المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بيان معنى الحجر - تأملات قرآنية - المغامسي - جـ ٢٣

[صالح المغامسي]

فهرس الكتاب

- ‌ تأملات في سورة الحجر

- ‌ذكر نسبة سورة الحجر وآياتها وسبب تسميتها

- ‌بيان معنى الحجر

- ‌المقصود بالحجر في تسمية السورة

- ‌تفسير قوله تعالى: (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين)

- ‌جواب الإشكال في تقليل ود الذين كفروا الإسلام

- ‌تفسير قوله تعالى: (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لو ما تأتينا بالملائكة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)

- ‌بيان حفظ الله تعالى لكتابه الكريم

- ‌مراحل جمع القرآن الكريم

- ‌دلالة الآية على كون العلم في الصدر

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم)

- ‌الاعتياض بقراءة القرآن وتلاوته عن زينة الحياة الدنيا

- ‌بيان معنى قوله تعالى (ولا تحزن عليهم)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم التأمين

- ‌حكم الصلاة خلف المتعصب لمذهب

- ‌حكم الصلاة خلف الصوفية

- ‌حكم التهنئة بحلول السنة الهجرية الجديدة

- ‌نصائح للراغب في التضلع من علم التفسير

- ‌حكم قتل النمل

- ‌حكم لعن الشيعي المعلم لطلابه ما يخالف الدين

- ‌الموقف من تزوج طالب العلم بالثانية

- ‌أفضلية مسح الجوربين في وقت واحد

- ‌حكم الصلاة في المصلى القريب دون المسجد البعيد

- ‌حكم ترك جزء من المال لدى البائع

- ‌الفرق بين المذي والمني

- ‌أثر المذي على الصيام

- ‌حكم الغسل ليوم الجمعة

- ‌حكم الزعم بحصول المعجزة لامرئ يجر الطائرة

- ‌أحقية الأمي في الإمامة على الشاب المستمع للأغاني

- ‌درجة القول بنزول القرآن جملة إلى السماء الدنيا

- ‌بيان الأفضل من صفات الهوي إلى السجود

- ‌حكم إسبال اليدين بعد الركوع

- ‌حكم حمل المصحف في الجيب

- ‌حكم الاكتتاب في الأسهم بدفتر أسماء الآخرين

الفصل: ‌بيان معنى الحجر

‌بيان معنى الحجر

والحجر في اللغة يطلق على كل ممنوع، ويطلق الحجر أحياناً ويراد به الجزء المتبقي من الكعبة الذي لم يبن بمال قريش، وهو المسمى عند العامة اليوم بحجر إسماعيل، وسمي حجراً لأن الجدار الشامي الذي هو داخله لا يستطيع الطائف أن يلمسه، فالحجر يحول بينه وبين الجدار الشامي.

وهذا الحجر أصله أن العرب في جاهليتها لما هدم الكعبة السيل وأرادت أن تبنيها أرادت أن تبنيها من حر مالها، فضاقت بهم النفقة من طيب مالهم، فبقي هذا الجزء قاصراً على تلك الحال، حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام قال لـ عائشة:(لولا أن قومك حديثوا عهد بكفر لهدمت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم وجعلت لها بابين).

ثم لما كانت خلافة عبد الله بن الزبير أعاد بناء الكعبة وأدخل الحجر هذا فيها، فلما تم الأمر للأمويين من بعده على يد الحجاج بن يوسف هدمت الكعبة وأخرج الحجر عن الكعبة على ما كان عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهي الهيئة التي يراه اليوم كل من يطوف بالبيت، فمن صلى داخل الحجر فكأنما صلى داخل الكعبة، ولا يجوز الطواف بين جدار الحجر وجدار الكعبة.

ويطلق الحجر كذلك على العقل؛ لأنه يحجر على صاحبه، ويمنعه من ارتكاب ما لا يليق، قال الله جل وعلا:{وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر:1 - 5] أي: هل في ذلك قسم ونفع لذي عقل ولب يمتنع عما لا يليق به؟! فالحجر هنا بمعنى العقل.

ويطلق الحجر على الأمر الممنوع المحرم الذي لا يمكن أن يقع، ومنه قول الله جل وعلا عن الكفار:{وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان:22] أي: أمراً ممنوعاً محرماً لا يمكن أن يقع.

وهذه الثلاثة المعاني كلها غير داخلة في السورة.

ص: 3