المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٥٤

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ الأنعام [80 - 94]

- ‌تفسير قوله تعالى: (وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاً هدينا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وزكريا ويحيى فضلنا على العالمين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ذلك هدى الله يهدي به من يشاء)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده)

- ‌حكم أخذ الأجرة على التعليم وتبليغ الدعوة

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما قدروا الله حق قدره)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو قال أوحي إلي)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد جئتمونا فرادى)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه)

‌تفسير قوله تعالى: (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه)

قال تبارك وتعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [الأنعام:83].

قوله: (وتلك) الإشارة إلى الدلائل المشار إليها، وهي الدلائل السابقة التي استدل بها إبراهيم عليه السلام وحاج بها قومه، من قوله:{أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً} [الأنعام:74] إلى قوله تبارك وتعالى هنا: (وتلك حجتنا آتيناها) ومعنى (حجتنا) أي: التي لا يمكن نقضها، وهي حجة التوحيد، ودلائل التوحيد لا يستطيع أحد أبداً أن يهزمها.

قوله: (آتيناها إبراهيم) يعني: أرشدناه عليه السلام إليها، وعلمناه إياها بلا واسطة معلم، بل هو تعليم مباشر من الله سبحانه وتعالى.

قوله: (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه) أي: آتيناه حجة ودليلاً على قومه الكثيرين ليغلب وحده.

يعني أن قومه كانوا كثيرين ومجموعة كبيرة من عباد الأصنام، وهو وحده، فانظر إلى الإبداع في هذا التعبير (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم) أي: وحده في مواجهة كل قومه، ومع ذلك غلبهم عليه السلام بهذه الحجة الناصعة.

وقوله: (نرفع درجات من نشاء) يمتن الله سبحانه وتعالى على إبراهيم عليه السلام بأنه رفعه بالعلم والحكمة، وهذا على قراءة (نرفع درجاتِ من نشاء) وهناك قراءة أخرى:(نرفع درجاتٍ من نشاء).

وقوله: (إن ربك حكيم) يعني: في رفعه وقبضه (عليم) بحال من يرفعه واستعداده له.

ص: 5