المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌4 - منهج الأثر والتأثر: - دراسة علم الأديان - أهميتها ومناهج الباحثين فيها -

[عبد المجيد بن محمد الوعلان]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌التمهيد

- ‌تعريف علم الأديان ومسمياته:

- ‌المبحث الأول: تاريخ الأديان:

- ‌المبحث الثاني: الأسس والمبادئ:

- ‌المبحث الثالث: مقارنة الأديان:

- ‌الفصل الأول: مشروعية دراسة علم الأديان

- ‌المبحث الأول: الأدلة من القرآن الكريم:

- ‌المبحث الثاني: - الأدلة من السنة:

- ‌المبحث الثالث: الأدلة من آثار الصحابة والسلف:

- ‌الفصل الثاني: فوائد دراسة علم الأديان

- ‌المبحث الأول: حفظ الإسلام:

- ‌المبحث الثاني: دعوة الكفار إلى الإسلام:

- ‌المبحث الثالث: الرد على شبهات أهل الأديان:

- ‌المبحث الرابع: العبرة والعظة:

- ‌المبحث الخامس: استبانة سبيل المجرمين:

- ‌الفصل الثالث: الضوابط الشرعية لدراسة علم الأديان

- ‌الضابط الأول: الإخلاص:

- ‌الضابط الثاني: العلم:

- ‌الضابط الثالث: تقدير المصلحة والمفسدة في دراسة الأديان:

- ‌الضابط الرابع: الرجوع إلى المصادر:

- ‌الضابط الخامس: التجرد من الهوى:

- ‌الضابط السادس: العدل والإنصاف:

- ‌الضابط السابع: الالتزام بالمصطلحات الشرعية:

- ‌الفصل الرابع: مناهج الباحثين في دراسة علم الأديان بصفة عامة

- ‌المبحث الأول: التعريف بهذا العلم:

- ‌المبحث الثاني: أهمية مناهج البحث:

- ‌المبحث الثالث: علاقة هذا العلم بعلم الأديان:

- ‌المبحث الرابع: مناهج البحث:

- ‌المطلب الأول: المنهج التاريخي الوصفي:

- ‌المطلب الثاني: المنهج التحليلي النقدي:

- ‌المطلب الثالث: المنهج المقارن:

- ‌المطلب الرابع: المنهج العلمي التجريبي:

- ‌المطلب الخامس: منهج الحوار والجدال والرد والمحاجة:

- ‌المطلب السادس: المنهج العلمي الشامل في دراسة الأديان:

- ‌الفصل الخامس: منهج أهل السنة في دراسة علم الأديان

- ‌المبحث الأول: مصادر الاستدلال على علم الأديان عند أهل السنة:

- ‌أولاً: القرآن الكريم:

- ‌ثانياً: السنة النبوية:

- ‌ثالثاً: الإجماع:

- ‌رابعاً: العقل:

- ‌المبحث الثاني: منهج الاستدلال:

- ‌1 - الإيمان بجميع نصوص الكتاب والسنة والتسليم لها:

- ‌2 - اشتمال الكتاب والسنة على أصول الدين:

- ‌3 - أصول الدين واحدة لا نسخ فيها ولا في الأخبار:

- ‌4 - رد التنازع إلى الكتاب والسنة:

- ‌5 - درء التعارض بين نصوص الكتاب والسنة:

- ‌6 - درء التعارض بين أدلة النقل وأدلة العقل:

- ‌7 - الجمع بين الإيمان بالمتشابه والعمل بالمحكم:

- ‌8 - الأخذ بظواهر النصوص:

- ‌9 - الإسلام هو الدين المهيمن على غيرة من الأديان:

- ‌المبحث الثالث: المنهج في العرض والرد:

- ‌أولاً: العرض وخصائصه:

- ‌ثانياً- في المناقشة والرد:

- ‌الفصل السادس: مناهج المخالفين لأهل السنة في دراسة الأديان ونقدها

- ‌المبحث الأول: مناهج أهل الكلام في دراسة علم الأديان:

- ‌المبحث الثاني: الأسس المنهجية لدراسة الأديان والملل عند أهل الكلام ونقدها:

- ‌أولاً: مصادر الاستدلال عند المخالفين:

- ‌ثانياً: تقديم العقل على النقل:

