المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سبب نزولها سورة الماعون اختلف فيها أهل التفسير هل هي مكية - دروس الشيخ عبد الحي يوسف - جـ ٢٣

[عبد الحي يوسف]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير من سورة الفيل إلى سورة الكوثر

- ‌تفسير سورة الفيل

- ‌قصة محاولة هدم الكعبة

- ‌تفسير قوله تعالى (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل)

- ‌تفسير قوله تعالى (ألم يجعل كيدهم في تضليل

- ‌تفسير قوله تعالى (وأرسل عليهم طيراً أبابيل)

- ‌تفسير قوله تعالى (ترميهم بحجارة من سجيل)

- ‌تفسير قوله تعالى (فجعلهم كعصف مأكول)

- ‌تفسير سورة قريش

- ‌مناسبة السورة بما قبلها

- ‌تفسير قوله تعالى (لإيلاف قريش)

- ‌تفسير قوله تعالى (إيلافهم رحلة الشتاء والصيف)

- ‌تفسير قوله تعالى (فليعبدوا رب هذا البيت)

- ‌تفسير قوله تعالى (الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)

- ‌تفسير سورة الماعون

- ‌سبب نزولها

- ‌تفسير قوله تعالى (أرأيت الذي يكذب بالدين)

- ‌تفسير قوله تعالى (فذلك الذي يدع اليتيم)

- ‌تفسير قوله تعالى (ولا يحض على طعام المسكين)

- ‌تفسير قوله تعالى (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون)

- ‌من ثمرات الصلاة

- ‌تفسير قوله تعالى (الذين هم يراءون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ويمنعون الماعون)

- ‌من فوائد السورة

- ‌تفسير سورة الكوثر

- ‌مناسبة السورة لما قبلها

- ‌سبب نزول السورة

- ‌تفسير قوله تعالى (إنا أعطيناك الكوثر)

- ‌تفسير قوله تعالى (فصل لربك وانحر)

- ‌تفسير قوله تعالى (إن شانئك هو الأبتر)

الفصل: ‌ ‌سبب نزولها سورة الماعون اختلف فيها أهل التفسير هل هي مكية

‌

‌سبب نزولها

سورة الماعون اختلف فيها أهل التفسير هل هي مكية أو مدنية أو أن بعضها مكي وبعضها مدني؟ واختلفوا في سبب نزولها، قال مقاتل والكلبي: نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي، وقال عبد الملك بن جريج: نزلت في أبي سفيان بن حرب كان ينحر كل أسبوع جزورين، فجاءه يتيم مرة فقرعه بعصاه وطرده؛ فأنزل الله عز وجل:{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الماعون:1 - 3].

وقيل: بل نزلت في عمرو بن عائذ المخزومي، وقيل: بل نزلت في رجل من المنافقين وعينه بعضهم بأنه عبد الله بن أبي بن سلول.

يقول سيد قطب رحمه الله: هذا الدين ليس مظاهر وطقوساً، والعبادات فيه إذا لم تنعكس على إخلاص في القلب وسلامة في السلوك، فإنها لا قيمة لها، فالله عز وجل بدأ هذه السورة باستفهام في قوله:{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} [الماعون:1]، والاستفهام المراد منه التعجب من حال هذا الإنسان الذي اتسم بست صفات هي من أخس صفات المخلوقين: الصفة الأولى: التكذيب بالبعث والجزاء.

والصفة الثانية: دفع اليتيم، ومعاملته بالإيذاء.

والصفة الثالثة: منع الخير عن المسكين.

والصفة الرابعة: إهمال الصلاة، وتضييعها، والتهاون بشأنها.

والصفة الخامسة: الرياء بالعمل.

والصفة السادسة: منع ما لا يضره، ولو كان شيء ينقصه لكان للمنع وجه، لكنه يمنع ما لا يضره، ولو أنه بذله لا يضره.

ص: 16