المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا) - تفسير القرآن الكريم - أسامة سليمان - جـ ٢٠

[أسامة سليمان]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة الجن [1]

- ‌بين يدي تفسير سورة الجن

- ‌تفسير قوله تعالى: (قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرساً شديداً وشهباً)

- ‌وقفة مع حديث يوشع بن نون وانحباس الشمس له كما أورده الإمام النووي في رياض الصالحين

- ‌الأسئلة

- ‌حكم من عاهد الله على ترك ذنب فعله ثم عاد إلى فعله

- ‌حكم أكل لحم النعام

- ‌تفرغ الشيخ وحيد للفقه ودراسته، وتركه الخوض في حوارات مع الجن

- ‌صفة وضوء من يعاني من مرض سلس البول

- ‌حكم شرب الرجل الكبير من لبن امرأة

- ‌حكم الغش في امتحان مادة الفلسفة وغيرها

- ‌حكم استعمال وسائل تنظيم الأسرة

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا)

‌تفسير قوله تعالى: (وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططاً)

قال ربنا سبحانه: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} [الجن:4] أي: جاهلنا إشارة إلى الشيطان، فالجن يقولون عن الشيطان: إنه سفيه، ويقول الله في وصف اليهود:{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ} [البقرة:142].

فالجن تسمي الشيطان سفيهاً، وسمى الله اليهود سفهاء، فلا فرق بين اليهود والشيطان، يقول ربنا:{وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ} [البقرة:14]، والمقصود بقوله:(شياطينهم) اليهود، ولفظ الشيطان لا يطلق إلى على الجني الكافر، ولفظ الجني عام، فكلمة (الشطن) مأخوذة من البعد عن الحق، شطنت الدار أي: بعدت، فالشيطان من الجن؛ لأن الله قال:{إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف:50]، إذاً: هو من الجن بدون أدنى شك، لكنه فسق عن أمر خالقه سبحانه.

فإن قال قائل: كيف ذلك والله يقول: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ} [البقرة:34]، الأمر هنا للملائكة فما دخل إبليس؟ قال ابن عباس: كان معهم في صحبتهم ولم يكن معهم بمادتهم، عند صدور الأمر كان في الصحبة، فلابد أن يطيع أمر الخالق الله عز وجل، والسجود لآدم والطاعة لله سبحانه.

هذا قول ابن عباس.

وقوله: ((عَلَى اللَّهِ شَطَطاً)) الشطط: هو القول الذي ينافي الحقيقة، وافتراء الكذب على الله عز وجل، يقول ربنا عن أصحاب الكهف في قوله تعالى:{لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} [الكهف:14] أي: أن هذا القول يبعد عن الحقيقة ويحمل الكذب.

ص: 6