المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌ثانياً: الإنصاف فعند العتاب لا بد أن تذكر محاسن أخيك وتشير - دروس للشيخ إبراهيم الدويش - جـ ١٨

[إبراهيم الدويش]

فهرس الكتاب

- ‌تعال نتعاتب

- ‌المقصود بالمعاتبة ومعنى العتاب

- ‌شروط المعاتبة

- ‌أولاً: عدم إكثار العتاب

- ‌ثانياً: الإنصاف

- ‌ثالثاً: سلامة المقصد

- ‌صور ومواقف لحوارات بين متعاتبين

- ‌أمور قبل العتاب

- ‌الصورة الأولى: تتبعك لعثراتي وسقطاتي

- ‌الصورة الثانية: سماعك لكلام الناس فيّ

- ‌الصورة الثالثة: يوم أن اغتبتني وتنقصتني لمجرد اختلاف وجهات النظر

- ‌الصورة الرابعة: نصحتك فغضبت وحقدت

- ‌الصورة الخامسة: قلة زيارتي وجفوتي لك

- ‌الصورة السادسة: إساءة الظن بالآخرين

- ‌الصورة السابعة: تقصيرك في النوافل

- ‌الصورة الثامنة: ماذا قدمت للمسلمين

- ‌الصورة التاسعة: عدم ثبات شخصيتك

- ‌الصورة العاشرة: الانقطاع وعدم الاستمرار

- ‌خاتمة المطاف

- ‌الأسئلة

- ‌الطريق للاستمرار في الطاعة

- ‌أهم أسباب الصلاح والهداية

- ‌طرق لسلامة الصدر

- ‌ترتيب الأولويات في أفعال الخير

- ‌معاتبة الوالدين

- ‌البعد عن الحسد وإساءة الظن

- ‌طرق العمل لنصرة المسلمين

- ‌قضية التعدد في النكاح

- ‌طلب دعاء بالصلاح والهداية

الفصل: ‌ ‌ثانياً: الإنصاف فعند العتاب لا بد أن تذكر محاسن أخيك وتشير

‌ثانياً: الإنصاف

فعند العتاب لا بد أن تذكر محاسن أخيك وتشير إلى فضائله، وفي ذكر المحاسن والإشارة إلى الفضائل فوائد كثيرة، من هذه الفوائد: أولاً: أن ذكر المحاسن والفضائل هو مدخل لتقبل العتاب، وتطييب لنفس صاحبك بما هو فيها.

ثانياً: أن من الظلم أن تذكر المساوئ والأخطاء، وتوجع قلب أخيك بتكرارها عليه، ولا تشير إلى فضائله ومحاسنه، ولا شك أن هذا ظلم للعباد، أن تنقل عنهم شرهم وتخفي خيرهم، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على سوء الطوية نحو المسلمين، وعدم حبهم وإنصافهم، فليس من العدل أن يسرد الجرح والثلب وبيان المساوئ، ويسكت عن التوثيق وبيان المحاسن، فالإنسان يؤخذ بحسناته وسيئاته، ولا شيء مثل الورع والسكوت عن الناس.

ثالثاً: من فوائد ذكر المحاسن ونشر الفضائل: ليس من شرط الله سبحانه وتعالى أن يكون أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين، (فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) والخطأ في بعض الأشياء خطأ مغفور، بل ليس من شرط المتقين ترك الصغائر مطلقا، وأيضاً ليس من شرطهم ترك الكبائر أو الكفر الذي تعقبه التوبة.

وهذا ما ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال وقال -أيضاً-: بأنه ليس من شرط الثقة أن يكون معصوماً من الخطأ والخطايا.

فالكامل إذاً الذي ليس فيه شيء عزيز ونادر الوجود، ومن لطيف ما ذكر ابن الأثير رحمه الله قال: إنما السيد من عدت سقطاته، وأخذت غلطاته؛ فهي الدنيا لا يكمل فيها شيء.

ص: 5