الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حقوق الإنسان في الإسلام
بقلم الشيخ: عبد الفتاح عشماوي محاضر بكلية الحديث
الباب الثالث
موضوع هذه الحلقة هو الحديث عن المواد الآتية من إعلان حقوق الإنسان كما رتبناها حسب تقاربها واتجاهها لغرض واحد، وهي المواد: 3 و 5 و 9 و 12، وهذه نصوصها.
المادة الثالثة: لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.
المادة الخامسة: لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.
المادة التاسعة: لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسُّفاً.
المادة الثانية عشرة: لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.
ونبدأ الحديث في هذا الباب بتقديم خمس آيات قصيرات تمثل أول واقعة تتم على الأرض يعتدي فيها على الحياة والحرية والسلامة الشخصية حسب التعبير اللفظي للمادة الأولى في هذا الباب والثالثة في إعلان حقوق الإنسان، ثم بعد ذكر الآيات نقوم بتفصيل معناها لنرى ما هو الحق الذي تقرر من خالق الإنسان لصون حياة الإنسان من أن تكون في مهب أعاصير الهوى والميل، تُقتل وتُباد حيثما يقصد بها ويراد، ولنذكر الآيات ثم نتعرض لها بالتحليل إن شاء الله تعالى.
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ. لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ
لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ. فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ. فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِين} .
فالأمر في أول كلمة من هذه القصة من منزِّل هذا الكلام سبحانه، على خاتم رسله صلى الله عليه وسلم مكلفا إياه أن يبلغها للناس {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ} ، أي بلّغ للعلم والفائدة، وليس للإخبار والإحاطة {نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ} ، والإنباء تعبير بوصول بالنبوءة التي هي من شأن الأنبياء لما يلقى إليهم من نبأ كان غيبا وأظهرهم الله عليه لينقلوه إلى عباده ليأخذوا عظته ويدركوا عظمه.. {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ} ولهذا لم يقل: واتل عليهم خبر ابني آدم، لأن الخبر مجرد إعلام بشيء ترك أثرا أو لم يترك، وابني آدم هما بالتواتر والأرجح قابيل وهابيل، فقابيل هو أول من مثل الشر على الأرض، وكان بذلك أول جندي لإبليس نفذ به أول برنامج سوئه لما قال:{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَاّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} فالشطر الأول من تعبير إبليس كان قابيل رمزه، والشطر الثاني كان هابيل رمزه أيضا، {بِالْحَقِّ} أي بالحق الذي وقع وبالحق الذي يجب أن يؤخذ من قصتهما. {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً} والكلام عن القربان تحدث فيه المفسرون كثيرا، وربما تسللت إليه خرافات الإسرائيليات، ولكن مبلغ اجتهادنا عن الأصح من الكثير الذي قيل، أن الله جعل حواء تنجب توأما ذكرا وأنثى في كل ولادة، وأنه كان تشريع ابتدائي أن يتزوج الذكر بالأنثى من كل توأم، حتى يكثر النوع البشري ثم ينسخ ذلك ويحرم كما حدث في العصر التالي مباشرة فلم يكن في البداية غير أولاد آدم ينتظر منهم الجنس الإنساني {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء} ، لكن زميلة قابيل لم تكن بالجمال التي عليه زميلة هابيل، فحقد على أخيه وطلب منه مبادلته، - وذلك مبدأ مؤلم صارت به الشهوة من أشد الدوافع إلى التوحش الإنساني - لكن أخاه أخبره بأن هذا تنظيم الله ولا بد أن يتجه إليه ليسمح أو يمنع. وأن على كل منهما أن يقرب إلى الله قربانا، وأن قبول القربان من أحدهما دليل على قضاء مأربه، فكان أن تقبل الله من هابيل ولم يتقبل من أخيه {فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ} ، وقالوا عن أن الذي جعله لم يتقبل منه، هو وقوع أسباب عدة، منها أنه استجاب للشهوة ولم يستجب لإيثار الأخوة، وأنه بسؤال أخيه ما هو من نصيبه المقسوم له من الله، اعتراض على هذه القسمة وعدم رضا بعدل الله وحكمه، وزادوا أنه لما احتكما إلى الله بالقربان، قرب هو أردأ ما عنده، بيننما هابيل قرب خير ما عنده، وهذا أيضا مبدأ صحيح أقره القرآن بقوله تعالى:{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} ، لكن الجندي الأول لإبليس أبى إلا أن ينفد أمر الشر كاملا، فازداد حقده على أخيه رافضا حكم الله في القضية، حتى وصل به الأمر إلى قرار بقتله، ليسجل على نفسه أنه أول قاتل على الأرض بلا أسباب ولا حيثيات، سوى تطوعه ليكون أسبق ممثل لإبليس في الاعتداء
