المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (فالمقسمات أمرا) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ١٤١

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ الذاريات [1 - 23]

- ‌تفسير قوله تعالى: (والذاريات ذرواً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فالحاملات وقراً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فالجاريات يسراً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فالمقسمات أمراً)

- ‌تفسير القاسمي والرازي للآيات الأربع الأول من سورة الذاريات

- ‌بيان الحكمة من إخراج الآيات المقسم عليها مخرج الأيمان

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنما توعدون لصادق)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإن الدين لواقع)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والسماء ذات الحبك)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنكم لفي قول مختلف)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يؤفك عنه من أفك)

- ‌تفسير قوله تعالى: (قتل الخراصون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (الذين هم في غمرة ساهون هذا الذي كنتم به تستعجلون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن المتقين في جنات وعيون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وفي أموالهم حق للسائل والمحروم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وفي الأرض آيات للموقنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وفي السماء رزقكم وما توعدون إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون)

- ‌أقوال العلماء في كون الرزق من السماء وحقيقته

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (فالمقسمات أمرا)

‌تفسير قوله تعالى: (فالمقسمات أمراً)

قال تعالى: {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} [الذاريات:4] أي: الملائكة التي تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرهما، أو ما يعمهم وغيرهم من أسباب القسمة، أو هي الرياح يقسمن الأمطار بتصريف السحاب.

فيمكن أن تكون الأربعة الأشياء المقسم بها هي الرياح، أو أنها أربعة أشياء متباينة تماماً كما بينا، فنلاحظ أن أقوال المفسرين بأنها الرياح قاسم مشترك بين أقوال فريق من العلماء.

يقول الشنقيطي في قوله تعالى: {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} : هي الملائكة يرسلها الله في شئون وأمور مختلفة، ولذا عبر عنها بالمقسمات، ويدل لهذا قوله تعالى {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} [النازعات:5] في سورة النازعات، ((فالمدبرات أمراً)) فمنهم من يرسل لتسخير المطر والريح، ومنهم من يرسل لكتابة الأعمال، ومنهم من يرسل لقبض الأرواح، ومنهم من يرسل لإهلاك الأمم كما وقع لقوم صالح.

فقوله عز وجل: ((أمراً)) هذا مفعول به للوصف الذي هو المقسمات، و ((أمراً)) هنا مفرد أريد به الجمع، ((فالمقسمات أمراً)) أي: فالمقسمات أموراً، كما قال الله تبارك وتعالى:{ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [الحج:5]، فهي مفرد لكن المقصود بها الجمع.

أما المقسم عليه بهذه الأقسام فهو قوله تعالى: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ} [الذاريات:5 - 6]، والذي أوجب هذا القسم شدة إنكار الكفار للبعث والجزاء.

ص: 5