المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (فإذا انشقت السماء - سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - جـ ٤٦

[مصطفى العدوي]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة الرحمن [2]

- ‌تفسير قوله تعالى: (سنفرغ لكم أيها الثقلان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا معشر الجن والإنس

- ‌تفسير قوله تعالى: (يرسل عليكما شواظ من نار

- ‌تفسير قوله تعالى: (فإذا انشقت السماء

- ‌تفسير قوله تعالى: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يعرف المجرمون بسيماهم

- ‌تفسير قوله تعالى: (هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون)

- ‌صفة تردد المجرمين بين جهنم وبين الحميم الآن

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولمن خاف مقام ربه جنتان)

- ‌صفة الجنتين المذكورتين في الآيتين

- ‌الرد على من زعم أن الجنتين جنة واحدة

- ‌معاني خوف مقام الله سبحانه وتعالى

- ‌الأسئلة

- ‌مقدار التشهد الأوسط

- ‌حكم الاتجار بالحمام الذي يستخدم للزينة

- ‌حكم العمل بالقميص الإفرنجي والبنطلون

- ‌حكم إمامة الصبي في الصلاة

- ‌حكم حديث: (كلكم على ثغر من ثغور الإسلام)

- ‌حكم حديث: (دينك دينك لحمك ودمك)

- ‌حكم القنوت في صلاة الفجر

- ‌حكم المداومة على قراءة سورة السجدة فجر يوم الجمعة

- ‌حكم حرق الحشرات الضارة بالنار

- ‌حكم ما تفرد به الطبراني في الأوسط

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (فإذا انشقت السماء

‌تفسير قوله تعالى: (فإذا انشقت السماء

.)

{فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [الرحمن:36-37]، فقوله:(إذا انشقت السماء فكانت وردة) أي: كانت وردة في لونها، وكالدهان في سيرانها، فقوله سبحانه وتعالى:{فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [الرحمن:37] شبهت بالدهان من جانب، وبالوردة من جانب آخر.

فلم تشقق السماء؟! قال الله سبحانه وتعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلًا} [الفرقان:25] فتتشقق السماء بالغمام وتنزل منها الملائكة.

ومن أهل العلم من قال: إنها تتشقق لشدة الحر الذي فوقها، فتذوب كما يذوب الدهن الذي مسته الحرارة، فالدهن إذا مسته الحرارة سال وانصهر، وتحول من الحالة الجامدة إلى الحالة السائلة، وفي هذا التحول تحت النار الشديدة تعتريه ألوان، فيتلون أثناء تغيره من الحالة الجامدة إلى الحالة السائلة، فكذلك السماء مما يعتريها من حر جهنم تسيل وتكون كالمهل، وتأخذ لون الورود لاحمرارها الزائد، وتتلون كما يتلون الدهن على حسب شدة لهب النار أو انخفاضها، فكلما اعتراها حر شديد أخذت لوناً، وإذا اعتراها حر آخر أخذت لوناً آخر، والله سبحانه وتعالى أعلم.

ص: 5