المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٣

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ البقرة [8 - 20]

- ‌تفسير قوله تعالى: (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً)

- ‌الفرق بين عذاب الكافرين وعذاب المنافقين

- ‌الكذب من الأسباب الموجبة للعذاب

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى)

- ‌تفسير السيوطي لقوله تعالى: (الله يستهزئ بهم) والآية التي بعدها

- ‌تفسير قوله تعالى: (مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (صم بكم عمي فهم لا يرجعون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أو كصيب من السماء فيه ظلمات)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يكاد البرق يخطف أبصارهم)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون)

‌تفسير قوله تعالى: (ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون)

يقول تبارك وتعالى: {أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ} [البقرة:12] يعني: لا يشعرون بكونهم مفسدين، وهذه الآيات عند عامة المفسرين في المنافقين؛ وزعم بعض المشايخ المعاصرين وهو أبو الفيض الغماري في كتاب له يتحدث عن إخبار النبي عليه الصلاة والسلام ببعض الأمور الغيبية، أن هذه الآيات ليس المراد بها المنافقين الأوائل، وإنما المراد بها أهل هذا العصر من المنافقين أو العلمانيين الذين يصورون أعمالهم في الأرض بصورة الإصلاح.

وذكر من وجوه كثيرة انطباق هذه الصفات كلها عليهم، خاصة أنهم مولعون باستعمال عبارة الإصلاح الديني، وإذا مدحوا واحداً سموه مصلحاً، واليوم يسمونه مفكراً إسلامياً مستنيراً.

وقد أفاض في ذلك فلا نطيل بذكر التفاصيل، ويُكتفى بهذه الإشارة، أما مصطلح الإصلاح الديني فتعبير خبيث لا يجوز أبداً أن يطلق، فالذي يحتاج إلى إصلاح هو واقع الناس، أما دين الله فلا يحتاج إلى إصلاح، الإصلاح إنما يكون لما يطرأ عليه فساد، أما الدين فهو وضع إلهي سائغ لذوي العقول السليمة؛ لما فيه صلاح دنياهم وسعادة أخراهم، هذا هو الدين وكله صلاح، فعبارة (الإصلاح الديني) عبارة خبيثة، يراد بها إدخال البدع، وتحريف لمعاني الإسلام بحجة الإصلاح، فترى القوم مولعين بهذه التعبيرات، فلان مصلح ديني، أو مصلح اجتماعي مع أنه من أشد المفسدين في الأرض:{أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ} .

ص: 8