المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحكمة من تخصيص الجباه والجنوب والظهور لكانزي المال بالكي - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٧٣

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ التوبة [30 - 40]

- ‌تفسير قوله تعالى: (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يوم يحمى عليها في نار جهنم)

- ‌حكم كنز المال وحفظه مع تأدية زكاته وعدمها

- ‌خلاف أبي ذر ومعاوية رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية

- ‌الحكمة من تخصيص الجباه والجنوب والظهور لكانزي المال بالكي

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنما النسيء زيادة في الكفر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم)

- ‌حالات تأكيد الجهاد وتحوله إلى فرض عين

- ‌تفسير قوله تعالى: (إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا)

- ‌عقيدة الرافضة في أبي بكر والصحابة

- ‌فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه

الفصل: ‌الحكمة من تخصيص الجباه والجنوب والظهور لكانزي المال بالكي

‌الحكمة من تخصيص الجباه والجنوب والظهور لكانزي المال بالكي

قوله: (يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم) ما الحكمة في تخصيص هذه الأعضاء الثلاثة بالكي دون غيرها؟ قيل: إن هؤلاء الذين جمعوا وكنزوا الذهب والفضة جمعوها كي ينالوا الوجاهة عند الناس بأنهم أغنياء، وكي يتنعموا بالمطاعم الشهية، وبالملابس البهية، فلوجاهتهم ورئاستهم المعروفة بوجوههم كان الكي بجباههم.

أما كي جنوبهم؛ فلأن الجنوب كانت تمتلئ من الطعام الذي يحصلونه بهذا المال، وبهذا كويت الجنوب.

أما كي ظهورهم؛ فلأنهم إذا سألهم فقير تبدو منهم آثار الكراهة والمنع، فتكلح وجوههم وتقطب وتعبس في وجه السائل، ثم إذا كرر الفقير الطلب أعرضوا عنه وتركوه جانباً، ثم إذا ألح ولوه ظهورهم واستقبلوا جهة أخرى، وهي النهاية في الردع والغاية في المنع الدال على كراهية الإعطاء والبذل، وهذا دأب مانع البر والإحسان وعادة البخلاء، فكان ذلك سبباً لكي هذه الأعضاء.

وقيل: لأن هذه الأعضاء أشرف الأعضاء الظاهرة، إذ هي المشتملة على الأعضاء الرئيسية التي هي الدماغ والقلب والكبد، أو لأنها أصول الجهات الأربع التي هي مقادم البدن ومآخره وجنباه، فيكون كناية عن جميع البدن.

ص: 10