المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حقوق الرقيق في الإسلام - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٣٣

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ النساء [31 - 42]

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه)

- ‌درجات الأعمال المكفرة

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء)

- ‌أسباب تفضيل الرجال على النساء

- ‌معنى حفظ الزوجات للغيب

- ‌عدم جواز تولي المرأة للقضاء

- ‌صفة التعامل مع الزوجة الناشز ومراحله

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما)

- ‌مهمة الحكمين بين الزوجين ومدى سلطتهما

- ‌تفسير قوله تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً)

- ‌حقيقة المسكين والفرق بينه وبين الفقير

- ‌أنواع الجيران وحقوقهم في الإسلام

- ‌أقوال المفسرين في الصاحب بالجنب

- ‌وصف ابن السبيل وحكمه

- ‌حقوق الرقيق في الإسلام

- ‌ذم الاختيال والفخر والدافع لهما

- ‌تفسير قوله تعالى: (الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والذين ينفقون أموالهم ويؤت من لدنه أجراً عظيماً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول)

الفصل: ‌حقوق الرقيق في الإسلام

‌حقوق الرقيق في الإسلام

قال تعالى: ((وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) من الأرقاء المماليك؛ لأنهم ضعفاء الحيلة فهم في أيدي الناس كالمساكين لا يملكون شيئاً، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم جعل يوصي أمته في مرض موته بقوله:(الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم)، وقال صلى الله عليه وسلم:(ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة).

وأيضاً موضوع الرق في الحقيقة من المواضيع المهمة جداً التي تثير كثيراً من التساؤلات، وإن شاء الله فيما بعد نفصل الكلام في موضوع الرق في الإسلام.

وعن عبد الله بن عمرو أنه قال لقهرمان له: (هل أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: انطلق فأعطهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته)، وهذا رواه مسلم، يعني: يحبس عمن يملك قوته كالمملوك وغيره.

فقال عليه الصلاة والسلام: (للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق)، وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم:(إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يطعمه معه، فليناوله لقمة أو لقمتين؛ فإنه ولي حره وعلاجه) متفق عليه.

فهذه من الآداب التي ينبغي أن يلتزم بها المسلم تجاه الخادم؛ لأنه الذي يعينه على تحصيل قوته، فهو يشتري الطعام ويتولى إنضاجه وطبخه وغير ذلك، ثم تستأثر أنت به، ويجلس هو يتأذى بريح القدور، هذا ليس من أدب الإسلام في شيء، لكن أكمل صورة أن تجلسه معك، ويشاركك في الطعام، فإن لم تجلسه معك فناوله لقمة أو لقمتين؛ لأنه هو الذي ولي حره، وهو الذي عالج هذا الطعام حتى نضج فصار له فيه شيء من الحق.

وقال صلى الله عليه وسلم في هؤلاء العبيد والرقيق: (إخوانكم خولكم -يعني: ملككم- جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم) متفق عليه.

ص: 18