المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مقدمة تفسير سورة الرحمن - سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - جـ ٤٥

[مصطفى العدوي]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة الرحمن [1]

- ‌مقدمة تفسير سورة الرحمن

- ‌تفسير قوله تعالى: (الرحمن

- ‌تفسير قوله تعالى: (علمه البيان) وبيان نوعي البيان

- ‌تفسير قوله تعالى: (الشمس والقمر بحسبان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والنجم والشجر يسجدان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والسماء رفعها ووضع الميزان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألا تطغوا في الميزان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والأرض وضعها للأنام)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والحب ذو العصف والريحان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فبأي آلاء ربكما تكذبان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (خلق الإنسان من صلصال كالفخار)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وخلق الجان من مارج من نار)

- ‌تفسير قوله تعالى: (رب المشرقين ورب المغربين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (مرج البحرين يلتقيان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (بينهما برزخ لا يبغيان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وله الجوار المنشآت

- ‌تفسير قوله تعالى: (كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك

- ‌تفسير قوله تعالى: (يسأله من في السماوات والأرض

- ‌الأسئلة

- ‌حكم من حلف بالطلاق

- ‌حكم الصلاة في البنطلون الواسع والضيف والمسبل

- ‌حكم إقامة جماعة ثانية في مسجد قد صلي فيه

- ‌حكم من تحايل على حقوق الفقراء واستعمل الغش والتزوير

- ‌حكم من خرج من المسجد بعد الأذان ليصلي في مسجد آخر

- ‌تفسير أهل السنة لقوله تعالى: (تجري بأعيننا)

- ‌حكم اللقطة

- ‌حكم نظام البحث المعمول به في تقسيم الأراضي الزراعية

- ‌حكم عفو المرأة عمن طلقها في النفقة

- ‌حكم أخذ الزوج من راتب زوجته

- ‌عدم وجوب تغطية المرأة لشعرها عند تلاوة القرآن

- ‌حكم من أراد التصدق بمبلغ معين فأعطى السائل أكثر منه

- ‌حكم من سعى في الصلح ولم يوفق وطلب منه الشهادة

- ‌حكم صلاة المرأة في البنطلون

- ‌حكم الزواج بأخت من رضع من أمي

- ‌حكم تسمية سورة النحل بسورة النعم

- ‌حكم حديث: (من أراد الدنيا فعليه بالقرآن

- ‌حكم لبس النساء غير السواد من الثياب

الفصل: ‌مقدمة تفسير سورة الرحمن

‌مقدمة تفسير سورة الرحمن

باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

وبعد: فسورة الرحمن مدنية على رأي أكثر العلماء، سميت باسم من أسماء الله سبحانه وتعالى، وهذا الاسم من أسماء الله لا يشاركه فيه أحد، وهناك أسماء لله سبحانه وتعالى قد يشاركه فيها البشر، كالعزيز، فإنه اسم من أسماء الله وصفة لبعض خلقه:{قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} [يوسف:51]، وقال إخوة يوسف:{يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} [يوسف:88] ، وكذلك الكريم اسم من أسماء الله وصفة لبعض خلقه، قال النبي صلى الله عليه وسلم:(الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام) ، وثم أسماء أخرى على هذا المنوال.

لكن اسم الرحمن لا يتسمى به أحد إلا الله سبحانه وتعالى، ولما تشدق مسيلمة الكذاب وأطلق على نفسه رحمان اليمامة وُصِفَ دائماً بأنه كذاب، فلا يقال: إلا مسيلمة الكذاب.

واسم الرحمن كان مستنكراً عند المشركين، ومن ثم استنكره سهيل بن عمرو في صلح الحديبية عندما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتبه في الاتفاقية، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم لـ علي:(اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، قال سهيل بن عمرو: لا ندري ما الرحمن؟ ولكن اكتب: باسمك اللهم) .

وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء:110]، وقال سبحانه:{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا} [الفرقان:60] ، فاسم الرحمن كان مستنكراً عند أهل الشرك من أهل مكة، عند مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم.

ص: 2