المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

[1366] إِلَى بطحان بِضَم بَاء فَسُكُون عِنْد أهل الحَدِيث وبفتح - حاشية السندي على سنن النسائي - جـ ٣

[محمد بن عبد الهادي السندي]

الفصل: [1366] إِلَى بطحان بِضَم بَاء فَسُكُون عِنْد أهل الحَدِيث وبفتح

[1366]

إِلَى بطحان بِضَم بَاء فَسُكُون عِنْد أهل الحَدِيث وبفتح فَكسر عِنْد أهل اللُّغَة وَهُوَ وَاد بِالْمَدِينَةِ

(كتاب الْجُمُعَة)

قَوْله

[1367]

نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ أَي الْآخرُونَ زَمَانا فِي الدُّنْيَا الْأَولونَ منزلَة وكرامة يَوْم الْقِيَامَة

ص: 85

وَالْمُرَادُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَإِنْ تَأَخَّرَ وُجُودُهَا فِي الدُّنْيَا عَنِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ فَهِيَ سَابِقَةٌ إيَّاهُم فِي الْآخِرَةِ بِأَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ يُحْشَرُ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ وَأَوَّلُ مَنْ يُقْضَى بَيْنَهُمْ وَأَوَّلُ من يدْخل الْجنَّة وَفِي مُسلم نَحن الْآخرُونَ من أهل الدُّنْيَا وَالسَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة المقضى لَهُم قبل الْخَلَائق وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ المُصَنّف بعد هَذَا وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالسَّبْقِ إِحْرَازُ فَضِيلَةِ الْيَوْمِ السَّابِقِ بِالْفَضْلِ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ السَّبْقُ إِلَى الْقَبُولِ وَالطَّاعَةِ الَّتِي حُرِمَهَا أَهْلُ الْكِتَابِ فَقَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَالْأَوَّلُ أَقْوَى بَيْدَ مثل غير وزنا وَمعنى واعرابا أُوتُوا الْكتاب اللَّام للْجِنْس فَيحمل بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِم على كِتَابهمْ وبالنسبة إِلَيْنَا على كتَابنَا وَهَذَا بَيَان زِيَادَة شرف آخر لنا أَي فَصَارَ كتَابنَا نَاسِخا لكتابهم وشريعتنا ناسخة لشريعتهم وللناسخ فضل على الْمَنْسُوخ فَهُوَ مِنْ بَابِ تَأْكِيدِ الْمَدْحِ بِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ أَو المُرَاد بَيَان أَن هَذَا يرجع إِلَى مُجَرّد تقدمهم علينا فِي الْوُجُود وتأخرنا عَنْهُم فِيهِ وَلَا شرف لَهُم فِيهِ أَو هُوَ شرف لنا أَيْضا من حَيْثُ قلَّة انتظارنا أَمْوَاتًا فِي البرزخ وَمن حَيْثُ حِيَازَة الْمُتَأَخر عُلُوم الْمُتَقَدّم دون الْعَكْس فَقَوْلهم الْفضل للمتقدم لَيْسَ بكلي وَهَذَا الْيَوْم الظَّاهِر أَنه أوجب عَلَيْهِم يَوْم الْجُمُعَة بِعَيْنِه وَالْعِبَادَة فِيهِ فَاخْتَارُوا لأَنْفُسِهِمْ أَن يُبدل الله لَهُم يَوْم السبت فأجيبوا إِلَى ذَلِك وَلَيْسَ بمستبعد من قوم قَالُوا لنبيهم اجْعَل لنا الها ذَلِك

ص: 86

فهدانا الله بالثبات عَلَيْهِ حِين شرع لنا الْعِبَادَة فِيهِ الْيَهُود غَدا أَي يعْبدُونَ الله فِي يَوْم بعد يَوْم الْجُمُعَة فَأخذ المُصَنّف قَوْله كتب الله الْوُجُوب وَالظَّاهِر أَن الحكم بِالنّظرِ إِلَى الْكل وَاحِد فَحَيْثُ ان ذَلِك الحكم هُوَ الْوُجُوب بِالنِّسْبَةِ إِلَى قوم تعين أَنه الْوُجُوب بِالنّظرِ إِلَى الآخرين وَالله تَعَالَى أعلم

ص: 87

قَوْله تهاونا قيل هُوَ مفعول لأَجله أَو حَال أَي متهاونا وَلَعَلَّ المُرَاد لقلَّة الاهتمام بأمرها لَا اسْتِخْفَافًا بهَا لِأَن الاستخفاف بفرائض الله كفر وَمعنى طبع الله الخ أَي ختم عَلَيْهِ وغشاه وَمنعه الألطاف والطبع بِالسُّكُونِ الْخَتْم وبالحركة الدنس وَأَصله الدنس والوسخ يغشيان السَّيْف من طبع السَّيْف ثمَّ اسْتعْمل فِي الآثام والقبائح وَقَالَ الْعِرَاقِيّ المُرَاد بالتهاون التّرْك بِلَا عذر وبالطبع أَن يصير قلبه قلب مُنَافِق وَهَذَا يَقْتَضِي أَن تهاونا مفعول مُطلق للنوع وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[1370]

عَن ودعهم أَي تَركهم مصدر ودعه إِذا تَركه وَقَول النُّحَاة ان الْعَرَب أماتوا ماضي يدع ومصدره يحمل على قلَّة استعمالهما وَقيل قَوْلهم مَرْدُود والْحَدِيث حجَّة عَلَيْهِم وَقَالَ السُّيُوطِيّ وَالظَّاهِر أَن اسْتِعْمَاله هَا هُنَا مِنَ الرُّوَاةِ الْمُوَلَّدِينَ الَّذِينَ لَا يُحْسِنُونَ الْعَرَبيَّة قلت لَا يخفى على من تتبع كتب الْعَرَبيَّة

ص: 88

أَن قَوَاعِد الْعَرَبيَّة مَبْنِيَّة على الاستقراء النَّاقِص دون التَّام عادةوهي مَعَ ذَلِك أكثريات لَا كليات فَلَا يُنَاسب تغليط الروَاة وَالله تَعَالَى أعلم قَالَ الْقُرْطُبِيّ والختم عبارَة عَمَّا يخلقه الله تَعَالَى فِي قُلُوبهم من الْجَهْل والجفاء وَالْقَسْوَة وَقَالَ القَاضِي فِي شرح المصابيح الْمَعْنى أَن أحد الْأَمريْنِ كَائِن لَا محَالة اما الِانْتِهَاء عَن ترك الْجَمَاعَات أَو ختم الله تَعَالَى على قُلُوبهم فَإِن اعتياد ترك الْجُمُعَة يغلب الرين على الْقلب ويزهد النُّفُوس فِي الطَّاعَات وَقَوله وليكتبن أَي من المردودين وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[1371]

على كل محتلم أَي ذكر كَمَا هُوَ مُقْتَضى الصِّيغَة وَمُقْتَضى كَون الِاحْتِلَام غَالِبا يكون فيهم وهم يبلغون بِهِ دون النِّسَاء وَبعد ذَلِك فَلَا بُد من حمل هَذَا الْعُمُوم على الْخُصُوص بِمَا إِذا لم يكن لَهُ عذر وَعلة وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[1372]

فليتصدق بِدِينَار أَي لِأَن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات وَالظَّاهِر أَن الْأَمر للاستحباب وَلذَلِك جَاءَ التَّخْيِير بَين الدِّرْهَم وَالنّصف وَلَا بُد من التَّوْبَة مَعَ ذَلِك فانها الماحية للذنب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

ص: 89

[1373]

خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ جملَة طلعت صفة يَوْم للتنصيص على التَّعْمِيم كَمَا قَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى وَلَا طَائِر يطير بجناحية فَإِن الشَّيْء إِذا وصف بِصفة تعم جنسه يكون تنصيصا على اعْتِبَار استغراقه أَفْرَاد الْجِنْس قيل هُوَ خير أَيَّام الْأُسْبُوع وَأما بِالنّظرِ إِلَى أَيَّام السّنة فَخَيرهَا يَوْم عَرَفَة فِيهِ خلق الخ قيل هَذِه القضايا لَيست لذكر فَضِيلَة لِأَن إِخْرَاج آدم وَقيام السَّاعَة لَا يعد فَضِيلَة وَقيل بل جَمِيعهَا فَضَائِل وَخُرُوج آدم سَبَب وجود الذُّرِّيَّة من الرُّسُل والأنبياء والأولياء والساعة سَبَب تَعْجِيل جَزَاء الصَّالِحين وَمَوْت آدم سَبَب لنيله إِلَى مَا أعد لَهُ من الكرامات قَوْله

ص: 90

[1374]

وَفِيه النفخة أَي الثَّانِيَة وَفِيه الصعقة الصَّوْت الهائل يفزع لَهُ الْإِنْسَان وَالْمرَاد النفخة الأولى أَو صعقة مُوسَى عليه الصلاة والسلام وعَلى هَذَا فالنفخة يحْتَمل الأولى أَيْضا فَأَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة فِيهِ تَفْرِيع على كَون الْجُمُعَة من أفضل الْأَيَّام وَقَوله فَإِن صَلَاتكُمْ الخ تَعْلِيل للتفريع أَي هِيَ معروضة على كعرض الْهَدَايَا على من أهديت إِلَيْهِ فَهِيَ من الْأَعْمَال الفاضلة ومقربة لكم إِلَى كَمَا يقرب الْهَدِيَّة الْمهْدي إِلَى الْمهْدي إِلَيْهِ وَإِذا كَانَت بِهَذِهِ المثابة فَيَنْبَغِي اكثارها فِي الْأَوْقَات الفاضلة فَإِن الْعَمَل الصَّالح يزِيد فضلا بِوَاسِطَة فضل الْوَقْت وعَلى هَذَا لَا حَاجَة إِلَى تَقْيِيد الْعرض بِيَوْم الْجُمُعَة كَمَا قيل قَالُوا الخ لَا بُد هَا هُنَا أَولا من تَحْقِيق لفظ أرمت ثمَّ النّظر فِي السُّؤَال وَالْجَوَاب وَبَيَان انطباقهما فَأَما أرمت فبفتح الرَّاء كضربت أَصله أرممت من أرم بتَشْديد الْمِيم إِذا صَار رميما فحذفوا إِحْدَى الميمين كَمَا فِي ظلت وَلَفظه اما على الْخطاب أَو الْغَيْبَة على أَنه مُسْتَند إِلَى الْعِظَام وَقيل من أرم بتَخْفِيف الْمِيم أَي فني وَكَثِيرًا مَا يرْوى بتَشْديد الْمِيم وَالْخطاب فَقيل هِيَ لُغَة نَاس من الْعَرَب وَقيل بل خطأ وَالصَّوَاب سُكُون التَّاء لتأنيث الْعِظَام أَو أرممت بفك الْإِدْغَام وَأما تَحْقِيق السُّؤَال فوجهه أَنهم فَهموا عُمُوم الْخطاب فِي قَوْله فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة للحاضرين وَلمن يَأْتِي بعده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَرَأَوا أَن الْمَوْت فِي الظَّاهِر مَانع عَن السماع وَالْعرض فسألوا عَن كَيْفيَّة عرض صَلَاة من يُصَلِّي بعد الْمَوْت وعَلى هَذَا فَقَوْلهم وَقد أرمت كِنَايَة عَن الْمَوْت وَالْجَوَاب بقوله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ان الله حرم الخ كِنَايَة عَن كَون الْأَنْبِيَاء أَحيَاء فِي قُبُورهم أَو بَيَان لما هُوَ خرق للْعَادَة المستمرة بطرِيق التَّمْثِيل أَي ليجعلوه مقيسا عَلَيْهِ للعرض بعد الْمَوْت الَّذِي هُوَ خلاف الْعَادة المستمرة وَيحْتَمل أَن الْمَانِع من الْعرض عِنْدهم فنَاء الْبدن لَا مُجَرّد الْمَوْت ومفارقة الرّوح الْبدن لجَوَاز عود الرّوح إِلَى الْبدن مَا دَامَ سالما عَن التَّغْيِير الْكثير فَأَشَارَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِلَى بَقَاء بدن الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وَهَذَا هُوَ ظَاهر السُّؤَال وَالْجَوَاب بَقِي أَن السُّؤَال مِنْهُم على هَذَا الْوَجْه يشْعر بِأَنَّهُم مَا علمُوا أَن الْعرض على الرّوح الْمُجَرّد مُمكن

ص: 91

فَيَنْبَغِي أَن يبين لَهُم النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَنه يُمكن الْعرض على الرّوح الْمُجَرّد ليعلموا ذَلِك وَيُمكن الْجَواب عَن ذَلِك بِأَن سُؤَالهمْ يَقْتَضِي أَمريْن مُسَاوَاة الْأَنْبِيَاء عليهم السلام وَغَيرهم بعد الْمَوْت وَأَن الْعرض لَا يُمكن على الرّوح الْمُجَرّد والاعتقاد الأول أَسْوَأ فَأَرْشَدَهُمْ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِالْجَوَابِ إِلَى مَا يُزِيلهُ وَأخر مَا يزِيل الثَّانِي إِلَى وَقت يُنَاسِبه تدريجا فِي التَّعْلِيم وَالله تَعَالَى أعلم وَقَوله بليت بِفَتْح الْبَاء أَي صرت بَالِيًا عتيقا

قَوْله

[1375]

الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب أَي أَمر مُؤَكد أَو هُوَ كَانَ وَاجِبا أول الْأَمر ثمَّ نسخ وُجُوبه على كل محتلم أَي بَالغ فَشَمَلَ من بلغ من السن أَو الاحبال وَالْمرَاد بَالغ خَال عَن عذر يُبِيح التّرْك والا فالمعذور مُسْتَثْنى بقواعد الشَّرْع وَالْمرَاد الذّكر كَمَا هُوَ مُقْتَضى الصِّيغَة وَأَيْضًا الِاحْتِلَام أَكثر مَا يبلغ بِهِ الذُّكُور دون الاناث وفيهن الْحيض أَكثر وعمومه يَشْمَل الْمُصَلِّي وَغَيره لَكِن الحَدِيث الَّذِي بعده وَغَيره يَخُصُّهُ بالمصلي ويمس فتح الْمِيم أفْصح من ضمهَا وَهُوَ خبر بِمَعْنى الْأَمر مَا قدر عَلَيْهِ للتعميم وَقيل

ص: 92

للتَّأْكِيد لِيَفْعَلَ مَا أَمْكَنَهُ وَيَحْتَمِلُ إِرَادَةَ الْكَثْرَةِ وَالْأَوَّلُ أظهر وَلَو من طيب المراة وَهُوَ مَا ظهر لَونه وخفي رِيحه وَهُوَ مَكْرُوه للرِّجَال فاباحته لَهُ يدل على تَأَكد الْأَمر فِي ذَلِك

قَوْله

[1376]

إِذا جَاءَ أحدكُم أَي

ص: 93

أَرَادَ الْمَجِيء فليغتسل ندبا أَو وجوبا ثمَّ نسخ

قَوْله

[1379]

يسكنون الْعَالِيَة هِيَ مَوَاضِع خَارج الْمَدِينَة وسخ بِفتْحَتَيْنِ لاشتغالهم بِأَمْر المعاش الرّوح بِالْفَتْح نسيم الرّيح أَرْوَاحهم جمع ريح لِأَن أَصْلهَا الْوَاو وَتجمع عَلَى أَرْيَاحٍ قَلِيلًا وَعَلَى رِيَاحٍ كَثِيرًا أَيْ كَانُوا إِذا مر النسيم عَلَيْهِم تكيف بأرواحهم وَحملهَا إِلَى النَّاس وَالْحَاصِل أَنهم يعرقون لمشيهم من مَكَان بعيد والعرق إِذا اجْتمع مَعَ وسخ ولباس صوف يثير رَائِحَة كريهة فَإِذا حملهَا الرّيح إِلَى النَّاس يتأذون بهَا فحثهم النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم على الِاغْتِسَال دفعا للأذى لَا لوُجُوبه بِعَيْنِه فحين انْدفع الْأَذَى فَلَا يجب الِاغْتِسَال فَمَا جَاءَ من وجوب الِاغْتِسَال محمله على أَن دفع الْأَذَى حِينَئِذٍ كَانَ بذلك الطَّرِيق وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فبها أَي فيكتفي بهَا أَي بِتِلْكَ الفعلة الَّتِي هِيَ الْوضُوء وَقيل فبالسنة أَخذ وَقيل بل الأولى بِالرُّخْصَةِ أَخذ لِأَن السّنة يَوْم الْجُمُعَة الْغسْل وَقيل بل بالفريضة أَخذ وَلَعَلَّ من قَالَ بِالسنةِ أَرَادَ مَا جوزته السّنة وَلَا يخفى بعد دلَالَة اللَّفْظ على هَذِه الْمعَانِي نعمت بِكَسْر فَسُكُون

ص: 94

هُوَ الْمَشْهُور وروى بِفَتْح فَكسر كَمَا هُوَ الأَصْل وَالْمَقْصُود أَن الْوضُوء ممدوح شرعا لَا يذم من يقْتَصر عَلَيْهِ

قَوْله

[1381]

من غسل روى مشددا ومخففا قيل أَي جَامع امْرَأَته قبل الْخُرُوج إِلَى الصَّلَاة لِأَنَّهُ أَغضّ لِلْبَصَرِ فِي الطَّرِيق من غسل امْرَأَته بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف إِذا جَامعهَا وَقيل أَرَادَ غسل غَيره لِأَنَّهُ إِذا جَامعهَا أحوجها إِلَى الْغسْل وَقيل أَرَادَ غسل الْأَعْضَاء للْوُضُوء وَقيل غسل رَأسه كَمَا فِي رِوَايَة أبي دَاوُد وأفرد بِالذكر لما فِيهِ من الْمُؤْنَة لأجل الشّعْر أَو لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ فِيهِ الدُّهْنَ والْخِطْمِيَّ وَنَحْوَهُمَا وَكَانُوا يغسلونه أَولا ثمَّ يغتسلون واغتسل أَي للْجُمُعَة وَقيل هما بِمَعْنى والتكرار للتَّأْكِيد وَغدا أَي خرج إِلَى الْجُمُعَة أول النَّهَار وابتكر أَي أدْرك أول الْخطْبَة ودنا أَي قرب وَلم يلغ لم يتَكَلَّم فَإِن الْكَلَام حَال الْخطْبَة لَغْو أَو اسْتمع الْخطْبَة وَلم يغيرها صيامها الظَّاهِر أَنه بِالرَّفْع بدل من الْعَمَل قَوْله

ص: 95

[1382]

رأى حلَّة وَكَانَت من حَرِير وَفِي قَول عمر دلَالَة على أَن التجمل يَوْم الْجُمُعَة كَانَ مَشْهُورا بَينهم مَطْلُوبا كالتجمل للوفود وَقد قَرَّرَهُ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم على ذَلِك وَإِنَّمَا رده من حَيْثُ أَن الْحَرِير لَا يَلِيق بِهِ وَمعنى لَا خلاق لَهُ لاحظ لَهُ فِي لبس الْحَرِير كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة كسوتنيها أَي أعطيتنيها قَوْله

ص: 96

[1385]

قعدت الْمَلَائِكَة لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَة فَبعث اللَّهُ مَلَائِكَةً بِصُحُفٍ مِنْ نُورٍ وَأَقْلَامٍ مِنْ

ص: 97

نور قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمَذْكُورِينَ غير الْحفظَة طوت الْمَلَائِكَة الصُّحُف قَالَ الْحَافِظ بن حجر المُرَاد صُحُفِ الْفَضَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ سَمَاعِ الْخُطْبَةِ وَإِدْرَاكِ الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْخُشُوعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكْتُبُهُ الْحَافِظَانِ المهجر اسْم فَاعل من التهجير قيل المُرَاد بِهِ الْمُبَادرَة إِلَى الْجُمُعَة بعد الصُّبْح وَقيل بل فِي قرب الهاجرة أَي نصف النَّهَار كالمهدي أَي الْمُتَصَدّق ببدنة بِفتْحَتَيْنِ أَي الْإِبِل وَقيل المُرَاد كَالَّذي يهديها إِلَى مَكَّة وَلَا يُنَاسِبه الدَّجَاجَة والْحَدِيث يدل على أَن الْبَدنَة لَا تَشْمَل الْبَقَرَة بطة فَوق الدَّجَاجَة دجَاجَة بِفَتْح الدَّال فِي الافصح وَيجوز الْكسر وَالضَّم قَوْله رجل قدم بدنه التّكْرَار فِي الْجمع للْإِشَارَة إِلَى أَن الْأجر الْمَذْكُور موزع على سَاعَات فالآتي فِي أول

ص: 98

كل سَاعَة وَآخِرهَا يشتر كَانَ فِي نوع ذَلِك الْأجر كالتصدق بالبدنة مثلا وان تَفَاوتا من حَيْثُ الصِّفَات فالآتي فِي أول تِلْكَ السَّاعَة كالمعطي للبدنة السمينة وَمن بعده كالمتصدق بِمَا دون ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[1388]

