المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ مناقب عثمان رضي الله عنه - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - جـ ١٦

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌ مَنَاقِب عُثْمَانَ رضي الله عنه

- ‌ بَابُ فَضَائِلِ عَلِيٍّ رضي الله عنه

- ‌ بَابُ فضائل فَاطِمَةَ صلى الله وسلم على أبيها وعليها " رضي الله عنها "، وفضل ابنيها رضي الله عنهما

- ‌ بَابُ فَضْلِ أَهْلِ الْبَيْتِ صلوات الله عليهم)

- ‌ بَابُ فَضْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه

- ‌ فَضْل الزُّبَيْرِ رضي الله عنه

- ‌ فَضْل طَلْحَةَ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقاص رضي الله عنه

- ‌ بَابُ فَضْلِ الأصهار والأختان رضي الله عنهم

- ‌ بَابُ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ جَمَاعَةٌ من الصحابة رضي الله عنهم

- ‌ بَابُ فَضْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنه

- ‌ بَابُ فَضْلِ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه

- ‌ ذِكْر خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رضي الله عنه

- ‌ باب فَضْلُ سَلْمَانَ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ حَسَّانَ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَوَرَقَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ)

- ‌ فَضْلُ أَبِي طَلْحَةَ رضي الله عنه

- ‌ فَضْل سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ أَبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ عَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه

- ‌ فَضْل صُهَيْبٍ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ رضي الله عنه

- ‌ فَضْل الْمُقْعَدِ الَّذِي مَاتَ فِي حَيَاتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ فَضْلُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ عُوَيْمِرٍ [أبي الدرداء] رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بن حارثة رضوان الله عليهما)

- ‌ فَضْلُ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبي طالب رضي الله عنهما

- ‌ فَضْلُ أَبِي الدَّحْدَاحِ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه

- ‌ بَابُ [يَسَارٍ] رضي الله عنه

- ‌ فضل [حَارِثَةَ] بْنِ النُّعْمَانِ رضي الله عنه

- ‌ فَضْل مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ بَشِيرِ بن الْخَصَاصِيَةِ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ أنس رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ سَفِينَةَ رضي الله عنه

- ‌ فَضْل ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ ابن عباس رضي الله عنهما

- ‌ مَنَاقِب أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه

- ‌ مناقب ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ رضي الله عنه

- ‌ مَنَاقِب عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رضي الله عنه

- ‌ مَنَاقِبُ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ رضي الله عنه

- ‌ فَضْل أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ رضي الله عنه

- ‌ فَضْلُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه

- ‌ بَابُ: أَخْبَارِ عَبْدِ خَيْرٍ)

- ‌ بَابُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ)

- ‌ بَابُ: أَخْبَارِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ)

- ‌ فَضْل الْأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ وَاسْمُهُ الْمُنْذِرُ)

- ‌ أَخْبَارُ أَبِي عنبة الخولاني رحمة الله عليه)

- ‌ أَخْبَارُ عَبْدِ اللَّهِ بن أنيس رحمه الله

- ‌ أَخْبَارُ مَسْلَمَةَ بن مخلد رحمه الله

- ‌ أخبار زريب بن ثرملا)

- ‌ بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ بَنَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ من أزواجه رضي الله عنهن

- ‌ فَضْل خَدِيجَةَ أم المؤمنين رضي الله عنها

- ‌ فَضْل عَائِشَةَ رضي الله عنها

- ‌ فَضْل أم ورقة رضي الله عنها

- ‌ فَضْلُ جَمْرَةَ اليربوعية الحنظلية رضي الله عنها

- ‌ فضل زَيْنَبَ بنت جحش رضي الله عنها

- ‌ فَضْلُ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها

- ‌ فَضْلُ صَفِيَّةَ بِنْتِ عبد المطلب رضي الله عنها

- ‌ بَابُ سَوْدَةَ)

- ‌ ذِكْر أم سلمة رضي الله عنها

- ‌ ذِكْر حَفْصَةَ رضي الله عنها

- ‌ ذِكْر صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ رضي الله عنها

- ‌ ذِكْر أم أيمن رضي الله عنها

- ‌ ذِكْرُ زَيْنَبَ امْرَأَةِ [ابن] مسعود رضي الله عنهما

- ‌ ذِكْر أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ)

- ‌ بَابُ أُمِّ هَانِئٍ)

- ‌ ذِكْرُ أُمِّ مالك الأنصارية رضي الله عنها

- ‌ بَابُ: فَضْلِ قُرَيْشٍ)

- ‌ عدم قيام بني هاشم لأحد)

