الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الضابط السابع: الالتزام بالمصطلحات الشرعية:
قضية ضبط المصطلحات أمر نبه القرآن الكريم عليه المؤمنين في عهد نزول الوحي، فقد نهى الله المؤمنين أن يقولوا {رَاعِنَا} [البقرة: 104] وأمرهم أن يقولوا {انْظُرْنَا} [البقرة: 104] فقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} [البقرة: 104]
(1)
، وذلك أن اليهود كانت تستخدم كلمة {رَاعِنَا} [البقرة: 104] لمعنى فاسد يحمل مسبة للنبي صلى الله عليه وسلم
(2)
.
وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أناس يأتون في أخر الزمان يسمون الخمر بغير اسمها
(3)
.
ويتلخص موقف أهل السنة من أمر المصطلحات التي تنسب إلى الأنبياء أو السلف أو إلى الخصوم بما يلي:
1 -
التأكد من صحة نسبة المصطلح ومعناه:
قال شيخ الإسلام: " المنقول عن السلف والعلماء يحتاج إلى معرفة بثبوت لفظه، ومعرفة دلالته، كما يحتاج إلى ذلك المنقول عن الله ورسوله"
(4)
والأمر في هذا أن العلم يحتاج إلى نقل مصدق، ونظر محقق
(5)
.
2 -
اتباع المنقول من المصطلحات من الكتاب والسنة:
وذلك أن اتباع ألفاظ الكتاب والسنة أولى من أي ألفاظ أخرى في تقرير أمور الدين لأن ذلك يؤدي إلى موافقة النصوص لفظاً ومعناً.
3 -
فهم المصطلحات:
وذلك بمعرفة دلالة المصطلح ومعرفة مراد المتكلم به، "وذلك أن دلالة الخطاب إنما تكون بلغة المتكلم وعادته المعروفة في خطابه، لا بلغة وعادة واصطلاح أحدثه قوم آخرون بعد انقراض عصر الذين خاطبهم بلغته وعادته
(6)
كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم: 4]
(7)
.
(1)
سورة البقرة: الآية 104.
(2)
انظر: تفسير ابن كثير: 1/ 374.
(3)
سنن أبي داود: كتاب الأشربة، باب في الداذي - شراب الفاسقين- رقم 3688.
(4)
مجموع الفتاوى: ص 1/ 246.
(5)
المرجع السابق: ص 1/ 246.
(6)
درء تعارض العقل والنقل: ص 7/ 123، منهج ابن تيمية في الدعوة د. عبد الله بن رشيد الحوشاني، ص 1/ 87 - 89، دار أشبيليا، الطبعة الأولى.
(7)
سورة إبراهيم: الآية 4.