على (حقوق الإنسان) ، ولو كان هذا الإنسان أخاه، وهذا الأمر كان وما زال يقع، إلى أن يعص الناس الشيطان ويطيعوا الرحمن فيما أحق لهم لخيرهم وأمنهم، {قال لأقتلنك} وتأكيد الفعل هنا عزم على إتيانه بلا تردد ولا رجوع، وليجعل بداية ما تستقبل الأرض هو الدم الأحمر القاني يختلط بثراها، يتفجر من جسم المظلوم هابيل، بيد قابيل ابن أمه وأبيه، من هنا كان الشر في هذه الدنيا هو السائد، واعتداء الإنسان على الحقوق هو القائد، واستحق أن يكون ظلوما جهولا، لما لم يكن مع عهد الله من الأوفياء، ولا على أمانته من الأمناء، لكن الطرف الثاني الممثل للخير وهو هابيل، كان عند شموخ الخير وثبوته، فلم يستثره شر أخيه إلى هجر الخير ليخط إلى شر مثله، فذكره بشيء فتح به الباب إلى الله عسى أن يكون الأخ الأواب، فقال له ردا على عزمه القتل {إنما يتقبل الله من المتقين} ، أي تلك قاعدة القبول فلما اتقيته تقبل مني، فارجع إليه بالتقوى يرجع إليك بالقبول، ولكن أنى له ذلك وهو كما قلت أول مجند لطاعة إبليس، فقال له هابيل {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ} ، وبذلك استمر هابيل في تمسكه بحبل الخير من جهة، ومن جهة أخرى بالقول الطيب ليرد أخاه عن غيه، فالأخ القتيل ذكر أخاه بربه وخوفه منه، لما ذكر له أولا أنه لن يرد سيّء العمل بمثله {ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك} السبب، {إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} ، أي أنا خفته مع أني أقوى منك - كما ذكر المفسرون - فعليك أن تخاف مثلي منه، وألا تفعل ما يغضبه، لكن ذلك لم يحرك في قابيل نحو أخيه شعرة من حنان أو ترفق، ولم يؤثر شيئا في نفسه التي توحشت، ومع هذا لم يقطع هابيل الأمل في ردع أخيه عما ينتويه، واستمر يخوفه قائلا:{إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار، وذلك جزاء الظالمين} تتحمل إثمي عندما تقتلني، وإثمك لما عصيت الله بعدم رضاك عن قسمته وحكمته، إذاً فالتلوي في النار جزاؤك، لما ظلمت وقتلت بغير حق، وذلك أبدا الجزاء الذي لا بد أن يحيق بكل ظالم غشوم.
بعد ذلك كله لم يفعل إلا التقدم نحو ضحيته البريئة. عابدا لشيطانه بأسرع ما تكون العبادة. ولنفسه بأخسّ ما تطاع النفس، {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ} ، وقتل من؟ تقول الآية في عجب {قَتْلَ أَخِيهِ} وبهذا قضي عليه بالخسران الذي لا ينتهي بأوان {فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، بها أول الخاسرين بعد شيطانه اللعين.
بدأ عذابه بحمل جثة أخيه على ظهره، متنقلا بها هنا وهناك لا يدري ما يفعل بها، ورائحتها التي تعفنت لازمته ليستنشقها في ليله ونهاره، وظل هكذا زمنا طويلا أوصله بعض المفسرين إلى سنة، وهو يحمل وزره على ظهره حزينا وحسيرا، ولما أخذ من هذا العذاب المؤقت إلى أن يبلغ العذاب المؤبد، أراد الله أن تصان كرامة الميت وأن تحفظ حرمته، خاصة الصالحين من أمثال هابيل، فعلم طريقة مواراة الأموات وإلى يوم القيامة، وذلك بواسطة غراب قتل زميله تم نبش بمنقاره ورجليه قبرا له ودفنه فيه، واختيار الغراب لهذا الأمر لعله - والله أعلم- لسببين: أولهما أن الغراب من أكثر الطيور غدرا وقتلا خاصة للطيور الأضعف منه، ولهذا كان من الخمس الفواسق التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم
وأمر بقتلها في حديث صحيح، وثاني السببين أن الغراب حيوان وليس في عقل الإنسان، ولكنه عرف كيف يخفي جريمته على الفور، والإنسان فُضح بجريمته أولا ثم تعلم بعد ذلك من الغراب، {قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِين} ، من النادمين على قتل أخيه من غير ذنب ارتكبه، ومن النادمين على عدم دفنها كما فعل الغراب عقب القتل، حيث شقي بحملها ورائحتها طويلا، وفوق أن الندم نفعه منعدم، فهو يقطع الأوصال ويطحن عزائم الرجال، ويصبحهم ويمسيهم في هموم تطاردهم العمر كله، ولعذاب الآخرة أخزى بعدئذ.
