمَّن جاور بِمَكَّة سِنِين على طَريقَة حَسَنَة يُؤَدب الْأَطْفَال. مَاتَ بهَا بعد الْحَج سنة سبع وَترك ذُرِّيَّة من ابْنة يُوسُف الْقَرَوِي. ذكره الفاسي.
عبد الْمُؤمن بن عبد الرَّحِيم صفي الدّين الشرواني الشَّافِعِي خَال عبد المحسن
ابْن عبد الصَّمد الْآتِي. أَخذ عَنهُ ابْن أُخْته الْفِقْه والنحو والمنطق وَغَيرهَا.
عبد الْمُؤمن بن عَليّ بن عبد الْمُؤمن بن مُحَمَّد بن الزرار الدومي الشَّامي الشَّافِعِي. ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من ابْن قواليح صَحِيح مُسلم وَمن الصّلاح بن أبي عمر من الْمسند وَمن الْمُحب الصَّامِت فِي آخَرين كتب بِخَطِّهِ أَن مِنْهُم الْعِمَاد بن كثير والسرمري والبلقيني وَابْن الملقن. وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لنا غير مرّة وَكَذَا التقي بن فَهد بل سمع مِنْهُ الْحَافِظ بن مُوسَى وَمَعَهُ الْمُوفق الأبي فِي سنة خمس عشرَة وَحكى لي التَّاج بن عربشاه أَنه كَانَ يتكسب فِي دمشق بِالشَّهَادَةِ وَأَنه مَاتَ فِي يَوْم السبت سَابِع عشر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ قَالَ وَكَانَ فَاضلا ظريفا طارحا للتكلف صَحِيح العقيدة جيد الطَّرِيقَة رحمه الله.
عبد الْمُؤمن العنتابي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِمُؤْمِن قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ فَاضلا فِي عدَّة عُلُوم مِنْهَا الْفِقْه مَعَ حسن الْوَجْه وملاحة الشكل، درس بعنتاب ثمَّ تحول إِلَى حلب فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة أَربع، وَعَزاهُ لتاريخ الْعَيْنِيّ وَالَّذِي رَأَيْته فِيهِ أَنه مَاتَ فِي توجهه إِلَى حلب بَينهَا وَبَين عنتاب بمَكَان يُقَال لَهُ كسك كبرى وَدفن بهَا وَقَالَ أَيْضا أَنه كَانَ لطيفا ظريفا أدْرك الْكِبَار فَأخذ عَنْهُم.
عبد النَّاصِر بن عمر بن أَحْمد بن عَليّ الْمحلي الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الْآتِي أَبوهُ رَئِيس المؤذنين بالأزهر وَالْمَذْكُور من بَينهم بجهورية الصَّوْت. كَانَ خيرا مُعْتَقدًا مفرط السّمن يُقَال أَنه أَخذ عَن الشّرف السُّبْكِيّ وَأَنه اشْتغل بالفرائض والحساب ثمَّ أقبل على التكسب فِي الْبَز بتربيعة الجمالون على طَريقَة حَسَنَة إِلَى أَن مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بالأزهر وَيُقَال أَنه خلف شَيْئا كثيرا رحمه الله.
عبد النَّاصِر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد أَبُو الطّيب الْمحلي الْآتِي أَبوهُ)
وَيعرف بِابْن الشَّيْخ. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ مُخْتَصر أبي شُجَاع والرحبية وَبَعض الْقُرْآن وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتميز فِيهَا مَعَ ديانَة وَخير وَهُوَ الْآن فِي الْأَحْيَاء.
عبد النَّاصِر بن جلال الدّين مُحَمَّد الْمحلي الْخَطِيب أَبوهُ بِجَامِع الطريني بهَا. كَانَ مِمَّن قَرَأَ عَليّ وعارضه ابْن الطريني بعد أَبِيه فِي الخطابة وَسمعت أَنه عمل جَامعا.
عبد النَّبِي بن مُحَمَّد بن عبد النَّبِي المغربي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمَالِكِي. فَاضل دخل الرّوم فاشتغل بهَا ثمَّ قطن دمشق وَاجْتمعَ على البقاعي حِين كَانَ بهَا فَأخذ عَنهُ وَصَارَ إِلَيْهِ بعده معلومه فِي الجوالي وَلما دخل خير بك من حَدِيد الشَّام بطالا انْتَمَى إِلَيْهِ ثمَّ سَافر مَعَه لمَكَّة. وأقرأ بهَا فِي أصُول الدّين وَغَيره قَلِيلا لمبتدئ
الطّلبَة وانتمى لعبد الْمُعْطِي وَحضر موت أميره وَأوصى لَهُ بِشَيْء فَكَانَ باعثا لدُخُوله الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بِجَامِع الْأَزْهَر قَلِيلا الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بِجَامِع الْأَزْهَر قَلِيلا متقللا ولاطفه المظفر الأمشاطي ثمَّ عَاد لدمشق وَصَارَ أحد شيوخها القائمين بإقراء العقليات وَغَيرهَا ودرس بِبَعْض مدارسها نِيَابَة وَرُبمَا تكلم فِي إِزَالَة بعض مَا يرى إِنْكَاره، وَقد عدته بِالْقَاهِرَةِ بل تكَرر اجتماعنا بِمَكَّة وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر وَالْعقل ثمَّ قدم مَكَّة فِي بَحر سنة سبع وَتِسْعين فحج وجاور الَّتِي تَلِيهَا وأقرأ الطّلبَة وتكرر اجتماعه بِي وَكَانَ كثير التوعك وَيُقَال أَنه امْتنع من قَضَاء دمشق بالبذل مَعَ تلفت لَهُ فِيمَا يُقَال مجَّانا دَامَ النَّفْع بِهِ.
عبد الْهَادِي بن عبد الرَّحْمَن السكندري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الضَّرِير نزيل البرقوقية ثمَّ الشيخونية ونواحيها. اشْتغل بِالْعَرَبِيَّةِ والمنطق وَغَيرهمَا وَحضر دروس الْعَلَاء القلقشندي فِي الْحَاوِي وَغَيره بل حضر عِنْد شَيخنَا ولازمهما كثيرا وَأخذ عَن غَيرهمَا وَسمع على التَّاج الشرابيشي فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ ورافقني فِي دُخُول الثغر السكندري فَسمع على بعض الشُّيُوخ بهَا وبقوة وَغَيرهمَا بل كَانَ مِمَّن سمع فِي الْقَاهِرَة بِقِرَاءَتِي على شَيخنَا وَغَيره ثمَّ اخْتصَّ بالبقاعي وتنافرا بعد ذَلِك وَأكْثر من التشعيث عَلَيْهِ وَلزِمَ حِينَئِذٍ الأبناسي وَصَارَ يَقُول أَنه أَدخل عَلَيْهِ فِي مناسباته كثيرا من مَذْهَب ابْن عَرَبِيّ لعدم شعوره بفهم مَعْنَاهُ وَجَاءَنِي حِينَئِذٍ وَطلب مني المحاللة كَأَنَّهُ كَانَ يُشَارك البقاعي فِيمَا هُوَ دأبه وديدنه مَعَ النَّاس وَلَيْسَ قَصده بِهَذَا إِلَّا إِيهَام تدينه، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِمَّن فهم وتميز فِي العقليات وَنظر فِي التصوف الْمُخْتَلط وخلط خَبِيث الطوية والسريرة مِمَّن دَعَا لِابْنِ عَرَبِيّ وَنَحْوه وَذَلِكَ أعظم فِي دناءة أَصله وأدعى)
لتصديق كَونه دخيلا فِي الْإِسْلَام وَأَنه كَانَ صياغا مَعَ مزِيد غلاسته وعجرفة أَلْفَاظه وَأَن كَانَ ذَا فهم وَقد أضرّ وَانْقطع وَصَارَ لحالة امتهان وتسافل بعض المهملين فَقَرَأَ عَلَيْهِ بمشاركة سبط شَيخنَا بعض الْأَجْزَاء بل رُبمَا أَقرَأ بعض المبتدئين بعض المبتدئين بعض الْعُلُوم وَلَيْسَ فِي هَذِه الزمرة إِذْ هُوَ غير ثِقَة وَلَا مَأْمُون وَإِن كَانَ عَظِيم الدَّعْوَى وَمَا أحسن مَا كَانَ يصدر من الْعَلَاء القلقشندي حِين كَانَ يبْحَث مَعَه حَيْثُ يضْرب على جبهة نَفسه قَائِلا يَا داهية الشؤم فِي مباحثتك أَو نَحْو هَذَا.
عبد الْهَادِي بن عبد الله بن خَلِيل بن عَليّ بن عمر بن مَسْعُود الزين أَو التقي بن العينائي الأسدابادي الأَصْل الْمَقْدِسِي نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف كأبيه الْمَذْكُور فِي الْمِائَة قبلهَا بالبسطامي.
نَشأ بِبَيْت الْمُقَدّس وَأحب سَماع الحَدِيث وَقَالَ الشّعْر اللَّطِيف قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه لَقيته فِي الرحلة ورافقني فِي السماع ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَاجْتمع عَلَيْهِ أَتبَاع أَبِيه وراج أمره لَكِن بغته الْقدر فَمَاتَ فِي سنة تسع
وَلم يكمل الثَّلَاثِينَ سَمِعت من نظمه وَكَانَ حسن التودد والخط يرحمه الله وَذكره فِي الأنباء فَقَالَ: كَانَ شَابًّا فَاضلا ماهرا سمع الحَدِيث ونظم الشّعْر وَكتب الطباق وَدَار على الشُّيُوخ ثمَّ اجْتمع عَلَيْهِ اتِّبَاع أَبِيه فتمشيخ فيهم وَدخل الْقَاهِرَة فاستوطنها وراج أمره بهَا حَتَّى مَاتَ وَله نَحْو الثَّلَاثِينَ سَمِعت من نظمه بِبَيْت الْمُقَدّس ورافقني فِي بعض السماع على بعض الْمَشَايِخ أول سنة ثَلَاث، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده وقبره بحوش سعيد السُّعَدَاء.
عبد الْهَادِي بن عُثْمَان بن الْفَقِيه الصَّالح الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن المغربي الأَصْل المنوفي الفيشي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي نزيل البردبكية ثمَّ طنتدا وَيعرف بِابْن عبد الْمُؤمن. ولد بفيشا الْحَمْرَاء وَحفظ الْقُرْآن وَصَحب التَّاج عبيد الْوَهَّاب اليمامي وتدرب بِهِ فِي الْعَرَبيَّة واشتغل على غَيره وَفهم ولازمني فِي أَشْيَاء كالبخاري وَغَيره ثمَّ غلبت عَلَيْهِ الْعِبَادَة والتقنع باليسير جدا وَنظر فِي الرَّقَائِق وجاهد نَفسه وَتوجه إِلَى طنتدا فقطنها وراسلني من هُنَاكَ مراسلة خَائِف وَجل أَمن الله خَوفه ونفعني بمحبته.
عبد الْهَادِي بن أبي الْيمن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ إِمَام الْمقَام. ولد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَسمع من أَبِيه وَعَمه أبي البركات وَابْن صديق وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ النشاوري والتنوخي وَابْن حَاتِم)
والصردي والمليجي والعراقي والهيثمي وَطَائِفَة وَمَا كَأَنَّهُ حدث بل أجَاز فِي الاستدعاءات لِابْنِ فَهد وَغَيره وَولي نصف إِمَامَة الْمقَام بِمَكَّة بعد أَخِيه أبي الْخَيْر مُحَمَّد شَرِيكا لِابْنِ عَمه الرضي مُحَمَّد بن الْمُحب مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضي ثمَّ ابْنه الْمُحب فاستمر حَتَّى مَاتَ بل نَاب فِي الخطابة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَكَانَ خيرا مُبَارَكًا سَاكِنا. مَاتَ فِي خَامِس عشري صفر سنة خمس وَأَرْبَعين بِمَكَّة رحمه الله.
عبد الْهَادِي بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَزْهَرِي الْمدنِي ثمَّ الْمَكِّيّ ولد بِطيبَة المشرفة وَنَشَأ بهَا وَسمع على ابْن صديق الْأَرْبَعين المخرجة للحجار بِسَمَاعِهِ لَهَا مِنْهُ وَقدم مَكَّة سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة فقطنها حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ خيرا سَاكِنا فَقِيرا منجمعا عَن النَّاس يتكسب بالنساخة أجَاز لي. وَمَات فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَدفن بِالْقربِ من سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ من المعلاة رحمه الله.
عبد الْهَادِي بن مُحَمَّد بن عمر البسطامي. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَخمسين.
عبد الْهَادِي بن أبي الْيمن. مضى قَرِيبا فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم.
عبد الْهَادِي السكندري، فِي ابْن عبد الرَّحْمَن.
عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب جلال الدّين وضياء الدّين أَبُو المحامد بن الْبُرْهَان الْوَجِيه الفوي الأَصْل ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَالِد عبد الْغَنِيّ وأخو الْجمال مُحَمَّد وَيعرف بالمرشدي. ولد فِي الْعشْر الْأَخير من جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الشاطبية والعقيدة للنسفي وَالْمجْمَع والمنار وَغَيرهَا، وَعرض فِي سنة خمس وَتِسْعين على الْجمال بن ظهيرة وَغَيره وَوصف الْجمال وَالِده بالشيخ الْعَالم الْعَامِل الصَّالح العابد المرحوم واشتغل بالفقه وأصوله والعربية والمعاني وَغَيرهَا على غير وَاحِد فَأخذ الْفِقْه بِمَكَّة عَن الشَّمْس المعيد ولازمه كثيرا وبالقاهرة عَن السراج قاري الْهِدَايَة والنحو بِمَكَّة عَن النسيم الكازروني ولازمه كثيرا وَالْأُصُول والمعاني وَالْبَيَان بِالْقَاهِرَةِ عَن الْعِزّ بن جمَاعَة قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُخْتَصر للتفتازاني وَأذن لَهُ بالتدريس وَالْفَتْوَى فِي الْعُلُوم الثَّلَاثَة، وَمن شُيُوخه أَيْضا الرُّكْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مَحْمُود الخوافي قَرَأَ عَلَيْهِ طرفا صَالحا من مفصل النَّحْو بحثا وَسمع من الْمُخْتَصر شرح التَّلْخِيص فِي الْمعَانِي وَمن بديع ابْن الساعاتي فِي الْأُصُول وَغير ذَلِك وسافر مَعَه لزبيد وَأَجَازَ لَهُ وعظمه جدا وأرخ ذَلِك فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة، وَسمع من)
النشاوري الْكثير وَمن الأميوطي والشهاب ابْن ظهيرة وَأبي الْيمن والطبري وَالشَّمْس بن سكر فِي آخَرين من مَكَّة والقادمين إِلَيْهَا وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فَسمع بهَا من الحلاوي والفرسيسي وَجَمَاعَة ونميز، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة نحويا انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْعَرَبيَّة بِمَكَّة ودرس فِيهَا وَفِي غَيرهَا وَأفْتى وانتفع بِهِ خلق لِحِرْصِهِ على الْإِرْشَاد وَصَارَ حَسَنَة من حَسَنَات الدَّهْر وزينة لأهل مَكَّة وَولي التدريس بالكلبرجية ومشيختها وَتَقْرِير الطّلبَة فقررهم وأقرأ فِيهَا الدَّرْس ثمَّ مشيخة درس يلبغا الْعمريّ عَن القَاضِي أبي البقا بن الضيا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ودرس بِهِ ثمَّ عزل فِي سنته بِأبي الْبَقَاء بل جِيءَ إِلَيْهِ بِولَايَة قَضَاء الْحَنَفِيَّة فِي أَوَائِل ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَمَانمِائَة عوضا عَن ابْن الضيا فَلم يقبل ورعا فأعيد الشهَاب فِي سنة عشر وصاهر الْكَمَال الدَّمِيرِيّ على ابْنَته أم سَلمَة واستولدها كل أَوْلَاده وأجلهم عبد الْغَنِيّ الْمَاضِي وأثكلاه مَعًا كل هَذَا مَعَ ثروته ومعرفته بِأُمُور دُنْيَاهُ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ المحيوي عبد الْقَادِر وَابْن أبي الْيمن المالكيان والبرهان بن ظهيرة وَوَصفه بسيدنا وَشَيخنَا قدوة الْعلمَاء والأعلام المرجوع لقَوْله وقلمه عِنْد اضْطِرَاب الأقلام نحوي عصره والمحمود فِي أمره وَكَانَ مَشْهُورا مَعَ تفرده بِالْعَرَبِيَّةِ بجودة النّظر وَصِحَّة الْفَهم وَفقه النَّفس وَحسن المناظرة والبحث. مَاتَ فِي عصر يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشري شعْبَان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ صَبِيحَة
الْغَد وَدفن بِقرب الفضيل بن عِيَاض من المعلاة وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه كثر الأسف عَلَيْهِ وَنعم الرجل مُرُوءَة وصيانة والمقريزي فِي عقوده رحمه الله وَعَفا عَنهُ.
عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد المرشدي الْمَكِّيّ حفيد الَّذِي قبله. حفظ الْقُرْآن وجوده.
وَمَات شَابًّا فِي حَيَاة أَبِيه.
عبد الْوَاحِد أَخ لَهُ. ولد بعد مَوته وَمَوْت أَبِيه بِحَيْثُ سمي باسمه. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن عِيسَى الْقرشِي الْمَكِّيّ. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة وَكَانَ قد دخل مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة ثمَّ بعد ذَلِك أَيْضا وسافر مِنْهَا إِلَى الشَّام فَمَاتَ بهَا فِي الطَّاعُون فِي سنة سبع وَتِسْعين عوضه الله الْجنَّة.
عبد الْوَاحِد بن حسن بن مُحَمَّد الطَّيِّبِيّ ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي شَقِيق مُحَمَّد الْآتِي واشتغل ولازم زَكَرِيَّا وَهُوَ من قدماء جماعته وَكَانَ مجاورا بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَيجْلس شَاهدا بِبَاب السَّلَام وَهِي حرفته بِالْقَاهِرَةِ.)
عبد الْوَاحِد بن صَدَقَة بن الشّرف أبي بكر بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْعَزِيز الزين الْحَرَّانِي الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي حفيد مُسْند حلب. ولد بهَا فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا فَسمع على جده الْمَذْكُور والشهاب بن المرحل، وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ سنَن الدَّارَقُطْنِيّ إِلَّا الْيَسِير جدا وعَلى جده مسلسلات التَّيْمِيّ وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة قَرَأت عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره بحلب وَكَانَ خيرا حَرِيصًا على الْجَمَاعَات محبا فِي الحَدِيث وَأَهله صبورا على الإسماع يرتزق من وقف جده، أثنى عَلَيْهِ شَيخنَا بقوله كَمَا قرأته بِخَطِّهِ رجل جيد دين مُنْقَطع بمنزله مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ رحمه الله.
عبد الْوَاحِد بن عبد الله بن أبي بكر الزبيدِيّ الْحكمِي الْيَمَانِيّ الْفَقِيه وَيعرف بالقلقل. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَأَرْبَعين.
عبد الْوَاحِد بن عبد الحميد بن مَسْعُود. فِي همام لكَونه بهَا أشهر.
عبد الْوَاحِد بن عبد الْوَهَّاب بن الْمُحب مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الزرندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو عبد السَّلَام الْمَاضِي. ولد سنة أَرْبَعِينَ تَقْرِيبًا وَسمع على الْجمال الكازروني وَأبي الْفَتْح المراغي وأخيه أبي الْفرج وَغَيرهم وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا وسافر لحلب وَغَيرهَا وَتردد إِلَيّ كثيرا.
عبد الْوَاحِد بن عُثْمَان بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد الْجَلِيل بن صلح بن مُوسَى بن مُحَمَّد التَّاج بن الْفَخر المغربي الأَصْل المعزي السرياقوسي الشَّافِعِي الْخَطِيب ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة كَمَا كتبه بِخَطِّهِ وسمعته مِنْهُ بسرياقوس وَنَشَأ بهَا فحفظ
الْقُرْآن عِنْد أَبِيه وَبَعض التَّنْبِيه عَلَيْهِ وعَلى التَّاج الصردي وَغَيرهمَا وَسمع فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بِبَلَدِهِ على قاضيها الصَّدْر سُلَيْمَان الأبشيطي جُزْء البطاقة وَغَيره واشتغل يَسِيرا، وَحج مرَارًا وخطب كأسلافه بمنية جَعْفَر بلد الخانقاه، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ بِبَلَدِهِ، وَكَانَ خيرا دينا نير الشيبة مرضِي الطَّرِيقَة كثير التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة مقدما فِي ناحيته أجل عَدو لَهَا بل هُوَ الْمشَار إِلَيْهِ فِيهَا كأبيه. مَاتَ قَرِيبا من سنة سِتِّينَ رحمه الله وإيانا.
عبد الْوَاحِد بن الزين مُحَمَّد بن الزين أَحْمد بن الْجمال مُحَمَّد بن الْمُحب أَحْمد بن عبد الله أوحد الدّين أَبُو مُحَمَّد الطَّبَرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ، وَأمه حبشية فتاة أَبِيه. ولد فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة واعتنى بِهِ أَبوهُ فحفظه الْقُرْآن واحتفل لصلاته بِهِ عِنْد خَتمه بوقيد الْمَسْجِد والشموع)
وَسمع من أَبِيه أَشْيَاء، وَأَجَازَ لَهُ النشاوري وَابْن حَاتِم وَإِبْرَاهِيم بن عَليّ بن فَرِحُونَ والمحب الصَّامِت وَأَبُو الهول الْجَزرِي والتنوخي والعراقي والهيثمي وَآخَرُونَ وناب فِي الْإِمَامَة بالْمقَام وَكَانَ ماهرا فِي قِرَاءَته كأبيه مَعَ التَّعَبُّد بِالطّوافِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة رحمه الله.
عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله الدَّمِيرِيّ الْمَكِّيّ ابْن أخي عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الْمَاضِي. مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة خمس وَثَمَانِينَ، أرخه ابْن فَهد.
عبد الْوَاحِد بن مُوسَى بن يُوسُف بن عبد الواد. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.
عبد الْوَاحِد المجافضي. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.
عبد الْوَارِث بن مُحَمَّد بن عبد الْوَارِث الْبكْرِيّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَخُو النُّور عَليّ الْآتِي. مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَربع عشرَة بينبع فِي رُجُوعه من الْحَج.
عبد الْوَدُود بن عمر بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر ابْن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو المحاسن النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ شَقِيق الْعَفِيف عُثْمَان مؤلف الناشريين. ولد سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن نَحْو عشرَة وَقَامَ بِهِ فِي جملَة من مدارس بني رَسُول بزبيد واشتغل فِي بدايته بِالْعلمِ وَأم بِمَسْجِد الذُّبَاب من زبيد وانقبض عَن النَّاس ثمَّ تعلم الْخياطَة فبرع فِيهَا وَلم يعين أَخُوهُ وَفَاته.
عبد الْوَلِيّ بن عبد الله بن أَحْمد بن مُوسَى الْجمال بن الْعَفِيف الدوالي من أَبْيَات الْفَقِيه ابْن عجيل الأَصْل الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي ابْن شَقِيق صاحبنا الْكَمَال مُوسَى وَيعرف بِابْن المكشكش. ولد سنة سبعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بزبيد وَحفظ
الألفيه وَبَعض الْإِرْشَاد واشتغل عِنْد عَمه والفقيه مُحَمَّد الصايغ، وَحج غير مرّة ولقيني فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين فَسمع مني المسلسل وكتبت لَهُ.
عبد الْوَلِيّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن بن صلح ولي الدّين الْخَولَانِيّ الوحصي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. ولد بقرين من الوحص ولازم بتعز الرضي بن الْخياط وَالْجمال مُحَمَّد بن عمر العوادي وَأحمد بن عبد الله الْحرَازِي ووجيه الدّين عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الزوقري وَقَرَأَ عَلَيْهِم الْفِقْه وَكَذَا لَازم الْمجد الشِّيرَازِيّ فِي النَّحْو وجاور مَعَه بِمَكَّة وبالطائف وَمهر حَتَّى صَار مفتي تعز مَعَ ابْن الْخياط. وَمَات بالطاعون سنة تسع وَثَلَاثِينَ ذكره شَيخنَا فِي أبنائه وبيض لَهُ)
التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَقَالَ الْعَفِيف أحد الْمُفْتِينَ فِي تعز وأبرك المدرسين فِيهَا تفقه بِهِ جمَاعَة وتفرغ للتدريس بالمؤيدية نِيَابَة عَن الْمُوفق النَّاشِرِيّ وَظَهَرت بركته على تلامذته.
عبد الْوَلِيّ بن مُحَمَّد بن جمال الدّين ولي الدّين وَيُسمى مُحَمَّدًا وَهُوَ بِعَبْد الْوَلِيّ أشهر الوَاسِطِيّ الْعِرَاقِيّ نزيل جَامع الغمري بِالْقَاهِرَةِ وَيعرف فِي بِلَاده بِابْن الزيتوني رجل خير فَقير يَتْلُو الْقُرْآن، كَانَ يذكر أَنه لَقِي شَيخنَا وَغَيره وَأكْثر من حُضُور الأمالي وَغَيرهَا عِنْدِي. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَظنهُ زَاد على السّبْعين. رحمه الله.
عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن صَالح بن مُحَمَّد بن خطاب بن ترْجم التَّاج أَبُو نصر بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس الزُّهْرِيّ البقاعي الفاري بِالْفَاءِ وَالرَّاء الْخَفِيفَة الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو عبد الله الْمَاضِي ووالد الْجلَال مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحفظ التَّمْيِيز وَغَيره وَنَشَأ على خير وتصون واشتغل على وَالِده والنجم بن الجابي والشريشي وَغَيرهم وتميز ودرس فِي حَيَاة أَبِيه بالعادلية الصُّغْرَى وَبعده فِيهَا أَيْضا وبالشامية البرانية وَولي إِفْتَاء دَار الْعدْل وناب فِي الحكم مُدَّة طَوِيلَة بل ولاه نوروز الْقَضَاء بِاتِّفَاق الْفُقَهَاء عَلَيْهِ بعد موت الأخنائي فباشره مُبَاشرَة حَسَنَة فَلَمَّا غلب الْمُؤَيد على نوروز صرفه وَلم يعرض لَهُ بِسوء فَلَزِمَ الشباك الكمالي بِجَامِع دمشق يُفْتِي والشامية يدرس، وَكَانَ حسن الرَّأْي وَالتَّدْبِير دينا ذَا حَظّ من الْعِبَادَة وَلكنه لم يكن مشكورا فِي مُبَاشرَة الْوَظَائِف قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه، وَذكره التقي بن قَاضِي شُهْبَة فِي طبقاته وَقَالَ كَانَ عَاقِلا سَاكِنا كثير التِّلَاوَة وَالْأَدب والحشمة طَاهِر اللِّسَان قَائِم اللَّيْل يستحضر التَّمْيِيز إِلَى آخر الْوَقْت. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة عشْرين، وأرخه شَيخنَا فِي ربيع الآخر وَالْأول أشبه رحمه الله وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الكازروني الْمدنِي الْآتِي عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن التَّاج أَبُو الْوَفَاء بن
الْوَلِيّ أبي زرْعَة الْعِرَاقِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كأبيه بِابْن الْعِرَاقِيّ. ولد قبل الْقرن بِكَثِير وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه وجده فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَعرض على جمَاعَة وأسمعه أَبوهُ على أَبِيه وَغَيره واشتغل وتميز بِحَيْثُ استملى على وَالِده أَكثر مجالسه وناب فِي الْقَضَاء وَأَجَازَ لَهُ خلق من أَمَاكِن شَتَّى فِي عدَّة استدعاءات وَمَات فِي حَيَاة وَالِده ضحى يَوْم الْجُمُعَة مستهل ربيع الأول سنة ثَمَانِي عشرَة وَصلى عَلَيْهِ قبيل عصره وَدفن عِنْد جده بِجَانِب عمته خَدِيجَة تجاه تربة الطَّوِيل بالصحراء)
وَترك أَوْلَادًا وَمَا رَأَيْت شَيخنَا وَلَا غَيره مِمَّن وقفت عَلَيْهِ تَرْجمهُ فَينْظر رحمه الله وإيانا.
عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم التَّاج بن الشهَاب الطرخاني ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف كأبيه بِابْن عربشاه. ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشري شَوَّال سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة بحاج طرخان من دشت قبجاق، ثمَّ تحول مِنْهَا مَعَ أَبِيه إِلَى توقات ثمَّ إِلَى حلب ثمَّ إِلَى الشَّام وَقَرَأَ الْقُرْآن وَغَيره، وتدرب بِأَبِيهِ فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وَغَيرهمَا وَسمع بِقِرَاءَة أَبِيه على القَاضِي الشهَاب بن الحبال صَحِيح مُسلم وَكَذَا سمع على عَائِشَة ابْنة الشرائحي وعَلى شَيخنَا فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَبعدهَا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْعَلَاء الصَّيْرَفِي والمحيوي الْمصْرِيّ التبابي، وَحج فِي حَيَاة أَبِيه سنة خمسين وَأخذ الْفَرَائِض بِدِمَشْق عَن الشهَاب أَحْمد الْحِمصِي وتميز فِيهَا بِحَيْثُ نظم فِيهَا أرجوزة سَمَّاهَا رَوْضَة الرائض فِي علم الْفَرَائِض وَشَرحهَا وقرضهما لَهُ الْأمين الأقصرائي والكافياجي وعضد الدّين الصيرامي فِي آخَرين، وَكتب الْخط الْحسن عَليّ شرف بن أَمِيرا وناب فِي قَضَاء دمشق والقاهرة مُدَّة ثمَّ اسْتَقل بِهِ فِي دمشق ثامن عشر رَجَب سنة أَربع وَثَمَانِينَ عوضا عَن ابْن عبد بالبذل ثمَّ صرف بالمحب ابْن القصيف فِي شَوَّال من الَّتِي تَلِيهَا فَقدم الْقَاهِرَة مكثرا التشكي من الدُّيُون الَّتِي تحملهَا بِسَبَبِهِ فَلم يلبث أَن شغر تدريس الْفِقْه بالصرغتمشية بِإِعْطَاء مدرسها الصّلاح الطرابلسي الأشرفية بربساي فقرر فِيهِ وَكَانَ يُبَالغ فِي التلطف بجماعتها ثمَّ كَاد أَن يسْتَقرّ فِي قَضَاء مصر لما قبحت سيرة ابْن المغربي الْغَزِّي سِيمَا وَقد عَارضه فِي مسئلة وصنف فِيهَا جُزْءا سَمَّاهُ الْبُرْهَان الفارض لقَوْل الْمعَارض وَافقه على مقَالَة فِيهِ غَيره وتخاشنا بِحَضْرَة السُّلْطَان مرّة بعد أُخْرَى فَمَا تمّ وَكَانَت الْخيرَة، وَقد قصدني غير مرّة وَذكر لي أَنه عمل دَلَائِل الْإِنْصَاف نظم مسَائِل طَريقَة الْخلاف فَزَاد على خمس وَعشْرين ألف بَيت وَكَذَا لَهُ الْإِرْشَاد الْمُفِيد لخالص التَّوْحِيد نظم أَيْضا وشفاء الكليم مدح النَّبِي الْكَرِيم كتبه لي بِخَطِّهِ وسمعته من لَفظه مَعَ غَيره من نظمه ونثره
والجوهر المنضد فِي علم الْخَلِيل بن أَحْمد وَفتح العبير من فتح الْخَبِير فِي علم التَّعْبِير نَحْو أَرْبَعَة آلَاف بَيت عملهما بِالْقَاهِرَةِ وَمن ذَلِك قَوْله:
(وَلَقَد شَكَوْت إِلَى طبيبي علتي
…
مِمَّا اقترفت من الذُّنُوب الجانيه)
(وصف الطَّبِيب شراب مدح الْمُصْطَفى
…
فَهُوَ الشفا فَاشْرَبْ هَنِيئًا عافيه)
وَقَوله مِمَّا قَالَ أَنه أنشدهفي النّوم مِنْهَا:)
(ثوب الْعُلُوم مُحرز وطرازه
…
مدح الحبيب وَذَا رَقِيق الحاشيه)
وَخمْس أَبْيَات السهلي يَا من يرى مَا فِي الضَّمِير وَيسمع وَمن نظمه معتذرا:
(أنظار نظمي فالعيوب غزيرة
…
فكلي عُيُوب بالتفضل فاجبروا)
(وَستر فَأنى عَاجز ومقصر
…
وَأَنْتُم فَأهل بالفضائل تستروا)
عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمحلي الحصري وَيعرف بحب الله من الْمحبَّة ولد سنة عشر وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بالمحلة وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وارتزق بصنعة الْحصْر وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة وزار بَيت الْمُقَدّس وَتعلق على النّظم وزجله أحسن من نظمه وَكَذَا المواليا ولقيه ابْن فَهد والبقاعي فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بالمحلة وكتبا عَنهُ قَوْله:
(تَأَمَّلت فِي وَجه الحبيب وجدته
…
يحاكي رياضا أنبتت دون غارس)
(شَقِيق وآس حوله بَان نرجس
…
على غُصْن قد يَانِع رطب مايس)
عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد الدِّمَشْقِي خطيب حجراء. كتب على استدعاء فِيهِ بعض الْأَوْلَاد سنة ثَلَاث وَسبعين وَمَا علمت شَيْئا من حَاله.
عبد الْوَهَّاب بن إِسْمَاعِيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن درع التَّاج بن الْحَافِظ الْعِمَاد الْقرشِي البصروي الدِّمَشْقِي الْمزي وَيعرف كأبيه بِابْن كثير. ولد فِي ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع من أَبِيه والمحب الصَّامِت وَأحمد بن عبد الْغَالِب الماكسيني بل رَأَيْت فِي تَارِيخ أَبِيه سَمَاعه على ابْن أميلة بمشاركة أَبِيه للجزء الْعَاشِر من التِّرْمِذِيّ بِكَمَالِهِ بِقِرَاءَة الشهَاب أَحْمد بن الْعِمَاد الحسباني فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين بدار قتح الدّين بن الشَّهِيد وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة يذكر أَنه سمع عَلَيْهِ غير ذَلِك وَلَيْسَ بِبَعِيد وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَرْبَعِينَ بِدِمَشْق أرخه شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ غَيره فِي ثامن عشري شَوَّال.
عبد الْوَهَّاب بن إِسْمَاعِيل الْمجد التدمري الخليلي خطيب حرم الْخَلِيل عليه السلام. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد عَاشر ربيع الأول سنة تسعين وَدفن صبيحتها بتربة وَالِده فِي منزله رحمه الله.
عبد الْوَهَّاب بن أفتكين تَاج الدّين كَاتب السِّرّ بِدِمَشْق. مَاتَ فِي
ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَدفن بمقبرة بَاب توما. أرخه ابْن اللبودي.
عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن أَحْمد بن مُحَمَّد التَّاج الْحُسَيْنِي الصلتي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ولد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي. وَيعرف فِي بَلَده بِابْن الْوَاعِظ وَهُوَ أَخُو مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عمر بن أَحْمد)
الْآتِي لأمه بل يَجْتَمِعَانِ فِي أَحْمد فهما ابْنا عَم. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَقدم الْقَاهِرَة فاختص بالبقاعي وَحضر مَعَه عِنْد شَيخنَا والختم من البُخَارِيّ بالظاهرية على نَحْو أَرْبَعِينَ شَيخا إِلَى غير ذَلِك وَتخرج بِهِ فِي المخاصمات وَولي قَضَاء الصَّلْت وَنَحْوهَا ثمَّ تنافرا وتأكدت حِين فر البقاعي لدمشق ونصحه هَذَا فِي أُمُور مِنْهَا عدم معارضته للتقي بن قَاضِي عجلون بِحَيْثُ رَجَعَ البقاعي سرا عَمَّا كَانَ أوصى بِهِ لصَاحب التَّرْجَمَة وَمَعَ ذَلِك فَقَامَ بعد مَوته بخصوماته حَتَّى أَخذ نصف الْمبلغ من الْوَارِث وكما تدين تدان. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة ابْن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر بن قدامَة التَّاج أَبُو بكر بن العمادين الزين الْقرشِي الْعمريّ الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو الْمُحدث نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن زُرَيْق. ولد فِي رَابِع رَمَضَان سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والخرقي وَسمع كثيرا بِدِمَشْق وبعلبك وحلب والقاهرة وَمن شُيُوخه ابْن نَاصِر الدّين وَابْن الطَّحَّان وَابْنَة ابْن الشرايحي وَابْن بردس والبرهان الْحلَبِي وَشَيخنَا وَمَا أَظُنهُ حدث. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَأَرْبَعين وَدفن بتربة الْمُعْتَمد بالصالحية.
عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن عمر تَاج الدّين الطوي القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بالهمامي لملازمته خدمَة الْكَمَال بن الْهمام وَالْأَخْذ عَنهُ بِحَيْثُ شَارك فِي الْفِقْه وَأَصله والعربية وَغَيرهَا وَأخذ أَيْضا عَن غَيره وأقرأ قَلِيلا وَحج وجاور فِي الْحَرَمَيْنِ، وَكَانَ خيرا متقللا قانعا متواضعا. مَاتَ بعد توعكه أَيَّامًا فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْأَزْهَر فِي جمع حافل وَدفن بِالْقربِ من التَّاج بن عَطاء الله من القرافة رحمه الله وإيانا.
عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر التَّاج الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ بن الْحمال بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالتَّشْدِيد أحد نواب الحكم بِدِمَشْق. مَاتَ بهَا فِي سلخ شَوَّال سنة سبع وَخمسين وَدفن من الْغَد بمقبرة بَاب الفراديس رحمه الله.
عبد الْوَهَّاب بن حَمْزَة بن عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب التَّاج بن الشّرف بن
الْفَخر أحد كتاب المماليك كأبيه وَيعرف كَهُوَ بِابْن فخيرة تَصْغِير جده.
عبد الْوَهَّاب بن دَاوُد بن طَاهِر بن تَاج الدّين الشَّيْخ أَبُو وَيعرف بِابْن طَاهِر ملك الْيمن بعد عَمه عَليّ بن طَاهِر الْآتِي فدام أَزِيد من عشر سِنِين وَفَشَا الْأَمْن أَيَّامه فِي الْيمن كُله ودانت لَهُ)
الرّقاب وَمَات فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَتِسْعين وَقد جَازَ السِّتين وَاسْتقر بعده ابْنه صَلَاح الدّين عَامر ولقب بالظافر.
عبد الْوَهَّاب بن سعد بن مُحَمَّد بن عبد الله تَاج الدّين أَبُو مُحَمَّد بن القَاضِي سعد الدّين ابْن القَاضِي الشَّمْس بن الديري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي ثَانِي عشر ربيع الأول سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فحفظ الْقُرْآن والمشارق للصاغاني وَالْمجْمَع وَغَيرهَا وَسمع كَمَا أخبر على جده فِي سنة وَفَاته سنة سبع وَعشْرين بِبَيْت الْمُقَدّس صَحِيح مُسلم قَالَ: أخبرنَا بِهِ الشهَاب أَحْمد بن عبد الْكَرِيم أخبرتنا بِهِ زَيْنَب ابْنة عمر بن كندي وَكَذَا حضر مجالسه بل اشْتغل يَسِيرا على أَبِيه وَغَيره وَاسْتقر فِي قَضَاء بَلَده وَفِي التدريس بأماكن فِيهِ وَكَذَا فِي مشيخة المؤيدية بِالْقَاهِرَةِ بعد وَالِده ثمَّ تَركهَا لِعَمِّهِ الْبُرْهَان وسافر إِلَى بَلَده فَأَقَامَ بهَا وَلزِمَ من ذَلِك إِخْرَاج المؤيدية بعد وَفَاة عَمه وَتَقْرِير السَّيْف بن الحوندار فِيهَا وَبعد ذَلِك قدم التَّاج فَلم يظْهر اليفاتا لذَلِك فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيرا وَأعْطى ذَاك الشيخونية وَرجعت المؤيدية للتاج ثمَّ اسْتخْلف فِيهَا حِين شاخ وضعفت حركته الْبَدْر ابْن أَخِيه وتكرر مَعَ ذَلِك عوده من بَلَده إِلَى الْقَاهِرَة، وَقد سَمِعت كَلَامه وَجَلَست مَعَه فِي حَيَاة وَالِده وَبعده، وَالْغَالِب عَلَيْهِ سَلامَة الْفطْرَة مَعَ نور شيبته وَحفظه لِأَشْيَاء من فقه وَحَدِيث وَتَفْسِير وَلكنه لطريق الْوَعْظ أقرب ونوه بِهِ فِي الْقَضَاء مرَارًا ثمَّ توجه لبيت الْقُدس وَلم يستنب أحدا فَأَقَامَ بِهِ قَلِيلا ثمَّ تحرّك للعود إِلَى الْقَاهِرَة فَمَاتَ بغزة فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَدفن هُنَاكَ وَصلي عَلَيْهِ صَلَاة الْغَائِب بالأقصى رحمه الله.
عبد الْوَهَّاب بن أبي شَاكر. يَأْتِي قَرِيبا فِي ابْن عبد الله.
عبد الْوَهَّاب بن صَدَقَة القوصوني القاهري الطَّبِيب وَالِد الرئيس الشَّمْس مُحَمَّد. مِمَّن برع فِي الطِّبّ وَتخرج بِهِ جمَاعَة مِنْهُم قَرِيبه الْعَلَاء عَليّ بن فتح الدّين بن قجاجق. وَمَات سنة خمس وَثَلَاثِينَ.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد تَاج الدّين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن سويدان. ولد فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر شَوَّال سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَحفظ التَّنْبِيه والشاطبية واشتغل وَكتب الصَّحِيح ومعالم التَّنْزِيل وَسمع)
الصَّحِيحَيْنِ على التقي الحريري بل وَقَرَأَ قِطْعَة
من آخر أَحدهمَا على الْعلم البُلْقِينِيّ وأثني على قِرَاءَته، وَكَانَ فَاضلا متواضعا متزييا بزِي الأجناد مَعَ كَثْرَة الْكَلَام.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحْمَن بن الخواجه شمس العقعق مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْبَصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ. ولد بهَا وَنَشَأ وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره، وَجلسَ فِي دَار الْإِمَارَة للتكسب، وسافر فِي التِّجَارَة وَدخل الشَّام وحلب وَغَيرهمَا. مَاتَ فِي الْمحرم ظنا سنة خمس وَثَمَانِينَ بَين البندر الْجَدِيد وبندر زيلع. أرخه ابْن فَهد.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب التقي بن الْفَخر بن الجيعان أَخُو الْعلم شَاكر. مَاتَ فِي عَاشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه مُقْتَصرا على لقبه فَقَالَ تَقِيّ الدّين أَخُو كَاتب ديوَان الْجَيْش كَانَ سَاكِنا وقورا يُبَاشر فِي عدَّة جِهَات قَالَ: وَكَانَت جنَازَته حافلة وَكثر التأسف عَلَيْهِ. وَمن الْوَظَائِف الَّتِي بَاشَرَهَا المؤيدية بتقرير من واقفها وصاهره عبد الْغَنِيّ بن أَخِيه شَاكر على ابْنَته عنقة فَهُوَ جد ابْنه تَاج الدّين لامه، وفيمن أثبت الْفَخر بن درباس اسْمه مِمَّن سمع بعض أمالي شَيخنَا الْقَدِيمَة عبيد ويدعى عبد الْغَنِيّ ابْن كَاتب الْجَيْش فَخر الدّين بن الجيعان وَيُشبه أَن يكون هَذَا وهم الْكَاتِب فِي اسْمه وَالله أعلم.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم التَّاج بن الْأمين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن غزيل بمعجمتين مَضْمُومَة ثمَّ مَفْتُوحَة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة وَآخره لَام وَفِي الْقَاهِرَة بتاج الدّين الشَّامي. ولد فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى عشر وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتلاه على الزين عمر بن اللبان وَالْفَخْر عُثْمَان بن الصلف والشهاب أَحْمد الكنجي وَالشَّمْس بن النجار وَسمع عَليّ بن نَاصِر الدّين والتقى الحريري والنور بن يفتح الله فِي آخَرين واشتغل فِي الْفِقْه على التَّاج بن بهادر والتقى بن قَاضِي شُبْهَة وَفِي الْعَرَبيَّة على عَليّ الْعَلَاء القابوني وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة بعد وَالِده وباشر فِي الذَّخِيرَة للظَّاهِر ثمَّ الْأَشْرَف ثمَّ الظَّاهِر خشقدم وَاسْتقر بِهِ نَاظرا على الإسطبلات السُّلْطَانِيَّة فِي أول سنة تسع وَسِتِّينَ ثمَّ انْفَصل عَنْهَا فِي سلخ صفر من الَّتِي تَلِيهَا وَتوجه حِينَئِذٍ لمَكَّة فجاور بهَا ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَنزل بجوار جَامع الزَّاهِد مديما للجماعات مَعَ صفاء الخاطر والوضاءة والخط الْحسن الَّذِي ضيعه فِي أَشْيَاء كَانَ يختصرها من الْكتب المشكلة وَغَيرهَا مَعَ قصوره وَمَعَ ذَلِك فقد قرض لَهُ الْجَوْجَرِيّ بَعْضهَا)
وامتنعت أَنا من ذَلِك مَعَ إكثاره التَّرَدُّد إِلَيّ والاستفادة بل مدحني بِأَبْيَات ركيكة وَهُوَ من بَيت مُبَاشرَة وَكَانَت مَعَه إِمَامَة
الْقصر. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ رحمه الله.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن أسعد بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن فلاح التَّاج أَبُو مُحَمَّد بن الْوَلِيّ الشهير الْعَفِيف أبي مُحَمَّد اليافعي اليمني ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو زَيْنَب الْآتِيَة وَعبد الرَّحْمَن الْمَاضِي ووالد مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة خمسين بِمَكَّة وَسمع بهَا من أَبِيه وخالتيه أم الْحسن وَأم الْحُسَيْن ابْنَتي أَحْمد بن الرضي الطَّبَرِيّ وَالْجمال الأميوطي وَأبي الْفضل النويري القَاضِي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عمر بن النُّعْمَان فِي آخَرين وبدمشق من ابْن أميلة الْبَعْض من التِّرْمِذِيّ وَمن مشيخة الْفِقْه وتفقه بالأميوطي والأبناسي وَغَيرهمَا وتميز وَأذن لَهُ الأبناسي بالإفتاء والتدريس سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وتصدى للأشغال بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام مُدَّة سِنِين، وَأفْتى قَلِيلا لَكِن بِاللِّسَانِ غَالِبا وَكَانَ ذَا فَضِيلَة فِي الْفِقْه وَعبادَة وديانة وآداب حَسَنَة من مزِيد ورع وسيرة جميلَة وارتفاق بالتكسب فِي أَمر عِيَاله، نَاب فِي الْإِمَامَة بالْمقَام فِي بعض الْأَوْقَات عَن خاليه واستفاد من التكسب دنيا وتبرك النَّاس بدعائه. مَاتَ فِي رَابِع رَجَب سنة خمس بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد تقدم النَّاس خَاله الإِمَام أَبُو الْيمن الطَّبَرِيّ وَدفن على أَبِيه تَحت رجْلي الفضيل بن عِيَاض من المعلاة، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ التقي بن فَهد، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ: كَانَ خيرا عابدا ورعا قَلِيل الْكَلَام فِيمَا لَا يعنيه أم بمقام إِبْرَاهِيم نِيَابَة اجْتمعت بِهِ وَسمعت كَلَامه، والمقريزي فِي عقوده وَأَنه اجْتمع بِهِ بِمَكَّة فِي موسم سنة تسعين وَنعم الرجل يتورع فِي كَلَامه عَمَّا لَا جنَاح فِيهِ وَقَوله أَنه مَاتَ عَن خمس وَأَرْبَعين غلط من خمس وَخمسين رحمه الله وإيانا.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن جمال بن غنايم بن سليم البطناوي الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن الْجمال.
ولد بعد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأخْبر أَنه صلى وَرَاء أبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَلَكِن لَا يستحضر سَمَاعا عَلَيْهِ وَلَا إجَازَة، وَكَانَ حَيا فِي سنة تسع وَخمسين واستجازه البقاعي لظَنّه سَمَاعه وَمَا أَحْبَبْت ذَلِك.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الله الْمَدْعُو ماجدا بن مُوسَى بن أبي شَاكر أَحْمد بن أبي الْفرج إِبْرَاهِيم بن سعيد الدولة تَقِيّ الدّين بن الْفَخر بن التَّاج بن الْعلم بن التَّاج القبطي الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف كسلفه بِابْن أبي شَاكر. ولد سنة سبعين أَو فِي الَّتِي بعْدهَا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي حجر السَّعَادَة)
واشتغل بالفقه وَغَيره وتميز فِي الْكِتَابَة وتنقل فِي المباشرات إِلَى أَن بَاشر نظر ديوَان الْمُفْرد فِي آخر الدولة الظَّاهِرِيَّة حَتَّى مَاتَ وَكَذَا بَاشر استادارية الْأَمْلَاك والذخائر والمستأجرات والأوقاف وَعظم عِنْد النَّاصِر بِحسن مُبَاشَرَته ثمَّ ولي نظر الْخَاص بعد موت الْمجد بن الهيصم
ثمَّ قبض عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ عشرَة وصودر على أَرْبَعِينَ ألف دِينَار بَاعَ فِيهَا موجوده وَبَقِي فِي الترسيم بشباك البرقوقية يستحذى من كل من يمر بِهِ من الْأَعْيَان حَتَّى حصل مَالا لَهُ صُورَة وَأَفْرج عَنهُ وأعيد إِلَى مُبَاشرَة الذَّخِيرَة والأملاك ثمَّ قرر فِي الوزارة بعد صرف التَّاج بن الهيصم فباشرها مُبَاشرَة حَسَنَة وشكره النَّاس كلهم وَحدث فِي وزارته الوباء فَلم يشاحح أحدا فِي وَارثه بِحَيْثُ كثر الدُّعَاء لَهُ وَلَكِن لم تطل مدَّته بل مَاتَ بعد تِسْعَة أشهر وَذَلِكَ يَوْم الْخَمِيس حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة وَكَانَ بَعيدا من النَّصَارَى متزوجا من غَيرهم وَهِي عَلامَة حسن إِسْلَام القبطي سِيمَا مَعَ كَثْرَة فعله الْخَيْر وَالصَّدَََقَة ومحبته فِي أهل الْعلم وَأَن كَانَ منهمكا فِي اللَّذَّات شَدِيد الْوَطْأَة على الْعَامَّة مَوْصُوفا بالدهاء وَبِالْجُمْلَةِ فقد بَاشر الوزارة بِرِفْق لم يعْهَد مثله وَكَانَ عَارِفًا بِالْمُبَاشرَةِ جيد الْكِتَابَة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَهُوَ صَاحب الْمدرسَة الَّتِي بَين السورين ظَاهر الْقَاهِرَة وقف عَلَيْهَا عدَّة أوقاف والرباط الْمُقَابل لباب جِيَاد من الْمَسْجِد الْحَرَام وَلكنه لم يكمل فكمله الْفَخر بن أبي الْفرج عَفا الله عَنْهُمَا، وَطول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الله تَاج الدّين بن كَاتب المناخ. فِي عبد الرَّزَّاق.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد بن قَاضِي الْقُضَاة أبي الْحسن عَليّ بن أبي بكر التَّاج النَّاشِرِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي والألفية والتسهيل وَغَيرهَا وَأَخذهَا تفهما عَن الشُّيُوخ حَتَّى مهر فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا مَعَ الْعِفَّة وَالْأَدب وَالْعقل والوضاءة وَصدق اللهجة والحرص على ضبط أوقاته وقصرها على أَنْوَاع الْعِبَادَات. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين شَهِيدا بالبطن رحمه الله.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمُؤمن بن عبد الْعَزِيز الْقرشِي القاهري الْبَزَّاز وَالِد عبد الْقَادِر الْمَاضِي.
كَانَ مِمَّن يكْتب فِي الْإِمْلَاء عَن شَيخنَا بل كتب عَن ابْن زقاعة كثيرا من نظمه مَعَ فضل وَخير. مَاتَ فِي سنة خمس وَأَرْبَعين.)
عبد الْوَهَّاب بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد التَّاج السجيني القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي أَخُو الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي وَهُوَ أصغرهما ووالد عَليّ المرافع.
ولد فِي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بسجين من الغربية وتحول مِنْهَا قريب الْبلُوغ فقطن الْجَامِع الْأَزْهَر وجود الْقُرْآن وَتعلم اللِّسَان التركي وأقرأ فِي الطَّبَقَة عِنْد لاشين اللالا واختص بِهِ ثمَّ أعرض عَنهُ لأجل بعض الْفُقَرَاء وَسمع على الزين الزَّرْكَشِيّ
وَابْن الْفُرَات وَشَيخنَا بل قَرَأَ على الشريف التماية وَغَيره وَكَذَا قَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على نظام الْحَنَفِيّ وَسمع فِيهَا على السنهوري واشتغل وَلم يتَمَيَّز بل كَانَ على الهمة. مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَدفن خَارج بَاب البرقية بتربة قريبَة من تربة الشَّيْخ سليم وَكنت مِمَّن شهد دَفنه رحمه الله وَعَفا عَنهُ.
عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن أَحْمد بن خضر بن عبد الْوَهَّاب التَّاج النشرتي ثمَّ الطَّائِفِي المسيري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْخَطِيب. مِمَّن حفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبية والمنهاج والألفيتين وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة واشتغل وتميز، وَقدم الْقَاهِرَة فَكتب عدَّة من تصانيفي وَقَرَأَ عَليّ القَوْل البديع مِنْهَا والعمدة وَغَيرهمَا بل قَرَأَ عَليّ فِي الألفية وَشَرحهَا بحثا وَأكْثر من حُضُور الْإِمْلَاء وَكَانَ خيرا حسن الْفَهم خطب بِبَلَدِهِ وَغَيرهَا وَمَات فِي أَوَائِل شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين بِبَلَدِهِ وَقد جَازَ الْأَرْبَعين أَو قاربها رحمه الله.
عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن حسن التَّاج بن الْخَطِيب نور الدّين النطوبسي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي الْمقري نزيل الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَيعرف فِي بَلَده بِابْن المكين وَفِي الْقَاهِرَة بالتاج السكندري لمكثه فِيهَا مُدَّة. ولد فِي سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بنطوبس الرُّمَّان بالمزاحمتين وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد خطيبها وشيخها الشَّمْس بن عرارة الْمقري تلميذ ابْن يفتح الله وجود عَلَيْهِ، ثمَّ تحول مَعَ وَالِده إِلَى إسكندرية فَأَقَامَ بهَا عِنْد خطيب جَامعهَا الغربي النُّور بن يفتح الله الْمَالِكِي الْمقري الْمشَار إِلَيْهِ وَحفظ الشاطبيتين وألفية النَّحْو وغالب الْمُخْتَصر فِي فروعهم وَعرض بعض محافيظه على قاضيها الْجمال الدماميني وَغَيره وتلا بالسبع إفرادا وجمعا على ابْن يفتح الله الْمَذْكُور ثمَّ انْتقل مَعَ وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة وَقد قَارب الْعشْرين فَنزل فِي قاعة الخطابة من الزمامية بحارة الديلم وَأخذ الْقرَاءَات السَّبع أَيْضا عَن التَّاج بن تمرية والشهاب السكندري وَقَرَأَ عَلَيْهِ التَّيْسِير والعنوان وناصر الدّين بن كزلبغا بل تَلا عَلَيْهِ ختمة أُخْرَى للثلاث تَكْمِلَة)
الْعشْر وَكَذَا أَخذ السَّبع عَن الزين طَاهِر وَالشَّمْس بن الْعَطَّار وَلَكِن لم يكمل عَلَيْهِمَا وتفقه بالزينين عبَادَة وطاهر وَأبي الْقسم النويري والبدر بن التنسي وَآخَرين كَأبي الْجُود وَعنهُ أَخذ الْفَرَائِض والآبدي وَعنهُ أَخذ الْعرُوض والعربية وَغَيرهمَا بل أَخذ الْعَرَبيَّة أَيْضا عَن الشمني وَقَرَأَ عَلَيْهِ الألفية ولازمه فِي الْأَصْلَيْنِ وَغَيرهمَا وَكَذَا أَخذ كثيرا مِنْهَا وَمن غَيرهَا عَن التقي الحصني والشرواني وَابْن حسان وانتفع بِهِ كثيرا والأمين الأقصرائي وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ إِلَى قَوْله: وندخلهم ظلا ظليلا وابتدأ بالتاج التوعك وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي شرح النخبة وَجَمِيع
الشاطبية من حفظه فِي مجْلِس وَاحِد قِرَاءَة لم أسمع فِيهَا أفْصح مِنْهُ وَلَا أتقن وَسكت ليتنفس فبادر بعض الْحَاضِرين وَفتح عَلَيْهِ لظَنّه التَّوَقُّف وتألم شَيخنَا لمبادرته للرَّدّ وَصرح بذلك وَكَذَا أَخذ عَن شَيخنَا غير ذَلِك وَقَرَأَ فِي شرح ألفية الْعِرَاقِيّ على الْمَنَاوِيّ وَكَانَ يراجعني فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَسمع جَمِيع البُخَارِيّ على الشُّيُوخ المجتمعين بالظاهرية مَحل سكنه وَكَذَا سمع على غَيرهم كالعز الْحَنْبَلِيّ وَكَانَ عَظِيم الرَّغْبَة فِي ذَلِك بل لَا زَالَ يدأب فِي التَّحْصِيل على طَريقَة جميلَة حَتَّى برع وشارك فِي الْفَضَائِل وتميز فِي الْقرَاءَات بِحَيْثُ أَخذهَا عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم نَاصِر الدّين الأخميمي فَإِنَّهُ تَلا عَلَيْهِ للسبع إفرادا ثمَّ جمعا لكنه لم يكمل ختمتها والمحب بن المسدي والسراج عمر النجار وَمن الأتراك قانم الْأَشْقَر وبردبك نَاظر القرافتين وأخو طوخ الزردكاش وجانم الخازنداري جَانِبك بن وَالظَّاهِر خشقدم حِين كَانَ أَمِير سلَاح مسئولا فِي ذَلِك وَعرض عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَن يكون أَمَامه فَمَا وَافق فَلَمَّا اسْتَقر فِي المملكة لزمَه بذلك فَاشْترط عَلَيْهِ عدم الطوق وركوب الْخَيل فَمَا خَالف وَزَاد معلومه عَن رفقائه وَخَالف الْعَادة فِي كَون الإِمَام حنفيا وَأَقْبل عَلَيْهِ جدا وراسل الْعلم البُلْقِينِيّ فِي رَجَب مِنْهَا حِين مرض مَوته أَن يكون هُوَ النَّائِب عَنهُ فِي الخطابة مُدَّة توعكه لمزيد رغبته فِي الصَّلَاة خَلفه فَمَا أمكنه الْمُخَالفَة وقدرت وَفَاة القَاضِي عَن قرب فَخَطب بعده أَيْضا حَتَّى اسْتَقر بالمناوي وَكَأَنَّهُ أَيْضا كَانَ سمع خطابته فَإِنَّهُ كَانَ اسْتَقر بِهِ الزين الاستادار فِي جَامعه ببولاق أول مَا فتح بتوسل الزين عِنْده بقاضي مذْهبه الْبَدْر التنسي حَتَّى أذعن وَصلى القَاضِي يَوْمئِذٍ وَرَاءه وَكَذَا اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر فِي مشيخة الْمُحدثين بالظاهرية مَحل سكنه عقب نَاصِر الدّين السفاح وَكَانَ باسمه قبل ذَلِك فِيهَا نصف مشيخة الْقُرَّاء تَلقاهُ عَن الْبُرْهَان الكركي وَحج مَعَ الرحبية صُحْبَة جانم الْمَذْكُور بإلحاحه عَلَيْهِ وحلفه بِأَن مصروفه من حل وَقَرَأَ هُنَاكَ فِي الْفِقْه وَغَيره)
على قَاضِي الْمَالِكِيَّة بهَا المحيوي عبد الْقَادِر وَأذن لَهُ بالإفتاء والتدريس وَكَانَ خيرا بهجا نيرا متحريا صَادِق اللهجة سليم الصَّدْر لونا وَاحِدًا مديما لِلْعِبَادَةِ والتلاوة والتهجد والاشتغال والمذاكرة فَاضلا مقرئا حسن الْأَدَاء عريض الصَّوْت محبا فِي الْفَائِدَة غير مستنكف بحملها عَن أحد وَأقَام فِي ابْتِدَائه أعزب نَحْو أَرْبَعِينَ سنة وَاسْتعْمل مَا يَنْفَعهُ فِي كسر الشَّهْوَة إِلَى أَن ألزم بِالتَّزْوِيجِ واضطر لاستعمال نقيضه وَلم يزل فِي ازدياد من الْخَيْر حَتَّى مَاتَ فِي صَبِيحَة يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ عَن ثَلَاث وَخمسين سنة وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْمه وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء بِالْقربِ من أبي الْجُود والأبدي وَغَيرهمَا من شُيُوخه وتأسف أهل الْخَيْر على فَقده
وَنعم الرجل كَانَ فقد كنت أحبه فِي الله رحمه الله وإيانا.
