الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقتل الملك العراقي غازي بن فيصل
.
العام الهجري:
1358
الشهر القمري:
صفر
العام الميلادي:
1939
تفاصيل الحدث:
قتل الملك غازي بن فيصل بن الشريف حسين الهاشمي ثاني ملوك العراق، وقد حكم من 1933 إلى 1939. ولد في مكة، والتي كانت واقعة ضمن ممالك وولايات الدولة العثمانية، وهو الابن الوحيد للملك فيصل الأول الذي كان له 3 بنات. عاش في كنف جده حسين بن علي شريف مكة قائد الثورة العربية المنادي لاستقلال العرب من الأتراك العثمانيين منادياً بعودة الخلافة للعرب. وسمّي ولياً للعهد عام 1924 فتولى الحكم وهو شاب يبلغ حوالي 23 عاما ثم ملكا لعرش العراق عام 1933 لذا كان بحاجة للخبرة السياسية التي استعاض عنها بمجموعة من المستشارين من الضباط والساسة الوطنيين. كان الملك غازي ذو ميول قومية عربية. ناهض النفوذ البريطاني في العراق واعتبره عقبة لبناء الدولة العراقية الفتية وتنميتها واعتبره المسئول عن نهب ثرواته النفطية والآثارية المكتشفة حديثاً، لذلك ظهرت في عهده بوادر التقارب مع حكومة هتلر قبل الحرب العالمية الثانية. وشهد عهده صراعا بين المدنيين والعسكريين من الذين ينتمون إلى تيارين متنازعين داخل الوزارة العراقية، تيار مؤيد للنفوذ البريطاني وتيار وطني ينادي بالتحرر من ذلك النفوذ حيث كان كل طرف يسعى إلى الهيمنة على مقاليد السياسة في العراق. فوقف الملك غازي إلى جانب التيار المناهض للهيمنة البريطانية حيث ساند انقلاب بكر صدقي وهو أول انقلاب عسكري في العالم العربي. كما قرب الساسة والضباط الوطنيين إلى البلاط الملكي فعين الشخصية الوطنية المعروفة معالي رشيد عالي الكيلاني باشا رئيسا للديوان الملكي. نادى لتحرر الأقاليم والولايات العربية المحتلة التي كانت متوحدة تحت الحكم العثماني ودعا إلى إعادة توحيدها تحت ظل دولة عربية واحدة ومن هنا ظهرت دعوته لتحرير الكويت من الوصاية البريطانية وتوحيدها مع العراق والإمارات الشرقية لنجد حيث قام بتأسيس إذاعة خاصة به في قصره الملكي، قصر الزهور، وأعد البرامج الخاصة بتحرير ووحدة الأقاليم العربية ومنها توحيد الكويت بالعراق، والوقوف إلى جانب فلسطين التي كانت تحت الاحتلال البريطاني والتي كانت في حالة حرب داخلية بسبب تعرضها لهجرات واسعة من المستوطنين اليهود من كافة أرجاء العالم ووقوف القوى الفلسطينية بوجه هذه الهجرات. فوقف إلى جانب قادة الثورة الفلسطينية كعز الدين القسام وغسان كنفاني ومفتي القدس الشيخ عبدالقادر الحسيني. وقد توفي في حادث سيارة في الرابع من نيسان سنة 1939 عندما كان يقود سيارته التي اصطدمت بأحد الأعمدة الكهربائية. وأدلت زوجته الملكة عالية بشهادتها أمام مجلس الوزراء بأنه أوصاها في حالة وفاته بتسمية الأمير عبدالإله - شقيقها - وصيا على ابنه فيصل.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً