المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(المعرب والمبني من الأسماء) - جامع الدروس العربية - جـ ٢

[مصطفى الغلاييني]

الفصل: ‌(المعرب والمبني من الأسماء)

(إعراب الأسماء وبناؤها)

(المعرب والمبني من الأَسماء)

الأسماء كلُّها مُعربةٌ إلاّ قليلاً منها.

ويُعرَبُ الاسمُ إذا سلمَ من شَبَهِ الحرفِ. ويُبنى إذا أَشبهَه في الوضعِ أو المعنى، أو الافتقارِ، أو الاستعمال.

فالشبَهُ على أربعةِ أضرُبٍ

الأولُ الشبَهُ الوضعيُّ. بأن يكونَ الإسمُ موضوعاً على حرفٍ واحدٍ، كالتاء من "كتبتُ"، أو على حرفين، كنا من "كتبنا".

(فالضمائر بنيت لأنها أشبهت الحرف في الوضع، لأن أكثرها موضوع على حرف أو حرفين. وما كان منها موضوعاً على أكثر، فإنما بني حملا على أخواته، وذلك لأن أقل ما يبنى منه الاسم ثلاثة أَحرف، فما ورد من الأسماء على أقل من ذلك، كان مبنياً لشبهه الحرف في الوضع. وأما نحو "يد ودم"، فهو معرب. لأنه في الأصل ثلاثة أحرف. "دمَو ويديْ") .

ص: 205

الثاني الشبَهُ المعنوي. بأن يُشبِهَ الإسمُ الحرفَ في معناه. وهو قسمانِ أحدُهما ما أشبهَ حرفاً موجوداً، كأسماءِ الشرط وأسماءِ الاستفهام. والآخرُ ما أشبهَ حرفاً غيرَ موجودٍ، حقهُ أن يوضعَ فلم يُوضع، كأسماءِ الإشارة.

(فهذه الأسماء بنيت لتضمنها معاني الحروف، لأن ما تحمله من المعنى حقه أَن يؤدى بالحرف. فأسماء الشرط أشبهت حرف الشرط، وهو "إن" وأسماء الإستفهام أشبهت حرف الإستفهام، وهو الهمزة، وأَسماء الإشارة أشبهت حرفاً غير موجود. فبنيت لتضمنها معنى حرف كان ينبغي أن يوضع فلم يضعوه. وذلك لأن الإشارة، من المعاني التي حقها أن تؤدى بالحرف، غير انهم لم يضعوا حرفاً للاشارة، كما وضعوا للتمني "ليت"، وللترجي "لعل"، وللاستفهام "الهمزة وهل"، وللشرط "إن".

الثالثُ الشبَه الافتقاريُّ الملازِمُ بأن يحتاجَ إلى ما بعدَهُ احتياجاً دائماً، ليُتَمَّمَ معناه. وذلك كالأسماء الموصولةِ وبعضِ الظروف الملازمةِ للاضافة إِلى الجملةِ.

(فالأسماء الموصولة بنيت لافتقارها في جميع أحوالها إلى الصلة التي تتمم معناها، كما يفتقر الحرف إلى ما بعده ليظهر معناه، والظروف الملازمة للاضافة إلى الجملة، كحيث وإذا ومنذ الظرفيتين، إنما بنيت لافتقارها إلى جملة تضاف اليها افتقار الحرف إلى ما بعده) .

الرابعُ الشبَهُ الاستعماليُّ. وهو نوعان نوعٌ يشبهُ الحرف العاملَ في الاستعمال، كأسماء الأفعالِ، فهي تُستعملُ مُؤَثرةً غيرَ متأثرة، لأنها تعملُ عمَل الفعلِ "ولا يعملُ فيها غيرُها، فهي كحروف الجرّ وغيرها من الحروف العواملُ تُؤثرُ في غيرها ولا يُؤثرُ غيرُها فيها. ونوعٌ يُشبهُ الحرفَ العاطل،

ص: 206