عبد الْوَهَّاب بن عمر بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن حَمْزَة بن مُحَمَّد ابْن نَاصِر بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل بن الْحُسَيْن التَّاج الْحُسَيْنِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ابْن أُخْت قوام الدّين قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِالشَّام وَابْن عَم الشهَاب أَحْمد بن عَليّ بن الْحَافِظ الشَّمْس مُحَمَّد الْمَاضِي.
ولد بعد سنة ثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا وتفقه بِالْعَلَاءِ بن سَلام وَكَذَا بالتقي بن قَاضِي شُهْبَة لَكِن يَسِيرا وَأخذ الْفَرَائِض عَن الْحوَاري ومنهاج العابدين بقرَاءَته عَن الْعَلَاء البُخَارِيّ، وَقدم الْقَاهِرَة صُحْبَة الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ فَقَرَأَ المطول وَغَيره على الفاياتي وَفِي الحَدِيث وَغَيره على شَيخنَا وناب عَن الْكَمَال بِدِمَشْق فِي الْقَضَاء وَفِي تدريس الأتابكية وَغَيرهَا ثمَّ بعد مَوته اسْتَقل بِقَضَاء حلب وحمدت سيرته فِيهَا وَبَلغنِي أَنه فوض أَمر الْأَوْقَاف بهَا لغيره ثمَّ لم يزل يتلطف فِي الإستعفاء مِنْهُ حَتَّى أعفى وَرجع إِلَى بَلَده وَبنى لَهُ بَيْتا فِي بَاب الْبَرِيد من دمشق وَلزِمَ الإنقطاع للاشتغال وَالْعِبَادَة والتلاوة فِي بَيته بصالحية دمشق ثمَّ فِي الْبَيْت الآخر وَكَانَ خيرا بارعا فِي الْفِقْه والفرائض مَعَ مُشَاركَة فِي غَيرهمَا وحمق أَدَّاهُ إِلَى الإنفراد أَو أدّى الإنفراد إِلَيْهِ وصنف شرحا لفرائض الْمِنْهَاج ومنسكا كَبِيرا اختصر فِيهِ منسك ابْن جمَاعَة مَعَ زيادات وَسَماهُ أوضح المسالك إِلَى معلم الْمَنَاسِك قرضه لَهُ الْعلم البقليني وَأكْثر الْحَج والمجاورة حَتَّى كَانَت وَفَاته بِمَكَّة فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وَدفن بالمعلاة بعد أَن وقف كتبه وَمِنْهَا الْقَامُوس بِخَطِّهِ على مدرسة أبي عمر وخطه حسن رحمه الله وإيانا.
عبد الْوَهَّاب بن عمر بن مُحَمَّد التَّاج الزرعي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ نقيب شَيخنَا وأخو إِبْرَاهِيم)
الْمَاضِي. اخْتصَّ بِابْن الْأَشْقَر وأظن بسفارته اسْتَقر بِهِ شَيخنَا فِي نقابته بل كَانَ الظَّاهِر جقمق يمِيل إِلَيْهِ وَكَانَ عفيفا يرجع إِلَى ديانَة ورغبة فِي الصَّدَقَة واعتقاد فِي الصَّالِحين مَعَ جموده.
مَاتَ فِيمَا أَظن قريب الْخمسين أَو بعْدهَا بِقَلِيل.
عبد الْوَهَّاب بن ماجد فِي ابْن عبد الله بن مُوسَى بن أبي شَاكر.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر تَاج الدّين الخليلي الموقت وَالِد عبد الْعَزِيز الْمَاضِي. مَاتَ سنة أَربع وَسبعين فِيمَا قَالَه لي وَلَده.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن صديق الْأمين أَبُو الْيمن بن الشَّمْس أبي عبد الله بن الظهير أبي المناقب الطرابلسي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الرَّحِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الطرابلسي. ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشري ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَسبعين وَقيل كَمَا فِي الأنباء سنة أَربع وَنَشَأ فِي صِيَانة
ونزاهة وَحفظ الْقُرْآن وكتبا مِنْهَا الْأَرْبَعُونَ للنووي وَقرأَهَا على أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد الْعقيلِيّ النويري فِي مجْلِس من شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ واشتغل فِي الْفِقْه وَغَيره كثيرا فِي حَيَاة أَبِيه عَلَيْهِ وعَلى غَيره وَسمع على الصَّدْر بن مَنْصُور والعز بن الكويك والبرهان الْآمِدِيّ والتنوخي وَنصر الله بن أَحْمد الْحَنْبَلِيّ والشرف أَبُو بكر بن جمَاعَة وَالشَّمْس مُحَمَّد بن يُوسُف الحكار فِي آخَرين بِالْقَاهِرَةِ وَابْن صديق وَالْمجد الشِّيرَازِيّ وَغَيرهمَا بِمَكَّة، وَأَجَازَ لَهُ غير وَاحِد وَتعلم الْخط وجوده وَولي قَضَاء الْعَسْكَر ثمَّ الْقَضَاء الْأَكْبَر فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة عقب موت جمال الْمَلْطِي فباشره بعفة ومهابة وَكَثْرَة صِيَانة وشكرت سيرته مَعَ حسن شكالته بهاء منظره وَكَثْرَة ودده ووقاره بِحَيْثُ كَانَ لذَلِك ينْسب لزهو ثمَّ صرف بعد أَزِيد من سنتَيْن بالكمال بن العديم ثمَّ أُعِيد فِي رَجَب سنة إِحْدَى عشرَة فَلَمَّا أَرَادَ النَّاصِر الْخُرُوج إِلَى حلب لطلب شيخ ونوروز وَمن مَعَهُمَا صرف بناصر الدّين بن العديم واعتنى بِهِ الْجمال الاستادار فَانْتزع لَهُ مشيخة الشيخونية مِنْهُ فباشرها إِلَى رَجَب سنة خمس عشرَة فاسترجعها ابْن العديم بِمَال وَاسْتمرّ الْأمين بطالا حَتَّى مَاتَ بالطاعون فِي ربيع الأول سنة تسع عشرَة قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: وَكَانَ كثير التعصب لمذهبه مَعَ إِظْهَار محبَّة للآثار وَكَونه عَارِيا من أَكثر الْفُنُون إِلَّا استحضار شَيْء يسير من الْفِقْه قَالَ: وَمن العجاب أَن نَاصِر الدّين بن العديم أوصى فِي مرض مَوته بمبلغ كَبِير يصرف لتقي الدّين)
بن الجبتي ليسعى بِهِ فِي قَضَاء الْحَنَفِيَّة لِئَلَّا يَلِيهِ الْأمين فَقدر الله موت كل مِنْهُمَا قبل موت ابْن العديم، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب التَّاج بن الْأمين العباسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الْأمين مُحَمَّد الْآتِي وَهُوَ أكبرهما ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بالعباسية وَمَات أَبوهُ فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وتحول إِلَى الْقَاهِرَة بعد حفظ الْقُرْآن وَكَذَا قَالَ أَنه حفظ الْمِنْهَاج وَحضر دروس الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن أَخِيه أبي الْعدْل وَغَيرهمَا وَكَانَ يعلم الزين بن مزهر وَإِخْوَته لأمه بل نَاب عَن الْعلم فِي أَمَاكِن من الشرقية ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ الزين زَكَرِيَّا قَضَاء بلبيس وَغَيرهَا وَحج وجاور وَدخل الشَّام وَغَيرهَا.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن حسن بن مُحَمَّد بن أبي الوفا التَّاج الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْمَقْدِسِي ثمَّ الخليلي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة. ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وأحضر عَليّ التدمري المسلسل بشرطة ثمَّ حفظ كتبا، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمسين فسكن الجمالية وقتا ثمَّ الصاحبية عِنْد الشّرف الْمَنَاوِيّ ولازمه وَكَذَا أَحْمد الْخَواص
والشهاب الأبشيطي وَابْن حسان وَغَيرهم وتميز وَكتب مجموعا فِيهِ فَوَائِد كل ذَلِك. مَعَ مزِيد الْجَمَاعَة وترفعه. مَاتَ قريب السِّتين ظنا.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن طريف بن مُهْملَة وَالْفَاء كرغيف التَّاج بن الشَّمْس الشاوي بِالْمُعْجَمَةِ القاهري الْحَنَفِيّ عَم أَحْمد بن عبد الْقَادِر الْمَاضِي هُوَ وَأَبوهُ ولد فِي الْمحرم سنة سِتّ وَسِتِّينَ بدرب الفاقوسي فِي السيوفيين من الْقَاهِرَة وَسمع على الْجمال الْبَاجِيّ والصدر بن الْمَنْصُور الْحَنَفِيّ وَالشَّمْس بن الخشاب وَالصَّلَاح البلبيسي وَابْن حَاتِم وَابْن الشيخة والعراقي والهيثمي وَطَائِفَة مِمَّا سَمعه على النَّاجِي الْمُحدث الْفَاضِل وجزء أبي الجهم وَكَانَ شافعيا كأبيه وأصوله، وَحفظ مَعَ الْقُرْآن بعض التَّنْبِيه ثمَّ تحول بِوَاسِطَة أكمل الدّين حنفيا ونزله فِي الشيخونية وَحفظ الْمُخْتَار وَسمع دروسه ودروس الْعِزّ يُوسُف الرَّازِيّ وَغَيرهمَا وَبحث فِي النَّحْو مُقَدّمَة عَليّ الْعِزّ بن جمَاعَة وَفِي علم الْمِيقَات عَليّ الشَّمْس الغزولي وَالْجمال المارداني وَابْن المجدي فِي آخَرين، واشتغل بِعلم الْكحل على السراج البلادري والشهاب الحريري وَغَيرهمَا وشارك فِي بعض فنون الرّبع والاصطرلاب وأقت بالمنصورية وجامع الْحَاكِم وَكَذَا كحل بالميراستان، وَحدث وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ خيرا ثِقَة ظريفا فكه المحاضرة نير الْهَيْئَة لطيف الحجم محبا للطلبة متوددا إِلَى النَّاس ذَا ثروة من وظائفه وَغَيرهَا رَاغِبًا فِي وُجُوه الْخَيْر)
يجْتَمع عِنْده فِي الْمَسْجِد الْمُعَلق بدرب السلسلة الْقُرَّاء فِي كل يَوْم ثلاثاء يقرءُون عِنْده الْقُرْآن ويختمونه لَيْلًا وَيحسن إِلَيْهِم وَإِلَى من يجْتَمع مَعَهم بِالْإِطْعَامِ وَغَيره وَيقف بالشارع حِين الْقِرَاءَة الْخلق الْكثير لسَمَاع التِّلَاوَة. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشر شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْحَاكِم وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء رحمه الله وإيانا.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْقسم بن صلح بن هَاشم التَّاج القاهري الشَّافِعِي نزيل خانقاه سرياقوس وَابْن عَم الْجمال عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ وَالِد إِبْرَاهِيم الماضيين وَيعرف كسلفه بالعرياني. ولد فِي سنة سبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَسمع الصَّحِيح على النَّجْم بن رزين وختمه على ابْن حَاتِم وَكَذَا سمع على الْبَاجِيّ وَعبد الله بن مغلطاي وعزيز الدّين المليجي وَطَائِفَة، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أجَاز لي وَمَات فِي أَوَائِل جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ بالخانقاه رحمه الله.
عبد الْوَهَّاب بن الْمُحب مُحَمَّد بن النُّور عَليّ بن يُوسُف التَّاج الزرندي الْمدنِي الشَّافِعِي كأبيه أَخُو عمر وَمُحَمّد الآتيين. سمع على الزين أبي بكر المراغي.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ التَّاج السميساطي الأَصْل القائي ثمَّ
القاهري الشَّافِعِي الْوَاعِظ وَيعرف بالفيومي اشْتغل يَسِيرا بالفقه والعربية وجود الْقُرْآن وَعلم فِي بَيت ابْن مزهر وَتردد لشَيْخِنَا مَعَ ابْن أَسد وَغَيره وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير بل قَرَأَ عَليّ من تصانيفي وَغَيرهَا وَكَذَا لَازم الديمي وتكسب بِقِرَاءَة الحَدِيث وَنَحْوهَا من الرَّقَائِق وَالتَّفْسِير فِي كثير من الْمشَاهد وَنَحْوهَا وَصَحب الْجلَال الْبكْرِيّ وَغَيره كالمخيوي الطوخي ثمَّ كبر وَانْقطع.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن صلح بن إِسْمَاعِيل التَّاج أَبُو الْيمن بن الشَّمْس بن التقي الْكِنَانِي الْمصْرِيّ الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي سبط الْعَفِيف عبد الله بن مُحَمَّد بن فَرِحُونَ الْيَعْمرِي الْمَالِكِي وَيعرف كسلفه بِابْن صلح. ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فَسمع وَهُوَ فِي السَّادِسَة على ابْن صديق بعض الصَّحِيح وَحضر دروس الْجلَال الخجندي فِي فنون وبرع فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَسمع وَالِده وَعَمه نَاصِر الدّين أَبَا الْفرج عبد الرَّحْمَن والزين المراغي وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ البُخَارِيّ فِي سنة خمس عشرَة وَالْجمال بن ظهيرة وَأَبا الْحسن بن سَلامَة ثمَّ الشّرف أَبَا الْفَتْح المراغي وَزَيْنَب اليافعية وَكَانَ سَمَاعه عَلَيْهَا المسلسل فِي سنة خمس وَأَرْبَعين بِقِرَاءَة الفتحي بِالْمَدِينَةِ وَصحح التَّاج عَنْهَا)
بِإِذْنِهَا فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس فَمَا بعْدهَا الْعِرَاقِيّ والهيثمي والشهب الْجَوْهَرِي وَابْن مُثبت وَابْن الظريف والشموس الغراقي والحسبتي والفرسيسي وَأَبُو الطّيب السحلولي وَأَبُو الْيمن الطَّبَرِيّ والقطب عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الْحلَبِي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَآخَرُونَ وَحدث وأقرأ وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي البُخَارِيّ الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الششتري والشهاب أَحْمد بن أبي الْفَتْح الْأمَوِي الْمَالِكِي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْعَوْفِيّ وَهُوَ ابْن أُخْته وَسليمَان بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن وهبان قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة ولقيته بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَاخِر سنة سبع وَخمسين فَأجَاز وَكتب بِخَطِّهِ وَكَانَ خيرا صَالحا ساذجا سليم الْفطْرَة دخل الْقَاهِرَة مرَارًا وَرجع مرّة مِنْهَا فِي الْبَحْر وَمَعَهُ كل من لَدَيْهِ أبي الْفرج وَمُحَمّد فَغَرقُوا فِي رجوعهم فَأَما أَبُو الْفرج فَلم يسلم وَأما الْآخرَانِ فطلعا إِلَى مَكَّة متوعكين فاستمر الْأَب حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس سادس عشري ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ صَبِيحَة الْغَد وَدفن بالمعلاة رحمه الله.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله التَّاج بن الشَّمْس الْعَوْفِيّ البعداني الْمدنِي الشَّافِعِي أحد الفراشين وشقيق مُحَمَّد الْآتِي وَذَلِكَ أسن وَيعرف كسلفه بِابْن الْعَوْفِيّ وَيُقَال لَهُ أَيْضا ابْن الْمِسْكِين وَهُوَ بهَا أشهر قريب الَّذِي قبله. حفظ
مُخْتَصر أبي شُجَاع وَبَعض الْمِنْهَاج واشتغل وَدخل الْبِلَاد الشامية وَكَذَا الْقَاهِرَة مرَّتَيْنِ ثانيتهما فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَتِسْعين مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَالْمَدينَة.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم الشّرف بن التَّاج البارنباري ثمَّ القاهري. وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ: كَانَ أَبوهُ كَاتب السِّرّ بطرابلس وناب هُوَ فِي توقيع الدرج بِالْقَاهِرَةِ عِنْد الْعَلَاء بن فضل الله إِلَى أَن مَاتَ فِي منتصف ذِي الْحجَّة سنة أَربع عَن نَحْو الثَّمَانِينَ سنة، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه هُوَ وَأَبوهُ مِمَّن ترافقا مَعَه فِي الْإِنْشَاء قَالَ: ولي عِنْده فَوَائِد.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ التَّاج أَبُو الْفضل بن الشَّمْس بن الشّرف الْجَوْجَرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن شرف. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشر شعْبَان سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فاشتغل كثيرا وَأخذ عَن القاياتي والشرف السُّبْكِيّ والحناوي)
والجلال الْمحلي والنور بن الطباخ والكريمي والشروانيين الشَّمْس والبرهان والكافياجي فِي آخَرين فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَالصرْف وأصول الدّين والمنطق والطب وَغَيرهَا من العقليات وَقَالَ أَنه أَخذ عَن التنسي المغربي الْمَالِكِي بل ولازم الْبُرْهَان العجلوني الْقُدسِي والبدر بن الْقطَّان والطبقة، وَمَعَ كَثْرَة تردده لهَؤُلَاء سِيمَا الغرباء مَا علمت أَنه استوفى كتابا إِلَى آخِره إِلَّا أَن يكون حل الْحَاوِي على الْمحلي وَوَصفه كَمَا قرأته بِخَطِّهِ عَلَيْهِ بالشيخ الْعَالم الْفَاضِل ذُو الْفَهم الثاقب ابْن صديقنا الشَّيْخ الْعَالم الصَّالح شمس الدّين بن الشَّيْخ الإِمَام شرف الدّين وَأَن قِرَاءَته لَهُ بحثا وافيا بهمة فِي مُدَّة قَصِيرَة ثمَّ أذن لَهُ أَن يفِيدهُ لمن شَاءَ وأرخ خَتمه فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَخمسين وَلكنه مِمَّن عرف بالذكاء والجرأة وَلزِمَ التهتك والانهماك فِي الشّرْب بِحَيْثُ أهين بِهَذِهِ الْوَاسِطَة وَغَيرهَا غير مرّة أسوؤها على يَد قَاضِي الْمَالِكِيَّة اللَّقَّانِيّ ثمَّ بِوَاسِطَة إِبْرَاهِيم الدَّمِيرِيّ وَهُوَ لَا يَنْفَكّ بل لم يزل فِي ازدياد وَصَحب بِسَبَبِهِ الأقباط كَابْن عُوَيْد السراج والتالي عبد الْغَنِيّ بن الجيعان فَكَانُوا يسخرون بِهِ ويبالغون فِي صفعه ويتلذذون أَو من شَاءَ الله مِنْهُم بانتقاصه وإساءته وهجائه للنَّاس خُصُوصا الْعلمَاء إِذْ لم يسلم من لِسَانه كَبِير أحد حَتَّى من ينتحل حرفته مِنْهُم وَقد ثَبت فسقه وَأخرج عَنهُ الْعلم البُلْقِينِيّ مشيخة مدرسة بشتاك وَقرر فِيهَا الشَّمْس بن قَاسم بعد عرضه لَهَا على غير وَاحِد من الطّلبَة فَلم يُوَافق على قبُولهَا غَيره فَأخذ فِي الوقيعة فِيهِ حَتَّى أعرض عَنْهَا وَكَذَا شهد عَلَيْهِ بِلبْس
الْعِمَامَة الزَّرْقَاء ثمَّ لم يزل يثير العجاج وينشر عَنهُ العلاج بل هُوَ قَائِم فِي مسئلة ابْن الفارض ونظم فِيهَا قبائح ثمَّ تعدى إِلَى تأييد ابْن عَرَبِيّ وَصَارَ يطوف بِكَلَامِهِ على الْمجَالِس وَفِي الْأَسْوَاق وَيُصَرح باعتقاده واعتقاد كَلَامه بل قيل أَنه صنف فِي إِيمَان فِرْعَوْن وَكَذَا رد على البقاعي فِي مسئلة لَيْسَ فِي الْإِمْكَان وَسيرَته مَشْهُورَة فَلَا فَائِدَة فِي الإطالة بهَا هَذَا مَعَ استفاضة الثَّنَاء على أَبِيه وَكَونه فِي الدّيانَة والورع الْفَائِق الْوَجِيه حَتَّى أَنه بَلغنِي أَنه كَانَ إِذا اشْترى شَيْئا من القماش الَّذِي جرت الْعَادة فِيهِ بذرع معِين وَزَاد عَلَيْهِ دفع ثمن الزَّائِد وَلذَا لما جلس ابْنه بحانوته فِي البربسوق الفسقية وَلم يقتف أَثَره بل زَاد فِي الْفسق وَالْفساد كَاد الْعَامَّة قَتله وَحِينَئِذٍ تحول لحانوت بالكتبيين وَصَارَت لَهُ خبْرَة بِكَثِير من الْكتب وَالله يهلكه ويقصمه أَو يَتُوب عَلَيْهِ ولرشده يلهمه وَقد كتبت عَنهُ قَدِيما مَا كتب بِهِ لشَيْخِنَا وَهُوَ:
(يَا من قطفتم من الْآدَاب أزهارا
…
وَمن عُلُوم النهى وَالنَّقْل أثمارا)
)
الأبيات الَّتِي أودعتها مَعَ جَوَاب شَيخنَا الْجَوَاهِر والدرر وَكَذَا قَوْله فِي بعض حجاته سنة سِتّ وَسبعين:
(وعاص لأمر الله تَابَ من الذَّنب
…
وأقلع إقلاع الْمُنِيب إِلَى الرب)
(وَأحرم من مِيقَاته وَقت سيره
…
إِلَى مَكَّة إِحْرَام مُعْتَمر صب)
(ولبى بِأَلْفَاظ النَّبِي مُحَمَّد
…
وَصلى عَلَيْهِ بِاللِّسَانِ وبالقلب)
(وَطَاف بِبَيْت الله أعظم بنية
…
وَصلى لَهُ خلف الْمقَام مَعَ الركب)
(وَبعد سعى سبعا كَمَا طَاف سَبْعَة
…
على قدم مكشوفة الْمشْط والكعب)
(وَأحرم بعد الْحلق لَكِن بِحجَّة
…
تلت عمْرَة فِي أشهر الفض وَالنَّدْب)
(وزار مَعَ الْحجَّاج قبر مُحَمَّد
…
عَلَيْهِ صَلَاة الله فِي الشرق والغرب)
وَمن ماجرياته أَن ابْن قَاسم قَالَ فِي حل الْحَاوِي كَمَا قرأته بِخَطِّهِ مؤرخا لَهُ فِي ثامن عشري الْمحرم سنة ثَمَان وَخمسين:
(لَئِن ظلت الطلاب فِي الحكم وَالْفَتْوَى
…
فللحل وَالْحَاوِي هما الْغَايَة القصوى)
(لقد كَانَ قبل الْحل يخفي بَيَانه
…
إِلَى أَن أَتَى سبط براهينه تقوى)
(بِحل شراب طَابَ عرفا يخاله
…
وَكَانَ مداد الْكل من وَالِد روى)
وَقَالَ أَيْضا:
(سلافة حاوينا زلال مبرد
…
وَحل شراب عرفه لَك يشْهد)
(كسبط لَهُ خَال من الْفضل عَمه
…
فَوَائِد من جد فَنعم المآخذ)
(فبادر لَهُم تسمو فمسعاهم حمد
…
وتقليدهم حق وفتواهم قصد)
فَكتب التَّاج تَحت خطه مِمَّا سمعته من لَفظه مؤرخا لَهُ بتاسع عشري الشَّهْر الْمَذْكُور:
(شَهِدنَا على من حط فِي الْخط عقله
…
وفاخرنا بالزيف والنقد يشْهد)
(فإكفاء مَا فِيهَا سناد كِفَايَة
…
وكاملة كالضرب قبح مُؤَكد)
(غلبت خليلي حجَّة بِكَلَامِهِ
…
وَلَو أَنه فِيمَا ادَّعَاهُ الْمبرد)
وَكَانَ التَّاج كتب قبل ذَلِك على الْحل بِمَا نَصه:
(خَطَبنَا من بَنَات الْفِكر بكرا
…
وجهزنا لأرض الْفرس مهْرا)
(فزفوا الْحل للحاوي عروسا
…
تجلت فِي سَمَاء الْفِقْه بَدْرًا)
)
(أحب لطرسه الوجنات تحكي
…
شقائق روضنا طيا ونشرا)
(سقى الله الَّذِي أَعْطَاك حلا
…
شربت بكاسه الممزوج قطرا)
(وَأنْبت من مَعَانِيه بَيَانا
…
بديعا يعجب البلغاء سحرًا)
(وينظم فِي بحور الْحور عقدا
…
فينثر فِيهِ ياقوتا ودرا)
(مَلَأت بحبها قلبِي وطرفي
…
فَلم أسمع من الْعَذْرَاء عذرا)
بل قَالَ أَيْضا مِمَّا كتبه عَنهُ شَيْخه النواحي حَسْبَمَا قرأته بِخَطِّهِ فَقَالَ أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ مخدومنا الشَّيْخ أَبُو الْفضل بن شرف أعذب الله تَعَالَى موارد آدابه:
(هما الْحل وَالْحَاوِي فقلدهما الْفَتْوَى
…
تكن من ذرى العلياء فِي الْغَايَة القصوى)
(فَفِي كل مغنى مِنْهُ معنى بَيَانه
…
على كل كشاف عَن السِّرّ والنجوى)
ثمَّ كتب النواجي أَيْضا ثمَّ أَنْشدني حرس الله تَعَالَى بديهته وسجم قريحته هَذَا الْبَيْت المتضمن البديع هَذَا التَّشْبِيه اللَّطِيف ليدل بِهِ على بَيَان مَقَاصِد الْحَاوِي للتوقيف:
(كسبط حباه الْخَال سمطا لجده
…
فرائد فقه كالذراري فِي المأوى)
قَالَ: وَكتب مُحَمَّد النواجي ولعفو ذِي الْجلَال راجي فِي خَامِس عشري الْمحرم سنة ثَمَان وَخمسين وَكتب الشهَاب بن صَالح مقرضا للتاج:
(نعم مدح تَاج الدّين حلا وحاويا
…
تبوأ منهاجا تَبرأ من هاجي)
(وزان مقَال السبط بالسمط فانثنى
…
بقول الثنا قد حلي الْحل بالتاج)
فَكتب التَّاج تحتهما:
(فِي كل درس من الْكَافِي مطالعة
…
على طَريقَة عرف الْفِقْه واللغة)
(فانه مفرغ فِي قالب حسن
…
عَار على من الْعَار فِي الإيجاز والنكت)
وَسمع من التَّاج الأبيات الْمشَار إِلَيْهَا الْقُضَاة الْأَرْبَعَة فَكتب الْعلم البُلْقِينِيّ الشَّافِعِي مَا نَصه: الْحَمد لله سَمِعت هَذِه الأبيات من لفظ ناظمها نفع الله بِهِ وَوصل أَسبَاب الْخَيْر بِسَبَبِهِ. والسعد بن الديري الْحَنَفِيّ بقوله: سَمِعت هَذِه الأبيات البليغة من ناظمها نفع الله بهَا وَبِمَا نظمت فِيهِ. والولوي السنباطي الْمَالِكِي بقوله: سَمِعت
هَذِه الأبيات البديعة من لفظ ناظمها نَفعه الله تَعَالَى بِالْعلمِ وزانه بالتقوى والحلم)
والعز الْكِنَانِي الْحَنْبَلِيّ بقوله: وَكَذَلِكَ أنشدنيها ناظمها بلغه الله من الْخَيْر الْغَايَة القصوى وَختم لنا وَله بِالْحُسْنَى وَكتب التَّاج بعد ذَلِك:
(نعم أنشدت نقاد الْمعَانِي
…
فَقَالَ بيانهم أبديع سحر)
(وَأنْشد من نفى مَا اثبتوه
…
وَلَوْلَا الشّعْر بالعلماء يزري)
عبد الْوَهَّاب تَاج الدّين بن الْجمال أبي المكارم مُحَمَّد بن النَّجْم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ شَقِيق عبد الباسط وَإِخْوَته وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة. ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَأَجَازَ لَهُ فِي جملَة إخْوَته جمَاعَة وَقرر فِي طلب تدريس الغياث الخلجي بِمَكَّة وحضره وزار النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَدخل الْقَاهِرَة وكنباية ومندوة من بِلَاد الْهِنْد وتوسط لَهُ عِنْد صاحبيهما فَحصل لَهُ من الجزراتي ثلثمِائة دِينَار وَمن الخلجي خَمْسمِائَة ووكله وَهُوَ بِالْهِنْدِ خَاله البرهاني فِي قبض مَا تجدّد من الْأَوْقَاف وَكتب لَهُ محْضر بذلك وبالثناء عَلَيْهِ وعَلى أَهله وَكتب النَّاس عَلَيْهِ وجهزه إِلَيْهِ وَهُوَ هُنَاكَ وَرجع فَعرض لَهُ وجع تعلل بِهِ مُدَّة ثمَّ برأَ مِنْهُ إِلَّا بقايا مَعَ نوع من المالخولية يَعْتَرِيه أَحْيَانًا إِلَى أَن مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَثَمَانِينَ وَدفن بتربة خَاله من المعلاة وَكَانَ عِنْده حشمة مَعَ إقدام وبطش فِي النَّاس عَفا الله عَنهُ.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد بن دغرة بن زهرَة التَّاج أَبُو الْفضل بن الشَّمْس بن الشّرف الحبراضي الأَصْل الطرابلسي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن زهرَة بِضَم الزَّاي. ولد فِي أحد الربيعين سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بطرابلس وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشَّيْخ مُحَمَّد الأعزاري وَحفظ الْمِنْهَاج الفرعي والأصلي وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وَعرض على أَبِيه واشتغل فِي الْفِقْه وَأَصله وَغَيرهمَا وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على الْعَلَاء المقسي وَفِي أصُول الدّين على الشَّمْس بن الشماع ولازمه وانتفع بِهِ وَصَحب الزين الخافي وَسمع أَبَاهُ والشهاب بن الحبال وَابْن نَاصِر الدّين وَحكى عَن وَالِده انحرافا عَنهُ كَغَيْرِهِ من شافعية الشَّام لأجل ابْن تَيْمِية وَحج وَدخل الشَّام صُحْبَة وَالِده فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَأقَام بِبَلَدِهِ متصديا للتدريس والإفتاء وَجمع كل من المنهاجين والتنبيه والزبد شرحا سَمَّاهَا بهجة الْوُصُول وَتَذْكِرَة الْمُحْتَاج وَتَذْكِرَة النبيه وكل مِنْهَا فِي خمس مجلدات وَالْمُعْتَمد بل عمل مُخْتَصرا سَمَّاهُ الْمُخْتَار فِي فقه الْأَبْرَار)
إِلَى غَيرهَا مِمَّا وقفت على حجمه، ولسرعة الِانْفِصَال عَنهُ لم أتدبر فِي علمه وَالْأَقْرَب أَنَّهَا إِن كَانَت مُعْتَمدَة فَهِيَ لوالده نعم هُوَ إِنْسَان حسن الصُّورَة كثير التَّوَاضُع لَهُ
فَضِيلَة فِي الْجُمْلَة وَالْجَمَاعَة من أهل بَلَده فِيهِ كَلَام وَقد لَقيته بِبَلَدِهِ وكتبت عَنهُ قَوْله:
(عُيُون حَبِيبِي النرجسيات أتلفت
…
فؤاد الْمَعْنى بالفتور وبالسحر)
(وأرمت سهامها صائبات نصولها
…
لقلب الَّذِي قد مَاتَ بالصب والهجر)
فِي أَشْيَاء سواهُ. مَاتَ فِي سنة خمس وَتِسْعين بِبَلَدِهِ وَقد شاخ.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يحيى بن عبد الله التَّاج بن الْجمال ابْن الشّرف المغربي الأَصْل الْمدنِي الْمَالِكِي وَالِد النَّجْم مُحَمَّد الْآتِي. وَيعرف بِابْن يَعْقُوب. ولد بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فَسمع على الْجمال الكازروني فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ والمحب المطري وَآخَرين وَدخل الْقَاهِرَة وَأخذ بهَا وبالمدينة الْفِقْه والعربية عَن أبي الْقسم النويري وبالمدينة الْفِقْه فَقَط عَن أَحْمد الْجريرِي وَمُحَمّد بن نَافِع المسوفي وناب فِي قَضَاء الْمَدِينَة لَاعن قضاتها بل اسْتِقْلَالا بمراسيم أَولهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ثمَّ اسْتَقل بِهِ وَذَلِكَ فِي صفر سنة سِتِّينَ ووروده فِي الشَّهْر الَّذِي يَلِيهِ عقب الْبَدْر بن فَرِحُونَ فَمَكثَ قَلِيلا ثمَّ توعك إِلَى أَن مَاتَ فِي عشري شعْبَان مِنْهَا وَقد قَارب السِّتين.
