المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌جرائم الحدود فقد قرر الكتاب والسنة عقوبات محددة لجرائم معينة تسمى - دروس الشيخ حسن أبو الأشبال - جـ ٢

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌الحدود في الإسلام

- ‌أهمية الحدود في الإسلام

- ‌أساس الحدود في الإسلام

- ‌اهتمام الإسلام بالوازع الديني

- ‌تعريف الحدود

- ‌جرائم الحدود

- ‌دلالة عقوبات الحدود على حكمة الله تعالى البالغة

- ‌أوجه الاتفاق بين الحد والتعزير

- ‌أوجه الاختلاف بين الحد والتعزير

- ‌تقدير عقوبة الحد دون عقوبة التعزير

- ‌ثبوت عقوبة الحد ومقدارها دون عقوبة التعزير

- ‌امتناع الشفاعة في الحدود دون التعزيرات

- ‌جواز تجزئة عقوبة التعزير دون الحد

- ‌ضمان التلف في الحد دون التعزير

- ‌امتناع تنفيذ الحد من غير جهة السلطان

- ‌امتناع ثبوت الحد بغير إقرار أو بينة

- ‌الأسئلة

- ‌حكم طاعة الأم في ترك صيام النفل

- ‌حكم تقبيل المرأة الأجنبية

- ‌الحكم على أثر عمر رضي الله عنه في إكمال الحد على ابنه بعد موته

- ‌كيفية الضرب في إقامة الحدود

- ‌إطلاق وصف البكارة على الرجل

- ‌الحكم على حديث: (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم)

- ‌الملزم من الزوجين بتكاليف الزواج وإعداد بيت الزوجية

- ‌حكم السلام على أم الزوجة

- ‌حكم سلام الرجل على زوجة ولده

- ‌حكم إقامة السجون في الشريعة الإسلامية

- ‌حكم الصلاة على من قتل نفسه وحكم تعزية أهله

- ‌الحكم على حديث فضل صلاة ست ركعات بعد المغرب

- ‌ما يقام من الحدود في حق من ارتكب الزنى والقتل

- ‌أسباب زيادة الإيمان

الفصل: ‌ ‌جرائم الحدود فقد قرر الكتاب والسنة عقوبات محددة لجرائم معينة تسمى

‌جرائم الحدود

فقد قرر الكتاب والسنة عقوبات محددة لجرائم معينة تسمى جرائم الحدود.

فمن هذه الجرائم: الزنا، والقذف، والسرقة، والسكر، والحرابة، والردة والبغي، فعلى من ارتكب جريمة من هذه الجرائم عقوبة محددة قررها الشرع، فعقوبة جريمة الزنا الجلد للبكر، والرجم للثيب، كما قال الله تعالى:{وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء:15].

والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً: البكر بالبكر جلد مائة، وتغريب عام) البكر بالبكر، أي: لو وقع رجل بكر غير متزوج على امرأة بكر غير متزوجة فعقابه جلد مائة، وتغريب عام، وقد اختلف فيه أهل العلم، (والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)، والثيب بالثيب، أي: لو أن رجلاً متزوجاً وقع على امرأة متزوجة فعقابه الرجم اتفاقاً، وأما الجلد فقد اختلف فيه أهل العلم كذلك، وعقوبة جريمة القذف ثمانون جلدة، لو أن واحداً قذف امرأة محصنة، ومعنى (محصنة) أي: حرة عفيفة، قال الله تعالى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور:4].

وعقوبة جريمة السرقة: قطع اليد، كما قال الله تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة:38].

وعقوبة جريمة الفساد في الأرض -وهي المحاربة- القتل أو الصلب، أو النفي، أو تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف، كما قال الله تبارك وتعالى:{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة:33].

وعقوبة جريمة السكر ثمانون جلدة، أو أربعون على ما سيأتي مفصلاً إن شاء الله تعالى في تناول الحدود حداً حداً.

وأما عقوبة الردة فهي: القتل، لقول النبي عليه الصلاة والسلام:(من بدل دينه فاقتلوه).

وعقوبة جريمة البغي هي: القتل كذلك؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات:9].

ولقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إنه ستكون بعدي هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر المسلمين وهم جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان).

ص: 6