المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (ولقد رآه بالأفق المبين) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ١٨٨

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ التكوير والانفطار

- ‌تفسير الآيات من قوله: (وإذا الصحف نشرت علمت نفس ما أحضرت)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنه لقول رسول كريم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ذي قوة وما صاحبكم بمجنون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد رآه بالأفق المبين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما هو على الغيب بضنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما هو بقول شيطان رجيم فأين تذهبون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن هو إلا ذكر للعالمين رب العالمين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ما شاء ركبك)

- ‌أقوال العلماء في الفرق بين الرجاء وحسن الظن وبين الغرور

- ‌تفسير قوله تعالى: (كلا بل تكذبون بالدين يعلمون ما تفعلون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الأبرار لفي نعيم وما هم بغائبين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما أدراك ما يوم الدين) إلى آخر السورة

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد رآه بالأفق المبين)

‌تفسير قوله تعالى: (ولقد رآه بالأفق المبين)

قال تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ} [التكوير:23].

أي: ولقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام بالأفق الأعلى على الصورة التي خلقه الله عليها له ستمائة جناح.

قال ابن كثير: والظاهر والله تعالى أعلم أن هذه السورة نزلت قبل ليلة الإسراء؛ لأنه لم يذكر إلا هذه الرؤية وهي الأولى، وأما الثانية فهي المذكورة في قوله تبارك وتعالى:{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} [النجم:13 - 15] فتلك إنما ذكرت في سورة النجم، وقد نزلت بعد سورة الإسراء.

والقصد من بيان رؤيته لجبريل عليه السلام أن أمره مبني على مشاهدة وعيان لا على ظن وحسبان، فما سبيله كذلك فلا مدخل للريب والتكذيب فيه.

فالله سبحانه وتعالى هنا ينزه نبيه صلى الله عليه وسلم عن كل هذه الأشياء المسماة بالخيالات والعوارض، فهو صلى الله عليه وسلم حينما رأى الملك رآه حقيقة، وليس كما يتخيل المجنون أنه يرى أشياء لا حقيقة لها، بل هي رؤية حسية بعينه، وليست خيالاً.

(ولقد رآه) حقيقة، وحسب المكان قال:(بالأفق) أي: في الأفق المرتفع الظاهر.

(المبين) أي: الواضح الذي لا شك فيه.

ص: 7