عبد الْوَهَّاب بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عمر بن الْكرْمَانِي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة والمصاهر لإمامها الْمُحب وقتا وَيعرف فِيهَا بملأ عَلَاء الدّين الْكرْمَانِي. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بكرمان ثمَّ تحول مِنْهَا لهراة فَأخذ عَن علمائها كمحتسبها الْعَلامَة الْمُحَقق المُصَنّف حُسَيْن الخوافي الْحَنَفِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ غَالب الْعَضُد وحاشية الْمطَالع وَسمع غَيرهمَا وعَلى وَعلي التوشجي وَمَعْنَاهُ حَافظ الطير الْمُسَمّى عندنَا بالبازدار الْحَنَفِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الرياضيات وَمن جملَته الْحساب وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه على التَّجْرِيد لتصير الدّين الطوسي فِي علم الْكَلَام والزين على الْكرْمَانِي الشَّافِعِي قَرَأَ عَلَيْهِ الْعَرَبيَّة والمنطق وَغَيرهمَا بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وتميز فِي الْفُنُون والرياضيات بل بَلغنِي أَنه إِذا طالع محلا من فنونه لَا يلْحق فِيهِ، وَدخل الشَّام ومصر والهند وَأَقْبل عَلَيْهِ خواجا جهان وزار بَيت الْمُقَدّس ثمَّ قطن مَكَّة قبيل الثَّمَانِينَ لم يبرز مِنْهَا إِلَّا للزيارة النَّبَوِيَّة مَعَ الشَّيْخ مُحَمَّد بن قاوان وَلم يتَوَجَّه بهَا للإقراء غَالِبا مَعَ السُّؤَال لَهُ فِي ذَلِك، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ السَّيِّد أصيل الدّين عبد الله والكرماني خَادِم ابْني قاوان وبالغا عِنْدِي فِي الثَّنَاء)
عَلَيْهِ وَرُبمَا يتفهم مِنْهُ بعض الْفُضَلَاء مَا يعسر عَلَيْهِ وَأكْثر من قصدي للسلام وَالْمُبَالغَة فِي التَّوَاضُع وَنعم الرجل تفردا وتوحدا وَلَكِنِّي سَمِعت من ينْسبهُ لِابْنِ عَرَبِيّ، ثمَّ أَنه سَافر فِي الْبَحْر إِلَى هرموز ثمَّ إِلَى هراة وَهُوَ فِي سنة سبع وَتِسْعين بهَا.
عبد الْوَهَّاب بن نصر الله بن توما الْوَزير تَاج الدّين بن الشَّمْس بن
الزين القبطي الْأَسْلَمِيّ وَيعرف بالشيخ الخطير وَهُوَ لقب لِأَبِيهِ. ولد بِالْقَاهِرَةِ على دين النَّصْرَانِيَّة وَنَشَأ بهَا كَذَلِك وخدم فِي عدَّة جِهَات ثمَّ أكرهه بعض الرؤساء على الْإِسْلَام فأظهره وخدم الْأَشْرَف برسباي قبل تملكه فَلَمَّا تملك اسْتَقر بِهِ فِي نظر الإسطبل ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ التَّكَلُّم فِي ديوَان ولديه وَاحِدًا بعد آخر وَكَانَ يمِيل لمباشرته فَلَمَّا استعفى الْجمال يُوسُف بن كَاتب جكم فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ عَن الوزارة اسْتَقر بِهِ فِيهَا وبولده أبي الْحسن فِي نظر الإسطبل عوض أَبِيه فَلم يفلح الْأَب بل بَاشر أقبح مُبَاشرَة وَسَاءَتْ سيرته فَعَزله وَلزِمَ دَاره وَقد انحط عِنْده فَلَمَّا تسلطن الظَّاهِر صادره وَأخذ مِنْهُ جملَة ثمَّ أطلقهُ وَاسْتمرّ مخمولا منكوسا حَتَّى مَاتَ بعد مَا شاخ فِي خَامِس ذِي الْقعدَة سنة خمس وَلم يكن عَلَيْهِ نور الْإِسْلَام وَالله أعلم بباطن أمره وَله ذكر فِي آخر سنة أَربع وَثَلَاثِينَ من تَارِيخ المقريزي.
عبد الْوَهَّاب بن نصر الله بن حسن وَيُقَال لَهُ حسون بن مُحَمَّد بن أَحْمد التَّاج الفوي ثمَّ القاهري أَخُو الْبَدْر حسن الْمَاضِي وَيعرف بِابْن نصر الله وَذَاكَ الْأَصْغَر. ولد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة بفوة وَقدم الْقَاهِرَة فاشتغل بِفقه الْحَنَفِيَّة عِنْد جمَاعَة وَكَذَا بِغَيْرِهِ وباشر بجاه أَخِيه كثيرا من الْوَظَائِف كنظر الْأَوْقَاف والأحباس وَالْكِسْوَة وتوقيع الدست ووكالة بَيت المَال ونيابة كَاتب السِّرّ فِي الْغَيْبَة وَخَلِيفَة الحكم الْحَنَفِيّ، وخدم عِنْد عدَّة من أكَابِر أُمَرَاء الديار المصرية، وَكَانَت لَهُ وجاهة ووقار فِي الدولة مِمَّن يحب الْعلم وَالْعُلَمَاء ويجمعهم عِنْده ويتودد إِلَيْهِم وينتمي للحنفية. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة عشْرين بِالْقَاهِرَةِ فِي حَيَاة أَبِيه فورثه مَعَ بنيه عَفا الله عَنهُ.
عبد الْوَهَّاب التَّاج بن الرَّمْلِيّ. ولد سنة أَرْبَعِينَ أَو قبلهَا بِسنة وتنقل فِي الخدم إِلَى أَن ولي نظر الدولة بِالْقَاهِرَةِ فاستمر مُدَّة شَاركهُ صهره سعد الدّين البشيري مُدَّة أُخْرَى إِلَى أَن اسْتَقل البشيري بالوزارة فَانْفَرد هَذَا إِلَى قبيل مَوته بِدُونِ السّنة وَقد أحضرهُ الْمُؤَيد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ليحاسب الْهَرَوِيّ على مَا اجتاحه من أَمْوَال الْقُدس والخليل فَسَأَلَهُ عَن مولده فَقَالَ لي الْآن اثْنَان أَو ثَلَاث وَثَمَانُونَ سنة، وَكَانَ يحب أهل الْخَيْر وَيكثر الصَّدَقَة ويتبرأ من تنَاول)
المكس وَالْأكل من ثمن مَا يكون مِنْهُ بل كَانَ يَقُول أَنا أستدين جَمِيع مَا آكله وَألبسهُ حَتَّى لَا أتعاطى الْحَرَام بعينة وَالله أعلم بغيبه. مَاتَ وَقد أسن وارتعش مَفْصُولًا فِي سنة سِتّ وَعشْرين.
ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
عبد الْوَهَّاب تَاج الدّين الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري خَليفَة الْمقَام الأحمدي بطنتدا
ووالد سَالم الْمَاضِي.
مَاتَ بهَا فَجْأَة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَدفن هُنَاكَ.
عبد الْوَهَّاب التَّاج بن كَاتب المناخات. مَاتَ سنة سبع وَعشْرين. فِي عبد الرَّزَّاق.
عبد الْوَهَّاب اليمني الزبيدِيّ وَيعرف بالحربي بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة ثمَّ رَاء سَاكِنة. مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَربع وَخمسين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
عبد الْوَهَّاب فَخر الدّين رَأس الرافضة. مَاتَ سنة خمس وَسِتِّينَ.
عبدون بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد الزين الطهويهي الْأَزْهَرِي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. عبيد الله بن بايزيد. يَأْتِي فِي التَّحْتَانِيَّة من الْآبَاء فبايزيد أَصْلهَا أَبُو يزِيد إِلَّا أَنهم ينطقون بهَا هَكَذَا.
عبيد الله بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله الأبيوردي الْمَدْعُو بحافظ. خدم الْعَلَاء بن السَّيِّد عفيف الدّين وتلمذ لَهُ وَقدم مَعَه الْقَاهِرَة على طَريقَة حَسَنَة فهما وخطا وأدبا وظرفا ثمَّ ترقى لخدمة ملك التُّجَّار، وَقدم غير مرّة الْقَاهِرَة بهديته وتزايدت وجاهته وَفِي ظَنّه أَنه ينظم الشّعْر وَقد أَخذ عني أَشْيَاء من تصانيفي وَغَيرهَا وَكَذَا سمع على الشاوي وَغَيره فَلَمَّا قتل الْمشَار إِلَيْهِ قطن الْقَاهِرَة وَاسْتقر بِهِ الْأَشْرَف فايتباي فِي نظر الْكسْوَة وتزايد الثَّنَاء على عقله وأدبه وابتنى بِمَكَّة فِيمَا بَلغنِي بعض الدّور، وَذكر بالثروة الزَّائِدَة مَعَ تبرمه من ذَلِك ثمَّ اخْتصَّ بِصَاحِب كنباية ورأيته بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَأخذ مني عدَّة من تصانيفي ثمَّ لم يلبث أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة من الَّتِي تَلِيهَا بجدة وَنقل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها رحمه الله وإيانا، ونظمه وَقد اجْتمع هُوَ والشهاب الصوة وَأَبُو عبد الله الفيومي على مُعَارضَة قصيد الصفي الْحلِيّ الَّذِي أَوله عَبث النسيم بقده فتأودا فَقَالَ:
(مَا لَاحَ لَاحَ فِيكُم أَو فندا
…
إِلَّا هدى من ذكركُمْ أوفى الندا)
(إِن الَّذين تنسكوا لما رَأَوْا
…
محراب حَاجِبه أَصَابُوا مَسْجِدا)
(وبدا أمامهم الْجمال فأعلنوا
…
الله أكبر ثمَّ خروا سجدا)
(ياعاذلي خل الملام وَلَا تكن
…
مِمَّن قد اشْتَروا الضَّلَالَة بِالْهدى)
)
(فَكَمَا شهِدت بِأَن رَبِّي وَاحِد
…
لَا شكّ فِيهِ شهِدت أَن مُحَمَّدًا)
وَقَالَ الشهَاب:
(سهت الْوُجُوه لوجهه لما بدا
…
متلألئا فلذاك خرت سجدا)
(والغصن عد مَعَ الَّذين قضوا أسى
…
وَكَذَا الْحمام عَلَيْهِ ناح وعددا)
(والبدر بَات اللَّيْل ذَا كلف بِهِ
…
متحيرا يرْعَى النُّجُوم مسهدا)
(وَلكم تشبهت الغصون بِهِ وَقد
…
عَبث النسيم بقده فتأودا)
وَقَالَ الثَّالِث:
(هَل بدرتم فِي غياهبه بدا
…
أم وَجه خلي من ذوائبه ارتدى)
(رشأ أدَار سلاف خمرة رِيقه
…
وَسَقَى بِهِ سيف اللحاظ فعربدا)
(لما تجلى يوسفي جماله
…
خرت لطلعته الْكَوَاكِب سجدا)
وَمِنْهَا:
(أعذول لَو أَن التسلي فِي يَدي
…
مَا ذاب قلبِي من محبته سدى)
(دع مهجتي ولظى هَوَاهُ فَإِنَّهَا
…
وجدت على نيران وجنته هدى)
(عذر العذول على هَوَاهُ قَالَ لي
…
لما رَآهُ فِي المحاسن مُفردا)
(إِن كَانَ نصف الْحسن أعطي يُوسُف
…
فَلَقَد حوى كل الْجمال مُحَمَّدًا)
فِي أَبْيَات لَهُ وللذي قبله وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة كثيرا مَا يتَمَثَّل:
(لَئِن جاد نظمي فِي القريض وَلم تكن
…
جدودي فيهم يعرب وإياد)
(فقد تسجع الورقاء وَهِي حمامة
…
وَقد ينْطق الخلخال وَهُوَ جماد)
وَحصل لَهُ ضيق مرّة فَكَانَ يتَمَثَّل أَيْضا:
(سأحجب عني أسرتي عِنْد عسرتي
…
وَأظْهر فيهم أَن أصبت ثراء)
(ولي أُسْوَة بالبدر ينْفق فوره
…
وَيخْفى إِلَى أَن يستجد ضِيَاء)
عبيد الله بن عبد الله الأردبيلي. فِي ابْن عوض بن مُحَمَّد.
عبيد الله بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم القرتاوي الشَّامي. مضى فِي عبد الله.
عبيد الله بن عوض بن مُحَمَّد الْجلَال بن التَّاج الشرواني الأَصْل والمنشأ الأردبيلي المولد ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد أَحْمد وَعبد الرَّحْمَن وَعبد الله وَعبد اللَّطِيف وَمُحَمّد والبدر مَحْمُود)
الْمَذْكُورين فِي محالهم. كَانَ وَالِده بارعا فِي الطِّبّ فاستدعاه الْفَقِيه الْجمال يُوسُف الأردبيلي لطب ابْنَته فَقدم عَلَيْهِ فَوجدَ مَرضهَا خطرا يحْتَاج لمشارفتها فِي كل لَحْظَة فالتمس من أَبِيهَا التَّزَوُّج بهَا ليتَمَكَّن من مخالطتها فتوقف فرغبته أمهَا فِيهِ فَأجَاب فَتَزَوجهَا وعالجها حَتَّى عوفيت وَدخل عَلَيْهَا فَحملت بِصَاحِب التَّرْجَمَة وَكَانَ مولده هُنَاكَ باردبيل فَهُوَ سبط الْجمال الْمَذْكُور وَقدم بَلْدَة شرْوَان ثمَّ الْقَاهِرَة وَمن شُيُوخه السَّيِّد عبد الله النَّحْوِيّ شَارِح اللب واللباب وَيعرف بنقركار الْمَاضِي وأرشد الدّين المقولي شيخ الشيخونية بعد القوام الاتقاني وركن الدّين القرمي أحد شرَّاح الْهِدَايَة والقطب التحتاني وَآخَرُونَ وتفنن فِي الْعُلُوم ودرس فِي المذهبين الشَّافِعِي والحنفي وَكتب على الْهِدَايَة وَالْمجْمَع والكشاف وَغَيرهَا من كتبه حَوَاشِي مفيدة متقنة رَأَيْت كثيرا مِنْهَا ووقفها بالصرغتمشية وَكَانَ معيدا بهَا وَولي تدريس الْفِقْه بالإيتمشية والأبو بكرية ظَاهر سوق الْجوَار وَأم السُّلْطَان بالتبانة وَكَانَ مَسْكَنه بهَا وَقَضَاء الْعَسْكَر، وسافر مَعَ منطاش فِي الْفِتْنَة وامتحن بِسَبَب ذَلِك وَتردد لنوروز بِسَبَب إسماع الحَدِيث
هُوَ الْعِرَاقِيّ فاستدعى بِهِ فَلَمَّا حضر قَالَ عبيد الله: مرسومكم قد حصل الِاسْتِغْنَاء فَقَالَ: بل كونا مَعًا حَكَاهُ وَلَده وَأَن مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ التفهني. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي رَابِع عشري رَمَضَان سنة سبع قَالَ الْعَيْنِيّ: وَكَانَ فَاضلا أدْرك كثيرا من مَشَايِخ الْعَرَب والعجم وَكَانَ فِي أول مرّة شافعيا ثمَّ تحول حنفيا وَأكْثر الِاشْتِغَال فِيهِ حَتَّى درس وَأفَاد وَكتب كثيرا وَولي تدريس الْمدرسَة البكرية والخاتونية الَّتِي بالتبانة وَأعَاد بالصرغتمشية وَغير ذَلِك وَولي قَضَاء الْعَسْكَر فِي أَيَّام منطاش وَتَأَخر بذلك عِنْد الظَّاهِر وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: عبيد الله بِالتَّصْغِيرِ ابْن عبد الله الأردبيلي جلال الدّين الْحَنَفِيّ لَقِي جمَاعَة من الْكِبَار بالبلاد العرابه وَغَيرهَا وَقدم الْقَاهِرَة فولي قَضَاء الْعَسْكَر ودرس بمدرسة أم السُّلْطَان بالتبانة وَغير ذَلِك وَكَانَت لَهُ فَضِيلَة فِي الْجُمْلَة. وَمَات فِي أَوَاخِر رَمَضَان انْتهى. وتسميته وَالِده بِعَبْد الله سَهْو فقد قَرَأت نسبه بِخَطِّهِ بل ذكره شَيخنَا على الصَّوَاب فِي تَرْجَمَة يُوسُف الأردبيلي من الدُّرَر حَيْثُ قَالَ وَهُوَ جد الشَّيْخ جلال الدّين عبيد الله بن الشَّيْخ تَاج الدّين عوض بن مُحَمَّد الأردبيلي مولدا الشرواني منشأ لأمه كَانَ يقرئ فِي الْمَذْهَب وَحكى لنا الْبَدْر بن التنسي الْمَالِكِي أَنه كَانَ)
مُعظما عِنْد الأتراك مَنْسُوبا إِلَى الْعلم وَكَانَ الْأُمَرَاء فِي أَوَاخِر الْقرن الَّذِي قبله يتنافسون فِي سَماع الحَدِيث فَكَانَ كل أَمِير مِنْهُم يَجْعَل عِنْده شَيخا يسمع النَّاس وَيَدْعُو للسماع وَكَانَ جلال الدّين بن القَاضِي بدر الدّين بن أبي الْبَقَاء محبا فِي التَّقَدُّم والرفعة والتصدر فِي الْمجَالِس وَكَانَ ذَا هَيْئَة عَظِيمَة وَكَانَت هَيْئَة عبيد الله رثَّة فَأَرَادَ أَن يجلس فَوْقه فَلم يُمكنهُ وَكَانَ من الدهاة يغِيظ وَلَا يغتاظ فَلَمَّا رأى رَغْبَة الْجلَال فِي ذَلِك قَالَ: إِن كنت تريده فَأعْطِنِي خَمْسمِائَة دِرْهَم فَأعْطَاهُ فَكَانَ يجلس فَوْقه وَذَلِكَ فِي بَيت ايتمش فاتفق أَنهم حَضَرُوا يَوْمًا فِي بَيت نوروز فَأَرَادَ الْجُلُوس فَوْقه فَلم يُمكنهُ عبيد الله وَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا أخذت مِنْك الْعِوَض على الْجُلُوس هُنَاكَ وَأما غَيره فَإِن كنت تُرِيدُ ذَلِك فجدد عوضا أَو كَمَا قَالَ وَحكى القاياتي أَن عبيد الله هَذَا كَانَ شافعيا وَكَذَا أسلافه وَأَن بعض آبَائِهِ صنف فِي الْمَذْهَب بل أهل أردبيل بَلَده كلهم شافعية وَأَنه إِنَّمَا تحنف على يَد يلبغا فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول: من ترك مَذْهَب الشَّافِعِي وتحنف أَعْطيته خَمْسمِائَة وَجعلت لَهُ وَظِيفَة فَفعل ذَلِك جمَاعَة مِنْهُم صَاحب التَّرْجَمَة والسراج قاري الْهِدَايَة وَحكى أَنه رأى الشَّافِعِي فِي الْمَنَام وَمَعَهُ مسحاة فَقيل لَهُ مَا تفعل بِهَذِهِ فَقَالَ: أخرب بهَا الْكَبْش وَهُوَ بَيت يلبغا فَلم يلبث أَن نكب يلبغا وَخرب بَيته إِلَى الْآن.
عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الْمُحب بن النُّور
الْحُسَيْنِي الإيجي الشَّافِعِي ثمَّ الْحَنْبَلِيّ أَخُو الصفي عبد الرَّحْمَن والعفيف مُحَمَّد وَالِد الْعَلَاء مُحَمَّد وأسنهما. أجَاز لَهُ جمَاعَة مِنْهُم الْعِمَاد بن كثير وَمن أثْبته فِي تَرْجَمته من التَّارِيخ الْكَبِير أجَاز لأخويه الْمَذْكُورين وَولد ثَانِيهمَا الْعَلَاء وَجَمَاعَة فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَكَانَ زَائِد الْحِفْظ لمتون الْأَحَادِيث صحيحها وسقيمها مِمَّن أَخذ عَن أَبِيه وَغَيره وتحول حنبليا وَيُقَال أَن وَالِده هجر لذَلِك مُدَّة ثمَّ رَضِي عَنهُ وَبَلغنِي أَن ابْن الْجَزرِي لما رَآهُ بلار قَالَ أَنه لم ير مثله. وَمَات بهَا سنة بضع وَعشْرين رحمه الله.
عبيد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله السَّيِّد نور الدّين أَبُو حَامِد بن الْعَلَاء بن الْعَفِيف أبي بكر الْحُسَيْنِي الأيجي الشَّافِعِي سبط السَّيِّد صفي الدّين عَم وَالِده الْآتِي وَأَبوهُ وجده وَقَرِيب الَّذِي قبله وَيعرف كأبيه بِابْن السَّيِّد عفيف الدّين. ولد فِي يَوْم السبت خَامِس عشري ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بشيراز وتحول مِنْهَا بِصُحْبَة أَبِيه وجده)
لأمه إِلَى مَكَّة فأحضر بهَا على أبي الْفَتْح المراغي المسلسل وَبَعض الصَّحِيح وَتَنَاول سائره وبالمدينة على الْمُحب المطري، وَأقَام بإيج فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْحَاوِي وَفِي الصّرْف النخبة لجده وَفِي النَّحْو الكافية وشيئا من الطوالع وَغير ذَلِك وَأَخْبرنِي أَنه حفظ سُورَة الْأَنْعَام فِي يَوْم وَأخذ عَن الصفي جده لأمه فِي الْعَرَبيَّة والمعاني وَالْبَيَان والأصلين وَغَيرهَا كالفقه قَرَأَ عَلَيْهِ أَكثر الْمُحَرر للرافعي وَسمع عَلَيْهِ كثيرا وجود عَلَيْهِ الْقُرْآن إِلَى سُورَة هود بل قَرَأَ على أحد تلامذة ابْن الْجَزرِي الْكَمَال عَليّ بن الشَّمْس مُحَمَّد النائبي بنونين بَينهمَا تَحْتَانِيَّة مَهْمُوزَة من أَعمال يزدْ الْفَاتِحَة وَسورَة الْحَدِيد والحشر وَسمع مِنْهُ سُورَة الْإِخْلَاص وثلاثيات الصَّحِيح وَالْأَرْبَعِينَ وَكَذَا سمع على جده لِأَبِيهِ جملَة بل قَرَأَ عَلَيْهِ الثلاثيات ولازم وَالِده كثيرا فِي الْفِقْه والْحَدِيث حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَقَرَأَ على عَمه القطب عِيسَى الْخُلَاصَة للطيبي فِي عُلُوم الحَدِيث وَبَعض شرح السَّيِّد على الكافية لِابْنِ الْحَاجِب وَكَذَا قَرَأَ على النُّور أبي الْفتُوح أَحْمد الطاووسي الْمَاضِي عدَّة مسلسلات مَعَ الثلاثينات وَفِي الْمنطق وَغَيره على خَاله السَّيِّد معِين الدّين مُحَمَّد وَفِي فنون بِمَكَّة عَن نزيلها عبد المحسن الشرواني واستجاز لَهُ أَبوهُ خلقا مِنْهُم شَيخنَا والعز بن الْفُرَات وَكَذَا أجَاز لَهُ وَهُوَ فِي السّنة الأولى باستدعاء الفتحي زَيْنَب ابْنة اليافعي وَقدم الْقَاهِرَة من بِلَاده فِي أَوَاخِر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ بعد أَن دخل حلب وَالشَّام وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَأخذ بهَا عَن جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين كابي ذَر بحلب وَإِبْرَاهِيم النَّاجِي وَحسن بن نهان والبقاعي بِدِمَشْق وكاتبه بِالْقَاهِرَةِ وَكَذَا سمع بِالْقَاهِرَةِ على الشهَاب الشاوي ثلاثيات البُخَارِيّ
واشتغل بالإقراء والإفتاء ببلاده وَغَيرهَا وتصدر بمدرستهم فِي إيج للإقراء والتحديث والإفتاء قَالَ: وَلم أسْتَكْثر من شُيُوخ بلادي لما كَانَ عِنْدِي من قُوَّة النَّفس فِي الْتِزَام المباحثة والمنازعة لِأَنِّي خشيت من الْأَخْذ عَنْهُم والتقيد فِي ترك ذَلِك مَعَهم لكَون سلوكه مَعَهم حِينَئِذٍ يُنَافِي حَقهم فِي الْأَدَب قَالَ: وَلذَا كنت أترك الْإِفْتَاء وَنَحْوه مَعَ وجود خَالِي وَأما قِرَاءَة الْأَوْلَاد عَليّ فِي لترغيب بِمَكَّة مَعَ وجودكم بهَا فَلَيْسَ على وَجه الرِّوَايَة وَلَا على وَجه الإفادة بل بِقصد الْمُرُور عَلَيْهِ لتوقع التباس شَيْء من الْمُتُون والرواة وَنَحْو ذَلِك فأسألكم عَنهُ وَالله يعلم مقصدي فِي هَذَا ومعاذ الله أَن أتصدر مَعَ وجودكم، واجتهد فِي الْحلف فِي ذَلِك مَعَ قَوْله وَهَا أَنا مُسْتَقْبل الْكَعْبَة وَفِي رَمَضَان)
حِين قولي ذَلِك وحلفي عَلَيْهِ وَنَحْو هَذَا وَوصف بِخَطِّهِ بشيخ الْإِسْلَام حَافظ الْعَصْر فِي سُؤال سَأَلَني عَنهُ ولازمني بِمَكَّة كثيرا فِي قِرَاءَة أَشْيَاء وَكَانَ يود الْإِكْثَار فَضَاقَ الْوَقْت وَقد كتب شَيْئا على الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وعَلى التَّيْسِير للبارزي والأنوار للأردبيلي وَعلي القونوي لم يكمل أَكْثَره أَو كُله وَكَذَا جمع كتابا طَويلا سَمَّاهُ مجمع الْبحار جعله أَولا مُخْتَصرا للروضة ثمَّ بسط الْكَلَام بِحَيْثُ يَسْتَوْفِي كَلَام الْأَصْحَاب بِالتَّعْلِيلِ والبحث وَرُبمَا يذكر الدَّلِيل عِنْد الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ كتب مِنْهُ من الْعِبَادَات كثيرا المتوالي مِنْهُ إِلَى بَاب الِاجْتِهَاد فِي المَاء فِي عشْرين كراسا إِلَى غير ذَلِك من رسائل فِي مسَائِل يَقع فِيهَا الِاخْتِلَاف عِنْدهم، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ فَاضل بحاث نظار غَايَة فِي الذكاء حسن الْخط وَالْعشرَة كثير الْعِبَادَة والاعتناء بِفُرُوع الْفِقْه، وَكَانَ وَالِده يُبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ خُصُوصا فِي الْفِقْه وَلما كَانَ بِالْقَاهِرَةِ تكلم مَعَ جمَاعَة من المصريين فِي فروع استشكالها وَكتب كثير مِنْهُم عَلَيْهَا، وَقد تزوج السيدة بديعة ابْنة خَاله وحفيدة عَم أَبِيه السَّيِّد نور الدّين أَحْمد بن صفي الدّين واستولدها أَوْلَادًا ثمَّ سَافر بِمَا عدا أَصْغَر الثَّلَاثَة إِلَى بِلَاده ففرقت كتبه كلهَا ودام هُنَاكَ إِلَى أَن رَجَعَ لمَكَّة بعد سِنِين وَمَعَهُ أكبر الْوَلَدَيْنِ فِي موسم سنة أَربع وَتِسْعين وفارقته بِمَكَّة ثمَّ سَافر إِلَى جِهَة بِلَاده وَكتبه ترد كل وَقت.
عبد الله بن مَحْمُود الشَّاشِي. مَاتَ فِي سلخ ربيع الأول أَو مستهل الثَّانِي سنة خمس وَتِسْعين وترجمته عِنْدِي بِخَط بعض الآخذين عَنهُ مِمَّن أَخذ عني كَمَا فِي حوادثها أَو فِي حوادث الَّتِي بعْدهَا مَعَ موت يَعْقُوب.
عبيد الله بن بايزيد بن مَحْمُود الْجلَال السَّمرقَنْدِي. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَأَرْبَعين.
أرخه ابْن فَهد فِي ذيله.
