المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الرد على من زعم أن الجنتين جنة واحدة - سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - جـ ٤٦

[مصطفى العدوي]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة الرحمن [2]

- ‌تفسير قوله تعالى: (سنفرغ لكم أيها الثقلان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا معشر الجن والإنس

- ‌تفسير قوله تعالى: (يرسل عليكما شواظ من نار

- ‌تفسير قوله تعالى: (فإذا انشقت السماء

- ‌تفسير قوله تعالى: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يعرف المجرمون بسيماهم

- ‌تفسير قوله تعالى: (هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون)

- ‌صفة تردد المجرمين بين جهنم وبين الحميم الآن

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولمن خاف مقام ربه جنتان)

- ‌صفة الجنتين المذكورتين في الآيتين

- ‌الرد على من زعم أن الجنتين جنة واحدة

- ‌معاني خوف مقام الله سبحانه وتعالى

- ‌الأسئلة

- ‌مقدار التشهد الأوسط

- ‌حكم الاتجار بالحمام الذي يستخدم للزينة

- ‌حكم العمل بالقميص الإفرنجي والبنطلون

- ‌حكم إمامة الصبي في الصلاة

- ‌حكم حديث: (كلكم على ثغر من ثغور الإسلام)

- ‌حكم حديث: (دينك دينك لحمك ودمك)

- ‌حكم القنوت في صلاة الفجر

- ‌حكم المداومة على قراءة سورة السجدة فجر يوم الجمعة

- ‌حكم حرق الحشرات الضارة بالنار

- ‌حكم ما تفرد به الطبراني في الأوسط

الفصل: ‌الرد على من زعم أن الجنتين جنة واحدة

‌الرد على من زعم أن الجنتين جنة واحدة

{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن:46] الآية الصريحة أفادت أنهما جنتان، وقد جاء عن بعض المفسرين الأوائل وادعى: أنها جنة واحدة، ونسب هذا القول إلى الفراء، وهو قول ممقوت ومذموم، فالآية الصريحة أفادت أنهما جنتان، وهو قد قال: هما جنة واحدة إنما ذكرت التثنية لتوافق رءوس الآيات، وهذا القول منكر من القول وزور؛ وذلك لمصادمته الآية الكريمة؛ ثم لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح: (جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى الله إلا رداء الكبرياء على وجهه سبحانه وتعالى .

وكذلك قوله تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} [الرحمن:50]{فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} [الرحمن:52] قال: التثنية على سبيل التوافق.

إذاً: قول الفراء مردود من ثلاث وجوه: أحدها: النص بأنهما جنتان.

الثاني: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم للجنتين.

الثالث: قوله تعالى: (فيهما) .

فلا معنى لمثل هذه الأقوال التي تصادم صريح الكتاب العزيز.

ص: 12