المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تصور علم العقائد مبني على أساس عبودية المكلف - دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي - جـ ٤٤

[محمد الحسن الددو الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمات الضرورية لعلم العقائد

- ‌معرفة حد علم العقائد

- ‌تصور علم العقائد مبني على أساس عبودية المكلف

- ‌عناصر جسم الإنسان وانبناء الدين على ما يناسبها

- ‌التسليم بقصور العقل منطلق إلى الإيمان

- ‌تعلق الإسلام بمصلحة البدن والإحسان بمصلحة الروح

- ‌أصول الاعتقاد وإحاطتها بالجوانب المتعلقة بالعقل

- ‌الإيمان بالله

- ‌الإيمان بالملائكة

- ‌الإيمان بالكتب

- ‌الإيمان بالرسل

- ‌الإيمان باليوم الآخر

- ‌الإيمان بالقدر

- ‌من ثمرات الإيمان ومصالحه

- ‌موضوع علم العقائد

- ‌واضع علم العقائد وذكر بعض المؤلفين ومصنفاتهم

- ‌واضع علم الاعتقاد

- ‌ذكر بعض الكتب المصنفة في الإيمان والاعتقاد

- ‌أشهر المؤلفين في علم العقائد

- ‌نسبة علم العقائد واستمداده

- ‌فضل العلم

- ‌حكم تعلم علم العقائد

- ‌فائدة تعلم علم العقائد

- ‌تسمية علم العقائد

- ‌مسائل علم العقائد

- ‌الأسئلة

- ‌هل الطحاوي واضع علم العقيدة

- ‌اختلاف العلماء في واضع علم الكلام

- ‌الفرق بين الإيمان بالملائكة والإيمان بالجن

- ‌دخول الإيمان بالجن في الإيمان بالكتب المنزلة

- ‌فائدة الإيمان باليوم الآخر

- ‌تداخل عناصر الدين وترابطها في تغذية الروح والبدن

- ‌اعتقاد عدم فناء النار من الأمور الظنية في علم التوحيد

الفصل: ‌تصور علم العقائد مبني على أساس عبودية المكلف

‌تصور علم العقائد مبني على أساس عبودية المكلف

فأولها: الحد: والمقصود به تعريف هذا العلم، وشرح ماهيته، ونحن لا نريد أن نسلك طريق المناطقة الذين يتقيدون في الحدود بتعريفات مدققة مختصرة يرد عليها كثير من الاعتراضات، ثم يجاب عن تلك الاعتراضات، فالطريقة العلمية تقتضي منا أن نتصور العلم الذي نريد البحث فيه أولاً قبل الشروع فيه، وتصوره يبدأ ببنائه التأسيسي.

وبناء هذا العلم التأسيسي هو أن الله سبحانه وتعالى حين خلق الإنسان خلقه لعبادته، فعلى أساس ذلك يقوم، فقيمة كل شيء إنما هي بحسب هدفه، والإنسان خلق من أجل العبادة، فتقويمه على أساس ما قام به من هذه العبادة في حياته، مثل هذا الجهاز الذي صنع من أجل التسجيل، فقيمته هي صفاء تسجيله وقوته وإفادته لهذا، فلو كان لا يسجل فلا فائدة فيه وليس له قيمة، وإذا كان يسجل تسجيلاً ناقصاً فقيمته ناقصة، أما إذا صفا تسجيله وصلح فقيمته كاملة، وكذلك الإنسان بحسب هذا.

وقد جعل الله الإنسان بين عنصرين: العنصر الأول: عنصر أسمى منه وأعلى وهو العنصر الملكي، والعنصر الثاني: عنصر أدنى منه وأحط وهو الحيوان البهيمي.

فشرف الله الملائكة بأن كلفهم بالتكاليف ولم يمتحنهم بالشهوات، وجعل الحيوان البهيمي غير ممتحن بالتكاليف، ولكنه مبتلى بالشهوات، وجعل الإنسان بين بين، فهو مكلف بالتكاليف، وممتحن بالشهوات، فإن اتبع الشهوات ولم يؤد التكاليف التحق بالحيوان البهيمي، بل كان أدنى منه:{إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان:44]، وإن لم يتبع الشهوات، وأدى التكاليف التحق بالصنف الأسمى منه فكان كالملائكة:(لو تدومون على ما تكونون عليه عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات).

ص: 3