المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مقدمة اللجنة العلمية - العلمانية - الليبرالية - الديمقراطية - الدولة المدنية في ميزان الإسلام

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: ‌مقدمة اللجنة العلمية

‌مقدمة اللجنة العلمية

الحمد لله العلي الكبير، وأشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له الحكيم الخبير، أنزل القرآن، وأمر بالإيمان، وجعل الإسلام الدين الثابت الأركان، وفرض الدخول فيه كافة على الكافة من الإنس والجان، وحكم على كل منهج يعارضه أنه ضرب من الشرك والعصيان، وتخليط من الهذيان، واتباع للشيطان، وسبيل إلى الضلال والخسران.

وأشهد أن محمدا - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - عبد الله ورسوله، أرسله بالمحجة البيضاء، والملة السمحاء، فأتى بأوضح البراهين لأقوم دين، وأبان محجة السالكين، وحكم على كل من عصاه وخالف منهجه أنه من لاضالين الخاسرين.

ص: 4

وبعد:

قد كثر في هذه الأيام العصيبة ترديد كلمة (الدولة المدنية)، (الديمقراطية)، (الليبرالية، العلمانية)؛ ذلك لأن فساد البلاد في السنين الماضية أدَّى إلى أن يعتلي منابر الدولة من إعلام ومؤسسات ثقافية ثلة من العلمانيين الذين ابتعدوا عن نهج رب العالمين، ولهم دعوة واضحة يريدون أن يجعلوها الآن على أرض الواقع ويغيروا هوية مصر الإسلامية.

دعوتهم ترك الاحتكام إلى الشريعة الإلهية، وإلغاء المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، دعوتهم الهبوط من سمو الأخلاق الإسلامية إلى حضيض الرذائل البهيمية تحت شعار الحرية الشخصية، دعوتهم حصر الدين في المسجد وإلغاؤه

ص: 5

من حياة الناس، يصفون أحكام رب البرية بالتخلف والرجعية، فلما كان الأمر كذلك؛ رأينا أن نكتب هذه الرسالة الموجزة بعبارة قريبة من القارئ العاادي مبينين حقيقة هذه المذاهب الضالة ومواطن السم القاتل في هذه المذاهب، واضعين بين يدي القارئ ما الذي سيؤدي إليه انجراف المسلمين وراء هذه المذاهب في هذه الأيام العصيبة؛ وذلك لتستبين سبيل المجرمين، وليهلك من هلك عن بينة، ولإقامة الحجة وبيان المحجة، وليقذف الله بإذنه بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، وبين يديك أخي الكريم الطبعة الثالثة التي تتميز بوضع فصل في محاسن الشريعة الإسلامية وبعض الزيادات النافعة بإذن الله، ولله الحمد فهو الموفق وهو المستعان يقبل القليل ويبارك عليه.

اللجنة العلمية بجمعية الترتيل.

ص: 6