- ‌ فَضْل الْمُهَاجِرِينَ رضي الله عنهم

- ‌ بَابُ فَضْلِ الْأَنْصَارِ رضي الله عنه

الفصل: ‌ مناقب عثمان رضي الله عنه

( [من كتاب المناقب] )

(29 -‌

‌ مَنَاقِب عُثْمَانَ رضي الله عنه

ص: 17

3904 -

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ذَكَرَ رَجُلَانِ عُثْمَانَ رضي الله عنه، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: قُتِلَ شَهِيدًا. فَتَعَلَّقَهُ الْآخَرُ، فَأُتِيَ بِهِ عَلِيًّا رضي الله عنه فَقَالَ: هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه قُتِلَ شَهِيدًا؟ ! . فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ رضي الله عنه: أَقُلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأَنْتَ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي وَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُ عُمَرَ رضي الله عنه فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُ عُثْمَانَ رضي الله عنه فَأَعْطَانِي وَسَأَلْتُكَ فَمَنَعْتَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لِي. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " وَمَا لك ألا يُبَارَكُ لَكَ وَقَدْ أَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ

⦗ص: 18⦘

وَشَهِيدَانِ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ رضي الله عنه: دَعُوهُ

⦗ص: 19⦘

.

3905 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا هُدْبَةُ، ثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا بِالْكُوفَةِ شَهِدَ أَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه قُتِلَ شَهِيدًا فَأَخَذْتُهُ الزَّبَانِيَةُ فَرَفَعُوهُ إِلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه وَقَالُوا: لَوْلَا أَنْ تَنْهَانَا أَوْ نهيتنا [أن نَقْتُلَ] أَحَدًا قَتَلْنَاهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه شَهِيدٌ.

فَقَالَ الرَّجُلُ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: وَأَنْتَ تَشْهَدُ أَوَ تَذْكُرُ أَنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي، وَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي

فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

ص: 17

3906 -

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرٍ الفهري يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيِّ وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فحمد الله تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ عُثْمَانَ رضي الله عنه فَوَقَعَ فِيهِ. قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَدَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ عُدَيْسٍ قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ عُثْمَانُ رضي الله عنه: وَمِنْ أَيْنَ وَقَدِ اخْتَبَأْتُ عند الله عز وجل عَشْرًا: إِنِّي لَرَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَزَوَّجَنِي / رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ابْنَتَهُ ثُمَّ ابْنَتَهُ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بيدي فما سترت بِهَا ذَكَرِي

⦗ص: 24⦘

وَلَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا شَرِبْتُ خمرا في جاهل ة وَلَا إِسْلَامٍ

الْحَدِيثَ.

قُلْتُ: عِنْدَ بَعْضِهِمْ بَعْضُهُ.

ص: 23

3907 -

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ ثنا [الزبير] عمن حدثه قَالَ: إِنْ كَانَ عُثْمَانُ رضي الله عنه لَيَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ إِلَّا هَجْعَةً مِنْ أَوَّلِهِ.

ص: 29

3908 -

حدثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ رضي الله عنه إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ:

(مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلًا

وَبِالصَّلَاةِ مَرْحَبًا وَأَهْلًا)

ص: 31

3909 -

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ رضي الله عنه ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ الْمَقَامِ قَدْ تَقَدَّمَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ ثُمَّ انْصَرَفَ.

ص: 33

3910 -

حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ رضي الله عنه يَوْمَ الدَّارِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَقْتُلُونِي فَإِنَّكُمْ إِنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ رضي الله عنه.

ص: 36

3911 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا شَيْبَانُ هُوَ ابْنُ فَرُّوخَ ثنا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ [الْكَيْخَارَانِيِّ]، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ:" بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتٍ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيُّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أبي وقاص رضي الله عنهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى كُفْئِهِ " وَنَهَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ: " أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ".

رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ وَذَهَلَ عَنْ ضِعْفِ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ.

ص: 39

3912 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر رضي الله عنهما قَالَ:" بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جالس وعائشة رضي الله عنها وَرَاءَهُ اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ رضي الله عنه فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ سَعْدٌ رضي الله عنه فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ رضي الله عنه فَدَخَلَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَحَدَّثُ كَاشِفًا عن ركبته فمد رُكْبَتِهِ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: " اسْتَأْخِرِي عَنِّي " فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثُمَّ خَرَجُوا. قالت عائشة رضي الله عنها: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: دَخَلَ عَلَيْكَ أَصْحَابُكَ فَلَمْ تُصْلِحْ ثَوْبَكَ عَلَى ركبتيك وَلَمْ تُؤَخِّرْنِي عَنْكَ حَتَّى دَخَلَ عُثْمَانُ رضي الله عنه؟ ! فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " أَلَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ [[تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَحِي مِنْ عُثْمَانَ، كَمَا تَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ]] (*) ؟ وَلَوْ دَخَلَ وَأَنْتَ قَرِيبٌ مِنِّي لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ وَلَمْ يَتَحَدَّثْ حَتَّى يَخْرُجَ ".

(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: في المطبوع [[يستحيي من الله ورسوله]] ، وما أثبتناه عن بعض النسخ

ص: 43

3913 -

حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رضي الله عنه الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ رضي الله عنه؟ فَقَالَ: أَبْلِغْهُ عَنِّي أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ - قَالَ عَاصِمٌ: هُوَ يَوْمُ أُحُدٌ - وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ رضي الله عنه: فَانْطَلَقَ يُخْبِرُ ذَاكَ عُثْمَانَ فَقَالَ عُثْمَانُ رضي الله عنه: أَمَّا قَوْلُهُ: يَوْمَ عَيْنَيْنِ فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ قَدْ عفا الله تعالى عَنْهُ فَقَالَ عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} الْآيَةَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقْيَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى مَاتَتْ، وَقَدْ ضُرِبَ لِي بِسَهْمٍ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي أَتْرُكَ سُنَّةَ عُمَرَ رضي الله عنه فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا أَنَا وَلَا هُوَ. فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ.

ص: 45

3914 -

وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: رَفَعَ عُثْمَانُ رضي الله عنه صَوْتَهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لِأَيِّ شَيْءٍ رَفَعْتَ صَوْتَكَ، وَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَلَمْ تَشْهَدْ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ تُبَايِعْ، وَفَرَرْتَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ أَفِرَّ؟ ! قَالَ عُثْمَانُ رضي الله عنه: أَمَا قَوْلُكَ: إِنَّكَ شَهِدْتَ بدرا ولم أَشْهَدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَلَّفَنِي عَلَى بِنْتِهِ وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ وَأَعْطَانِي أَجْرِيَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ أُبَايِعْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَنِي إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ علمت ذَلِكَ فَلَمَّا احْتَبَسْتُ ضَرَبَ صلى الله عليه وسلم بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَقَالَ: " هَذِهِ لِعُثْمَانَ " وَشِمَالُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْرٌ مِنْ يَمِينِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: فَرَرْتَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ أَفِرَّ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} الْآيَةَ. فَلِمَ تُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ قَدْ عفا الله تعالى عَنْهُ؟ ! .

قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا سَلَّامٌ.

ص: 48

3915 -

وقال أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، [حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يزيد، حدثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ عمر بن أبان] قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ حِينَ أَعْطَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا جَهَّزَ بِهِ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَجَاءَ رضي الله عنه بِسَبْعِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ ذَهَبٍ.

ص: 51

3916 -

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا بَشَّارُ / ابن مُوسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَهْلِهِ إِلَى الْحَبَشَةِ عُثْمَانُ رضي الله عنه فَاحْتُبِسَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَبَرُهُ، فَجَعَلَ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ يَتَوَكَّفُ الْأَخْبَارَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَدْ رَأَيْتُ خَتَنَكَ مُتَوَجِّهًا فِي سَفَرِهِ وَامْرَأَتُهُ عَلَى حِمَارٍ مِنْ هَذِهِ الدَّبَابَةِ، وَهُوَ يَسُوقُ بِهَا يَمْشِي خَلْفَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:" صحبهما الله تعالى، إِنَّ عُثْمَانَ لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ عز وجل بِأَهْلِهِ بعد لوط عليه السلام ".

ص: 53

3917 -

حدثنا أَبُو وَائِلٍ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام فَاحْتَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِهِ الْأَيْمَنِ فَأَدْخَلَنِي جَنَّةَ عَدْنٍ، فَبَيْنَا أَنَا فيها إذ [رقبت] بِعَيْنَيَّ تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتِ التُّفَّاحَةُ نِصْفَيْنِ فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْنًا، وَلَا أَكْمَلَ مِنْهَا جَمَالًا، تسبح الله تعالى بِتَسْبِيحٍ لَمْ يَسْمَعِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخَرُونَ بِمِثْلِهِ قُلْتُ: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْحَوْرَاءُ خلقني ربي جل جلاله مِنْ نُورِ عَرْشِهِ. قُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا لِلْأَمِينِ الْأَمْعَرِ الْخَلِيفَةِ الْمَظْلُومِ، عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه ".

ص: 55