غسل الْجَنَابَة أَي كَغسْل الْجَنَابَة بعد أَن يجنب لحَدِيث من غسل واغتسل كَمَا تقدم من احتمالاته ثمَّ رَاح أَي فِي السَّاعَة الأولى بِقَرِينَة مَا بعده قرب بتَشْديد الرَّاء والساعات مَحْمُولَة على لحظات قرب الزَّوَال عِنْد مَالك وعَلى السَّاعَات النجومية عِنْد غَيره وَعَلِيهِ بنى المُصَنّف استدلاله على الْوَقْت وأيده بِحَدِيث بعده إِذْ السَّاعَة فِيهِ مَحْمُولَة على السَّاعَة النجومية قطعا وعَلى هَذَا فوقت خُرُوج الامام يكون فِي السَّاعَة السَّادِسَة قيل وفيهَا نزُول الشَّمْس وَلَا يخفى أَن نزُول الشَّمْس فِي آخر السَّاعَة السَّادِسَة وَأول السَّاعَة السَّابِعَة وَمُقْتَضى الحَدِيث ان الامام يخرج عِنْد أول السَّاعَة السَّادِسَة وَيلْزم مِنْهُ أَن يكون خُرُوج الامام قبل الزَّوَال فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[1389]

اثْنَتَا عشرَة سَاعَة المُرَاد هَا هُنَا السَّاعَة النجومية وَالْمرَاد أَنَّهَا فِي عدد السَّاعَات كَسَائِر الْأَيَّام يسْأَل الله أَي فِي سَاعَة مِنْهَا وَهَذِه السَّاعَات عرفية وَضمير التمسوها رَاجع إِلَى هَذِه السَّاعَة وَقَوله آخر سَاعَة ظرف لالتمسوا وَالْمرَاد بهَا السَّاعَة النجومية فَلَا اشكال فِي الظَّرْفِيَّة بِأَن يُقَال كَيفَ يلْتَمس السَّاعَة فِي السَّاعَة قَوْله

ص: 99

[1390]

فنريح نواضحنا أَي نريحها من الْعَمَل وتعب السَّقْي أَو للرعي قلت أَي سَاعَة أَي تصلونَ أَيَّة سَاعَة أَو ترجعون أَيَّة سَاعَة وعَلى الثَّانِي الْمُتَبَادر أَن الصَّلَاة كَانَت قبل الزَّوَال الا أَن يؤول بِقرب الزَّوَال

قَوْله

[1391]

وَلَيْسَ للحيطان فَيْء يستظل بِهِ أَي بعد الزَّوَال بِقَلِيل

قَوْله

[1392]

ان الْأَذَان أُرِيد بِهِ النداء الشَّامِل للاقامة وَلذَلِك قيل كَانَ أول وَالْمرَاد أول مِنْهُ فَأول بِالرَّفْع اسْم كَانَ والعائد مَحْذُوف وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة أبي دَاوُد كَانَ أَوله ونصبه على أَنه خبر بعيد معنى وَإِذا كَانَ الأول حِين جُلُوس الامام فثانية الْإِقَامَة وَالثَّالِث مَا أَمر بِهِ عُثْمَان والزوراء بِفَتْح مُعْجمَة وَسُكُون وَاو وَرَاء ممدودة دَار بِالسوقِ قَوْله

ص: 100

[1393]

غير مُؤذن وَاحِد أَي الَّذِي يُؤذن فِي الْأَوْقَات كلهَا وَالَّذِي يُؤذن غَالِبا فَلَا يرد أَن بن أم مَكْتُوم قد ثَبت كَونه مُؤذنًا وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[1395]

وَقد خرج الامام أَي للخطبة شرع فِيهَا أم لابل قد جَاءَ صَرِيحًا والأمام يخْطب وَهَذَا صَرِيح فِي جَوَاز الرَّكْعَتَيْنِ حَال الْخطْبَة للداخل فِي تِلْكَ الْحَالة وَالْمَانِع عَنْهُمَا يسْتَدلّ بِحَدِيث إِذا قلت لصاحبك انصت الخ وَذَلِكَ لِأَن الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ أَعلَى من رَكْعَتي التَّحِيَّة فَإِذا منع مِنْهُ منع مِنْهُمَا بِالْأولَى وَفِيه بحث أما أَو لَا فَلِأَنَّهُ اسْتِدْلَال بِالدّلَالَةِ أَو الْقيَاس فِي مُقَابلَة النَّص فَلَا يسمع وَأما ثَانِيًا فَلِأَن الْمُضِيّ فِي الصَّلَاة لمن شرع فِيهَا قبل الْخطْبَة جَائِز بِخِلَاف الْمُضِيّ فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ لمن شرع فِيهِ قبل فَكَمَا لَا يَصح قِيَاس الصَّلَاة بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ بَقَاء لَا يَصح ابْتِدَاء وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

