المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

نفيسه فيحرص المؤلف على أن يتبع كل حادثة أو مناسبة - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان - المقدمة

[إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن]

الفصل: نفيسه فيحرص المؤلف على أن يتبع كل حادثة أو مناسبة

نفيسه فيحرص المؤلف على أن يتبع كل حادثة أو مناسبة أو موقعة مما قيل فيها أو حولها من قصائد شعرية تصل أحيانًا إلى سبعة وسبعين بيتًا، كقصيده للشاعر صالح بن عبد العزيز العثيمين، فرثاء الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم وقصيدة المؤلف البالغة ثمانية وسبعين بيتًا في مناسبة وفاة عدد من معارفه عام 1364 هـ، وقد يتدخل المؤلف في إصلاح ما اعوج عروضيًا من تلك القصائد أو يحذف أبياتًا منها لعدم استقامتها أو يترك القصيدة فلا يوردها لأنها غير موزونة.

وعلى ذلك فهو يكتب تاريخه بحس الأديب الناقد، وهذا ما يجعلنا مطمئنين إلى ما أورده من نصوص شعرية إلى أن قال: وهكذا نرى أنه ورد في كتابه ما مجموعه من القصائد والمقطوعات (44) قصيده ومقطوعة، ومجموع أبياتها (1318) بيتًا فقط لشعراء المنطقة من عام 1351 - 1420 هـ.

على أن الدكتور إبراهيم استفاد منه في الأجزاء المطبوعة، وهي إلى سنة 1384 هـ، وتلك نهاية الجزء الخامس، وبعد النظر في المخطوطات وهي الأجزاء المتبقية وجدت له عددًا من القصائد، ونقل عن غيره كذلك.

‌أما مؤلفاته

فأقدمها وأشهرها هو كتاب (عقود اللؤلؤ والمرجان في وظائف شهر رمضان). الكتاب الذي أثنى عليه الأكابر والأصاغر، وهزَّ القلوب وساقها إلى علّام الغيوب مع أنه ألفه في صغره، فقد فرغ من تأليفه سنة 1359 هـ وعمره حينها خمس وعشرون سنة، وطبع الكتاب الأول سنة 1371 هـ، مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة على نفقة الشيخ حسن محمد بن محمود الشنقيطي رحمه الله، وتوالت الطبعات بعدها في أكثر من أربع عشرة طبعة، واشتهر عند الناس في وقته، وكان يقرأ به في مساجد نجد قبل صلاة التراويح وبين السليمات وصلاة

ص: 12

القيام في شهر رمضان، ولقد أخبراني أنه بلغه أن الكتاب وصل إلى الملك عبد العزيز رحمه الله فكان يقرأ عليه في رمضان وكان يبكي وهو يستمع للكتاب، وسأل كثيرًا عن مؤلفه فاهداه الملك بعضًا من الكتب، ويقع الكتاب في مجلد واحد في أربعمائة وإحدى عشرة صفحة بتوزيع بديع على مجالس الوعظ والإرشاد في شهر رمضان.

ومن كتبه كتاب التاريخ، وقد سماه (تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان) طبع منه خمسة أجزاء ولا زالت البقية إلى الجزء الثامن في المطبعة، وتتولى طبعه مكتبة الرشد، ولعله ينزل قريبًا بإذن الله تعالى، وبدأ في التاريخ بمقدمة ثم ترجم للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، ثم بتعريف بالمملكة العربية السعودية.

وأول سنه أرَّخ فيها سنة 1268 هـ ونهاية الجزء الأول إلى سنة 1319 هـ، ويبدأ الثاني من سنة 1320 هـ إلى سنة 1339 هـ، ويبدأ الثالث من سنة 1340 هـ إلى سنة 1352 هـ، ويبدأ الرابع من نفس السنة إلى سنة 1372 هـ، والجزء الخامس وهو نهاية المطبوع يبدأ سنة 1373 هـ إلى سنة 1384 هـ، ويبدأ السادس وهو مخطوط من سنة 1384 هـ إلى نهاية السنة 1385 هـ، ويبدأ السابع من سنة 1410 هـ، ثم الثامن من السنة نفسها، وآخر خبر ذكره في تاريخه ووقف عليه قلمه هو نبأ وفاة الشيخ العالم العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ولم يكمل ترجمته وذلك سنة 1421 هـ.

