المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المراد باصطفاء الله موسى على الناس - تأملات قرآنية - المغامسي - جـ ١٢

[صالح المغامسي]

فهرس الكتاب

- ‌ تأملات في سورة الأنفال

- ‌خلاصة ما ذكر في تفسير بعض آيات سورة الأعراف

- ‌شذوذ قوم لوط وانتكاس فطرهم

- ‌آيات موسى عليه السلام التسع

- ‌ما يتعلق بحساب الأيام والليالي

- ‌الميقات الزماني والمكاني الذي جعله الله لموسى عليه السلام

- ‌سؤال موسى ربه أن ينظر إليه

- ‌المراد باصطفاء الله موسى على الناس

- ‌ذكر نسبة سورة الأنفال وموضوعها

- ‌ذكر الحادثة التي نزلت بعدها سورة الأنفال

- ‌بيان ما قيل في اقتران (يسألونك) بالواو وخلوها منها

- ‌ذكر حكمة تأخير جواب قسمة الغنائم في سورة الأنفال

- ‌تفسير قوله تعالى: (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم)

- ‌بيان قسمة الغنائم

- ‌بيان المراد بذوي القربى في قوله تعالى: (واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى)

- ‌حقيقة سماع أهل قليب بدر لكلام النبي

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم

- ‌الخوف صفة المؤمنين

- ‌زيادة الإيمان بتلاوة كلام الله تعالى

- ‌التوكل وصلته بالإيمان

- ‌تفسير قوله تعالى: (الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون)

- ‌بيان أوقات الصلاة وحال الناس فيها

- ‌بيان فضيلة الإنفاق في سبيل الله

- ‌ذكر جزاء المؤمنين في الآخرة

- ‌ذكر ما يدل عليه قوله تعالى (ومغفرة)

- ‌بيان معنى قوله تعالى (ورزق كريم)

الفصل: ‌المراد باصطفاء الله موسى على الناس

‌المراد باصطفاء الله موسى على الناس

ثم قلنا بعد ذلك: إن الله جل وعلا قال لموسى عليه السلام: {قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف:144]، وقلنا: إن هذه الكلمة ((عَلَى النَّاسِ)) ليست على إطلاقها، وإن من الآلة العلمية في تفسير كلام الله أن يكون الإنسان مطلعاً على اللغة مطلعاً على الأحاديث مطلعاً على التاريخ، فقول الله جل وعلا لموسى:{إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ} [الأعراف:144] لا يمكن أن يكون على إطلاقه لعموم الناس؛ لأن نبينا صلى الله عليه وسلم أفضل من موسى بالاتفاق، فموسى عليه السلام أفضل أهل زمانه، وأما من قبله فإبراهيم أفضل منه، بل إن موسى من ذرية إبراهيم، وجميع الأنبياء الذين من بعد إبراهيم من ذرية إبراهيم باستثناء لوط على الخلاف في أنه ابن أخيه؛ لأن الله قال:{وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [العنكبوت:27]، فما بعث نبي من الأنبياء، ولا أُنزل كتاب من السماء إلا على رجل من ذرية إبراهيم.

والمقصود أن موسى عليه السلام أفضل أهل زمانه، ولكنه ليس أفضل ممن كان من قبل، فإبراهيم أفضل منه، ولا هو أفضل ممن بعده؛ لأن نبينا صلى الله عليه وسلم أفضل الرسل كلهم.

هذا ما انتهينا إليه حول سورة الأعراف.

ص: 8