ص: 101

[1396]

إِلَى جذع نَخْلَة أَي أصل نَخْلَة كحنين النَّاقة أَي باكية كصوت النَّاقة وَهَذَا من المعجزات الباهرة جدا قَوْله

ص: 102

[1398]

صيامها وقيامها بِالْجَرِّ بدل من سنة

قَوْله

[1399]

فقد آذيت أَي النَّاس وَهَذَا إِذا لم تكن فِي الصُّفُوف فُرْجَة أَو طلع الامام الْمِنْبَر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

ص: 103

[1401]

فقد لَغَا أَي وَمن لَغَا فَلَا أجر لَهُ

قَوْله

[1403]

كَمَا أَمر أَي أَمر إِيجَاب فَيخْتَص بِالْوضُوءِ أَو أَمر ندب فَيكون غسلا لما قبله لذنوب مَا قبله من الْجُمُعَة أَي من الاسبوع قَوْله

ص: 104

[1404]

خطْبَة الْحَاجة الظَّاهِر عُمُوم الْحَاجة للنِّكَاح وَغَيره فَيَنْبَغِي للْإنْسَان أَن يَأْتِي بِهَذَا ليستعين بِهِ على قَضَائهَا وتمامها وَلذَلِك قَالَ الشَّافِعِي الْخطْبَة سنة فِي أول الْعُقُود كلهَا مثل البيع وَالنِّكَاح وَغَيرهمَا وَالْحَاجة إِشَارَة إِلَيْهَا وَيحْتَمل أَن المُرَاد بِالْحَاجةِ النِّكَاح إِذْ هُوَ الَّذِي تعارف فِيهِ الْخطْبَة دون سَائِر الْحَاجَات وعَلى كل تَقْدِير فَوجه ذكر المُصَنّف الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب لِأَن الأَصْل اتِّحَاد الْخطْبَة فَمَا جَازَ أَو جَاءَ فِي مَوضِع جَازَ فِي مَوضِع آخر أَيْضا وَكَأَنَّهُ جَاءَ فِيهِ وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[1405]

إِذا رَاح أَي ذهب وَمَشى إِلَيْهَا وَلم يرد رواح آخر النَّهَار يُقَال رَاح وَتَروح إِذا سارأى وَقت كَانَ وَقَالَ مَالك الرواح لَا يكون الا بعد الزَّوَال فَأخذ مِنْهُ أَن الذّهاب إِلَى الْجُمُعَة يكون بعد الزَّوَال كَذَا قيل قَوْله بذة بِفَتْح فتشديد ذال مُعْجمَة أَي هَيْئَة تدل على الْفقر

ص: 105

[1408]

صل رَكْعَتَيْنِ قيل أمره ليرى النَّاس هيأته فيترحمون عَلَيْهِ لَكِن مُقْتَضى السُّؤَال بقوله أصليت الخ أَنه مَا قصد بِالْأَمر ذَلِك ثمَّ كَلَامه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَكَذَا كَلَام الْمُجيب لَيْسَ من بَاب الْكَلَام حَالَة الْخطْبَة فَلَا يَشْمَلهُ النَّهْي لِأَن الامام إِذا شرع فِي الْكَلَام فَمَا بقيت الْخطْبَة تِلْكَ السَّاعَة وَقَالَ خُذ ثَوْبك فِيهِ أَن الْمُحْتَاج يقدم نَفسه وَأَن الْإِنْسَان يبْدَأ بِنَفسِهِ قَوْله

ص: 106

[1410]

وَهُوَ يقبل من الإقبال

قَوْله

[1411]

حفظت ق وَالْقُرْآن الْمجِيد قَالَ الْعُلَمَاءُ سَبَبُ اخْتِيَارِ ق أَنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْمَوْتِ وَالْبَعْثِ وَالْمَوَاعِظِ الشَّدِيدَةِ وَالزَّوَاجِرِ الْأَكِيدَةِ قَوْله

ص: 107

[1412]

