المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ولن يبلغ الحاسد والأعداء؛ ما يبلغ النظر من النساء - النظر من النسوة للرجال بغير شهوة

[محمد العماري]

الفصل: ‌ولن يبلغ الحاسد والأعداء؛ ما يبلغ النظر من النساء

أَعَيْنَيَّ كُفَّا عَنْ فُؤَادِي فَإنَّهُ

…

مِنَ الْظُلْم ِ سَعْيُ اثْنَيْن ِ في قَتْل ِ وَاحِد ِ

‌

‌وَلَنْ يَبْلُغَ الْحَاسِدُ وَالأَعْدَاء؛ مَا يَبْلُغُ الْنَّظَرُ مِنَ الْنِّسَاء

.

وَمَنْ كَانَ يُؤْتَى مِنْ عَدُو ٍ وَحَاسِد ِ

…

فَإنيَّ مِنْ عَيْنَيَّ أُوتَي وَمِنْ قَلْبِي

هُمَا اعْتَوَرَا نِي نَظْرَةً ثُمَّ فِكْرَة ً

…

فَمَا أَبْقَيَا لِي مِنْ رُقَادٍ وَلَا لُبِّ

‌

‌وَمَا رَمَتْ نَفْسَهَا؛ بِمِثْل ِطَرْفِهَا

.

(رَمَانِي بِهَا طَرْفِي فَلَمْ يُخْط ِ مُقْلَتِي)

وَقاَلَ الْمُتَنَبِي:

وَأَنَا الْذِي اجْتَلَبَ الْمَنِيَّةَ طَرْفُهُ

…

فَمَن ِ الْمُطَالَبُ وَالْقَتِيْلُ الْقَاتِلُ

‌

‌فَكَمْ نَظْرَةٍ أَثَّرَتْ في الْفُؤَاد ، وَنَفَتْ عَنْ صَاحِبِهَا الْرُقَاد

.

وَقدْ قِيْل:

كَمْ نَظْرَةٍ نَفَت ِ الْرُّقَادَ وَغَادَرَتْ

…

في حَد ِّ قَلْبِي مَا بَقِيْتُ فُلُوْلَا

‌

‌وَمَا جَنَتْ عَلَى جَسَدِهَا؛ بِمِثْلِ إِطْلَاقِ بَصَرِهَا. فَتَعِيْشُ تَهْوَى أَشْخَاصَاً؛ وَلَا تَرَى أَبْدَانَاً

.

وَقَدْ قِيْل:

وَاللهِ يَا بَصَرِي الْجَانِي عَلَى جَسَدَي

…

لأَطْفِئَنَّ بِدَمْعِي لَوْعَة َ الْحَزَن ِ

تَالله ِ تَطْمَعُ أَنْ أَبْكِي هَوَىً وَضَنَىً

…

وَأَنْتَ تَشْبَعُ مِنْ نَوْم ٍ وَمِنْ وَسَن ِ

هَيْهَاتَ حتى تُرَى طَرْفاً بِلَا نظرِ

…

كَمَا أَرَى في الْهَوَى شَخْصَاً بِلَا بَدَن ِ

وَالْنَظَر ، سَهْمٌ خَطِر؛ للرِّجَال ِ وَالْنِّسَاء؛ عَلَى حَدٍّ سَوَاء؛ إِنْ لَمْ يَزِدِ الْنِّسَاء.

كَمَا قَالَ النووي رحمه الله: وَهَذَا في الْمَرْأَةِ أَبْلَغُ؛ لأَنَّهَا أَشَدُّ شَهْوَةً ، وَأَقَلُ عَقْلا؛ فَتُسَارِعُ إليها الْفِتْنَه. حَكَاهُ عَنْهُ الْعَظِيْمُ أَبَادِي (1)

قَالَ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً} [الفرقان: 20]

قَالَ بْنُ رَجَبِ الْحَنْبَلِي رحمه الله: جَعَلَ اللهُ الْمَرْأَةُ فِتْنَةً للرَّجُلِ، وَالْرَّجُلَ فِتْنَةً للمَرْأَةِ.

(1) عون العبودج11 - ص114

ص: 3