المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النيابة في الحج - اللقاء الشهري - جـ ٧٣

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌اللقاء الشهري [73] رقم1؛2

- ‌أهمية الحج في الإسلام

- ‌صفة حجه عليه الصلاة والسلام إجمالاً

- ‌وقفات تفصيلية في حجه عليه الصلاة والسلام

- ‌كيفية إحرامه عليه الصلاة والسلام

- ‌وقفة مع الطواف وبعض ما يتعلق به

- ‌سعيه عليه الصلاة والسلام ونزوله بالأبطح والدفع إلى منى

- ‌الوقوف بعرفات

- ‌المبيت بمزدلفة

- ‌أعمال اليوم العاشر

- ‌الرمي وطواف الوداع

- ‌الأضحية شروطها وآدابها

- ‌المصالح التي تفوت بإرسال مال الأضحية لمكان ما ليضحى فيه

- ‌الأمور السلبية في إرسال مال الأضحية ليضحى بها في مكان آخر

- ‌فضل عشر ذي الحجة

- ‌الأسئلة

- ‌النيابة في الحج

- ‌حكم من يحج عن غيره وهو مستأجر من قبل حملة الحج للعمل

- ‌لا يجب الحج على المدين ولا الاستدانة للحج

- ‌حكم حج الخادمة بدون محرم واستقدامها كذلك

- ‌سبب تنظيم الحج في المملكة عن طريق الحملات

- ‌أهمية الخط المحاذي للحجر الأسود والرد على من يقول: إنه يسبب الزحام للطائفين

- ‌حكم امرأة حجت وطافت طواف الإفاضة وهي حائض

- ‌التكبير في أيام التشريق يكون في كل وقت

- ‌الأفضل في الأضحية

- ‌القيام بالأفضل والأرفق بعد النزول من مزدلفة ليلاً

- ‌لا يجب الحج على من لا يملك نفقته

- ‌حكم السكن في منى

- ‌حكم حج من ترك السعي (التحلل الثاني)

- ‌حكم خلع الإحرام وإبداله بثياب أخرى من أجل المرور من نقاط التفتيش

- ‌حكم السعي قبل يوم عرفة بالنسبة للمرأة

- ‌حكم ذهاب الخادمة إلى الحج بدون محرم

- ‌حكم اقتراض مال الأضحية

- ‌حكم جعل الإحرام على شكل إزار

- ‌حكم قبول الأبناء لمساعدة أبيهم المالية في الحج

- ‌السفر إلى بلد الحاج بعد العمرة يقطع التمتع

- ‌حرمة تطييب ثياب الإحرام

- ‌حكم اشتراط الاستقامة على من يُعطى الزكاة

- ‌لا يجب الحج على المرضع إذا أدى إلى مشقة

- ‌حكم الإحرام بالقران في يوم عرفة

- ‌كلمة توجيهية إلى أصحاب الحملات

- ‌الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الحج أوكد من غيره

- ‌حج من عليه دين عن غيره

- ‌جواز خياط الرداءين ببعضهما للحاجة

- ‌الصدقة بالمال الموصى به أفضل من الحج إذا لم يعين الميت الحج

- ‌حكم المسح على الحذاء دون الجورب مع الصلاة بالجورب فقط

- ‌حكم الحج عمن مات قبل أن يكمل حجه

- ‌وجوب تعيين صاحب الهدي من قبل النائب عنه في الذبح

- ‌لا يجوز لولي المعتوه التبرع من ماله ولو لقربة

- ‌ترك سنة سوق الهدي

- ‌حكم من قطع شجرة مؤذية وهو محرم جهلاً

- ‌الأولى اتباع الأسهل في الرمي

- ‌حكم أخذ ورقة عقد من إحدى الحملات من أجل التصريح دون الذهاب مع الحملة

- ‌حكم الكدرة والصفرة التي تخرج من المرأة

- ‌حكم الهدي والأضحية للحاج

- ‌حكم قطر الدم التي تكون بعد الطهر

- ‌الحث على الدعاء للمجاهدين في الشيشان

- ‌المرأة ليس لها ثياب معينة في الإحرام

- ‌أحكام الصلاة في السفر

- ‌حكم صيام النفل للمرأة دون إذن الزوج

- ‌ثبوت الأجر لمن يستمع للمحاضرات عبر الهاتف

- ‌قول الشيخ (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) ما وجهه

- ‌حكم الأكل من الأضحية التي لم يذكر عليها اسم الله

- ‌حكم أداء صلاة المغرب والعشاء في عرفة وحكم المبيت ليلة التاسع في عرفة

الفصل: ‌النيابة في الحج

‌النيابة في الحج

سائل يقول: فضيلة الشيخ! في النيابة عن الغير، كثر في الآونة الأخيرة النيابة عن الغير في الحج؛ فهلا تكرمت يا فضيلة الشيخ! ببيان هذه الأمور: أولاً: النيابة المشروعة في الفرض والنفل ما هي وما صفتها؟

‌الجواب

الأصل في العبادات أن تكون من الفاعل المخاطب بها؛ لأن المقصود بها إصلاح القلب، والتقرب إلى الله عز وجل، وإذا أناب الإنسان غيره فيها فإنه لا يستفيد هذه الفائدة العظيمة، فمثلاً: إذا استناب الإنسان شخصاً في الحج تجد المحرم متجنباً للمحظورات، وتجد المنيب على كل ما يريد من الشهوات وربما يكون على المعاصي، فأين العبادة؟ ولذلك نقول: الاستنابة في الحج إن كانت عن فريضة، والمنيب لا يستطيع أن يقوم بها على وجه لا يرجى زواله فهذا لا بأس به؛ لأن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أبيها وكان شيخاً كبيراً أدركته الفريضة -فريضة الحج- فقالت:(يا رسول الله! أحج عنه؟ قال: نعم) وهذا واضح لعجزه، وكذلك لو كان ميتاً ولم يحج وأراد أحد أن يحج عنه فلا بأس؛ لأن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن أمها نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، قال:(حجي عنها) .

أما الاستنابة في النفل؛ ففي ذلك روايتان عن الإمام أحمد: إحداهما أن ذلك جائز، والثانية: أن ذلك ليس بجائز، وفرق بينها وبين الفريضة بأن الفريضة لا بد من فعلها إما بنفس الإنسان وإما بنائبه، وأما النافلة فلا، فتهاون الناس الآن في النيابة في الحج أمرٌ ليس من عادة السلف، ولا كانوا يتجاسرون على هذه النيابة على هذا الوجه.

ثم إن بعض الناس يُنوِّب في بعض أفعال الحج مثل من يوكل من يرمي عنه وهو قادر على الرمي، تجده جالساً في الخيمة مع أصحابه يتحدث وكأنه في نزهة ثم يقول: يا فلان خذ حصاي وارم عني، أين العبادة؟ الحج عبادة يا إخواننا، ليس مجرد أفعال تفعل، عبادة يتقرب بها الإنسان إلى ربه عز وجل، ولذلك كان الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، فلا ينبغي الإكثار من الاستنابات، ولكن خير من ذلك إذا كان الإنسان قد أدى الفريضة أن يرى رجلاً لا يستطيع أن يؤدي الفريضة فيعطيه دراهم ليحج بها، فيكون قد أعان على حج واجب وله مثل أجر الفاعل، أي: له أجر الفريضة؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من جهز غازياً فقد غزا) .

ص: 17