المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

قال: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كلّه ثم - حول حديث الذباب

[أمين محمد سالم]

الفصل: قال: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كلّه ثم

قال: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كلّه ثم ليطرحه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الآخر شفاء"1 وفي الرواية الثانية:

"إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء"2 3.

1 صحيح البخاري كتاب الطب: باب إذا وقع الذباب في الإناء

2 كتاب بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في إناء أحدكم....

3 وكتاب الأطعمة.

ص: 44

‌سند الحديث:

الراوي الأول: قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقفي مولاهم أبو رجاء البغلاني، وبغلان من قرى بلخ. قال ابن عدي: اسمه يحي وقتيبة لقب. وقال ابن منده: اسمه علي. وقال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة. ولد سنة ثمان وأربعين أو خمسين ومائة، وفي الزهرة روى عنه البخاري ثلاثمائة وثمانية أحاديث ومسلم ستمائة وثمانية وستين حديثا، ومات لليلتين خلتا من شعبان سنة أربعين ومائتين، وقيل سنة واحد وأربعين والله أعلم4.

الراوي الثاني: إسماعيل بن جعفر بت أبي كثير الأنصاري الزرقي مولاهم أبو إسحاق القاري، روى له الجماعة، قال أحمد وأبو زرعة والنسائي: ثقة.

وقال ابن معين: ثقة وهو أثبت من ابن أبي حازم والدراوردي وأبي ضمرة، وهو صاحب الخمسمائة حديث التي سمعها منه الناس، قال الخليلي في الإرشاد كان ثقة شارك مالكا في أكثر شيوخه، مات ببغداد سنة مائة وثمانين للهجرة5.

الراوي الثالث: عتبة بن مسلم التميمي مولاهم المدني، وهو ابن أبي عتبة، ذكره ابن حبان في الثقات6

الراوي الرابع: عبيد بن حنين المدني أبو عبد الله مولى آل زيد بن الخطاب ويقال مولى بني زريق. قال ابن سعد: كان ثقة وليس كثير الحديث، قال الواقدي وغيره مات سنة خمس ومائة وهو ابن سبعين سنة، وذكر في التقريب وله خمس وسبعون سنة والصواب أنه عاش أكثر من ذلك كما قال المزي: وكان في الكمال وهو ابن تسعين سنة وأورد في ذلك قصة حفظه لسورة الأعراف7.

4 تهذيب التهذيب لابن حجر.

5 تهذيب التهذيب لابن حجر.

6 تهذيب التهذيب لابن حجر.

7 تهذيب التهذيب لابن حجر.

ص: 44

الراوي الخامس: الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه الدوسي اليماني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحافظ الصحابة، اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا، والمشهور أنه عبد الرحمن بن صخر، ولقب بأبي هريرة لأجل هرة كان يحمل أولادها قال عمرو بن علي: كان ومقدمه وإسلامه عام خيبر، وكانت خيبر في المحرم سنة سبع، وقال الأعرج عن أبي هريرة إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه كان يقول:"إني كنت امرؤا مسكينا أصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكان الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، فحضرت من النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا فقال من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني، فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه ثم قبضتها إلي، فالذي نفسي بيده ما نسيت منه شيئا بعد" رواه البخاري ومسلم والنسائي من حديث الزهري عن الأعرج

وهو من علامات النبوة، فإن أبا هريرة كان أحفظ من كل من يروي الحديث في عصره لم يأت عن أحد من الصحابة كلهم ما جاء عنه.

قال هشام بن عروة: مات أبو هريرة وعائشة سنة سبع وخمسين ومن فضائله: ما رواه النسائي في العالم من السنن أن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال له زيد: عليك أبا هريرة فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله تعالى ونذكره إذ خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا فسكتنا فقال: "عودوا للذي كنتم فيه، قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك ما سألك صاحبي وأسألك علما لا ينسى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمين، فقلنا يا رسول الله ونحن نسأل الله تعالى علما لا ينسى، فقال: "سبقكم بها الغلام الدوسي".

استعمله عمر رضي الله تعالى عنه على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فأبى، وتأمر على المدينة غير مرة في أيام معاوية رضي الله عنه1.

من روى هذا الحديث: من الصحابة أربعة هم: أبو هريرة، وأبو سعيد، وأنس بن مالك، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.

من أخرج هذا الحديث: أخرجه البخاري في موضعين من صحيحه، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، والدارمي، وابن حبان، والبزار، والطبراني، والبيهقي.

1 تهذيب التهذيب لابن حجر.

ص: 45