عبيد الله بن يُوسُف التبريزي نزيل الْقَاهِرَة مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا رَفِيقًا
للعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَوَصفه شَيخنَا بِالْإِمَامِ الْعَلامَة الأوحد الْمُحَقق المفنن برهَان الدّين بن الإِمَام عز الدّين. عبيد الله الأردبيلي. فِي ابْن عوض.
عبيد الله المنزلي الْمَالِكِي الْمولى الْأسود سمي وَالِده عبد الرَّحْمَن. ولد سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا لَقيته بِمَجْلِس شَيخنَا فَأَنْشد من لَفظه وَأَنا أسمع قَوْله:
(يقبل الأَرْض إجلالا لقدركم
…
عبد لنحوكم قد جَرّه الشغف)
(أَسبَاب عدلك عَنهُ الصّرْف قد منعت
…
فَهَل لَهُ من إضافات فَيَنْصَرِف)
)
عبيد بن إِبْرَاهِيم الزَّعْفَرَانِي الْمُقدم وَالِد بَرَكَات الحريري ونزيل الكداشين. مَاتَ فِي لَيْلَة سَابِع عشري صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين فَجْأَة كَأُمِّهِ.
عبيد الله بن أَحْمد بن عَليّ الهيثمي ثمَّ القاهري الصحراوي الشَّافِعِي بواب تربة برقوق وَيعرف بخادم الشَّيْخ طَلْحَة. ولد قبل سنة سبعين وَسَبْعمائة فِي محلّة أبي الْهَيْثَم ثمَّ انْتقل مِنْهَا إِلَى مصر فخدم الشَّيْخ طَلْحَة فَعرف بِهِ، وَحج مرَّتَيْنِ وَقَامَ بتربة برقوق بالصحراء بوابا مَعَ مُحَمَّد بن عَليّ بن مِقْدَام الْآتِي وَسمع الْجمال بعد الله الْحَنْبَلِيّ وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَآخَرُونَ. مَاتَ قريب الْأَرْبَعين أَو بعْدهَا.
عبيد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن يُونُس بن حَامِد السلموني نِسْبَة لسلمون الْغُبَار بالغربية ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الشَّاعِر. ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة بسلمون وَقدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا ولازم مُحَمَّدًا الطنتدائي الضَّرِير ثمَّ عبد السنباطي وَغَيرهمَا كالجوجري وَتردد للقرافة قَلِيلا وَفهم وَحفظ من كَلِمَات الصُّوفِيَّة وأحوال الْكثير حَتَّى كَانَ يَقُول لَو كَانَ ثمَّ اقبل على الشّعْر وَأكْثر من مطالعة دواوينه وَنَحْوهَا وَلَا زَالَ يتدرب بالشهاب المنزلي صاحبنا حَتَّى صقل نظمه بِحَيْثُ عمل فِي التقي بن قَاضِي عجلون ثمَّ الْبَدْر بن نَاظر الْجَيْش ثمَّ الزيني بن مزهر وَهِي أبدعها فِي ختم الحَدِيث عِنْده ثمَّ القطب الخيضري يَفِ آخَرين وأهانه الْبَدْر فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين ثمَّ استرضاه بعد الْإِنْكَار من الْعُقَلَاء عَلَيْهِ وأثابه كل مِنْهُم والزيني قدرا زَائِدا بِالنِّسْبَةِ لهَذَا الْوَقْت وسمعته ينشد وَهُوَ بمنزلي من نظمه:
(وملزمي بالعروض اتقنه
…
وَذَاكَ مَالا أرَاهُ لي أربا)
(فَقلت دَعْنِي مِمَّا تكلفني
…
فالطبع لَا شكّ يغلب الأدبا)
وَقَوله:
(بَدَت بشعرية قد اتحسرت
…
عَن بعض ذَاك الجبين للعاني)
(فَكَانَ أدنى الَّذِي أشبه مَا
…
بِهِ بَدَت بالهلال يَفِ الثَّانِي)
وَقَوله: وَقد ولد لمُحَمد بن الشهابي حفيد الْعَيْنِيّ من ابْنة لاجين ابْن سَمَّاهُ مَحْمُودًا
(حمدا لدهر جَاءَنَا بمملك
…
للمجد من آبَائِهِ تشييد)
(ويدوم حَيْثُ بدا بِهِ النجل الَّذِي
…
زَان الزَّمَان وَأَصله مَحْمُود)
وَقَوله:)
(قيل لي بعد امتداحك من
…
تلقه فِي سَائِر السكَك)
(أم عبد الْبر ممتدحا
…
أَنه فِي هَيْئَة الْملك)
(قلت هَذَا لَيْسَ من خلقي
…
أَن أبيع الشّعْر بالشكك)
وَله فِي الْمَدْح والهجو شَيْء كثير مَعَ ذكره بالفحولة والهمة وَعدم الْجُبْن.
عبيد بن سعد الله بن عبد الْكَافِي. مضى فِي عبد الله. عبيد بن كَاتب الْجَيْش الْفَخر عبد الْغَنِيّ بن الْحر. مضى فِي عبد الْوَهَّاب بن عبد الْغَنِيّ. عبيد بن عبد الله البشكالسي. فِي مُحَمَّد بن عبيد. عبيد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الصَّالِحِي الْعَطَّار بن حميه.
فِي عبد الله. عبيد بن عَليّ بن أبي بكر الريمي. فِي عبد الرَّحْمَن.
عبيد بن عَليّ بن عبيد الزين التَّمِيمِي الْحَنْبَلِيّ. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عبيد بن عَليّ بن عمر المرخم. فِي عبد الْمُعْطِي.
عبيد بن عَليّ الْمَنِيّ الطبي. هُوَ عبد الْملك.
عبيد بن عمر بن مُحَمَّد القريشي نِسْبَة للقرشية من الغربية وَالِد عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي كَانَ فِيمَا بَلغنِي أَخذ عَن الزَّاهِد وَابْن النقاش وَكَانَ أُمِّيا لكنه كَانَ يعظ فَيَأْتِي بِمَا يدل على فرط ذكاء.
مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ وَقد زَاد على الْمِائَة بمقتضي مَا كَانَ يَقُوله رحمه الله.
عبيد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مَكْنُون بن عبد المحسن بن مُحَمَّد بن الزين الْيَمَانِيّ الأَصْل الهيتي الشَّافِعِي ابْن عَم الشهَاب الهيتي ولد فِي سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بهيت، وَسمع على نَاصِر الدّين الفاقوسي وَعَائِشَة الكنانية وَغَيرهمَا ولازم الْمَنَاوِيّ فِي الْفِقْه وَغَيره قِرَاءَة وسماعا وتميز فِي الْفَرَائِض وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَأم بمدرسة أم السُّلْطَان مَعَ خزن كتبهَا وَحج غير مرّة وجاور بِمَكَّة وَكَذَا بِالْمَدِينَةِ قَلِيلا وَكَانَ خيرا فَاضلا. مَاتَ فِي ثامن ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين رحمه الله.
عبيد بن يُوسُف بن حليمة وَيعرف بِابْن حليمة. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَسبعين.
عبيد بن نجم الدّين بن شهَاب الدّين السَّمرقَنْدِي القَاضِي. مَاتَ سنة خمسين.
عبيد حَافظ. هُوَ عبيد الله بن عبد الله بن عبيد الله.
عبيد الدمياطي زوج البرلسية أحد المدولبين جاورنا وقتا. وَمَات فِي رُجُوعه من الْحَج بقبور الشُّهَدَاء سنة خمس وَثَمَانِينَ.)
عبيد الريمي. فِي عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أبي بكر. عبيد الصاني. فِي عبد الْقَادِر بن حسن.
عبيد الظَّاهِرِيّ. فِي عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن.
عبيد الفيخراني. مَاتَ بِمَكَّة فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ وَدفن بالمعلاة. أرخه ابْن فَهد.
عبيد التفلي. كَانَ مَذْكُورا بِالْخَيرِ مَاتَ فِي رَجَب سنة أَربع وَخمسين.
عبيد ويدعى عبد الْغَنِيّ بن كَاتب الْجَيْش الْفَخر بن الجعيان. كَذَا رَأَيْته بِخَط الْفَخر بن فِيمَن سمع من شَيخنَا فِي أَمَالِيهِ الْقَدِيمَة وَأَظنهُ وهم فِي قَوْله ويدعى بل هُوَ عبد الْوَهَّاب بن الْفَخر بن عبد الْغَنِيّ.
عَتيق بن عَتيق بن قَاسم أَبُو بكر الكلَاعِي خطيب غرناطة ونحويها. مَاتَ فِي ثَانِي عشري ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين. أرخه ابْن عزم.
عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن نجم بن عبد الْمُعْطِي الْفَخر أَبُو مُحَمَّد الْبرمَاوِيّ نِسْبَة إِلَى برمة بَلْدَة بالغربية من أَعمال الْقَاهِرَة بِالْوَجْهِ البحري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الْغَنِيّ ووالد الشهَاب أَحْمد. ولد بعد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة واشتغل بالفقه والعربية والقراءات وَمن شُيُوخه فِيهَا الْفَخر البلبيسي الإِمَام وَالشَّمْس الْعَسْقَلَانِي تَلا عَلَيْهِ للعشر وأثبتها لَهُ ابْن الْجَزرِي مَعَ قِرَاءَته على الْفَخر وَكَانَت فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَولي تدريسها بالظاهرية الْقَدِيمَة بعد الْفَخر شَيْخه وَكَانَ نبيها فِيهَا وَفِي الْعَرَبيَّة، مِمَّن سمع الحَدِيث كثيرا ورافق شَيخنَا فِي بعض ذَلِك. بل استملى بعض الْمجَالِس على الزين الْعِرَاقِيّ وَكتب الطباق وَبَعض الْأَجْزَاء، وناب فِي الحكم عَن البُلْقِينِيّ وَجلسَ فِي حَانُوت الجورة وَكَانَ من جمَاعَة الشُّهُود فِيهِ حِينَئِذٍ جدي لأمي وتلا عَلَيْهِ شَيخنَا الزين رضوَان بعض الْقُرْآن بالسبع وَبحث عَلَيْهِ فِي شرحي الشاطبية للفاسي والجعبري وَأَجَازَ لَهُ، وَقَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أَنه سمع بقرَاءَته بل سمع صَاحب التَّرْجَمَة مِنْهُ. وَمَات فَجْأَة بعد خُرُوجه من الْحمام فِي سَابِع عشر شعْبَان سنة سِتّ عشرَة وَلم يكمل الْخمسين فِيمَا قَالَه شَيخنَا مَعَ قَوْله أَنه ولد بعد السِّتين، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي رحمه الله وإيانا.
عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن يُوسُف الْكفْر حيوي نِسْبَة لضيعة من طرابلس كَانَ أَبوهُ من نَوَاحِيهَا الطرابلسي ثمَّ الْمدنِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بالطرابلسي. ولد تَقْرِيبًا سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والقدورى وَأخذ بِدِمَشْق فِي الْفِقْه وَأَصله والعربية عَن يُوسُف الرُّومِي وَعِيسَى)
الْبَغْدَادِيّ والقوام الْأَتْقَانِيّ وَالشَّمْس الصَّدَفِي وَفِي الْعَرَبيَّة فَقَط عَن الْعَلَاء القابوني، وَدخل الْقَاهِرَة سنة ثَلَاث وَخمسين فَأخذ عَن الْبَدْر الْعَيْنِيّ والأمين الأقصرائي وَابْن الْهمام بل سمع عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِي الْأَرْبَعين
الَّتِي خرجتها لَهُ وَكَذَا أَخذ عَنهُ هَذِه الْعُلُوم بِمَكَّة فأنهما سافرا إِلَيْهَا فِي سنة سِتّ وَخمسين فَصَاحب التَّرْجَمَة فِي الْبَحْر والكمال فِي الركب، وقطن الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فَأخذ عَنهُ أَهلهَا وَصَارَ شيخ الْحَنَفِيَّة بهَا حَيْثُ اسْتَقر بِهِ الْأَمِير خير بك فِي تدريس الْحَنَفِيَّة لما قرر الدُّرُوس بِكُل من الجرمين وأضيف إِلَيْهِ غير ذَلِك، وَلما كنت بِالْمَدِينَةِ سمع مني بالروضة النَّبَوِيَّة أَشْيَاء كأماكن من الْكتب السِّتَّة وَمن شرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي وَغير ذَلِك من تصانيفي كالقول البديع وَعِنْده بِهِ نُسْخَة قديمَة كنت أرْسلت بهَا أول مَا صنفته مَعَ مناولتها مني وَالْغَالِب عَلَيْهِ الصفاء وسلامة الْفطْرَة وَلما اسْتَقر الْأَمِير شاهين الجمالي فِي مشيخة الخدام لم يعامله كَالَّذي قبله بل قرب الشَّمْس بن الْجلَال مَعَ كَونه من جماعته. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين رحمه الله وإيانا.
عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن حسان بن عبد الْبَاقِي الْفَخر المغربي الأَصْل الْمَنَاوِيّ نِسْبَة لمنية الْجمل ثمَّ النبتيتي القاهري الشَّافِعِي. قَرَأَ على قِطْعَة من أول التِّرْمِذِيّ وَشرح على مجَالِس من البُخَارِيّ وَكَذَا قَرَأَ على الديمي.
عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن عَليّ بن عمر الْعلوِي اليمني الزبيدِيّ أَخُو الْحَافِظ النفيس سُلَيْمَان الْمَاضِي وَالْجمال مُحَمَّد الْآتِي. قَالَ الخزرجي فِي تَرْجَمَة أَبِيه من تَارِيخ الْيمن كَانَ مفرط الذكاء جيد الْفَهم حسن الْحِفْظ لِلْقُرْآنِ وَرُبمَا قَرَأَ شَيْئا من الْعلم وشارك مُشَاركَة ضَعِيفَة، وَتَبعهُ فِي ذَلِك التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه فَإِنَّهُ أجَاز لَهُ فِي استدعاء مؤرخ سنة ثَلَاث عشرَة.
عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم الْعَفِيف الزبيدِيّ الزني بالزاي وَالنُّون الثقيلين الكتبي لكَون جده كَانَ دلال الْكتب بزبيد. ولد سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة واشتغل بزبيد وَأخذ عَن شُيُوخ عصره وَقَرَأَ الحَدِيث بِصَوْت جَهورِي قِرَاءَة جَيِّدَة وَكَانَ ذَا فهم فِي الْجُمْلَة مُقَيّدا لما يسمعهُ من الْفَوَائِد حَرِيصًا على ذَلِك جدا وَلكنه غير متصون. مَاتَ أَوَاخِر رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بثغر عدن وَدفن بِالْقربِ من الشَّيْخ مُحَمَّد أبي شُعْبَة الْحَضْرَمِيّ بمقبرة القطيع وتأسف على فِرَاقه فَإِنَّهُ كَانَ مَبْسُوط النَّفس مهذب الْأَخْلَاق مَعَ انتقاده بِمَا تقدم سامحه الله.
عُثْمَان بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عُثْمَان بن يَعْقُوب بن عبد الْحق أَبُو سعيد ملك الغرب)
وَصَاحب فاس بن أبي الْعَبَّاس بن أبي سَالم بن أبي الْحسن المريني وَالِد أبي عبد الله مُحَمَّد أَقَامَ على سلطنة فاس وَمَا والاها نَحْو ثَلَاث وَعشْرين سنة وَثَلَاثَة أشهر ثمَّ قَتله وزيره عبد الْعَزِيز اللبابي الْمَاضِي فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأقَام عوضه وَلَده، وَيُقَال أَن سَبَب تَسْمِيَة الْمَدِينَة بفاس أَنهم لما حفروا أسها حِين
الشُّرُوع فِي بنائها وجدوا بهَا فأسا فسميت بِهِ، وترجمته مُطَوَّلَة فِي عُقُود المقريزي.
عُثْمَان بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن أغلبك فَخر الدّين أحد أَعْيَان أُمَرَاء حلب المتفقهة. نَشأ بهَا وَولي حج بَيتهَا الثَّانِيَة ثمَّ ترقى لنيابة قلعة الْمُسلمين الْمَعْرُوفَة بقلعة الرّوم مرّة بعد أُخْرَى ولى بَينهمَا داودارية السُّلْطَان بحلب وَقبلهَا بعد وَفَاة النُّور المعري كِتَابَة سرها وَنظر جيشها وَقدم الْقَاهِرَة فاستعفى عَنْهُمَا وأثكل وَهُوَ بهَا ولدا نجيبا اسْمه أَحْمد فِي طاعون سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ ابْن عشْرين سنة وَترك لَهُ طفْلا ولد فِي غيبته فِي حلب هُوَ الْآن حَيّ وَاسْتقر فِي الداوردية الْمشَار إِلَيْهَا ثمَّ عَاد إِلَى نِيَابَة القلعة الْمَذْكُورَة. وَمَات بهَا فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ الْخمسين وَنقل مِنْهَا إِلَى تربته الَّتِي أَنْشَأَهَا خَارج بَاب الْمقَام من حلب فَدفن بهَا وَأسْندَ وَصيته للأتابك وَكَانَ يذكر بنظم ونثر وَكِتَابَة فائقة ومذاكرة بوقائع وتاريخ وَنَحْو ذَلِك مَعَ أَوْصَاف ذميمة سَيِّئَة عَفا الله عَنهُ.
عُثْمَان بن أَحْمد بن عَبَّاس الطلخاوي الْجَوْجَرِيّ مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عُثْمَان بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ. ولد بِالْهِنْدِ ثمَّ قطن مَكَّة وصاهر يُونُس الزبيرِي على ابْنَته. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عُثْمَان بن أَحْمد بن عُثْمَان بن أَحْمد الْفَخر الكشطوخي ثمَّ القاهري الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن حفظ الْقُرْآن وكتبا عرضهَا عَليّ فِي آخَرين وَحضر بعض الدُّرُوس ثمَّ لزم كأبيه خدمَة تغري بردى الاستادار.
عُثْمَان بن أَحْمد بن عُثْمَان بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عَليّ بن فضل بن ربيعَة الْفَخر بن الشهَاب بن الإِمَام الْفَخر النقاش الْأمَوِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن ثقالة ولد فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة واشتغل فِي فنون الْعلم وَالْأَدب كثيرا وتجرع فاقة كَبِيرَة بِحَيْثُ كَانَ يَأْكُل قشور الليمون وَكَانَت لَهُ حافظة قَوِيَّة ثمَّ أَنه خالط الصُّوفِيَّة واختلى واشتغل بعلومهم حَتَّى شاركهم فِيهَا واعتنى بالروحانيات فبرع فِي كثير مِنْهَا وَكَذَا اشْتغل فِي الْهَيْئَة وعلوم النُّجُوم حَتَّى يُقَال)
أَنه كَانَ يحل الزايرجة، ونظم الشّعْر الْكثير الْجيد كل ذَلِك مَعَ الشكالة الْحَسَنَة وَالْكَلَام العذب وَالصَّوْت الشجي وَعدم التَّرَدُّد إِلَى النَّاس واتصاف بخفة وَعدم ثبات فِي الشدائد بِحَيْثُ شاع عَنهُ أَنه ادّعى أَنه السفياني وَخرج على الْمُؤَيد بِأَرْض عجلون فِي ربيع الأول سنة سِتّ عشرَة حسب مَا أرخه المقريزي، ولقيه البقاعي سنة سِتّ وَعشْرين بِدِمَشْق ثمَّ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَأخْبرهُ أَنه سمع على ابْن أَبَا الْمجد وَأَنه نظم غزلا فِي علم التصريف وعارض ابْن الفارض
جَمِيع مَا بديوانه والصفي الْحلِيّ وَغَيرهمَا وَكتب مِمَّا عَارض بِهِ ابْن الفارض:
(أَبيت ولي قلي لذكراكم يَتْلُو
…
وَفِي مهجتي من حر هجركم نصل)
إِلَى آخرهَا، وَمن نظمه أَيْضا:
(صفاتك لَا تخفى على مبصريها
…
وَمن قلبه أعمى فللحق يجْحَد)
(ظَهرت فَلَا تخفي بطنت فَلم ترى
…
وكل لَهُ سرب إِلَيْك فيصعد)
مَاتَ.
عُثْمَان بن أَحْمد بن عُثْمَان الْفَخر أَبُو عَمْرو الدنديلي القاهري الشَّافِعِي الشَّاهِد، وسمى شَيخنَا فِي تَارِيخه أَبَاهُ مُحَمَّدًا وَأوردهُ فِي مُعْجَمه على الصَّوَاب. ولد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة كَمَا قرأته بِخَطِّهِ وَسمع من الْعرض غَالب مُسْند أَحْمد وَبَعض المنامات لِابْنِ أبي الدُّنْيَا وَبَعض فَوَائِد تَمام وجزء ابْن حذلم واليسير من أول أبي دَاوُد وَمن أَبَا الْحرم القلانسي جزأين من فَوَائِد تَمام وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وأسمع شَيخنَا عَلَيْهِ وَلَده بِحَضْرَتِهِ جُزْء ابْن حذلم وَذكره المقريزي فِي عقوده وَينظر قَوْله أَنه سمع من الْكَمَال عبد الرَّحِيم بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي وَأما قَوْله وَقد تجَاوز سِتِّينَ سنة فَهُوَ غلط مِنْهُ أَو من غَيره، وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ.
عُثْمَان بن أَحْمد بن عُثْمَان الْفَخر الصهرجتي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي مِمَّن لَازم الْمَنَاوِيّ ثمَّ الْجَوْجَرِيّ وَقَرَأَ عِنْده البُخَارِيّ بل هُوَ مِمَّن سمع فِيهِ بالظاهرية وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي جَامع الصَّالح وصاهر الديمي على ابْنَته وَله مِنْهَا أَوْلَاد مَاتَ.
عُثْمَان بن أَحْمد بن أبي الْغَيْث الْعَفِيف أَبُو الْغَيْث اليمني التَّاجِر سكن مَكَّة وَملك بهَا دورا.
وَمَات فِي رَمَضَان سنة ثَلَاثِينَ وَخلف أَوْلَادًا.
عُثْمَان بن أَحْمد بن مَنْصُور الطرابلسي الْحَنْبَلِيّ أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ)
عُثْمَان بن إِدْرِيس بن إِبْرَاهِيم بن عمر التكروري صَاحب بزنو وزعاي ملك بعد أَخِيه إِدْرِيس المتملك بعد أَخِيه دَاوُد المتملك بهَا بعد والدهم إِبْرَاهِيم أول من ملك من آل بَيتهمْ وجدهم الْأَعْلَى كَانَ ينتمي إِلَى الملثمين وهم الْآن على تِلْكَ الطَّرِيقَة فِي مُلَازمَة اللثام وَيُقَال أَنه جمع من الْعَسْكَر ألف فَارس ورحل يُقَاتل من يَلِيهِ من الْكفَّار وَالْإِسْلَام غَالب فِي بِلَادهمْ. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه وَطول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته.
عُثْمَان بن أَيُّوب بن أَحْمد بن عبد الله بن عَفَّان بن رَمَضَان الفيومي الأَصْل الْمَكِّيّ السَّقطِي أَبوهُ. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة سبع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
عُثْمَان بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي. الْمَكِّيّ وَالِد عَفَّان الْآتِي ولد فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بزبيد وأحضر فِي الْخَامِسَة بِمَكَّة على عَمه الْجمال بن ظهيرة مُعْجَمه وَأَجَازَ لَهُ ابْن صديق جمَاعَة. مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين.
عُثْمَان بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو التَّوْفِيق النَّاشِرِيّ أَخُو الْمُوفق عَليّ وَإِخْوَته. ذكره ابْن أَخِيه الْعَفِيف فِي الناشريين وَقَالَ أَن مولده سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة قَالَ وَكَانَ أديبا بارعا لَهُ شعر فائق ونظم رائق مدح الْأَعْيَان فأجازوه مَعَ حَظّ جيد وإقبال على التِّلَاوَة وَمن نظمه أول قصيدة جَيِّدَة:
(مغاني الغواني لَا عدتك البواجس
…
وجادتك أنواء الغيوم الرواجس)
وامتدح تلميذ أَبِيه الرضى أَبَا بكر بن مُحَمَّد الْخياط بقصيدة حَسَنَة، وَكثر تنقله فِي الْجبَال حَتَّى دخل الصنعاء وَغَيرهَا وَلم يؤرخ وَفَاته بل قَالَ: وَأَظنهُ فِي مَقْبرَة الغرباء قبلي الفرحانية بتعز وَلَا عقب لَهُ. قلت: وكتبته تخمينا إِلَى أَن يحرر.
عُثْمَان بن أبي الْفَخر السندبيسي القاهري الشَّافِعِي. حفظ الْقُرْآن وجوده على الزين بن الْقصاص ثمَّ تلاه للسبع على الهيثمي ورفيقا لِلشِّهَابِ الزواوي على الشهَاب السكندري بل تَلا عَلَيْهِ بعضه للعشر وتكسب وسافر لمَكَّة وَغَيرهَا فَكَانَت وَفَاته بِالْيمن قريب السّبْعين.
عُثْمَان بن جقمق الْمَنْصُور الْفَخر أَبُو السعادات بن الظَّاهِر أبي سعيد. ولد فِي ربيع الأول سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة. وَأمه أم ولد اسْمهَا زهراء. نَشأ فِي حجر السَّعَادَة معتنيا بالفروسية بل اشْتغل على الزين قَاسم الْحَنَفِيّ وَغَيره وَسمع الحَدِيث على شَيخنَا وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن)
بردس وَابْن الطَّحَّان وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة باستدعاء الزين رضوَان وَغَيره وقفت مِنْهُم على طَائِفَة مكيين فَمنهمْ من الرِّجَال الزين بن عَيَّاش والموفق الأبي والقطب أَبُو الْخَيْر ابْن عبد الْقوي وَمن النِّسَاء خَدِيجَة ابْنة عبد الرَّحْمَن ابْن صَفِيَّة وَصفِيَّة ابْنة مُحَمَّد بن عمر السكرِي وَلَا شكّ عِنْدِي أَن فِيمَن أجَازه من هُوَ أقدم من هَؤُلَاءِ، وَاسْتقر بعد أَبِيه فِي السلطنة ولقب بالمنصور فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا ووثب عَلَيْهِ الأتابك أينال فَكَانَ الظفر لَهُ ولقب بالأشرف وَأرْسل بِهَذَا إِلَى إسكندرية على الْعَادة وَقَرَأَ بهَا على مُحَمَّد بن عُثْمَان البجائي شرح الخزرجية وعَلى مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم المغربي التَّلْخِيص فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الصّرْف وعَلى الشَّمْس النوبي قصيدة فِي التجويد نظمها لأَجله ثمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ أَيْضا حِين حول إِلَى دمياط شرح التَّصَرُّف للتفتازاني ونظم قَوَاعِد الْإِعْرَاب لِأَبْنِ الهائم الْمُسَمّى بالتحفة مَعَ أرجوزة للنوبي سَمَّاهَا الرشفة المتممة للتحفة وغالب الرائية للشاطبي وَنَحْو ثلث ألفيه ابْن مَالك وعَلى إِبْرَاهِيم العجلوني التُّحْفَة القدسية لِأَبْنِ الهائم فِي
الْفَرَائِض وايساغوجي فِي الْمنطق، وَاسْتمرّ مُقبلا على الْعلم متطلعا لكتبه الَّتِي حصل مِنْهَا فِي كل فن نفائس مذاكرا مَعَ كل من يرد عَلَيْهِ من الْفُضَلَاء والمشايخ كشيخه الشَّيْخ قَاسم حَيْثُ سَافر لَهُ إِلَى هُنَاكَ حَتَّى تميز وبرع فِي الْفِقْه وَكثر استحضاره للمجمع أحد محافيظه بل درس قِطْعَة من الْمِنْهَاج للنووي فِي فروع الشَّافِعِيَّة ولكثير من التَّارِيخ سِيمَا الْبِدَايَة لِأَبْنِ كثير مَعَ تطلع لمعاني الحَدِيث وإقبال على سَمَاعه ومشاركة فِي فنون كَثِيرَة كالأصلين بِحَيْثُ يستحضر ابْن الساعاتي فِي أصولهم والطب والعربية وَالْعرُوض والموسيقى وَحسن عشرته وَكَثْرَة أدبه ورقة طبعه وحرصه على الانعزال والمطالعة والتلاوة وَالصِّيَام وَصرف أوقاته فِي الطَّاعَات وتحريه فِي نقل الْعلم وإعراضه عَن التشاغل بأنواع الفروسية ومتعلقاتها مَعَ تقدمه فِيهَا وَله تذكرة فِيهَا أُمُور مهمة ونظم رَشِيق رَقِيق، وَقد حج فِي غُضُون إِقَامَته بدمياط فِي أبهة تَامَّة وختن أَوْلَاده وَكَانَ السُّلْطَان فَمن دونه هُنَاكَ، وحرص على الِاجْتِمَاع بِي حِين كَانَ بِالْقَاهِرَةِ فَمَا قدر، نعم حصل بعض تصانيفي وَبَلغنِي مزِيد اغتباطه بذلك. مَاتَ بدمياط بالانحدار فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشر الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَورد الْخَبَر بذلك بعد يَوْمَيْنِ فَتوجه الأتابك والزمام لإحضاره وَدفن عِنْد أَبِيه بتربة قانباي وَخلف بضعَة عشر ولدا من أُمَّهَات شَتَّى مِنْهُم إناث ثَلَاث أكبرهن خَدِيجَة مَاتَ مِنْهُنَّ فِي الطَّاعُون وَاحِدَة وَمن الذُّكُور سِتَّة وأكبر الذُّكُور عمر وكتبا كَثِيرَة وَقرر لَهُ تصوف بالأزبكية رحمه الله وعوضه الْجنَّة.)
عُثْمَان بن حسن بن على بن مَنْصُور الْفَخر العقبي ثمَّ القاهري الصحراوي ولد تَقْرِيبًا بعد الثَّمَانِينَ وَحفظ الْقُرْآن والعمدة وعرضها وأسمعه خَال أَبِيه الزين رضوَان على ابْن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَالشَّمْس الزراتيتي فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وَحج جاور وَكَانَ خَادِم السجادة بالتربة البرقوقية أجَاز لي. وَمَات فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ رحمه الله.
عُثْمَان بن حُسَيْن الجزيري بجيم مَفْتُوحَة ثمَّ زَاي مَكْسُورَة نِسْبَة للجزيرة ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ الْمُؤَذّن بالبيبرسية والخياط على بَابهَا وَالِد مُحَمَّد الْآتِي. كَانَ خيرا محبا فِي الْعلم وَأَهله متوددا مُقبلا على شَأْنه سمع على فِي مُسلم مجَالِس. مَاتَ قريب الثَّمَانِينَ بعد أَن أقعد بالفالج مُدَّة وَأَظنهُ جَازَ السِّتين.
