المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثمرات قوله تعالى: (وراودته التي هو في بيتها) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٨٧

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ يوسف [19 - 35]

- ‌تفسير قوله تعالى: (وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة)

- ‌فوائد من قوله تعالى: (وشروه بثمن بخس)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه)

- ‌ثمرات قوله تعالى: (وراودته التي هو في بيتها)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد همت به وهم بها)

- ‌تفسير قوله تعالى: (واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وهو من الصادقين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فلما رأى قميصه قد من دبر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يوسف أعرض عن هذا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن)

- ‌تفسير قوله تعالى: (قالت فذلكن الذي لمتنني فيه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين)

الفصل: ‌ثمرات قوله تعالى: (وراودته التي هو في بيتها)

‌ثمرات قوله تعالى: (وراودته التي هو في بيتها)

وقال بعض اليمانيين: ثمرات هذه الآية ثلاث: الأولى: أن الواجب عند الدعاء إلى المعصية الاستعاذة بالله من ذلك ليعصمه منها، كأن يقول إذا دعي إلى أي معصية: معاذ الله، أو أعوذ بالله، أي: ألتجئ وأتحصن بالله سبحانه وتعالى أن يحميني من هذا.

ويدخل فيه دعاء الشيطان إلى المعصية الشيطان، وكذلك دعاء شياطين الإنس، أو دعاء هوى النفس الأمارة بالسوء.

الثانية: أن السيد والمالك يسمى رباً، لكن لا يطلق عليه الرب مطلقاً؛ لأن إطلاق هذه التسمية لا تكون إلا في حق الله سبحانه وتعالى، أما في حق غيره فتكون مضافة، لذلك أتى بها يوسف عليه السلام مضافةً:(إنه ربي).

الثالثة: أنه يجوز ترك القبيح لقبحه، ورعايةً لحق غيره، وأيضاً خشية العار أو الفقر أو الخوف أو نحو ذلك، ولا يقال: التشريك غير مفيد في كونه تاركاً للقبيح وأنه لا يثاب، بمعنى: أن الإنسان إذا انتهى من القبيح يمكن أن يشرك في النية بجانب الخوف من الله سبحانه وتعالى، نية الامتناع خشية العار، أو الخوف من مقابلة الإساءة بالإحسان ورعاية حق الغير، أو غير ذلك من ذكر العواقب التي تكون نتيجة هذه الفعلة.

وتدل الآية القرآنية أيضاً على لزوم حسن المكافأة بالجميل: {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ} [الرحمن:60] فكما أحسن هذا الرجل إلى يوسف عليه السلام فعليه أن يقابل إحسانه إليه بإحسان مثله، وأن من قابل الإحسان بالإساءة فإنه يكون ظالماً؛ لقوله:{إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام:21].

ص: 8