المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم القبر الكائن في المسجد - تأملات قرآنية - المغامسي - جـ ١٧

[صالح المغامسي]

فهرس الكتاب

- ‌ تأملات في سورة الجن

- ‌تفسير قوله تعالى: (قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن)

- ‌ذكر حادثة نزول الآيات الأول من سورة الجن

- ‌دعوة الجن قومهم إلى التوحيد والإسلام

- ‌فوائد من نزول سورة الجن

- ‌تسمية الجن عند العرب وبيان وجودهم قبل الآدميين

- ‌أصل الجن وأصل إبليس

- ‌إرشاد لطالب العلم في التأني في الحكم على الأقوال

- ‌بيان معنى قوله تعالى (وأنه تعالى جد ربنا)

- ‌بيان قول السفهاء من الجن على الله تصديق الآخرين لهم

- ‌بيان معنى قوله تعالى (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأن المساجد لله)

- ‌بيان المراد بإضافة المساجد إلى الله وإضافتها إلى غيره

- ‌حكم القبر الكائن في المسجد

- ‌تعظيم المساجد بالتوحيد

- ‌تفسير قوله تعالى: (قل إني لن يجيرني من الله أحد)

- ‌نصائح وإرشادات للمرء المسلم

- ‌حفظ القلب من التعلق بغير الله

- ‌سلامة الصدر

- ‌لزوم جماعة المسلمين

- ‌السعي في تزكية النفس

- ‌البر بالوالدين

- ‌كثرة ذكر الله تعالى

- ‌النظر في أحوال المخذولين بالمعاصي

- ‌حاجة طريق الجنة إلى الصبر

الفصل: ‌حكم القبر الكائن في المسجد

‌حكم القبر الكائن في المسجد

وهنا مسألة، وهي وجود القبور داخل المساجد، فقد قال عليه الصلاة والسلام:(لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)، والواقع أنه إما أن يبنى القبر أولاً ثم يبنى عليه المسجد، وإما أن يبنى المسجد ثم يُدخل فيه القبر، وإما أن يبنى المسجد دون أن يوجد فيه قبر، ولكن يصل بتوسعته إلى القبر.

فإذا بني القبر أولاً فلا يجوز بأي حال من الأحوال بناء مسجد عليه، فإن بني مسجد عليه فإنه لا تجوز الصلاة فيه؛ لأن الأصل أنه قبر.

وإن بني المسجد ثم وضع فيه القبر فهذا يختلف بحسب القدرة، فإن كنت تقدر على إزالة القبر بحسب جاهك فإنه يجب أن يزال القبر، وإن كنت لا تقدر فإن الصلاة تجوز، وتركها أولى.

وإذا كان هناك مسجد وسع حتى وصل إلى قبر، فلاُ يدخل في المسجد دخولاً كلياً، ولكن يبقى محجوزاً، كحال قبر نبينا صلى الله عليه وسلم في مسجده، ولا شك في أن الصلاة في مسجده لا يقول عنها مؤمن: إنها لا تجوز، وقد أدخلت حجرات أمهات المؤمنين في عهد الوليد بن عبد الملك حين كان عامله على المدينة عمر بن عبد العزيز.

ص: 14