وقد أودع في تاريخه أخبارًا عالمية مصدره منها الإذاعات والإعلام وأفواه الرواة، وأخبارًا محليه وقف على كثير من الإعلام وأخبارًا عن علماء نجد والقصيم بخاصة وأخبار القصيم وتراجم العلماء ومشايخ ووجهاء القصيم 4

ص: 13

ومراثيه لهم، فحفظ بهذا الكتاب تاريخ تلك الفترة الزمنية ما بين سنة 1268 هـ إلى سنة 1421 هـ.

وهو مرجع الباحثين والمؤرخين في تلك الفترة في كثير من الأمور، وقلّما تجد من ألّف عن القصيم إلا وينقل عن هذا الكتاب.

قال الدكتور إبراهيم المطوع: وهو كتاب تاريخي قيم يؤرخ للدولة السعودية ويعد مرجعًا أصيلًا وفريدًا لكثير من مؤرخي ودارسي الأدب والتاريخ السعودي.

ومن كتبه كتاب (الأعلام المرفوعة والتحف المدفوعة وعقيدة أمة الإسلام المقروءة والمسموعة) وهو شرح لمتن العقيدة الوسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، ويقع في جزءين، وهو مطبوع بأكمله وفرغ من تأليفه في 21/ 8/ 1403 هـ.

ومن كتبه أيضًا: (السحاب المركوم والرحيق المختوم في وظائف السنة منثورها والمنظوم) ويقع في ثلاثة مجلدات. ومن كتبه أيضًا: (رياض الأنوار الزاهرة والحكم المنثورة الباهرة في تعظيم سنة سيد ولد آدم وفخرهم في الدنيا والآخرة) ويقع في مجلد واحد، وقد فرغ من تأليفه في 2/ 3/ 1411 هـ.

ومنها كتاب (تحذير الأنام عن ارتكاب القبائح والآثام في تحريم الدخان والمسكرات والمفطرات) ويقع في مجلد واحد حرره في 4/ 5/ 1418 هـ، وله كتيّب صغير في دعاء ختم القرآن، فهذه كتبه المطبوعة وله كتب مخطوطة، منها كتاب (البستان) في المواعظ والحكم والأمثال، وهو ديوان شعري جمع فيه بعضًا من قصائده وقصائد لبعض السابقين، ومنه كتاب (التحريم في تبرج النساء) وكتاب

ص: 14

(لزوم الجماعة) وله منسك في الحج والعمرة وذكره في كتابه (التذكرة) أنه قد ألَّف كتابًا في وصف رحلته إلى جنوب المملكة، وله قصائد كثيرة لم تنشر.

أصيب الشيخ إبراهيم بجلطة في شبكة العين في شهر ذي الحجة من عام 1424 هـ، فراجع المستشفيات، وسافر إلى جدة لأخذ العلاج، واعتمر في سفرته تلك ثم رجع إلى بريدة، وبعد رجوعه بيومين اشتد عليه الألم في صدره، وفي وتلك الليلة الأولى من سنة 1425 هـ نقل إلى مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة وبقي فيه إلى وفاته، رحمه الله، يوم السبت الثامن من شهر محرم سنة خمس وعشرون بعد الأربعمائة والألف في الساعة العاشرة والنصف صباحًا، وقد تناقل الناس نبأ وفاته في ذلك اليوم واجتمعوا للصلاة عليه لصلاة المغرب في جامع الخليج ببريدة الذي يؤم فيه المصلين فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن محمد الونيان، حفظه الله وبارك في جهوده، فازدحم الناس للصلاة عليه وامتلأ المسجد بالمصلين وكذا الطرقات وصلى عليه في المسجد إمامًا أخوه محمد ثم حمل على الأكتاف حيث صلي عليه في الطريق إلى المقبرة عدة مرات. صلى عليه فضيلة الشيخ عبد الله القرعاوي حفظه الله إمام الجامع الكبير ببريدة، ومرة أخرى صلى عليه الشيخ عبد الله بن الشيخ صالح الخريصي إمام جامع الخريصي، ودفن تلك الليلة التي توفي فيها بعدما بكاه الناس وترحموا عليه وتأثروا لفقده، وحضر جمع كثير من طلاب الشيخ وأصدقائه ومحبيه، وقبر في مقبرة الموطأ ببريدة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

ص: 15