المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسر قوله تعالى: (أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما) - تفسير أحمد حطيبة - جـ ٣١٨

[أحمد حطيبة]

الفصل: ‌تفسر قوله تعالى: (أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما)

‌تفسر قوله تعالى: (أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً)

قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} [يس:71].

(أولم يروا) هذه الرؤية القلبية، أي: أولم يعتقدوا فيما يرونه من آيات الله سبحانه التي ينظرون إليها، ويعتبروا بذلك ويتفكروا؟ هلا اعتبروا بذلك؟! قوله:{مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} [يس:71] أي: أبدعنا وأوجدنا، وخلقنا وصنعنا هذه الأشياء التي يرونها أمامهم:{أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} [يس:71] والله سبحانه خالق كل شيء بـ (كن) فيكون ما شاءه الله سبحانه تبارك وتعالى.

والأنعام جمع نعم، والنعم تذكر وتؤنث، تقول: هذه بهيمة الأنعام، وهذا النعم، وهذه النعم، والأنعام تطلق على ثلاثة أشياء: على الإبل والبقر والغنم، فمما خلق الله عز وجل للعباد -وأكثر من يعايشون ذلك هم العرب- الإبل والبقر والغنم، فيرون خلق الله العظيم.

{فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} [يس:71] يملكون هذه الأشياء، وإن كان الملك الحقيقي هو لله سبحانه وتعالى، ولكن جعلهم يملكونها ويتوارثونها، يشتريها بعضهم من بعض فيملك في هذه الدنيا.

ص: 4