المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الإيمان بالرسل ومن أصول الإيمان: الإيمان برسل الله: وذلك في مجال - دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي - جـ ٤٤

[محمد الحسن الددو الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمات الضرورية لعلم العقائد

- ‌معرفة حد علم العقائد

- ‌تصور علم العقائد مبني على أساس عبودية المكلف

- ‌عناصر جسم الإنسان وانبناء الدين على ما يناسبها

- ‌التسليم بقصور العقل منطلق إلى الإيمان

- ‌تعلق الإسلام بمصلحة البدن والإحسان بمصلحة الروح

- ‌أصول الاعتقاد وإحاطتها بالجوانب المتعلقة بالعقل

- ‌الإيمان بالله

- ‌الإيمان بالملائكة

- ‌الإيمان بالكتب

- ‌الإيمان بالرسل

- ‌الإيمان باليوم الآخر

- ‌الإيمان بالقدر

- ‌من ثمرات الإيمان ومصالحه

- ‌موضوع علم العقائد

- ‌واضع علم العقائد وذكر بعض المؤلفين ومصنفاتهم

- ‌واضع علم الاعتقاد

- ‌ذكر بعض الكتب المصنفة في الإيمان والاعتقاد

- ‌أشهر المؤلفين في علم العقائد

- ‌نسبة علم العقائد واستمداده

- ‌فضل العلم

- ‌حكم تعلم علم العقائد

- ‌فائدة تعلم علم العقائد

- ‌تسمية علم العقائد

- ‌مسائل علم العقائد

- ‌الأسئلة

- ‌هل الطحاوي واضع علم العقيدة

- ‌اختلاف العلماء في واضع علم الكلام

- ‌الفرق بين الإيمان بالملائكة والإيمان بالجن

- ‌دخول الإيمان بالجن في الإيمان بالكتب المنزلة

- ‌فائدة الإيمان باليوم الآخر

- ‌تداخل عناصر الدين وترابطها في تغذية الروح والبدن

- ‌اعتقاد عدم فناء النار من الأمور الظنية في علم التوحيد

الفصل: ‌ ‌الإيمان بالرسل ومن أصول الإيمان: الإيمان برسل الله: وذلك في مجال

‌الإيمان بالرسل

ومن أصول الإيمان: الإيمان برسل الله: وذلك في مجال التعامل بين الناس، والناس منهم المحرومون ومنهم المنعم عليهم، وأفضل المنعم عليهم هم الرسل الذين أنعم عليهم بولايته المطلقة، فلم يجعل للشيطان عليهم أي سبيل، ولا له عليهم أي جهة يمكن أن يدخل عليهم منها، فعصمهم الله من الشيطان، هؤلاء هم أشرف البشر، وانتفاعنا بالإيمان بهم مثل انتفاعنا بالإيمان بالملائكة؛ لأننا نريد الاقتداء بهم والاتصال بهم، ومعرفة أن ما سلكوه هو طريق الحق الذي يعصم من الشيطان.

وما سواه طرق غير مأمونة يمكن أن يكون فيها صواب ويمكن أن يكون فيها خطأ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر).

إذاً: الإيمان بهم مهم جداً لعقولنا حتى تتشبث بشيء واضح في الطريق، ومن هنا فإن سورة الفاتحة التي نقرؤها في كل ركعة من صلاتنا فيها أمر عجيب في مجال الإيمان بالرسل، حيث قال الله تعالى:{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:6 - 7].

قال: (اهدنا الصراط المستقيم) ولم يقل: اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم؛ لأنه لو قال: اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم، لكان هذا يقتضي أن يعرف الحق بالرجال، والقاعدة الشرعية: أن الرجال يعرفون بالحق، وأن الحق لا يعرف بالرجال، فلما قال:(اهدنا الصراط المستقيم) صار الصراط غير مضاف إلى أحد، وإنما هو الصراط المستقيم المرضي عند الله، ثم عرفه بعد ذلك بسلوك الرسل له؛ لأنهم الأمارات والعلامات البارزة؛ لأنهم ليس للشيطان عليهم سبيل، وإذا سلكوا هذا الطريق عرفنا أنه طريق الحق، فقال:{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة:7]، على وجه البدلية:{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:7].

ص: 11