المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٤٢

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ المائدة [38 - 50]

- ‌تفسير قوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض)

- ‌أقوال المفسرين في قوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما)

- ‌قول القاسمي رحمه الله تعالى

- ‌قول أبي السعود رحمه الله

- ‌قول ابن تيمية رحمه الله

- ‌تفسير قوله تعالى: (أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (سماعون للكذب أكالون للسحت)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدىً ونور)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أفحكم الجاهلية يبغون)

- ‌الأحكام التفصيلية في قوله تعالى: (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر)

- ‌الأحكام التفصيلية في قوله تعالى: (سماعون للكذب أكالون للسحت)

- ‌الأحكام التفصيلية في قوله تعالى: (وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله)

- ‌الأحكام التفصيلية في قوله تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدىً ونور يحكم بها النبيون)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور)

‌تفسير قوله تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدىً ونور)

قال عز وجل: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44].

قوله تعالى: (هدى) أي: من الضلالة (ونور) يعني: بيان للأحكام.

((يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ)) من بني إسرائيل ((الَّذِينَ أَسْلَمُوا)) أي: انقادوا لله، وكل الأنبياء مسلمون، وسنبين هذا بالتفصيل إن شاء الله تعالى.

((يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ)) يعني: ويحكم بها لهم الربانيون، أي: العلماء منهم ((وَالأَحْبَارُ)) أي: الفقهاء (بِمَا) أي: بسبب الذي (استحفظوا من كتاب الله) استودعوه، أي: استحفظهم الله إياه من أن يبدلوه.

(وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ) أي: أنه حق.

قوله تعالى: (فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ) يعني: أيها اليهود في إظهار ما عندكم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم والرجم وغير ذلك.

((وَاخْشَوْنِ)) يعني: في كتمانه، فالخطاب هنا (فلا تخشوا الناس) يعني: فلا تخشوا الناس أيها اليهود، وأظهروا ما في كتابكم من حكم الله، سواء أكان متعلقاً أم بالرجم بنعت النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

(وَاخْشَوْنِ) يعني: في كتمانه.

(وَلا تَشْتَرُوا) أي: لا تستبدلوا (بآياتي ثمناً قليلاً) من الدنيا تأخذونه على كتمانها.

(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) أي: الكافرون بما أنزل الله تبارك وتعالى.

ص: 12