المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ١٤٨

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ القمر [6 - 53]

- ‌تفسير قوله تعالى: (فتول عنهم يوم عسر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (كذبت قبلهم قوم نوح)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فدعا ربه أني مغلوب فانتصر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد تركناها آية عذابي ونذر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)

- ‌كلام الشنقيطي على قصة نوح

- ‌تفسير قوله تعالى: (كذبت عاد فهل من مدكر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (كذبت ثمود من الكذاب الأشر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا مرسلو الناقة كل شرب محتضر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فنادوا صاحبهم فهل من مدكر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (كذبت قوم لوط فهل من مدكر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد جاء آل فرعون النذر أخذ عزيز مقتدر)

- ‌ذكر ما يوضح أن فرعون وقومه جاءتهم النذر

- ‌ذكر ما يوضح تكذيب فرعون للنذر ونزول العذاب به

- ‌تفسير قوله تعالى: (أكفاركم خير من أولئكم والساعة أدهى وأمر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن المجرمين في ضلال وسعر كلمح بالبصر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد أهلكنا أشياعكم وكل صغير وكبير مستطر)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)

‌تفسير قوله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)

يقول تبارك وتعالى: ((وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)) [القمر:17].

((وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ)) أي: سهلناه للادِّكار والاتعاظ؛ لكثرة ما ضرب فيه من الأمثال الكافية الشافية.

وقال بعض المفسرين: سهلناه للحفظ والقراءة.

وهذه آية من آيات الله سبحانه وتعالى، أن من مظاهر تيسير القرآن للذكر: أن قلوب الآدميين تطيق أن تحمل كلام الله عز وجل في الصدور، حتى يستظهره الغلام ذو السبع السنوات، ويستطيع أن يحفظ كلام الله عن ظهر قلب، ولا شك أن هذه الآية فيها حض على الإقدام على حفظ القرآن الكريم وقراءته وتلاوته؛ لأن هذا الأسلوب فيه تحضيض وتحريض.

((فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ))، كأن الله سبحانه وتعالى يقول: إن حفظ القرآن يسير؛ لكن انْوِ أنت وأقبل على هذا يسهله الله عليك، هذا وعد من الله بالتسهيل على من صعدت همته إلى حفظ كلام الله، ((فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ))، يعني: فهل من طالب لحفظه فيعان عليه؟ وقال أبو بكر الوراق وابن شوذب: فهل من طالب خير وعلم فيعان عليه؟ وقال محمد بن كعب القرظي: فهل من منزجر عن المعاصي؟ يعني: بزواجر ومواعظ القرآن الكريم، ((فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ))، فيعتبر بما فيه ويثوب إلى رشده؟ وكما قلنا: هذا حث على قراءته وحفظه وتعلمه، ولذلك روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لولا أن الله يسره على لسان الآدميين لما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله عز وجل.

ص: 6