وكان أن ترتب على هذه الحادثة البشعة، أن يجعل الله من أحق حقوق الإنسان أن تصان نفسه من طيش اللئام ونزق الإجرام، فلم يكتف سبحانه بأن تراق دماء القاتل مقابل ما أراق من دماء، وإنما اعتبره من حيث قدر الجرم كأنه قتل عباده أجمعين {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً} ليضخم هذا الأمر ويجعله من الهوى ما يرعب به الكواسر القتلة من بني الإنسان.
ولكن الإنسان لما هانت عليه الحقوق التي فرضها الله لصونه وأمنه، راح يلتمس حقوقا كانت في تضييعها أهون عليه، فما توقف القتل والاعتداء والسطو على الحقوق في البلاد والعباد، والقرصنة وقطع الطرق، وفي سبيل ذلك تزهق أرواح وتمزق أشلاء، كل هذا يحدث على مستوى الأفراد والجماعات والحكومات..
فأيهما أنفع للإنسان لو انتفع به، حقوقه التي وضعها الله له، أم التي وضعها لنفسه، ثم لم يُبق هذه ولا تلك فقط لأنه إنسان، وأشقى نوعه ما قال عنه خالقه {إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} .
ولزيادة الإفادة لدى القارئ نقدم مجموعة من الأدلة والشواهد من غير تعليق ليعيها ويقتنيها، نقدمها بلفظها من غير تعليق:
"من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة" رواه البخاري.
"من قتل قتيلا من أهل الذمة، حرم الله عليه الجنة " رواه النسائي.
روى هشام بن حكيم أنه مرّ بالشام على أناس من الأنباط وقد أقيموا في الشمس وصب على رؤوسهم الزيت. فقال: ما هذا؟
قيل: يعذبون في الخراج، فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله يقول: "إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا" رواه مسلم.
حدث زيد بن سعنه - وهو حبر يهودي - أنه أقرض النبي صلى الله عليه وسلم قرضا كان قد احتاج إليه ليسد به خللا في شؤون نفر من المؤلفة قلوبهم، ثم رأى أن يذهب قبل ميعاد الوفاء المحدد ليطالب بقرضه، قال ابن سعنه: أتيته - يعني النبي صلوات الله عليه- فأخذت بمجامع قميصه وردائه
ونظرت إليه بوجه غليظ، قلت له: يا محمد ألا تقضيني حقي؟ فو الله ما علمتكم بني المطلب إلا قوم مطل- متراخين في الأداء - ولقد كان لي بمخالطتكم علم، ونظر إليَّ عمر وعيناه تدوران في وجهه كما يدور الفلك المستدير، ثم رماني ببصره فقال: يا عدو الله، أتقول لرسول الله صلى الله عليه ما أسمع؟ وتصنع به ما أرى؟ فو الذي نفسي بيده لولا ما أحاذر فوته - رضا الله ورسوله - لضربت بسيفي رأسك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه متئدا، فقال:"يا عمر، أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا، أن تأمرني بحسن الأداء، تأمره بحسن اتباعه، اذهب به يا عمر فأعطه، وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما رعته"، قال زيد: فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعا من تمر، فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رعتك" رواه الطبراني.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل كشف سترا فأدخل بصره قبل أن يؤذن له، فقد أتى حدا لا يحل له أن يأتيه، ولو أن رجلا فقأ عينيه - عندئذ – لهُدرت " رواه أحمد.
"لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم " رواه مسلم.
"من جرد ظهر مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان" رواه الطبراني.
"ظهر المسلم حِمًى إلا بحقه" رواه الطبراني.
"لا تروعوا المسلم، فإن روعة المسلم ظلم عظيم" رواه البزار.
"لا يحل لمسلم أن يروع مسلما" رواه أبو داود.
"لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار" رواه البخاري.
وقف النبي صلى الله عليه وسلم يوما أمام الكعبة فقال: " ما أطيبك وأطيب ريحك، وما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده، لحرمة المؤمن عند الله أعظم من حرمتك، ماله، ودمه" رواه ابن ماجه.
خطب صلى الله عليه وسلم فقال: "أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس يوم النحر؟ قلنا بلى، ثم قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس ذا الحجة؟ قلنا بلى، ثم قال: أي بلد هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال أليست البلدة مكة؟ قلنا بلى، قال فإن دماءكم وأموالكم - أحسبه قال: وأعراضكم - عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شركم هذا في بلدكم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم" من حجة الوداع للبخاري.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يقفن أحدكم موقفا يضرب فيه رجل ظلما، فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه" رواه الطبراني.
"من مشى مع مظلوم حتى يثبت له حقه، ثبت الله قدميه على الصراط يوم تزول الأقدام" رواه الأصبهاني بسنده.