الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
البدعة وخطرها
إنَّ التعبد بما لم يأذن به الله، من أخطر ما أصاب الأمة الإسلامية؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على الدين المعروف لنا جميعا (المنهج القويم){ما أنا عليه وأصحابي} (أمة واحدة) كما ذكر الله عز وجل فكانت تعبد الله على الطريق القويم الذي لا عوج فيه، وكان كل شيء في هذه الأمة يمضي وفق أمر الله، ولا يُقدِّم أحد بين يدي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في أي أمر؛ حتى إن عمر رضي الله عنه لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أوراق من التوارة، غضب النبي صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً! وقال له:{لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي!} لو بعث أي نبي لاتبع النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يأتِ بشيء من عنده مع أنه نبي، لأن الله تبارك وتعالى أخذ الميثاق على الأنبياء أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، فقال سبحانه وتعالى:{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران:81] فالله عز وجل أخذ العهد على الأنبياء أن ينصروا محمداً صلى الله عليه وسلم، وأن يؤمنوا به، فما بالك بغيره من البشر؟!