عُثْمَان بن سعيد بن يحيى بن خَليفَة الضرسوني نِسْبَة لقبيلة من أَعمال قسنطينة المغربي الْمَالِكِي نزيل طيبَة. مَاتَ بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
عُثْمَان بن سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان بن خَلِيل الْجَزرِي ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي
وَيُقَال لَهُ عُثْمَان الْكرْدِي. ولد تَقْرِيبًا سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة باورمة من أَعمال تبريز وتحول مِنْهَا قبل بُلُوغه لجزيرة ابْن عُثْمَان فحفظ بهَا الْقُرْآن وجوده على عمر ابْن يُوسُف المارونسي وَعنهُ أَخذ فِي الْفِقْه والعربية والمنطق وَكَذَا حفظ الإيجاز مُخْتَصر الْمُحَرر بل وَنصف الْمُحَرر وَمن الْحَاوِي إِلَى الْوَصِيَّة وَجَمِيع الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ والحاجبية والمراح وَالْمُغني للفخر الجاربردي وَغَيرهَا وَأقَام بهَا سبع سِنِين وسافر مِنْهَا إِلَى الْبِلَاد الشامية فَأخذ بحلب عَن عبد الرَّزَّاق الشرواني الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَقَرَأَ على الشهَاب المرعشي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم والمصابيح وعَلى غَيرهمَا فِي الفلسفة وَالْحكمَة وَغَيرهمَا وبالشام عَن البلاطنسي فِي الْفِقْه وَجَمِيع منهاج العابدين للغزالي بل وَالرّبع الأول من الْأَحْيَاء والمنجيات مِنْهُ وَعَن يُوسُف الرُّومِي الْمعَانِي وَالْبَيَان والجاربردي وَلَقي بهَا حُسَيْن الوسطاني فَقَرَأَ عَلَيْهِ شرح العقائد والمطول وَغَيرهمَا فِي آخَرين بهَا وبغيرها بل لَقِي فِي صغره بَيت الْمُقَدّس الشهَاب بن رسْلَان فلازمه دون أَرْبَعَة أشهر بالختنية وَقَرَأَ عَلَيْهِ أربعي الطَّائِي وقليلا من الصّرْف ورام قِرَاءَة شَيْء كَانَ مَعَه فَأعلمهُ بِأَنَّهُ مَوْضُوع وَحضر دروسه وعادت عَلَيْهِ بركته، وَحج غير مرّة وجاور فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ثمَّ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين ولقيته حِينَئِذٍ وَكَانَ يكثر الطّواف والاعتمار وَالْعِبَادَة وَبِمَا أَقرَأ فِي الأولى الْأُصُول وَغَيره وَقَالَ لي بعض الطّلبَة أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْكَشَّاف وَهُوَ إِنْسَان)
خير سليم الْفطْرَة نير الشيبة تَكَرَّرت مساءلته لي عَن أَشْيَاء من الحَدِيث وَغَيره بل استجازني لنَفسِهِ ولولده وَعَاد لبلده. مَاتَ فَجْأَة فِي رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخلف أَوْلَادًا لَيْسَ فيهم من خَلفه.
عُثْمَان بن سُلَيْمَان الصنهاجي المغربي. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: من أهل الجراير الَّذين بَين تلمسان وتونس رَأَيْته كهلا وَقد شَاب أَكثر لحيته وَطوله إِلَى رَأسه ذِرَاع وَاحِد بِذِرَاع الْآدَمِيّين لَا يزِيد عَلَيْهِ شَيْئا مَعَ كَونه كَامِل الْأَعْضَاء وَإِذا كَانَ قَائِما يظنّ من رَآهُ أَنه صَغِير قَاعد وَهُوَ أقصر آدَمِيّ رَأَيْته وَذكر لي أَنه صحب أَبَا عبد الله بن الفخار وَأَبا عبد الله بن عَرَفَة وَغَيرهمَا، ولديه فَضِيلَة ومحاضرته حَسَنَة. مَاتَ فِي سنة خمس وَعشْرين وَقد جَازَ الْخمسين.
عُثْمَان بن صَدَقَة بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مخلص الدّين عبد الله بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد الدمياطي الشارمساحي وَالِد مُحَمَّد الْآتِي. نَشأ فَقَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ التَّنْبِيه وألفية ابْن ملك ونظم الْبَيْضَاوِيّ واشتغل فِي الْفِقْه عِنْد الْمَنَاوِيّ والأحمدين الْخَواص والأبشيطي بل أَخذ عَن الشّرف السُّبْكِيّ والبرهان الأبناسي فِي آخَرين وَكَذَا أَخذ عني رَفِيقًا لوَلَده، وَكَانَ خيرا فَاضلا كثير التِّلَاوَة مستمرا لذكر محافيظه مَقْصُودا بالسؤال.
مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانِينَ رحمه الله وإيانا.
عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان الْفَخر البلبيسي ثمَّ القاهري الْمُقْرِئ وَيعرف بالفخر إِمَام الْأَزْهَر. ولد سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة ببلبيس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأدب الْأَوْلَاد هُنَاكَ دهرا ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه إِمَام الْجَامِع الْأَزْهَر رَأس الْقرَاءَات فَصَارَ غَالب طلبة الْبَلَد مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ بل ذكر لي أَن الْجِنّ كَانُوا يقرءُون عَلَيْهِ من حَيْثُ من حَيْثُ لَا يراهم، سَمِعت ذَلِك مِنْهُ فِي سنة سبع وَتِسْعين بعد أَن حدث بِهِ شَيخنَا ابْن سكر عَنهُ فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَحدث عَنهُ ابْن سكر أَيْضا أَنه أخبرهُ أَن الجان أَخْبرُوهُ أَن الفناء يَقع بِمصْر بعد سنة وَأَنه يكون عَظِيما جدا قَالَ: وَكنت قد عزمت على الْحَج فجاورت وَوَقع الطَّاعُون الْعَام الشهير كَمَا قيل وَقد أضرّ. مَاتَ فِي ثَانِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَقد أكمل ثَمَانِينَ سنة وَلم يكن إِسْنَاده بالعالي فَأَنَّهُ قَرَأَ على الْمجد إِسْمَاعِيل بن يُوسُف الكفتي بقرَاءَته على التقي الصَّائِغ وعَلى ابْن نمير السراج وَكتب لَهُ إجَازَة)
وَصفه فِيهَا بالشيخ الإِمَام الْمُقْرِئ الْفَاضِل الْمُحَقق وَشهد عَلَيْهِ فِيهَا سنة إِحْدَى وَخمسين الْجمال بن هِشَام وَوصف صَاحب التَّرْجَمَة بالشيخ الْعَالم الْفَاضِل المتقن الْمُحَرر جمال المدرسين بَقِيَّة السّلف الصَّالِحين وَكَذَا شهد فِيهَا الْجمال الأسنوي وَأَبُو بكر بن الجندي، وَقَالَ فِي إنبائه: تصدى للاشتغال بِالْقِرَاءَةِ فأتقن السَّبع وَصَارَ أمة وَحده وَأَخْبرنِي أَنه لما كَانَ ببلبيس كَانَ الْجِنّ يقرءُون عَلَيْهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ خلق كثير وَحدث عَنهُ خلق كثير فِي حَيَاته وانتفع بِهِ من لَا يُحْصى عَددهمْ فِي الْقِرَاءَة وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي هَذَا الْفَنّ، وَكَانَ صَالحا خيرا أَقَامَ بالجامع الْأَزْهَر يؤم فِيهِ مُدَّة طَوِيلَة وَقَالَ المقريزي: قَرَأَ بالسبع وَالْعشر والشواذ وَأم بالأزهر زَمَانا وَأخذ النَّاس عَنهُ الْقرَاءَات ورحلوا إِلَيْهِ من الأقطار وَتخرج بِهِ خلائق وَكَانَ خَبِيرا بالقراءات عَارِفًا بتعليلها صبورا على الإقراء خيرا دينا هينا مُعْتَقدًا تشجع الْقُلُوب لقرَاءَته ولنداوة صَوته، وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى مَاتَ، وَذكره ابْن الملقن فِي طَبَقَات الْقُرَّاء وَقَالَ أَنه قَرَأَ على ابْن السراج بِحرف أبي عَمْرو وعَلى الشّرف الدلاصي بِحرف بن كثير وعَلى شَيْخه الكتفي بِثَلَاثَة عشر بالمبهج والمستنير والإرشاد والتذكرة وَغَيرهَا وعَلى ابْن الصايغ والبرهان الحكري وَابْن سهل الْوَزير المغربي وَالْمجد حرمي بن الْمَكِّيّ البلبيسي نزيل الْخَلِيل قَالَ وَهُوَ الْآن شيخ مصر تصدر بالمالكية والفاضلية والمنصورية وجامعي الْحَاكِم والطولوني وَغَيرهَا يَعْنِي كالأزهر والشريفية والسابقية ومدرسة أبي غَالب وَكَذَا ذكره ابْن الْجَزرِي فِي طَبَقَات الْقُرَّاء أَيْضا وَقَالَ إِمَام الْجَامِع الْأَزْهَر شيخ
الديار المصرية إِمَام كَامِل ناقل قَرَأَ الْقرَاءَات على أبي بكر بن الجندي وَإِسْمَاعِيل الكفتي وحرمي وَبَعضهَا على إِبْرَاهِيم الحكري وَمُحَمّد بن السراج الْكَاتِب وعَلى ابْن يغمور الْحلَبِي والمحب مُحَمَّد بن يُوسُف نَاظر الْجَيْش ومُوسَى بن أَيُّوب الضَّرِير قَرَأَ عَلَيْهِ الأوحدي وَعُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْبرمَاوِيّ وَأَنه دفن بِالْبَابِ الْجَدِيد بِالْقربِ من بَاب المحروق وَبَاب الْوَزير، وَرَأَيْت فِي بعض إجازات من أَخذ عَنهُ أَنه أكمل على الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نمير السراج والكفتي وَابْن الجندي وحرمي وَلم يكمل على الْبُرْهَان الحكري المتصدر بالملكية وَعلي بن يغمر الْحلَبِي والمحب نَاظر الْجَيْش وعَلى ابْن سعيد الْكِنَانِي. قلت: وَقد أَخذ عَنهُ خلق مِمَّن أَخذنَا عَنهُ مِنْهُم الزين رضوَان تَلا عَلَيْهِ بعض الْقُرْآن بالسبع وَذكره المقريزي فِي عقوده.)
عُثْمَان بن عبد الله بِالتَّكْبِيرِ بن عُثْمَان بن عَفَّان بن مُوسَى بن عمرَان بن مُوسَى الْفَخر أَبُو عَمْرو بن الْجمال الْحُسَيْنِي بلد أنسبة لمنية أبي الْحُسَيْن من الشرقية ثمَّ القاهري المقسي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بالمقسي. ولد فِي رَابِع عشري ذِي الْقعدَة سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة بمنية فضَالة وانتقل مِنْهَا وَهُوَ صَغِير صُحْبَة وَالِده فاستوطن مَعَه الْقَاهِرَة وَحفظه الْقُرْآن والعمدة والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية النَّحْو وَعرض على الْبِسَاطِيّ والمحب بن نصر الله فِي آخَرين وَأخذ الْفِقْه أَولا عَن الشهَاب الْمحلي خطيب جَامع ابْن ميالة والبدر النسابة ثمَّ عَن الشّرف السُّبْكِيّ والونائي وَاتفقَ لَهُ أَنه انْتهى فِي قِرَاءَته على كل مِنْهُمَا إِلَى أدب السُّلْطَان وَحضر أَيْضا فِي الْفِقْه الْيَسِير عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ وَأكْثر من مُلَازمَة الشّرف الْمَنَاوِيّ فِي التقاسيم وَغَيرهَا حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه فِي الْفِقْه بِهِ وَكَانَ يقْرَأ عِنْده الحَدِيث فِي رَمَضَان وَغَيره وَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ ولازم شَيخنَا أَيْضا فِي سَماع الحَدِيث فِي رَمَضَان وَغَيره عدَّة سِنِين وَحضر دروسه فِي عُلُوم الحَدِيث وَغَيرهَا وَسمع على الشمني بل أَخذ عَنهُ فِي الْعَضُد وَالْمُغني وحاشيته والمطول والبيضاوي وَغَيرهَا وَكَذَا قَرَأَ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ على القاياتي وألفية النَّحْو وتوضيحها على الحناوي وَشرح العقائد على الكافياجي وَحضر فِي التَّفْسِير وَغَيره عِنْد السعد بن الديري وجوده بعض الْقُرْآن على الشهَاب بن أَسد وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وَأكْثر من مُلَازمَة الْمُرُور على الْكتب الْأَرْبَعَة التَّنْبِيه والمنهاج والبهجة وَأَصلهَا قِرَاءَة وإقراء حَتَّى صَارَت لَهُ بهَا ملكة قَوِيَّة مَعَ مُشَاركَة فِي الْأُصُول والعربية، وَأول مَا نَشأ أَقرَأ الْأَطْفَال فِي زَاوِيَة الشَّيْخ عَليّ المغربي ثمَّ فِي زَاوِيَة ابْن بطالة بقنطرة الموسكي وَأم بهَا زَمنا وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا رَفِيقًا للزين قَاسم الزفتاوي فِي الْحَانُوت المجاور لحبس رحبة الْعِيد فَلَمَّا نَاب
الزين فِي الْقَضَاء وَجلسَ بالجورة وتحول مَعَه وَرُبمَا حضر مَعَه عِنْد الولوي السفطي، كل ذَلِك مَعَ المداومة على الِاشْتِغَال وَالْكِتَابَة لنَفسِهِ بِحَيْثُ كتب بِخَطِّهِ الرَّوْضَة ومختصر الْكِفَايَة وَجُمْلَة وتكررت كِتَابَته لشرح الشواهد وَكَانَ يرتفق بِثمنِهِ فِي معيشته وَرُبمَا قَرَأَ فِي الجوق مَعَ الشَّمْس المتبولي الضَّرِير وَابْن طرطور لكنه لم ينتدب لذَلِك ونوه شَيْخه الْمَنَاوِيّ بِهِ جدا حَتَّى كَانَ يَقُول: هُوَ معي كالمزني مَعَ الشَّافِعِي واستنابه فِي الْقَضَاء وَجلسَ بأيوان الصالحية وقتا وَصَارَ يسند القضايا والوقائع المهمة من الْوَصَايَا وَنَحْوهَا وَتكلم عَنهُ فِي أوقاف كالحلي والطاهر وطيلان وَأَقْبل على الْأَحْكَام وَشبههَا وَحسنت معيشته بعد خشونتها جدا حَتَّى سَمِعت أَن عَمه عَتبه على)
قبُوله الْقَضَاء وَقَالَ لَهُ: أدخلت الْقَضَاء فِي بيتنا أَو كَمَا قَالَ وَكَذَا بَلغنِي أَن وَالِده عتب عَلَيْهِ قبُوله لوظيفة الجمالية وتعاطيه خبزها وَكَانَا مذكورين بالصلاح وَمن العجيب سُؤَاله الْعلم البُلْقِينِيّ فِي النِّيَابَة عَنهُ مَعَ شدَّة اخْتِصَاصه بالشرف بل وناب عَن المكيني فِيمَا قيل وَكَذَا عَن الأسيوطي ثمَّ عزل نَفسه لما زاحمه ابْن مظفر فِي تكَلمه فِي وَصِيَّة عبد الْقَادِر الفاخوري، وَتكلم بِفُجُورِهِ فِيمَا لَا يَلِيق وَأعْرض عَن ذَلِك كُله وَكَذَا بَاشر قَضَاء الركب الموسمي غير مرّة واستصحب الْحمل مَعَه وَكَانَ حج قبل ذَلِك مَعَ وَالِده وَهُوَ صَغِير ثمَّ جاور مَعَ الرجبية، وَلما مَاتَ الشهَاب الشطنوفي استنيب عَن وَلَده أخي زوجه ابْن شَيْخه الْمَنَاوِيّ فِي تدريس الحَدِيث بالشيخونية بِإِشَارَة شَيْخه فِي ذَلِك ثمَّ انْتقل بِهِ بعد وَفَاة زين العابدين ببذل يسير للْوَلَد لعدم أهلته وَكَذَا استنيب فِي وَظِيفَة الإسماع بهَا عَن ابْن الزين رضوَان وَفِي تدريس الْفِقْه بِجَامِع الخطيري عَن ابْني زين العابدين المناوى وَفِي الخطابة بِجَامِع عَمْرو عَن شَيْخه ثمَّ عَن وَلَده وابنيه وَفِي زَاوِيَة الابناسي بالمقسم مَعَ مُبَاشرَة النّظر إِلَى غَيرهَا مِمَّا كَانَ باسمه من الْجِهَات كالتصوف بالصلاحية والبيريبية والجمالية وخزن كتب الزِّينَة الاستادارية وإمامة الصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ وَقِرَاءَة الحَدِيث بِجَامِع الْأَزْهَر يُوقف ابْنه الطبندي وتصدى للتدريس والإقراء فِي حَيَاة شَيْخه وَحلق بِجَامِع الْأَزْهَر وَكثر الِانْتِفَاع بِهِ خُصُوصا بعد وَفَاته فَإِنَّهُ تزاحم عَلَيْهِ الطّلبَة وَاسْتمرّ أَمرهم يتزايد إِلَى أَن كَانَت السّنة الْأَخِيرَة فَحصل تنافس فِي تعْيين أحد الْقُرَّاء وَقصد بالرسائل فِي ذَلِك وَنَحْوه مِمَّا لم يَقع مثله الْآن لغيره وَصَارَ غَالب الْفُضَلَاء من تلامذته وَلم يَكُونُوا يتجرءون عَلَيْهِ كَغَيْرِهِ وَكَذَا قصد بالفتاوي وانتفع بِهِ فِيهَا أَيْضا كل ذَلِك مَعَ الدّين والتواضع والفصاحة وجودة التَّقْرِير والتمييز فِي الْفِقْه وَحسن الملكة فِيهِ والمشاركة فِي غَيره
وَالْعقل وَعدم الْمُرَاهنَة والانجماع على نَفسه وَالْقِيَام بوظائفه والارتفاق مَعَ ذَلِك بِبَعْض معاملات وَرُبمَا قَرَأَ الحَدِيث بِجَامِع التركماني المجاور لَهُ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يقصدني بالأسئلة الحديثية وَيُصَرح بِأَنَّهُ لَا يَفِي بغرضه وأزيد سواي إِلَى غير ذَلِك من الثَّنَاء مَاتَ فِي رَجَب سنة سبع وَسبعين وَلم يخلف بعده فِي حسن تَقْرِير الْفِقْه مثله رحمه الله وإيانا.
عُثْمَان بن عبد الله بن يَعْقُوب الدِّمَشْقِي الْقَارِي أَخُو مَحْمُود وَعبد الْكَرِيم يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ عُثْمَان بن عبد الله ويلقب بالفيل أحد من كَانَ يعْتَقد بِمصْر. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة)
خمس. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
عُثْمَان بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْفَخر التليلي نِسْبَة لتليل قَرْيَة من الْبِقَاع من ضواحي دمشق من جملَة أوقاف مدرسة أبي عمر الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بالتليلي. ولد على رَأس الْقرن وَسمع على عبد الْقَادِر الأرموي النَّسَائِيّ بفوت الْمجْلس الأول بروايته عَن ابْنه الْكَمَال عَن السبط، وَحدث سمع مِنْهُ بعض الطّلبَة وَأم بِجَامِع الْحَنَابِلَة بالسفح وَعلم وخطب بِهِ وَهُوَ مِمَّن لَازم أَبَا شعر واختص بِهِ ثمَّ بِابْن قندس وَغَيرهمَا، وَحج وجاور وَكَانَ فَقِيها غَايَة فِي الْوَرع والزهد درس وَأفَاد مَعَ التجرد لِلْعِبَادَةِ من تِلَاوَة وَقيام حَتَّى فاق فِي ذَلِك وتجلد لَهُ مَعَ كبر سنه حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين إِمَّا فِي رجبها أَو غَيره وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْجَدِيد ثمَّ بالجامع المظفري وَكَانَ لَهُ مشْهد عَظِيم وَالثنَاء عَلَيْهِ مستفيض رحمه الله ونفعنا بِهِ.
عُثْمَان بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله المنشاوي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي القادري وَيعرف بِابْن زلقا بزاي مَفْتُوحَة ثمَّ لَام سَاكِنة بعْدهَا قَاف المزين هُوَ ووالده. قَرَأَ على الْبَهَاء بن الْقطَّان كثيرا من كتب الحَدِيث وَغَيرهَا وعَلى شَيخنَا الْخَتْم من كل مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهَا بِجَامِع عَمْرو وَكنت مِمَّن سمع بقرَاءَته بَعْضهَا مَعَ الْكِتَابَة عَنهُ فِي مجْلِس الْإِمْلَاء وتميز قَلِيلا وَأَظنهُ تكسب بِالشَّهَادَةِ.
عُثْمَان بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن غَانِم الْفَخر بن القطب الْمَقْدِسِي. ولد سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة وأحضر فِي الرَّابِعَة على الْبَيَانِي المستجاد من تَارِيخ بَغْدَاد وَغير ذَلِك، وَحدث لقِيه ابْن مُوسَى وَمَعَهُ الأبي فِي سنة خمس عشرَة فسمعا عَلَيْهِ وَأَجَازَ لجَماعَة كالتقي بن فَهد وَولده.
قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: أجَاز لبنتي رَابِعَة.
عُثْمَان بن عَليّ الْعَلامَة الْفَقِيه الْعَفِيف أَبُو عمر الْأنْصَارِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي الْأَحْمَر أحد أَعْيَان فُقَهَاء زبيد مِمَّن اشْتغل فِي ابْتِدَائه على الْمُوفق عَليّ بن عبد الله الشاوري ثمَّ انْتقل لِلشِّهَابِ أَحْمد بن أبي بكر النَّاشِرِيّ رَفِيقًا لوَلَده الطّيب وَلذَا كَانَ صديقا لَهُ حَتَّى مَاتَ. وَمهر فِي الْفِقْه بِحَيْثُ درس وَأفْتى واقتنى الْكتب النفيسة وَكَانَ ذكيا
فهامة حَتَّى أَنه عرض لَهُ طرش فَكَانَ يكْتب لَهُ على السجادة مَا يقْصد إخفاؤه فيفهم المُرَاد مِنْهُ. وَمَات بعد سعال تمكن مِنْهُ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَبَنُو الْأَحْمَر جمَاعَة فُقَهَاء أخيار دخل جدهم)
وَكَانَ فَقِيها صَالحا باستدعاء بعض مُلُوك الدولة الرسولية للتدريس بِبَعْض مدارسهم وَاسْتمرّ عَلَيْهِ بنوه من بعده وَقد ذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ فِي أثْنَاء تَرْجَمَة بل أثْبته فِي تَرْجَمَة مُسْتَقلَّة فَقَالَ أحد الْمُفْتِينَ بزبيد والمدرسين بهَا ولي تدريس السابقية بزبيد والمحالبية بهَا وَكَانَ لَا يدرس إِلَّا بعد المطالعة وَإِذا انْتهى لما طالعه قطع الدَّرْس وَلذَا انْتفع بِهِ جمَاعَة وَكنت مِمَّن اسْتَفَادَ مِنْهُ وَحصل لَهُ صمم فَكَانَ لَا يسمع شَيْئا مَعَ سرعَة الْفَهم وَحُضُور الذِّهْن بِحَيْثُ لَا تفوته الْإِشَارَة وَهُوَ رَفِيق الْجمال الطّيب فِي الطّلب.
عُثْمَان بن عمر بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الْعَفِيف النَّاشِرِيّ الْمقري الشَّافِعِي ابْن أخي القَاضِي موفق الدّين عَليّ وَابْن عَم القَاضِي الطّيب بن أَحْمد بن أبي بكر وتلميذه. لَهُ تصنيف فِي الناشريين سَمَّاهُ الْبُسْتَان الزَّاهِر فِي طَبَقَات عُلَمَاء بني ناشر طالعته وَهُوَ مُفِيد واستطرد فِيهِ لغَيرهم مَعَ فَوَائِد ومسائل بل وَعمل شرحا على الْحَاوِي والإرشاد فِي مجلدين مَاتَ عَنهُ مسودة وَأخذ الْقرَاءَات عَن ابْن الْجَزرِي تَلا عَلَيْهِ ختمة للعشر والشهاب أَحْمد بن مُحَمَّد الْأَشْعَرِيّ وَعلي بن مُحَمَّد الشرعبي وصنف فِيهَا الْهِدَايَة إِلَى تَحْقِيق الرِّوَايَة فِي رِوَايَة قالون والدوري والدر النَّاظِم فِي رِوَايَة حَفْص عَن عَاصِم وَغير ذَلِك، وَحج وجاور وَكَانَ فَقِيها مقرئا مولده سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَمَات بعد الْأَرْبَعين. أفادنيه حَمْزَة النَّاشِرِيّ وَفِي أثْنَاء كِتَابه فِي الناشريين مِمَّا يدْخل فِي تَرْجَمته أَشْيَاء ومولده إِنَّمَا هُوَ فِي ربيع الثَّانِي سنة أَربع، وَكَانَ فَقِيها عَالما محققا لعلوم جمة مِنْهَا الْفِقْه والقراءات والفرائض وَغَيرهَا مَعَ مُشَاركَة فِي الْأَدَب وَالشعر. وَيُقَال أَنه بلغ فِي شرح الْإِرْشَاد إِلَى إثناء الصَدَاق ودرس بمدارس فِي زبيد ثمَّ رتبه الظَّاهِر فِي تدريس مدرسته وَكَانَ مبارك التدريس انْتفع بِهِ جمَاعَة كَثِيرُونَ وَولي أَيْضا إِمَامَة الظَّاهِرِيَّة فَلَمَّا اخْتَلَّ الْأَمر انْتقل إِلَى أَب فِي أَوَاخِر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين باستدعاء مَالِكهَا أَسد الدّين أَحْمد بن اللَّيْث السيري الهمذاني صَاحب حصن جب فرتبه مدرسا بمدرسة الأَسدِية الَّتِي نشأها هُنَاكَ وأضاف إِلَيْهِ إمامتها وتدريس الْقرَاءَات بهَا وَكَذَا أعطَاهُ تدريس غَيرهَا كالجلالية وتصدر للْفَتْوَى والإقراء فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشري ذِي الْحجَّة مِنْهَا بالطاعون وَكَانَ آخر كَلَامه الْإِقْرَار بِالشَّهَادَتَيْنِ وتأسف الْخلق على فَقده وَشهد جنَازَته من لَا يُحْصى
ورثاه بعض الشُّعَرَاء رحمه الله وإيانا.)
عُثْمَان بن عمر بن مُحَمَّد القمني ثمَّ القاهري خطيب جَامع صاروجا الشَّافِعِي. تَلا للسبع رَفِيقًا للجمال الزيتوني على عُثْمَان المنوفي وَأذن لَهُ فِي الإقراء واشتغل فِي غَيره يَسِيرا وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا وَجلسَ لتأديب الْأَبْنَاء فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة. وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده الْجد أَبُو الْأُم وَالْخَال وَآخَرُونَ بَعضهم فِي الْأَحْيَاء وخطب بِجَامِع نَاصِر الدّين أخي صاروجا، وَكَانَ خيرا ثِقَة صَارِمًا حج وجاور غير مرّة وصاهره الشَّمْس ابْن الخص على ابْنَته بركَة فأولدها إِبْرَاهِيم وَإِخْوَته وَكَذَا وزج ابْنه الشهَاب الْمَاضِي أَحْمد بالوالدة وَلم يلبث أَن مَاتَ الابْن فَصَبر وَمَات بعد ذَلِك بعد الثَّلَاثِينَ أَو قبلهَا رحمه الله وإيانا.
عُثْمَان بن عِيسَى بن مُوسَى بن عَليّ بن قُرَيْش الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ. مِمَّن انْتَمَى للمجد بن أبي السعادات وَكَانَ يعْمل الْعُمر ويزرع. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين بِبِلَاد كالبرقة من الْهِنْد. أرخه ابْن فَهد.
عُثْمَان بن فضل الله بن نصر الله الْفَخر بن الزين الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْحَنْبَلِيّ شيح الخروبية بالجيزة. ولد فِي صفر سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة. وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة اسْتَقر فِي المشيخة بعد أَبِيه وَسمع بهَا على ابْن نَاظر الصاحبة والْعَلَاء بن بردس وَابْن الطَّحَّان بِحَضْرَة الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ القَاضِي شَيْئا من مرويهم وَلم تزل المشيخة مَعَه حَتَّى رغب عَنْهَا بِأخرَة شركَة بَين ابْن طه وَغَيره واستناباه فِيهَا وَجلسَ شَاهدا بحانوت الحلوانيين وَسيرَته غير مرضية وأصوله سَادَات أَئِمَّة مَاتَ فِي سنة أَربع وَتِسْعين.