بِأُصْبُعِهِ السبابَة كَأَنَّهُ يرفعها عِنْد التَّشَهُّد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله يَعْثرَانِ من العثرة وَهِي الزلة من حد نصر أَي يمشيان مَشى صَغِير يمِيل فِي مَشْيه تَارَة إِلَى هُنَا وَتارَة إِلَى هُنَا لضَعْفه فِي الْمَشْي فحملها من كَمَال مَا وضع الله تَعَالَى فِيهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم من الرَّحْمَة قَوْله

ص: 108

[1414]

ويقل اللَّغْو أَي الْكَلَام الْقَلِيل الجدوى أَي غَالب كَلَامه جَامع لمطالب جمة وَأما الْكَلَام الْقَاصِر عَن ذَلِك الْحَد فَكَانَ قَلِيلا وَقيل الْقلَّة بِمَعْنى الْعَدَم فاللغو مَالا فَائِدَة فِيهِ ويطيل الصَّلَاة أَي صلَاته كَانَت طَوِيلَة عَمَّا عَلَيْهِ النَّاس وخطبته بِالْعَكْسِ وَكَانَت كل من الصَّلَاة وَالْخطْبَة متوسطة فِي بَابهَا بَين الطول وَالْقصر كَمَا جَاءَ وَكَانَت خطبَته قصدا وَصلَاته قصدا وَقيل المُرَاد أَن صلَاته كَانَت أطول من خطبَته وَالله تَعَالَى أعلم وَقَوله وَلَا يأنف من بَاب سمع أَي لَا يستنكف مَعَ الارملة أَي مَعَ الْمَرْأَة الضعيفة قَوْله قصدا أَي متوسطة بَين الْقصر والطول وَكَذَا الصَّلَاة وَلَا يلْزم مساواتهما إِذْ توَسط كل يعْتَبر فِي بَابه كَمَا تقدم قَوْله

ص: 109

[1419]

فَيعرض لَهُ الرجل فِيهِ دلَالَة على أَنه لَا مَانع بعد الْخطْبَة قبل الصَّلَاة من الْكَلَام وَإِنَّمَا الْمَنْع حَالَة الْخطْبَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

ص: 110

[1420]

وَصَلَاة السّفر أَي فِي غير الثلاثية قَوْله مخول كمحمد قَوْله بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى الِاخْتِلَاف مَحْمُول على جَوَاز الْكل واستنانه وَأَنه فعل تَارَة هَذَا وَتارَة ذَاك فَلَا تعَارض فِي أَحَادِيث الْبَاب

ص: 111

قَوْله فقد أدْرك أَي تمكن من ادراكه بِضَم الرَّكْعَة الثَّانِيَة إِلَيْهَا

ص: 112

قَوْله

[1426]

فَليصل بعْدهَا أَرْبعا فاطلاقه يدل على أَنه يجوز أَن يُصَلِّي فِي الْمَسْجِد وَمَا جَاءَ انه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم صلى رَكْعَتَيْنِ حمله المُصَنّف على أَن ذَاك للامام وَنبهَ عَلَيْهِ بالترجمة الثَّانِيَة فَلَا تعَارض وَالله تَعَالَى أعلم

ص: 113

قَوْله

[1430]

وَفِيه تيب على بِنَاء الْمَفْعُول من التَّوْبَة أَي قبل تَوْبَته مصيخة من أصاخ أَي مستمعة شفقا أَي خوفًا من قِيَامهَا وَفِيه أَن الْبَهَائِم تعلم الْأَيَّام بِعَينهَا وَأَنَّهَا تعلم أَن الْقِيَامَة تقوم يَوْم الْجُمُعَة وَلَا تعلم الوقائع الَّتِي بَين زمانها وَبَين الْقِيَامَة أَو مَا تعلم أَن تِلْكَ الوقائع مَا وجدت إِلَى الْآن وَالله تَعَالَى أعلم لَا تعْمل على بِنَاء الْمَفْعُول أَي لَا تحث وَلَا تساق والمطى جمع مَطِيَّة وَهِي النَّاقة الَّتِي ركب مطاها أَي ظهرهَا وَقيل يمطي بهَا فِي السّير أَي يمد تِلْكَ السَّاعَة بِالنّصب على الظَّرْفِيَّة فَهُوَ كَذَلِك أَي فالجالس فِي تِلْكَ السَّاعَة منتظرا كَذَلِك أَي مصل قَوْله لَا يُوَافِقهَا أَي لَا يصادفها قَوْله

ص: 114