- ‌ثالثاً: التأويل الكلامي:

- ‌رابعاً: الاعتماد على المنطق والفلسفة:

- ‌المبحث الثالث: مناهج الكفار في دراسة علم الأديان

- ‌المبحث الرابع: مناهج المستشرفين في دراسة علم الأديان والملل وتقويمه:

- ‌المطلب الأول: المسلمات التي انطلق منها المستشرقون:

- ‌المطلب الثاني: مناهج المستشرقين في دراسة الأديان والملل:

- ‌1 - المنهج النقدي التاريخي:

- ‌2 - المنهج التحليلي:

- ‌3 - المنهج الإسقاطي:

- ‌4 - منهج الأثر والتأثر:

- ‌المطلب الثالث: أساليب المستشرقين في الدراسات الإسلامية:

- ‌1 - الأسلوب الانتقائي:

- ‌2 - التحريف وقلب الحقائق:

- ‌3 - الكذب والاختلاق:

- ‌4 - الاعتماد على الفرضيات والتخمين:

- ‌5 - ادعاء الموضوعية والتجرد:

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المراجع

الفصل: ‌4 - منهج الأثر والتأثر:

‌3 - المنهج الإسقاطي:

أعني إسقاط الرؤية الوضعية العلمانية والتأثيرات البيئية المعاصرة على الوقائع التاريخية حيث درس الإسلام، سواء عقيدة أو سيرة وتاريخ بمفاهيم غربية معاصرة، ومقارنته بالمعطيات التاريخية الغربية. فبين الرواسب الدينية والنزعة العلمانية والآراء الفلسفية، درس الإسلام من خلال رؤية وضعية منحصرة على المنظور، ترفض كل ما هو روحي أو غيبي، على أساس أنه سقوط في مظلة الخيال، والخرافة، واللاعلمية. فلم ينتج من تطبيق هذا المنهج على الدراسات الإسلامية إلا أحكام تعسفية لا صلة لها بالتحليل العلمي السليم

(1)

.

‌4 - منهج الأثر والتأثر:

يرى بعض الباحثين المعاصرين أن من شروط الباحث في علم الأديان أن لا يسرع عند المقارنة في تحديد الصلة بين ظاهرتين في دينين قبل أن يظهر له نوع العلاقة بينهما، أهي مشابهة أم مماثلة أم تضاد أم تناقض حتى لا يقع في الخطأ

(2)

.

وهذا ما يقتضي العدل والإنصاف، لكن عندما نأتي إلى منهج المستشرقين في الدراسات الإسلامية نجدهم يطبقون هذا المنهج بطريقة ماكرة وبدون ضوابط، فهم من خلال هذا المنهج يتوصلون إلى أن الإسلام ليس إلا مزيج مستمد من الأديان الأخرى والنحل الباطلة.

إن هذه المناهج التي استخدمها المستشرقون في الدراسات الإسلامية -من النقد التاريخي، والمنهج التحليلي، ومنهج الأثر والتأثر، والمنهج الإسقاطي- تخالف تلك المناهج التي استخدمها علماء المسلمين في مجال دراسة الأديان، وإن تشابهت في الظاهر، أو اتفقت معها في المسمى، ذلك أن الهدف الذي من أجله استخدمه علماء المسلمين يختلف عن أهداف الغرب منه، حيث كانت مناهجهم مبنية على العدل والإنصاف، فلم يحدث من علماء المسلمين أن تقولوا على أهل دين، ولم يحرفوا تاريخ أمة.

كما لم يأتوا بتحليلات واستنتاجات ليس لها أساس من الصحة، وكيف يمكن عنهم ذلك وقصدهم معرفة حقيقة الأديان كما هي في الواقع، ليمكن لهم تطبيق شرع الله على أهلها. أما المستشرقون فهم إما قوم أكل الحقد الصليبي أكبادهم، أو يهود ملأ الحقد قلوبهم، وأعماهم الكبر، أو علمانيون، وملحدون ينطلقون من خلفية دينية مع الإلحاد والكفر، فازدادوا كفرا مع كفرهم.

(1)

انظر: الظاهرة الاستشراقية ص 1/ 202 - 203.

(2)

دراسات في اليهودية بين الملة والنحلة والحركة، د. جبر محمد حسن جبر ص 8 - 9.

ص: 46