عُثْمَان بن قطلوبك بن طور غلى الْفَخر التركي الأَصْل التركماني أَمِير التركمان بديار بكر وَصَاحب آمد وماردين وَغَيرهمَا وَيعرف بقرايلوك. كَانَ أَبوهُ من جملَة الْأُمَرَاء فِي الدولة الأرتقية أَصْحَاب ماردين ثمَّ انْتَمَى ابْنه لتيمورلنك وَصَارَ من أعوانه وَدخل مَعَه الْبِلَاد الشامية لما طرقها ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاده وَاسْتولى على آمد وولاه النَّاصِر فرج نِيَابَة الرها لما قتل جكم وَأرْسل إِلَيْهِ بِرَأْسِهِ فقوى بذلك وضخم أمره وَلَا زَالَ فِي نمو إِلَى أَن تجرد الْمُؤَيد شيخ إِلَى الْبِلَاد المشرقية وَتوجه إِلَى إبلستين وَعَاد على كختا وكركر رَحل قرا يُوسُف بن قرا مُحَمَّد صَاحب تبريز وبغداد إِلَى جِهَة قرا يلوك هَذَا فبادر وَأرْسل قصاده إِلَى السُّلْطَان يعْتَذر عَن نَفسه فِي ذَنْب مِنْهُ سَابق وَيَقُول: إِن لم يعف عني السُّلْطَان لَا أجد لي بدا من مُوَافقَة قرا يُوسُف فَأَجَابَهُ وجهز إِلَى قرا يُوسُف)
يستعطفه عَلَيْهِ ويأمره بِالرُّجُوعِ عَنهُ وَلم تنحسم مَادَّة الْعَدَاوَة بذلك بل توجه صَاحب التَّرْجَمَة بعد إِلَى أرزنكان وَبهَا بير عمر نَائِب قرا يُوسُف فَخرج إِلَيْهِ وتقاتلا فانكسر بير عمر وَقتل وجهز قرا يلك بِرَأْسِهِ إِلَى الْمُؤَيد ثمَّ
لما مَاتَ قرا يُوسُف استمرت الْعَدَاوَة بَين بنيه وَهَذَا فَتوجه إِلَى أرزنكان وحاصرها وَوَقَائعه مَعَ اسكندر بن قرا يُوسُف مَشْهُورَة وَكَانَ من الرِّجَال قُوَّة وشجعة وإقداما قتل ملوكا كجم من عوض نَائِب حلب الملقب بالعادل بِسَهْم أَصَابَهُ مِنْهُ فِي المعركة والبرهان أَحْمد صَاحب سيواس وبير عمر وَلما تسلطن الْأَشْرَف برسباي وطالت أَيَّامه تغير مَا بَينهمَا وجهز لقتاله عسكرا غير مرّة وَأخذت الرها مِنْهُ وَقبض على ابْنه هابيل وَحبس بقلعة الْجَبَل حَتَّى مَاتَ ثمَّ تجرد هُوَ بِنَفسِهِ إِلَيْهِ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَوصل إِلَى آمد وَنزل عَلَيْهَا وحاصرها زِيَادَة على شهر ثمَّ رَحل عَنْهَا بعد وُقُوع الصُّلْح بَينهمَا وَأرْسل لَهُ بخلعة وَفرس بسرج ذهب وكنبوش زركش مَعَ نَائِب كَاتب السِّرّ الشّرف أبي بكر بن الْأَشْقَر وَاسْتمرّ قرا يلوك على حَاله بديار بكر إِلَى سنة تسع وَثَلَاثِينَ فَسَار إسكندر من تبريز إِلَى قِتَاله هَارِبا من أَمِير زه شاه بن تيمور حَتَّى نزل بِالْقربِ من أرز الرّوم وَبلغ قرايلك فَجهز عَليّ بك ابْنه فِي فرقة من الْعَسْكَر وَهُوَ بأثرهم فَالتقى الْفَرِيقَانِ فاستظهر عَسْكَر هَذَا أَولا فَثَبت إسكندر بِمن مَعَه ثمَّ حملُوا حَملَة رجل وَاحِد على عَسْكَر هَذَا فكسروه وَذَلِكَ خَارج أرز الرّوم وسَاق إسكندر خَلفهم فقصد عَسْكَر قرايلك أرز الرّوم ليتحصنوا بهَا فحيل بَينهم وَبَينهَا فَرمى قرايلك بِنَفسِهِ إِلَى خَنْدَق القلعة ليفوز بمهجته وَعَلِيهِ بدلة الْحَرْب فَوَقع على حجر فشدخ دماغه ثمَّ حمل وعلق إِلَى القلعة بحبال فدام بهَا أَيَّامًا قَلَائِل ثمَّ مَاتَ وَذَلِكَ فِي الْعشْر الأول من صفر سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَقد بلغ التسعين أَو زَاد عَلَيْهَا وَدفن خَارج أرز الرّوم فاجتهد اسكندر حَتَّى عرف قَبره فَأخْرجهُ وَقطع رَأسه وَرَأس ولديه وَثَلَاثَة رُؤُوس من أمرائه وَأرْسل بِالْجَمِيعِ مَعَ قاصده إِلَى الْأَشْرَف فطيف بهَا ثمَّ علقت على بَاب زويلة ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ دفنت كل ذَلِك وَقد زينت الْقَاهِرَة ودام فِي الإمرة زِيَادَة على خمسين سنة ومستراح مِنْهُ، وَقد لخصت تَرْجَمته فِي التَّارِيخ الْكَبِير فَقلت أَمِير التركمان بديار بكر وَافق تمرلنك على أَفعاله القبيحة وَكَانَ فِي مقدمته ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاده وَاسْتولى على آمد وولاه سُلْطَان مصر نِيَابَة الرها وَمن أَجله خرج الْأَشْرَف برسباي فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وصحبته من العساكر مَا يفوق الْوَصْف وَآل الْأَمر إِلَى الصُّلْح وَاسْتمرّ بعد يُخَادع وَيظْهر الخضوع والإذعان إِلَى أَن كَانَ بَينه وَبَين إسكندر بن قرا يُوسُف مَقْتَله انهزم قرايلك)
مِنْهَا وَرمى بِنَفسِهِ إِلَى الخَنْدَق فَوَقع على حجر فشدخ رَأسه وَكَانَ ذَلِك سَبَب مَوته وَذَلِكَ فِي الْعشْر الأول من صفر سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسيرَته طَوِيلَة كَمَا عِنْد ابْن خطيب الناصرية وَمن تبعه وَكَذَا طولهَا شَيخنَا فِي أنبائه، وَنقل عَن الْبَدْر بن سَلامَة أَنه لما استولى على ماردين استصحبه فَوَجَدَهُ
فِي عيشة شطة إِلَى الْغَايَة وَفِي غَالب زَمَانه مشتغل بِالشَّرِّ وتفرق أَوْلَاده بعده الْبِلَاد وانكسرت شوكته جدا فَجهز وَلَده عَليّ بك ينتمي إِلَى سُلْطَان مصر ويلتزم أَن يكون فِي جِهَته، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي مُخْتَصر.
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة السراجي نِسْبَة لمنية سراج بالمحلة ثمَّ الْمحلي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بالحطاب بمهملتين. ولد سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وجوده واختص بالشيخ سليم فَأَقَامَ مَعَه ورافق مهنا والصندلي وَقَرَأَ عَلَيْهِمَا وعَلى أَحْمد الْخَواص وَنور الدّين البكتوشي وَصَحب كلا من الفرغل والغمري وَأبي بكر الدقدوسي ومدين فِي آخَرين كَعبد الْكَبِير بِمَكَّة وَقَالَ أَنه أَخذ عَن شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَجلسَ لإقراء الْأَبْنَاء سِيمَا الْأَيْتَام احتسابا بِالْمَدْرَسَةِ السيفية الْمُجَاورَة لبين العواميد وتزايد رفقه بهم إطعاما وَكِسْوَة وطرفة مِمَّا يقْصد بِهِ وعمرت الْمدرسَة بذلك خُصُوصا وَقد وقف للأشرف قايتباي فِي شَأْنهَا بِحَيْثُ نزل إِلَيْهَا فِي أثْنَاء بعض الْأَيَّام واستحضر الْقُضَاة والموقعين كَمَا بَينته فِي الْحَوَادِث وَآل أمرهَا إِلَى أَن وسعت وانتفع بهَا وبمطهرتها وَصَلَاة الْجُمُعَة وَغَيرهَا بهَا وَصَارَ الْفُقَرَاء يردون عَلَيْهِ فِيهَا لما يحصل من الْبر لَهُم وبالإطعام وَنَحْوه على يَدَيْهِ بل أعطَاهُ السُّلْطَان مبلغا وقمحا وَنَحْو ذَلِك فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ إِلَى أَن تزايد شَأْنهمْ وضاق الْحَال سِيمَا عِنْد ارْتِفَاع سعر الغلال وَمَا وَسعه إِلَّا أَن توجه لزيارة بَيت الْمُقَدّس ثمَّ سَافر مِنْهُ إِلَى الْخَلِيل فصَام بِهِ رَمَضَان وَعَاد إِلَى الْقُدس فَكَانَت منيته بِهِ فِي ثَالِث شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ فِيهِ رَائِحَة الشُّيُوخ وَالْخَيْر رحمه الله وإيانا.
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْفَخر بن قَاضِي الْقُضَاة التَّاج الْمَنَاوِيّ وَالِد الْبَهَاء أَحْمد الْمَاضِي. ولد فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ودرس وَأعَاد وناب فِي الْقَاهِرَة ومصر وَفِي بعض أَعمالهَا. وَمَات فِي رَجَب سنة سبع.
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن الزكي أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْمصْرِيّ القباني الْعَطَّار بن أخي إِبْرَاهِيم وَأحمد وَعلي وَعمر بني أبي بكر. مِمَّن يُسَافر فِي التِّجَارَة وَسمع عَليّ بِمَكَّة)
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن خَلِيل بن أَحْمد بن يُوسُف الْفَخر أَبُو عَمْرو الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ رَئِيس المؤذنين بالجامع الْأمَوِي وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الصلف بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَاء كالكتف. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة وَأخذ عَن جمَاعَة قبل الْفِتْنَة وَبعدهَا فالقراءات عَن ابْن ربيعَة وَابْن الْجَزرِي والشهاب بن عَيَّاش وَغَيرهم وَالْفِقْه وأصوله وَغَيرهمَا عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ والنحو عَن الشَّمْس ابْن الْعيار الْحَمَوِيّ نزيل دمشق وَسمع على ابْن الشرائحي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد
الْهَادِي وببعلبك على التَّاج بن بردس وَقبل ذَلِك بِدِمَشْق على أبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ والكمال بن النّحاس ورسلان بن الذَّهَبِيّ وَابْن أبي الْمجد وَابْن صديق وَأبي الْيُسْر بن الصَّائِغ فِي آخَرين مِنْهُم يحيى الرَّحبِي والشهاب أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ بن تَمِيم والعز مُحَمَّد بن مُحَمَّد الإياسي والمعين أَبُو مُحَمَّد بن عُثْمَان بن خَلِيل الْمصْرِيّ وَمن مسموعه عَلَيْهِ مُعْجم أبي يعلى الْموصِلِي حدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ من ذَوي الْأَصْوَات الْحَسَنَة جَهورِي الصَّوْت عاليه حسن الْإِنْشَاء والوعظ وَله إخْوَة يُقَال أَنهم عشرَة مسمين بأسماء الْعشْرَة، وَلم يزل يدأب ويعاني معالي الْأَخْلَاق إِلَى أَن كَانَ أحد أَعْيَان دمشق علما وصوتا ورياسة ونظما ونثرا، وَلما قدم ابْن الْجَوْزِيّ دمشق فِي سنة سبع وَعشْرين كَانَ أجل من لَازمه وَكَانَ الْقَارئ لغالب مَا قرئَ عَلَيْهِ من تصانيفه بل قَرَأَ البُخَارِيّ غير مرّة وأقرأ وانتفع بِهِ جمَاعَة كالزين خطاب الْمَاضِي وَله جلد زَائِد على مُلَازمَة الأشغال والاشتغال وَالْأَذَان ومباشرة وظائفه وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ وَكَانَ خطيب الْمصلى بل خطب بالجامع الْأمَوِي عَن النَّجْم بن حجي مُدَّة وَلما وَقع الطَّاعُون فِي دمشق سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين جمع النَّاس غير مرّة فِي الْجَامِع ودعاهم لرفعه وَقَرَأَ البُخَارِيّ وجمعهم عَلَيْهِ وَكَانَ وقتا مشهودا، ثمَّ مَاتَ فِي آخر لَيْلَة الْأَحَد منتصف شَوَّال مِنْهَا فِي مَسْجده بِمَسْجِد النارنج جوَار الْمصلى وَدفن بتربتهم هُنَاكَ وشهده جمع وافر وَوَصفه البقاعي بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة وجازف الرضي الْغَزِّي فَذكره فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة رحمه الله وإيانا.
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن يحيى بن إِبْرَاهِيم ابْن يحيى بن عبد الْوَاحِد بن أبي حَفْص عمر المتَوَكل على الله أَبُو عَمْرو وَقيل أَبُو سعيد بن أبي عبد الله بن أبي فَارس بن أبي الْعَبَّاس الهنتاتي بِفَتْح الْهَاء ثمَّ نون بعْدهَا مثناة ثمَّ مثلهَا بعد ألف قَبيلَة من البربر الحفصي نِسْبَة لجده الْأَعْلَى أبي حَفْص الَّذِي كَانَ يُقَال لَهُ التاب أحد الْعشْرَة من أَصْحَاب مُحَمَّد بن تومرت الْمَعْرُوف بالمهدي لَا لعمر بن الْخطاب إِذْ هم من برابر المصامدة)
صَاحب الْمغرب. ولد تَقْرِيبًا بعد الْعشْرين وَثَمَانمِائَة بتونس وَبهَا نَشأ فِي كنف أَبِيه وجده وَقَرَأَ الْقُرْآن وشيئا من الْعلم وَيُقَال أَن جده أَبَا فَارس كَانَ يتَوَهَّم فِيهِ النجابة وَأَنه صرح مرّة بمصير الْأَمر إِلَيْهِ فَكَانَ كَذَلِك فَأَنَّهُ لما مَاتَ تسلطن حفيده الآخر شَقِيق هَذَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد ولقب الْمُنْتَصر وَكَانَ متمرضا فَلم يتهن بِالْملكِ بل وَلم تطل أَيَّامه حَتَّى مَاتَ وَقَول من قَالَ إِن أَخَاهُ عُثْمَان قَتله بَاطِل بل هُوَ الْمُتَوَلِي لتمريضه حَيْثُ أرسل إِلَيْهِ فَأحْضرهُ عِنْده لذَلِك وَرُبمَا قيل أَنه عهد إِلَيْهِ بِالْملكِ مَعَ كَونه ابْن أَربع عشرَة سنة أَو فَوْقهَا
بِيَسِير وَبعد مَوته قتل الْقَائِد الْهِلَالِي وفتك بِجَمَاعَة من أَقَاربه الحفاصة فَخذ السلطنة وثار بِهِ عَمه أَبُو الْحسن صَاحب بجاية وظفر بِهِ وتمهدت لَهُ الْأُمُور وطالت فِي أَيَّامه فَإِنَّهُ ولي ملك تونس وَهُوَ ابْن ثَمَان عشرَة سنة فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ ودام فِي الْملك أَرْبعا وَخمسين سنة ودانت لَهُ الْبِلَاد والرعية وضخم ملكه جدا وَاجْتمعَ لَهُ من الْأَمْوَال وَغَيرهَا مَا يفوق الْوَصْف وَأَنْشَأَ الْأَبْنِيَة الهائلة والخزانة الشرفية بِجَامِع الزيتونة وَجعل بهَا كتبا نفيسة للطلبة وَبعد وَصيته وطارت شهرته وهادته مُلُوك تِلْكَ الأقطار وَكَذَا مُلُوك الفرنج وخطب لَهُ بالجزائر وتلمسان وَجرى لَهُ مَعَ صَاحب تلمسان مُحَمَّد بن أبي ثَابت العَبْد الْوَادي أُمُور وَمَشى عَلَيْهِ غير مرّة وتملك تلمسان وَصَالح صَاحبهَا، أثنى عَلَيْهِ غير وَاحِد مِمَّن لقِيه وَآخر من حَدثنِي مِمَّن قدم من عِنْده أَبُو الْخَيْر بن الفاسي الْمَكِّيّ وَلم يزل على مكانته بِحَيْثُ عهد لوَلَده مَسْعُود فَمَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين فَحزن عَلَيْهِ جدا وعهد ليحيى بن مَسْعُود الْمَذْكُور، وَلم يلبث أَن مَاتَ صَاحب التَّرْجَمَة فِي لَيْلَة عيد الْفطر مِنْهَا رحمه الله وَعَفا عَنهُ.
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو عمر النَّاشِرِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي بكر الْآتِي. ولد سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وتفقه بِأَبِيهِ فِي آخَرين كأخيه الْعَفِيف عبد الله وسافر لَهُ إِلَى تعز حِين قَضَائِهِ لَهَا فَاجْتمع بِهِ أَيْضا وبمن بهَا من الْعلمَاء وَلكنه عجز عَن شدَّة بردهَا فتحول لموزع فَأخذ عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن نور الدّين وَله إجازات من جمَاعَة وَكَانَ جيد الْفِقْه وقواعده وَالْأُصُول والنحو مُتَقَدما فِي المناظرة بليغ المحاورة فَقِيه النَّفس كَرِيمًا لطيف الْإِشَارَة حسن الْعبارَة مقتدرا على استنباط الْمعَانِي البديعة مَمْلُوء كمالا وعقلا وعلما وفضلا مَعَ خبْرَة بِالشُّرُوطِ وَصَلَاح رهيبة بِحَيْثُ خلصت امْرَأَة من الْجُنُون بِرُؤْيَتِهِ وعد ذَلِك فِي بركته ولي قَضَاء القمحة مُدَّة وَعمر بهَا مَسْجِدا)
ثمَّ المهجم بعد موت أَخِيه الْعَفِيف مَعَ تدريس جَامعهَا المظفري. مَاتَ بِجَزِيرَة كمران فِي توجهه لِلْحَجِّ ثَانِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَدفن جوَار ابْن المبرك وحكوا عَنهُ قرب مَوته أمورا تدل على ولَايَته. تَرْجمهُ الْعَفِيف عُثْمَان النَّاشِرِيّ بِمَا هَذَا ملخصه.
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن جَعْفَر بن خلف الْفَخر الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ بِالضَّمِّ وَالْمُوَحَّدَة الْخَفِيفَة الكركي ثمَّ الدِّمَشْقِي
الشَّافِعِي الْكَاتِب. ولد فِي جُمَادَى الآخر سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة بالكرك وَنَشَأ بهَا وَقدم دمشق فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فَأَسْمع بهَا على الشهَاب أَحْمد بن عَليّ الْجَزرِي والسلاوي وَأبي عبد الله مُحَمَّد وَزَيْنَب ابْني ابْن الخباز وعمتهما نفيسة ابْنة إِبْرَاهِيم بن الخباز وَفَاطِمَة ابْنة الْعِزّ فِي آخَرين ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده وَحفظ التَّنْبِيه ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق فِي سنة خمس وَأَرْبَعين فاستوطنها واشتغل بالفقه وجود الْكِتَابَة إِلَى أَن اشْتهر بذلك ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَتزَوج ابْنة الْجمال بن هِشَام ورزق مِنْهَا ولدا وجاور بِمَكَّة ثمَّ عَاد إِلَى دمشق فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي الكائنة الْعُظْمَى فِي شعْبَان سنة ثَلَاث، وَحدث قَدِيما سمع مِنْهُ الياسوفي وَغَيره ثمَّ شَيخنَا وَأوردهُ فِي مُعْجَمه وإنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن نَاصِر الْفَخر أَبُو عَمْرو الديمي الأَصْل بِالْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة مَفْتُوحَة بعْدهَا مِيم الطبناوي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف أَولا بالبهوتي لكَون أمه مِنْهَا ثمَّ بالديمي وديمة بلد وَالِده مَعَ كَونه من فلاحي بهوت انْتَقَلت أمه إِلَى طبنا بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة وَتَخْفِيف النُّون ثمَّ وَاو من عمل سخا من الغربية وَكَانَ انتقالها وَهِي حَامِل بِهِ فَوَضَعته ثمَّ وَذَلِكَ فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ وسمعته من لَفظه فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة ثمَّ انْتقل مَعهَا إِلَى دِيمَة وَصَارَ يتَرَدَّد بَين الثَّلَاثَة لتجاورها جدا وَحفظ فِيهَا الْقُرْآن عِنْد جمَاعَة مِنْهُم الْفَقِيه أَبُو بكر بن البواب البانوبي نزيل دِيمَة وَالْجمال عبد الله بن السمريقي البهوتي وَأحمد بن عَبَّاس وَعبد الله بن عبد الْوَاحِد الطبناويان الضريران وَكَانَا مَعَ ضررهما يخيطان ويظفر ثَانِيهمَا الخوص فتدرب بِهِ فِي الظفر ثمَّ تشاغل عَن الْقُرْآن بالحرث وَالزَّرْع ومتعلقاتهما حَتَّى نَسيَه إِلَى أَن كَانَت سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَقد جَاوز الْعشْرين فانتقل حِينَئِذٍ فِرَارًا من الفلاحة إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها وجاور بالأزهر وجود حِينَئِذٍ الْقُرْآن حَتَّى حفظه فِي مُدَّة لَطِيفَة وَحفظ أَيْضا الْعُمْدَة وألفية الحَدِيث والنحو ومنهاج الْفِقْه وَالْأَصْل وجود الْقرَاءَات على الشهَاب السكندري وَأخذ الْفِقْه فِي التَّقْسِيم عَن الْعَبَّادِيّ وَكَانَ أحد قرائه واليسير عَن الْجمال بن المجير)
وَابْن المجدي وَكَذَا عَن القاياتي والونائي وَقَرَأَ على النُّور الْوراق الْمَالِكِي فِي ابْن عقيل وَكَذَا حضر فِي الْعَرَبيَّة عِنْد الزين طَاهِر ولازم الشهَاب الهيتي وَأكْثر مَعَه من مطالعة شرح مُسلم للنووي فعلق بذهنه الْكثير مِنْهُ وَصَارَ يستعير مِنْهُ مَا كَانَ عِنْده من الْأكل لِابْنِ مَاكُولَا فيدرس فِيهِ بِحَيْثُ يَأْتِي على الورقة مِنْهُ سردا، وَقَرَأَ نَحْو نصف البُخَارِيّ على الشَّمْس مُحَمَّد بن عمر الدنجيهي الْأَزْهَرِي خَازِن المؤيدية وَقَالَ أَنه انْتفع بصحبتهما وَتوجه صَحبه
أَولهمَا إِلَى النُّور التلواني نزيل الْأَقْمَر فَجَلَسَ مَعَه يَسِيرا وَسمع مِنْهُ أبياتا وَأول مَا سمع الْعشْرَة الأولى من عشاريات الزين الْعِرَاقِيّ على الْعِزّ بن أبي التائب بإرشاد التلواني إِمَام الْمَالِكِيَّة ثمَّ أَكثر من الْقِرَاءَة فِي حُدُود سنة تسع وَأَرْبَعين وَمَا بعْدهَا على عدَّة من المسندين ولازمه الرَّشِيدِيّ والصالحي حَتَّى كَاد اسْتِيفَاء مسموعهما وَزَاد حَتَّى قَرَأَ على ثَانِيهمَا الْمسند لِأَحْمَد بِتَمَامِهِ اعْتِمَادًا على أخباره وَقَرَأَ أَيْضا على ابْن الْفُرَات وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة والزين رضوَان وَالصَّلَاح الحكري ومجير الدّين بن الذَّهَبِيّ الدِّمَشْقِي والزين بن السفاح فِي آخَرين بإرشادي إِيَّاه فِي كثير مِنْهُ وَكَذَا قَرَأَ على شَيخنَا مُسْند الشهَاب وغالب النَّسَائِيّ وَمَا عَلمته قَرَأَ عَلَيْهِ غير ذَلِك إِلَّا أَن يكون جُزْءا حَدِيثا أَو شبهه لكنه سمع عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِي وَقِرَاءَة غَيْرِي أَشْيَاء وَلم يَتَيَسَّر لَهُ أَخذ الْإِصْلَاح عَنهُ نعم سمع دروسا فِيهِ مِمَّا كَانَ يقْرَأ عَنهُ بل وَلم يَأْخُذهُ عَن غَيره فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ وَنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا من الْجِهَات، وَحج فِي سنة ثَلَاث وَخمسين صُحْبَة الركب الرجبي فزار فِي جملَته أَولا بِالْمَدِينَةِ وَأخذ بهَا يَسِيرا عَن الْمُحب المطري وَأبي الْفرج الكازروني وَالْجمال التسترِي وَعبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن صلح وَقَرَأَ وَهُوَ هُنَاكَ الصَّحِيح بِتَمَامِهِ فِي الرَّوْضَة الشَّرِيفَة فِي أَرْبَعَة أَيَّام وَمَا حمدت مِنْهُ هَذَا وَسمع الشفا من لفظ الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ قَاضِي الْحَنَابِلَة وَكَانَ يكثر من الرَّد عَلَيْهِ ويعارضه فِي رده غَالِبا أَبُو حَامِد الْقُدسِي وَالْجمال حُسَيْن الفتحي وَاشْتَدَّ تأثر الْقَارئ من هَذَا كُله ثمَّ أَخذ بِمَكَّة الْيَسِير أَيْضا عَن أبي الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي وَكَانَ أَخذ عَنهُ أَيْضا بِالْقَاهِرَةِ والتقى بن فَهد والبرهان الزمزمي رَفِيقًا لأبي حَامِد الْمَذْكُور وَبَعضه مَعَ الْكَمَال بن أبي شرِيف، وَرجع إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا على عَادَته وَكَانَ قد اشْتهر بَين المجاورين بِحِفْظ الرِّجَال لكَونه يرى الْوَاحِد مِنْهُم فينتدبه غَالِبا بقوله بَاب جرير وَجَرِير وحرير وحرير وحريز وحزير وحريز ويسرد تفصيلها من الأكمال وَتارَة يَقُول مُسَدّد بن مسرهد بن ممربل بن مغربل بن عرندل بن أرندل وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا يعلم سامع كل مِنْهَا)
أهوَ خطأ أم صَوَاب، وعينه شَيْخه الْعَبَّادِيّ لإسماع الحَدِيث بالْمقَام الأحمدي بطنتدا فَتوجه إِلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى فاشتهر صيته بِمَعْرِِفَة الرِّجَال وَصَارَ يطن على سمع شَيخنَا حفظه للرِّجَال وَهُوَ يعلم حَقِيقَة الْأَمر فَأَرَادَ إِعْلَام بعض من يخفي الْأَمر فِيهِ عِنْده فَمر فِي صَحِيح ابْن حبَان قَوْله ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي فَقَالَ: من هَذَا فجمد فَقلت: هُوَ ابْن حوصا الْحَافِظ الشهير فَلم يُعجبهُ مبادرتي لتفويتها غَرَضه ثمَّ أعرض عَن التَّوَجُّه لطنتدا وَصَارَ يجْتَمع عِنْده جمَاعَة مِمَّن لَا يدْرِي للْقِرَاءَة عَلَيْهِ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ كسباي الْمَجْنُون وَأكْثر التنويه
بِذكرِهِ فَعرف بَين جمَاعَة من الْأُمَرَاء وَتردد هُوَ لجَماعَة مِنْهُم فَحسن حَاله وأنعم عَلَيْهِ الظَّاهِر خشقدم بعباية قانم التَّاجِر والعلمي بن الجيعان بتحبيس مَا كَانَ يتَعَرَّض لَهُ كل قَلِيل بِسَبَبِهِ من الفلاحة عَلَيْهِ وعد ذَلِك من الغرائب وَكَانَت لثانيهما الْيَد الْبَيْضَاء فِي ذَلِك لكَون وَلَده استنابه فِي مشيخة التصوف بمدرسة عَمه الزيني عقب موت الشَّمْس الفيومي بل قَرَأَ عَلَيْهِ دَلَائِل النُّبُوَّة للبيهقي فِيهَا وترددها ولجماعة من النسْوَة وَالْكتاب والأتراك وَبَعض الزوايا وَنَحْوهَا للْقِرَاءَة وَغَيرهَا على هَيْئَة المواعيد سِيمَا فِي الْأَشْهر الثَّلَاثَة وَكَانَ كالمسترزق من ذَلِك بل قَرَأَ عَلَيْهِ غير وَاحِد من الْفُضَلَاء فِي شرح الألفية وَنَحْوهَا، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مستحضر لجملة من مشاهير الرِّجَال وَكَذَا الْمُتُون مَعَ كثير من الْغَرِيب والمبهم وَلكنه مَعَ كَونه لم يُوَجه لجمع وَلَا تأليف بعيد عَن الْوَصْف بالمحدث فضلا عَن الْحِفْظ الاصطلاحي بِحَيْثُ أنني وَصفته بِهِ فِي بعض الطباق فَأصْلح شَيخنَا الْحَافِظ بالفاضل هَذَا مَعَ أَنه أحد التِّسْعَة الَّذين أوصى إِلَيْهِم ووصفهم بكونهم أهل الحَدِيث وَلَا تنافى بَينهمَا وَهُوَ إِلَى الصَّالِحين أقرب مِنْهُ إِلَى الْمُحدثين وَإِن كَانَ يتحَرَّى إِيرَاد حكايات وكلمات ووقائع تَتَضَمَّن إطراءه لنَفسِهِ وَلكنه غَالِبا إِنَّمَا يبديها للقاصرين وَالْأَمر فِي كل مَا أَشرت إِلَيْهِ ظَاهر لمن تدبره وَلَا يُخَالِفهُ إِلَّا من لَا تَمْيِيز لَهُ وهم أَكثر من يعْتَقد فِيهِ الْمعرفَة وَلَا أطيل بتفصيل الْأَمر خُصُوصا وبيننا مَوَدَّة قديمَة وإخاء بل لم يزل يراسلني بالأسئلة وَيرجع لما أبديه لَهُ ويتضح لَهُ مَا كَانَ خافيا عَنهُ وَقُرِئَ عَلَيْهِ مصنفي القَوْل البديع وَغَيره من تآليفي وَأرْسل لي وَلَده فَقَرَأَ عَليّ فِي شرحي للألفية وَغير ذَلِك وَصَارَ لذَلِك أمس مِنْهُ فِي الِاصْطِلَاح وَلذَا كتبت لَهُ عدَّة أجاين وتقاريض وفيهَا الثَّنَاء على أَبِيه بِمَا هُوَ عِنْد العلمة وأوراقه عِنْدِي شاهدة لأزيد مِمَّا قلته، وَمِمَّا كتبه لي مَا أوردهُ ابْن مَاكُولَا فِي)
البشري لأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن يزِيد الْآمِدِيّ الشَّاعِر من نظمه:
(ليمض بك الصنع الْجَمِيل مصاحبا
…
فَأن دخيل الْهم منصرف معي)
(وَمن أعظم الْأَشْيَاء أَن قُلُوبنَا
…
صِحَاح سخت بالبين لم تتقطع)
(وَلَو أَن مجْرى الدمع كَانَ مشاكلا
…
لغرز الأسى لَا رفض من كل مدمع)
وسمعته ينشد من قصيدة لَهُ مَا أثْبته فِي مَوضِع آخر وَلما توفّي الْجمال الكوراني رام الِاسْتِقْرَار عوضه فِي مشيخة سعيد السُّعَدَاء فَمَا تيَسّر وَصَارَت للزين عبد الرَّحْمَن السنتاوي المستقر قبل فِي النِّيَابَة عَن ابْن الْمُحب السُّيُوطِيّ فِي مشيخة الجمالية فَأَعْطَاهَا للفخر وَالله تَعَالَى يديم النَّفْع بِهِ وينفعنا بمحبته.
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد الْفَخر أَبُو هُرَيْرَة بن التقي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ أَخُو النَّجْم عمر وَإِخْوَته وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. مَاتَ قبل استكمال أَربع
سِنِين فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاثِينَ.
عُثْمَان بن مُحَمَّد الْفَخر بن نَاصِر الدّين الْحَاجِب بحلب كَانَ الْأَمِير بن الْأَمِير وَيعرف بِابْن الطَّحَّان مَاتَ فِي منتصف الْمحرم سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ خَارج حلب وأحضر إِلَيْهَا بعد يَوْمَيْنِ وَدفن بهَا. أرخه شَيخنَا.
عُثْمَان بن مُحَمَّد الْفَخر بن نَاصِر الدّين الأيوبي القاهري وَيعرف كآبائه بِابْن الْمُلُوك وَلذَا كَانَ نَاظر الكاميلية مَعَ كَونه كَانَ يحمل الطير على يَده على هَيْئَة البزادرة مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَثَمَانِينَ عَن سبعين فأزيد عَفا الله عَنهُ.
عُثْمَان بن مُحَمَّد الأقفهسي ثمَّ الْقَاهِرَة رَأَيْت خطه فِي شَهَادَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ.
عُثْمَان بن مُحَمَّد الدنديلي. فِي مُحَمَّد بن عُثْمَان.
عُثْمَان بن مُحَمَّد الشغري الْحَنْبَلِيّ. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: فَاضل فِي فنون يَقُول الشّعْر الْحسن سَمِعت من نظمه وَهُوَ بالشيخونية مرثيته فِي السراج البُلْقِينِيّ أَولهَا:
(آلَيْت لَا يُبْدِي التبسم مبسمي
…
وَالْعين لَا تنفك بعْدك تنهمي)
يَقُول فِيهَا فِي وصف الْحمام حَال طيرانها:
(واستعصمت بسطوها فَكَأَنَّهَا
…
نون أجادتها يَد المستعصم)
)
يَعْنِي ياقوت الْكَاتِب الشهير وهجا الْكَمَال بن العديم ثمَّ نزح إِلَى بِلَاد الرّوم وَمَات قبل الْعشْرين وَثَمَانمِائَة وَهُوَ عِنْد المقريزي فِي عقوده.
عُثْمَان بن مَحْمُود الْبَهَاء الذيراوي العجمي نزيل مَكَّة. أم بمقام الْحَنَفِيَّة بهَا نِيَابَة عَن الشهَاب المعيد وَمَات بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
عُثْمَان بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ الصنهاجي المغربي نزيل مَكَّة فِي رِبَاط الْمُوفق مِنْهَا وَأحد المعتقدين. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَقدم مَكَّة حَاجا وَتردد بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة زَمَانا وتزايد اعْتِقَاد النَّاس فِيهِ مَعَ انجماعه عَنْهُم وَجمعه بَين الْعلم وَالدّين وَالصَّلَاح. مَاتَ بِمَكَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ.
عُثْمَان فَخر الدّين الْبكْرِيّ التلاوي ثمَّ القاهري وَيعرف بالطاغي خَازِن الْكتب بِالْمَدْرَسَةِ المحمودية بالموازيين من الشَّارِع ظَاهر الْقَاهِرَة فاستقر فِيهَا بعد عزل السراج عمر أَمَام واقفها بتفريطه ثمَّ عزل هُوَ أَيْضا عَنْهَا بتفريطه بعد أَن عزّر بِالضَّرْبِ بَين يَد السُّلْطَان وَاسْتقر عوضه شَيخنَا وَحكى قصَّته فِي حوادث سنة سِتّ وَعشْرين من أنبائه وَأفَاد أَن الْكتب الَّتِي بهَا من أنفس الْكتب الْمَوْجُودَة الْآن بِالْقَاهِرَةِ وَهِي من جمع الْبُرْهَان بن جمَاعَة فِي طول عمره فاشتراها مَحْمُود الاستادار من تَرِكَة وَلَدهَا ووقفها وَشرط أَن لَا يخرج مِنْهَا شَيْء من مدرسته واستحفظ لَهَا أَمَامه سراج الدّين ثمَّ انْتقل ذَلِك لصَاحب التَّرْجَمَة بعد أَن
رفع على السراج أَنه ضيع كثيرا مِنْهَا واختبرت فنقصت نَحْو مائَة وَثَلَاثِينَ مجلدة وَاسْتمرّ الْفَخر يُبَاشِرهَا بِقُوَّة وصرامة وجلادة وَعدم الْتِفَات إِلَى رِسَالَة لكبير أَو صَغِير حَتَّى أَن أكَابِر الدولة وأركان المملكة كَانَ الْوَاحِد مِنْهُم يحاوله على عَارِية كتاب وَاحِد وَرُبمَا بذلوا المَال الجزيل فيصمم على الِامْتِنَاع بِحَيْثُ اشْتهر ذَلِك إِلَى أَن رَافع فِيهِ شخص أَنه يرتشي فِي السِّرّ فاختبرت الْكتب وفهرست فنقصت الْعشْر سَوَاء لِأَنَّهَا كَانَت أَرْبَعَة آلَاف مجلدة فنقصت أَرْبَعمِائَة فألزم بِقِيمَتِهَا فقومت بأربعمائة دِينَار فَبَاعَ فِيهَا مَوْجُودَة وداره وتألم أَكثر النَّاس لَهُ قَالَ شَيخنَا: وَلم يكن عَتبه سوى كَثْرَة الجنف على فُقَرَاء الطّلبَة وإكرام ذَوي الجاه وَقَالَ حِين أرخ وَفَاته من الأنباء أَيْضا أَنه كَانَ شَدِيد الضَّبْط لَهَا ثمَّ حصل لَهُ من تسلط عَلَيْهِ بالخديعة إِلَى أَن وَقع التَّفْرِيط فَذهب أَكثر نفائس الْكتب قَالَ: وَكَانَ فِي أول أمره أَقرَأ الْجلَال البُلْقِينِيّ الْقُرْآن وتمشيخ بالمشهد النفيسي وَلَقي جمَاعَة من)
الأكابر. وَمَات فِي رَابِع عشر الْمحرم سنة ثَمَان وَعشْرين.
عُثْمَان الْحداد مِمَّن أَخذ الْقرَاءَات عَن صَدَقَة الضَّرِير تَلا عَلَيْهِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى الفولازي. عُثْمَان الْحطاب. فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة.
عُثْمَان الدخيسي المغربي. كَانَ صَالحا عَالما جاور بِمَكَّة سِنِين وَمَات بهَا فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ.
أرخه لي بعض المغاربة مِمَّن أَخذ عني.
عُثْمَان الدِّمَشْقِي التَّاجِر نزيل مَكَّة وأخو مَحْمُود الْآتِي وَعبد الْكَرِيم الْمَاضِي يعرف بالقاري نِسْبَة لقارا الْمَعْرُوف أَهلهَا. وَهُوَ ابْن عبد الله بن يَعْقُوب قطن مَكَّة وَتزَوج بهَا ابْنة الشهَاب بن خبطة بعده واستولدها وَمَات بجدة وَقد قَارب الْخمسين فِي حَيَاة أمه فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَحمل إِلَى مَكَّة وَدفن بهَا، وَكَانَ متمولا غير متبسط كعادة نظرائه غَالِبا رَحمَه.
عُثْمَان الديمي. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن نَاصِر.
عُثْمَان المغربي نزيل الْقَاهِرَة صحب الظَّاهِر جقمق وقربه متعقدا فِيهِ الصّلاح وَالْخَيْر بِحَيْثُ صَار ذَا وجاهة وَقصد فِي الشفاعات والحوائج ثمَّ أبعده وأهين من نَاصِر الدّين ابْن المخلطة بِمَا نسب إِلَيْهِ فِي القاياتي وَنَحْوه وَاسْتمرّ خاملا حَتَّى مَاتَ وَقد أسن فِي أول جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين أَو فِي أَوَاخِر ربيع الثَّانِي وَكَانَ قد عمل شيخ المغاربة بَيت الْمُقَدّس وقتا وَلم يكن بالمرضي عَفا الله عَنهُ. عُثْمَان المغربي الشَّيْخ الصَّالح هُوَ ابْن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ الْمَاضِي. عُثْمَان المقسي الْفَقِيه هُوَ ابْن عبد الله بن عُثْمَان تقدم.
عُثْمَان الموله. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سقط فِي بير زَمْزَم.
عُثْمَان النَّاسِخ أحد الشُّهُود بالكعكيين مِمَّن قدم مَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بحرا صُحْبَة نَائِب جدة على إِمَامَته وَغَيرهَا ثمَّ رَجَعَ مَعَه مَعَ الرَّاكِب وَمَات فِي الطَّرِيق فِي الْمحرم من الَّتِي تَلِيهَا وَفد كتب أَشْيَاء من تصانيفي وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ وَيُقَال أَنه كَانَ عِنْد أزدمر تمساح أَيْضا.
عجلَان بن نعير بن مَنْصُور جماز بن مَنْصُور بن شيحة بن هَاشم ابْن قَاسم بن مهنا بن حُسَيْن بن مهنا الْعلوِي الْحُسَيْنِي أَمِير الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة. قبض عَلَيْهِ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وسجن ببرج فِي القلعة ثمَّ أفرج عَنهُ لمنام رَآهُ الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن عَليّ الْحَنْبَلِيّ القَاضِي الْمَاضِي وقصه على الْمُؤَيد ثمَّ قتل فِي حَرْب فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. أرخه شَيخنَا فِي أنبائه، وَقَالَ المقريزي أَنه ولي الْمَدِينَة مرَارًا إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ الْمُؤَيد فِي موسم سنة إِحْدَى وَعشْرين)
وَحمل فِي الْحَدِيد إِلَى الْقَاهِرَة وَحبس بالبرج ثمَّ أفرج عَنهُ برؤيا الْعِزّ الْمَذْكُور فِي الْمَنَام كَأَنَّهُ بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ وَإِذا بالقبر قد انْفَتح وَخرج مِنْهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَجلسَ على شفيره وَعَلِيهِ أَكْفَانه وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الرَّائِي فَقَامَ إِلَيْهِ حَتَّى دنا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ: قل للمؤيد شيخ يفرج عَن عجلَان فَلَمَّا انتبه صعد إِلَى القلعة وَكَانَ من جملَة جلساء الْمُؤَيد فَجَلَسَ على عَادَته وقص عَلَيْهِ الرُّؤْيَا وَحلف لَهُ بالأيمان الْعَظِيمَة أَنه لم ير عجلَان قطّ وَلَا بَينهمَا معرفَة فبادر الْمُؤَيد وَخرج بِنَفسِهِ بعد انْقِضَاء الْمجْلس إِلَى مرمى النشاب الَّذِي استجده بِطرف الدركاه بِالْقربِ من بَاب المدرج تَحت الأبراج واستدعى بعجلان من محبسه ثمَّ أفرج عَنهُ وَأحسن إِلَيْهِ وَرجع إِلَى بِلَاده وَوَقعت لَهُ حوادث إِلَى أَن قتل فِي ذِي الْحجَّة عَفا الله عَنهُ.
وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.
عجل بن رُمَيْح الحسني من بني أبي نمي وَأمه شمسية ابْنة حسن بن عجلَان أُخْت السَّيِّد بَرَكَات. توفّي خَارج مَكَّة وَجِيء بِهِ إِلَيْهَا فِي جمع مِنْهُم ابْنا السَّيِّد مُحَمَّد دون أَبِيهِمَا فجر يَوْم السبت سادس ربيع الآخر سنة سبع وَثَمَانِينَ فَغسل وكفن وَوضع عِنْد بَاب الْكَعْبَة حَتَّى صلى عَلَيْهِ الشَّافِعِي ضحى الْيَوْم وشهده خلق ثمَّ توجهوا بِهِ إِلَى المعلاة وَدفن بمقبرة جده أبي نمى مِنْهَا، وَكَانَ قد تزوج ابْنة خَاله بَرَكَات وَمَاتَتْ مَعَه بعد أَن أولدها شهوان وَغَيره ثمَّ تزوج ابْنة السَّيِّد مُحَمَّد ابْن خَاله فَمَاتَ وَهُوَ وَالِد عَزِيز وَمِمَّنْ أرْسلهُ ابْن خَاله فِي كثير من السنين قَاصِدا لصَاحب مصر عَفا الله عَنهُ.
الْعجل بن عجلَان بن نعير بن مَنْصُور بن جماز بن مَنْصُور بن جماز بن شيحة بن هَاشم الْعلوِي الْحُسَيْنِي الْمَاضِي أَبوهُ قَرِيبا. تنَازع بعد قتل مَانع بن
عَليّ فِي إمرة الْمَدِينَة هُوَ وَعلي بن مَانع فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَلم تحصل لوَاحِد مِنْهُمَا بل اسْتَقر بعده ابْنه الآخر أميان.
الْعجل بن نعير بن حيار بن مهنا بن عِيسَى بن مهنا بن مَانع بن حَدِيثَة بن عصية ابْن فضل بن بدر بن ربيعَة أَمِير آل فضل بِالشَّام وَالْعراق. نَشأ فِي حجر أَبِيه فَلَمَّا جَازَ الْعشْرين خرج عَن طَاعَته ثمَّ لما كَانَ جكم بحلب وَخرج لقِتَال ابْن صَاحب الباز إِلَى جِهَة إنطاكية توجه إِلَيْهِ الْعجل نجدة لَهُ وَآل الْأَمر إِلَى أَن انْكَسَرَ نعير وَجِيء بِهِ إِلَى جكم فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لِابْنِهِ: انْزِلْ فَقبل يَد أَبِيك فجَاء ليفعل فَأَعْرض عَنهُ أَبوهُ ثمَّ إِن جكم رسم على نعير وجهزه إِلَى حلب وَاسْتمرّ الْعجل فِي خدمَة جكم إِلَى أَن توحش مِنْهُ فهرب وَلم يزل يحارب وَيُقَاتل إِلَى أَن قتل)
على يَد طوخ فِي ربيع الأول سنة سِتّ عشرَة وَحمل رَأسه فعلق على بَاب قلعة حلب وسنه نَحْو ثَلَاثِينَ سنة وبقتله انْكَسَرت شَوْكَة آل مهنا وَيُقَال أَنه كَانَ عفيفا عَن الْفروج. تَرْجمهُ ابْن خطيب الناصرية ثمَّ شَيخنَا فِي إنبائه مطولا وَقيل اسْمه يُوسُف بن مُحَمَّد فَالله أعلم.
عجل بن نعير آخر من أقربائه أَمِير عرب آل فضل بالبلاد الشامية. مَاتَ وَهُوَ مَعْزُول عَن الإمرة قَرِيبا من أَعمال حلب فِي سنة تسع وَسِتِّينَ.
عذراء بن عَليّ بن نعير أَمِير آل فضل. قتل فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَاسْتقر بعده فِي الإمرة أَخُوهُ مدحج.
عرار بمهملات مخففا بن جخيدب بن أَحْمد بن حَمْزَة بن جَار الله بن رَاجِح بن أبي نمي السَّيِّد الحسني. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ.
عربشاه بن عَليّ بن يحيى بن إِسْحَاق ركن الدّين أَبُو الْفَتْح بن الْجمال ابْن الْعَلَاء بن الْعِزّ الْحُسَيْنِي. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع ربيع الأول سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع على الْمجد الفيروزابادي والشرف الجرهي وَآخَرين من الطَّبَقَة فَمَا دونهَا أَخذ عَنهُ الطاوسي وَأثْنى عَلَيْهِ وَمَات فِي ضحى الِاثْنَيْنِ خَامِس الْمحرم سنة ثَمَان وَعشْرين.
عَرَفَات بن مُحَمَّد بن خَلِيل الزين خطيب منية حمل من الشرقية. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عَرَفَات. فِي مُحَمَّد بن خضر.
عَرَفَة بن حسن الغمري ثمَّ البلبيسي الْفَقِيه للأبناء ابْن الْفَقِيه. مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم البلبيسي كَمَا فِي تَرْجَمته.
عصفورة التَّاجِر الشَّامي وَكَانَ لقبه. مَاتَ سنة سِتِّينَ.
عطا الله بن أَحْمد بن عَليّ الْمَحْمُود أبادي ثمَّ الرُّومِي الْحَنَفِيّ سمع مني المسلسل وَغَيره بِمَكَّة
عطا الله بن أَمِير يُوسُف جليل بن أَمِير عَليّ السَّيِّد السَّمرقَنْدِي. سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
عَطاء بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْكَرِيم بن عبد اله بن الْكَمَال مُحَمَّد بن سعد الدّين مُحَمَّد بن أبي الْفرج بن أبي الْعَبَّاس بن زماخة بمعجمتين الأولى مَضْمُومَة. الأديب شُجَاع الدّين أَبُو حُسَيْن بن الْعِزّ الْجلَال القحطاني الْبَصْرِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن اللوكة بِضَم اللَّام الْمُشَدّدَة ثمَّ بعد الْوَاو كَاف أَي الْقطن الْكثير وشهروا بِهِ لما كَانَ لَهُم من المَال الْعَظِيم. ولد فِي ربيع الأول سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْبَصْرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وعني بالأدب وطالع دواوين أربابه)
وأضاف ذَلِك لما اشْتَمَل عَلَيْهِ أهل بِلَاده من الفصاحة فنظم الشّعْر الْجيد وَرُبمَا أَتَى مِنْهُ بالبديع الَّذِي استكثر عَلَيْهِ وَلَكِن الظَّن الْغَالِب أَنه لَهُ فَرُبمَا تكلم على بعض غَرِيبه كَلَام عَارِف واهتز فِي الْمَوَاضِع الجيدة لدفع الْمُخَالف وَدخل بِلَاد فَارس ششتر وأعمالها وَكَذَا الْحلَّة وبغداد وَتلك الْأَعْمَال وبلاد الْهِنْد واليمن والحجاز غير مرّة ثمَّ قطن مَكَّة من سنة سبع وَثَلَاثِينَ مَعَ تردد مِنْهَا إِلَى الْيمن غير مرّة للاسترزاق وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة ثَلَاث مَرَّات وَكتب عَنهُ ابْن فَهد وَغَيره من أَصْحَابنَا أجَاز لي وَمَات بكالكوط فِي شَوَّال سنة سِتِّينَ، وَمن نظمه:
(لما تبدى وَقد أكبرت صورته
…
بدر يحير الْمَعْنى فِي مَعَانِيه)
(فَقلت يَا لائمي فِي محبته
…
فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ)
وَعِنْدِي من نظمه غير هَذَا.
عَطِيَّة بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن حسن بن نصر بن شمخ بن كُلَيْب الأبناسي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. ولد سنة خمسين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بأبناس وَحفظ بهَا الْقُرْآن ثمَّ تحول فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها عِنْد بلدية الزين عبد الرَّحِيم وَحفظ الشاطبية والبهجة والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك وَالتَّلْخِيص وَعرض على البُلْقِينِيّ والمناوي والعز الْحَنْبَلِيّ والأمين الأقصرائي والمحب بن الشّحْنَة وَكنت مِمَّن عرض عَليّ قطّ ولازم بلديه فِي فنون وَكَذَا أَخذ عَن الْبَدْر ابْن خطيب الفخرية بل أَخذ عَن شيخهما التقي الحصني وَصَحب ابْن أُخْت الشَّيْخ مَدين تبعا لبلديه وَصَارَ دَاعِيَة لِابْنِ عَرَبِيّ مَعَ نَقصه فِي الْفِقْه وَغَيره من الْعُلُوم النافعة فِي صرف كثير من التلبيسات وَرُبمَا أَقرَأ بعض الطّلبَة فِي الْمنطق وَنَحْوه بل كَانَ يطلع للمتوكل على الله الْعِزّ بن عبد الْعَزِيز يَوْمَيْنِ فِي الْأُسْبُوع لذَلِك، وَحج مَعَ شَيْخه وَدخل الشَّام وَغَيرهَا وَلَيْسَ بمحمود عِنْدِي وَقد سَمِعت من شَيْخه تقبيحه وتوهين أمره غير مرّة وَفقه الله.
عَطِيَّة بن أَحْمد بن جَار الله بن زايد بن يحيى بن محيا بن سَالم الزين بن الشهَاب السنبسي الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن زَائِد. ولد بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين وَنَشَأ بهَا وَسمع من ابْن صديق والزين المراغي وتنزل بالباسطية بل كَانَ يركن للسَّيِّد بركان صَاحب الْحجاز ولقاضيه أبي الْيمن النويري لمصاهرته لَهُ على أُخْته ويتولى الصّرْف عَلَيْهِ فِي أُمُور كَثِيرَة. مَاتَ بِمَكَّة فِي عصر يَوْم الْأَرْبَعَاء سلخ الْمحرم سنة ثَمَان وَخمسين. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ فِي مستهل صفر بِمصْر.)
عَطِيَّة بن خَليفَة بن عَطِيَّة الزين الْمَكِّيّ كَبِير تجارها وَيعرف بالمطيبيز. ولد قبيل سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة واعتنى بِالتِّجَارَة فتمول جدا من النَّقْد وأصناف المتاجر البهار وَغَيره مَعَ كَثْرَة الْعقار وَكَانَ يذكر أَنه يكْسب فِي الدِّرْهَم سِتَّة أَمْثَاله وَنَحْوهَا وَلم يكن حَاله فِي لِبَاسه ومأكله وَسَائِر شئونه على قدر غناهُ بل لم يكن معتنيا بِالزَّكَاةِ وَيرى أَن إحسانه لأقاربه وَمَا يَأْخُذهُ مِنْهُ أَرْبَاب الدولة من المَال يقوم مقَامهَا إِلَى غير ذَلِك مَعَ التَّشْدِيد فِي مُطَالبَته هَذَا مَعَ تَقْرِير صَدَقَة للْفُقَرَاء الوافدين من الْيمن وعَلى زوار الْمَدِينَة فِي درب الْمَاشِي وعَلى مواراة الطرحى وَأَشْيَاء كوقف على رِبَاط الْمُوفق وسبيل بِقرب الْمَرْوَة وبمنى ورباط للنِّسَاء بسوق اللَّيْل وَغير ذَلِك من القربات المرجو لَهُ الْخَيْر بِسَبَبِهَا. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة تَرْجمهُ الفاسي مطولا. وبلغتني عَنهُ حِكَايَة فِي سَبَب بنائِهِ للمكان الَّذِي وَقفه على الطرحى استبعدتها وَهِي أَن شخصا جَاءَهُ وَهُوَ فِي الترسيم فَقَالَ لَهُ: ادْفَعْ الْكيس الَّذِي أودعته عنْدك فَقَالَ: كم فِيهِ فَذكر قدرا مَنَعَنِي من تَعْيِينه استكباره فَدخل وَوَضعه لَهُ فِي كيس ثمَّ دَفعه إِلَيْهِ فَلَمَّا خلص وَذَلِكَ بعد مُدَّة جَاءَ إِلَيْهِ بالمبلغ وَقَالَ: خُذْهُ فَقَالَ: إِنَّنِي لم أدفعه ونيتي استرجاعه فألح عَلَيْهِ فَاقْتضى الْحَال بِنَاء الْمحل الْمشَار إِلَيْهِ فَالله أعلم.
عَطِيَّة بن عبد الْحَيّ القيوم بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ أَخُو الْمُحب أَحْمد الْمَاضِي وَأمه من زبيد. ولد فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَهُوَ مِمَّن سمع ختم البُخَارِيّ بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ على أم هَانِئ الهورينية وَمن أحضر مَعهَا.
عَطِيَّة بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن فَهد ولي الدّين أَبُو الْفَتْح بن النَّجْم أبي النَّصْر الْهَاشِمِي الْعلوِي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو التقي مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. ولد فِي لَيْلَة الْخَمِيس منتصف شَوَّال سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه ثمَّ أَخِيه وَحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وترتيب
المسانيد للعراقي والمختصر للشَّيْخ خَلِيل وألفية ابْن مَالك، وَعرض على جمَاعَة وأحضره أَخُوهُ على الشريف عبد الرَّحْمَن الفاسي ثمَّ على ابْن صديق وَأبي الطّيب السحولي وَأبي الْيمن الطَّبَرِيّ ثمَّ أسمعهُ على الزين المراغي وَالْجمال بن ظهيرة وَخلق من مَكَّة)
والقادمين إِلَيْهَا وَالْجمال الكازروني والنور الْمحلي والشريف أبي عبد الله الفاسي وَآخَرين بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس فَمَا بعْدهَا الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَعَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي وَالْمجد اللّغَوِيّ وَخلق وَحضر دروس الشريف أبي حَامِد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الفاسي وسافر بِلَاد الْيمن والقاهرة ودمشق للاسترزاق ولقيته بِمَكَّة فِي المجاورتين الأوليتين وحملت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ فَقِيرا متعففا قانعا منجمعا على نَفسه كثير الْعِيَال. مَاتَ فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَسبعين بِمَكَّة وَدفن عِنْد قُبُور أسلافه من المعلاة رحمه الله وإيانا.
عَفَّان بن عُثْمَان بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَأمه من زبيد. مِمَّن حضر فِي درس البرهاني فَمن دونه. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ وَجَاء الْخَبَر لمَكَّة فِي ربيع الأول من الَّتِي تَلِيهَا.
عفيف بن أَحْمد بن الصّديق الموزعي الْيَمَانِيّ الْمدنِي الْفراش بهَا. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ عقيل بن سريجا بن مُحَمَّد الْخَطِيب الإِمَام القطب أَبُو عبد الْقَادِر بن الْعَلامَة الزين الْمَلْطِي الأَصْل المارديني الشَّافِعِي الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة قبلهَا. قدم حلب فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَنزل بالشرقية وَحدث بِشَيْء من نظم أَبِيه سمع مِنْهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي، وَكَانَ فَاضلا دينا شكلا حسنا سَاكِنا شَابًّا إِلَى الكهولة أقرب يعْمل الميعاد بالجامع ويستحضر كثيرا وسافر إِلَى بِلَاده فَمَاتَ بالحصن فِي سنة أَربع عشرَة. ذكره ابْن خطيب الناصرية، وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه أَنه اشْتغل على أَبِيه وَحدث عَنهُ بِشَيْء من تصانيفه وَمن إنشاده عَن أَبِيه:
(حفظ الحَدِيث رِوَايَة ودراية
…
وعلومه تسند إِلَى الْإِيمَان)
(لَا يجاحدني من حداه على الْفَتى الن
…
حَرِير بعد تِلَاوَة الْقُرْآن)
وَهِي طَوِيلَة عقيل بن مبارك بن رميثة بن أبي نمى الحسني الْمَكِّيّ كَانَ من أَعْيَان الْأَشْرَاف بل جعله ابْن عَمه عنان بن مغامس بن رميثة شَرِيكا لَهُ فِي إمرة مَكَّة وَبَقِي على ذَلِك أشهرا يدعى لَهُ فِي الْخطْبَة وعَلى زَمْزَم بعد الْمغرب. مَاتَ فِي سنة خمس وَعشْرين بعد أَن أضرّ وَرُبمَا تغير عقله. ذكره الفاسي.
عقيل بن وبير بن نخبار بن مقبل بن مُحَمَّد بن رَاجِح بن إِدْرِيس بن حسن
بن أبي عَزِيز قَتَادَة الحسني أَمِير ينبوغ وَصرف عَنْهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بصخرة الْمَاضِي. وَمَات سنة أَربع)
وَأَرْبَعين.
عَلان من ططخ الأشرفي برسباي أحد أُمَرَاء العشرات وأمير ركب الرجبية فِي سنة إِحْدَى وَسبعين أنشأ سَبِيلا حسنا فِي أثْنَاء طَرِيق بركَة الْحَاج. وَمَات فِي يَوْم الْخَمِيس سلخ ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَقد شاخ وَسمعت من يذكرهُ بِخَير.
عَلان المؤيدي وَيُقَال لَهُ عَلان شلق. كَانَ من عُتَقَاء الْمُؤَيد وَصَارَ فِي أَيَّامه من آخورية الأجناد ثمَّ بعده أخرج إِلَى الْبِلَاد الشامية وتنقل حَتَّى نَاب للأشرف برسباي فِي البيرة مُدَّة ثمَّ نَقله الظَّاهِر جقمق إِلَى حجوبية حلب الْكُبْرَى ثمَّ صرفه عَنْهَا وَجعله بعد أحد المقدمين بِدِمَشْق ثمَّ صَار فِي أَيَّام الْأَشْرَف أتابكها ببذل مَال فَلم تطل مدَّته، وَمَات بهَا فِي آخر يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع صفر سنة أَربع وَتِسْعين وَقد زَاد على السّبْعين وَدفن من الْغَد بمقابر بَاب الصَّغِير فِي زَاوِيَة القلندرية، وَكَانَ مُعظما فِي الدول مَشْهُورا بالشجاعة والإقدام رحمه الله.
عَلان اليحياوي الظَّاهِرِيّ برقوق. مِمَّن صَار فِي أَيَّام ابْن أستاذه النَّاصِر فرج من أَعْيَان الْأُمَرَاء ثمَّ ترقى لنيابة حماه ثمَّ حلب. وَوَقعت لَهُ بهما حوادث إِلَى أَن انْكَسَرَ من جكم وانضم إِلَى شيخ حِين كَانَ نَائِب الشَّام ثمَّ قتل فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان بعد أَن تولى نِيَابَة طرابلس وَكَانَ مَشْهُورا بالشجاعة والإقدام إِلَّا أَنه كَانَ كثير الْفِتَن والشرور عَفا الله عَنهُ.
عَلان. فِي حوادث سنة عشر، وَأَظنهُ الَّذِي قبله.
عليباي بن برقوق الظَّاهِرِيّ نَائِب الشَّام أَبوهُ. شَاب عَاقل مقبل فِيمَا قبل على الْخَيْر ويشتمل على محَاسِن من كِتَابَة وَقِرَاءَة جوق وَفهم وَرُبمَا يجْتَمع بِابْن الأسيوطي بل أَرَانِي الشريف الوفائي شيخ القجماسية قصيدة لَهُ امتدحه بهَا كتبهَا لَهُ بِخَطِّهِ أَولهَا:
(من قَصده كنز الْعُلُوم ليهتدي
…
بالوفق والتوفيق والتعويف)
وَله اعتناء بالخيول النفيسة والأقمشة الهائلة وَأَنْشَأَ بِبَيْت أَبِيه فِي الرملة مقْعدا هائلا وَرُبمَا تردد إِلَيْهِ الْفُضَلَاء بل اجْتمع هُوَ بِي مرّة. وَهُوَ الْقَائِل فِيمَا بَلغنِي لِابْنِ الأسيوطي لما ادّعى الِاجْتِهَاد مَا أسلفته فِي تَرْجَمته مِمَّا يستكثر على مثله، وَلما وَقع الطَّاعُون أَخذ فِي ضَبطه وَندب نَاسا لذَلِك إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثامن رَجَب سنة سبع وَتِسْعين وَلم يلبث أَن مَاتَ أَخُوهُ وحيز موجودهما من كتب وَغَيره وَكَذَا منزل عَفا الله عَنهُ وعوضه الْجنَّة.